ستة كرادلة جدد بينهم البطريرك الماروني مار بشارة الراعي

قداسة البابا يترأس كونسيستوارا في الفاتيكان يمنح خلاله القبعة الكاردينال ستة كرادلة جدد بينهم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي

ترأس قداسة البابا بندكتس السادس عشر عند الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم السبت في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان كونسيستوارا منح خلاله القبعة الكاردينالية ستة كرادلة جدد كان قد أعلن عن أسمائهم في أعقاب مقابلته العامة مع المؤمنين في تشرين الأول أكتوبر الماضي. هؤلاء الكرادلة هم: بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة مار بشارة بطرس الراعي، المطران جايمس مايكل هارفي مدبر البيت البابوي، المطران بازيليوس كليميس توتونكال رئيس أساقفة تريفاندروم للسريان المالانكار بالهند، المطران جون أولوروفيمي أونايكان رئيس أساقفة أبوجا بنيجيريا، المطران روبن سالازار غوميس رئيس أساقفة بوغوتا بكولومبيا، والمطران لويس أنتونيو تاغل رئيس أساقفة مانيلا بالفيليبين. تم الاحتفال المهيب بحضور شخصيات رسمية بارزة في مقدمتها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان ونائب الرئيس الفيليبيني السيد جيجومار بيناي، رئيس البرلمان الهندي بي جي كوريان، والسيناتور النيجيري دايفد مارك

ألقى قداسة البابا كلمة استهلها بالعبارة التالية “أؤمن بكنيسة، واحدة، مقدسة، جامعة ورسولية”. ثم توقف عند التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية الذي يؤكد أن المسيح ومن خلال الروح القدس يسمح لكنيسته بأن تكون مقدسة، جامعة، رسولية وهو يدعوها لأن تلبي كل هذه الميزات. وأكد البابا أن الكنيسة جامعة ـ أي كاثوليكية ـ لأن المسيح يعانق بواسطة رسالته الخلاصية البشرية بأسرها. وتابع الأب الأقدس أن عبارة “ابن الإنسان” تشكل صورة تعكس الإعلان المسبق عن ملكوت جديد، ملكوت لا يرتكز على سلطة البشر إنما على السلطة الحقيقية المتأتية من عند الله. ويسوع يقول عن نفسه إنه ابن الإنسان ليُظهر الطابع الحقيقي لمسيحانيته، كرسالة موجهة لكل الإنسان، ولكل إنسان، بغض النظر عن الانتماءات العرقية، القومية والدينية

مضى البابا يقول إن المسيح لم يرسل كنيسته إلى جماعة أو فئة معينة من البشر بل أرسلها إلى الجنس البشري بأسره، ليجمعه بواسطة الإيمان ضمن شعب واحد يخلصه هو، وهذا المفهوم يشدد عليه أيضا المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني في الدستور العقائدي نور الأمم الذي يؤكد أن “كل الناس مدعوون ليكونوا شعب الله الجديد. لذلك على هذا الشعب أن يمتد إلى العالم بكامله وإلى آخر الدهر، مع بقائه واحداً ووحيداً ليكمل ما دبرته إرادة الله” (13). إن شمولية الكنيسة إذا ترتكز إلى شمولية مخطط الله الخلاصي للعالم. وهذا ما يظهر بوضوح جلي يوم العنصرة عندما حل الروح القدس على الجماعة المسيحية الأولى، كي يشمل الإنجيل جميع الأمم ولتصير شعوب الأرض كلها شعب الله الواحد. إن الكنيسة ومنذ ذلك الحين ما فتئت تُعلن على العالم كله ـ وبقوة الروح القدس ـ الرب المائت والقائم من الموت

بعدها تابع البابا مرددا كلمات السيد المسيح الذي قال لتلاميذه: “اذهبوا في الأرض كلها وأعلنوا البشارة إلى الخلق أجمعين”. ووعد يسوع رسله بأن قوة الروح القدس ستملؤهم كي يتمكنوا من الشهادة له في كل أنحاء العالم متخطين الحواجز الثقافية والدينية الذين كانوا معتادين عليها. بعدها انتقل الحبر الأعظم إلى الحديث عن مجمع الكرادلة وقال إن هذا المجمع يعكس بتعددية أعضائه وجه الكنيسة الجامعة والشاملة. وتابع قائلا: من خلال هذا الكونسيستوار بنوع خاص أود التأكيد على أن الكنيسة هي كنيسة كل الشعوب، لذا فهي تعكس مختلف الثقافات في القارات الخمس. إنها كنيسة العنصرة التي ترفع نشيدا واحدا نحو الله الحي

هذا ثم حيا قداسة البابا بندكتس السادس عشر الوفود الرسمية المشاركة في هذا الاحتفال المهيب، بالإضافة إلى الأساقفة والكهنة والأشخاص المكرسين والمؤمنين العلمانيين القادمين من مختلف الأبرشيات وجميع الحاضرين في البازيليك الفاتيكانية. وأكد أن الكرادلة الجدد الذين يمثلون أبرشيات مختلفة حول العالم، سيساهمون اليوم في تقوية وتعزيز الربط الروحية التي توحد الكنيسة كلها، المجتمعة حول خليفة القديس بطرس، وأضاف: إن هذا الاحتفال اليوم يعكس في الوقت نفسه قيمة الأمانة وهذا ما يتبين بنوع خاص من خلال القسم الذي يؤديه الكاردلة الجدد

ولفت البابا إلى أن حصول هؤلاء على القبعة الحمراء يذكرهم بواجبهم واستعدادهم لإراقة دمائهم من أجل الإيمان المسيحي وشعب الله. وتوجه إلى الكرادلة الستة الجدد وقال لهم: من الآن وصاعدا ستشعرون بالوحدة القوية التي تجمعكم بكرسي بطرس، وستكونون من بين معاوني الحبر الأعظم في رسالته الرسولية، كراع لقطيع المسيح

ختم البابا كلمته طالبا إلى الجميع أن يسألوا الله أن يغني الكنيسة بهباته وأن يجددها ويبقيها شابة على الدوام. وأوكل من ثم إلى الله القدير الخدمة الكنسية التي سيقوم بها الكرادلة الجدد، كي يتمكنوا من تقديم شهادة شجاعة للمسيح

http://ar.radiovaticana.va/Articolo.asp?c=641848

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO