إيمان إبراهيم

إيمان إبراهيم

أمن إبراهيم ، بوعود الله  ، فكان إيمانه لا بالكلام  لكنه بالعمل والتضحية بحب

1-                سأجعل منك امة عظيمة ……..

2-                سأجعل اسمك عظيما ……..

3-                أبارك مباركيك وشاتمك اللعنة…….

4-                ويتبارك بك جميع عشائر الأرض  … سفر التكوين 12: 2- 3         

ثم أخرجه الرب إلى خارج وقال: انظر إلى السماء وعد النجوم إن استطعت أن تعدها. وقال له: هكذا يكون نسلك .

فآمن بالرب فحسبه له برا .

أمن إبراهيم بكلام الرب رغم انه لم يكن عنده ولد وهو وزوجته طاعنين في السن .

أمن إبراهيم بطلب الرب ولم يبخل أن يقدم ابنه محرقة ، رغم صعوبة الطلب .

نرى إبراهيم انتظر بشوق كبير ابنه اسحق ، وتعب في الحصول عليه ، وعند ميلاده فرح به جدا وتمسك به ، وتذكر وعد الرب له سيكون نسلك كنجوم السماء وكرمل البحر،

لم يبخل إبراهيم ولم يتأخر على طلب الرب ، رغم ألامه الداخلية وتساؤلاته العقلية ، كيف يكون لي نسلا كبيرا وأنا  أقدم ابني محرقة ؟

فعلا اختبار إيماني عميق وصعب ، لكن إيمان إبراهيم وحبه للرب لم يرى صعوبة أن يقدم أغلى ما عنده ، للاعز إله ، فالرب بالنسبة لإبراهيم هو كل شيء هو حبه الأول والأخير ، تربطه به علاقة قوية ، فهو الرب والصديق الغالي ، دائما معه في صلاة مستمرة ، فكل شيء له ” كل ما هو لي فهو لك ” فيقول في نفسه : هو الذي إعطاني إياه ، فهو له ،  إيمان مرتبط بحبه ، وبقوة العلاقة بينهما ، فكل شيء منه وله .

بإيمانه هذا تبرر إبراهيم ( رومية 1/3-4)

يقول لنا يسوع في إنجيل يوحنا ( 8/ 56-59) أبوكم إبراهيم تهلل بان يرى يومي فرأى وفرح ”  رأى أبن الله مخلص العالم ، الذي ضحى بنفسه نيابة عن اسحق ، وخلصنا .

فقال الرب : خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحق واذهب إلى ارض المريا واصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك.

لذلك بإيمان إبراهيم قدم ابنه أغلى وأفضل ما عنده للرب الذي يحبه أكثر .

أبنك وحيدك الذي تحبه: هذه الكلمات مصممة لتنطبق علي المسيح الابن الوحيد الجنس المحبوب. ( افسس  1/6 )

قدم إبراهيم للرب ، ابنه سنده عند الكبر ، وهو يؤمن ب” الويل للإنسان المتكل على ذراع البشر ” .

بإيمانه تنازل عن أنانيته وحب تملكه للابنة ، بل وضع نفسه تحت مخطط الله وما يريده الله ، فأصبح لا ، الأنا بل ألانت ، وما تحبه أنت ، وما تريده أنت يا لله .

الآن صار إيمان إبراهيم العجيب مكشوفًا أمام العالم كله وأمام نفسه. ونلاحظ أن بولس حين ناقش الآية “فآمن إبراهيم بالله فحسب له برًا” ركز علي إيمان إبراهيم وحين ناقشها يعقوب فقد ركز علي أعمال إبراهيم (رؤ 1:4-5 + يع 20:2-23) وليس هناك أي خلاف فبولس كان يكشف الجانب الخفي في قلب إبراهيم ويعقوب كان يتكلم عن الأعمال التي تظهر أمام العالم. فتبرر إبراهيم بإيمانه أمام الله وتبرر بأعماله أمام الناس.

فأعمال إبراهيم أظهرت أن إيمانه المخفي إيمان حي وليس إيمان ميت. وهذا الإيمان الذي لم يكن يراه سوي الله ظهر الآن أمام الناس بل حتى أمام إبراهيم نفسه

كل منا عنده اسحق

الذي انتظره طويلا

الذي تعب في الحصول عليه

الذي أحبه وتمسك به

الذي ربما يكون ابن أو بنت أو مالا أو  وظيفة ، أو حتى نشاط أحبه وتمسك به أو خدمة معينة وجد نفسه فيها ، أو هواية تأخذ وقتا ويحبها ، أو مكان كان عزيزا عليه ، ،،،،،،،،الخ

هل نحن مستعدين لتقديم اسحق الذي فينا للرب ؟

هل الآباء والأمهات مستعدون لتقديم أبنائهم الذين تعبوا فيهم للرب ، إذا دعاهم لحياة الكهنوتية والرهبانية ؟.

هل شبابنا أيضا مستعد لترك أبائهم وأمهاتهم وإخوتهم وأصدقائهم للإتباع يسوع المسيح ؟

هل يترك شبابنا الزواج والمال والعمل من اجل أتباع يسوع المسيح ؟

كل منا عنده اسحق في حياته ،

هل عندنا الشجاعة لذبح الخطيئة ، وذبح الأنانية وحب الذات ، والكبرياء الذي أصبح جزء من حياتنا اليومية ، كما يعلمنا الرب يسوع عندنا أعين وأعضاء أعطاها لنا الرب فلا نجعلها للخطيئة بل للبر ” إذا أعثرتك يدك فاقطعها وإذا أعثرتك عينك فاقلعها “.

من منطلق إيماني تصرف إبراهيم مع الله ، حيث وضع عائلته تحت أمر الرب ، فأطاع الرب الإله أكثر من جميع الناس ، وأحب الرب الإله أكثر من أهل بيته ، زوجته ، وابنه ، وكل أمواله ، فاستحق أن يكون مبررا .

الأب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO