أبناء خورنة مار أفرام في الأراضي المقدسة

أبناء خورنة مار أفرام في الأراضي المقدسة

أنطلق 25 مؤمن مع راعيهم الأب مهند الطويل خوري خورنة مار أفرام الكلدانية في ليون الفرنسية إلى الأراضي المقدسة ليعيشوا أسبوعــًا رائعــًا من الزيارات المتنوعة لتلك الأماكن التي سار عليها فاديهم ومخلصهم يسوع المسيح، وذلك من يوم الأثنين 29 تشرين الأول وحتى 4 تشرين الثاني 2012

لم تكن هذه الزيارة لهؤلاء المؤمنين سفرة سياحية بل كانت مسيرة مميزة على خطى من فدى نفسه من أجلهم وخطى أمه العذراء مريم فحطت أقدامهم على أولى الأماكن التي بدأ فيها مشوار الخلاص فكانت زيارتهم كالأتي :ا

اليوم الثاني، بعد وصولهم بالسلامة، كان في الناصرة حيث تمت زيارة كنيسة البشارة وبيتي مريم العذراء والقديس يوسف والتقديس في كنيسة البشارة من أمام المغارة الكبيرة بمكانتها وعبرها لدى قلوب كل مسيحي. لتبدأ رحلة الحج ببشارة نستقبل فيها الكلمة التي أستقبلتها أمنا مريم. ومن ثم تمت زيارة المتحف الخاص في أسفل الكنيسة وعيش أجواء ذلك العصر بصدق. بعدها تمت زيارة المجمع حيثما كرز المسيح هناك. و من ثم المسيرة في اسواق وشوارع المدينة القديمة وزيارة كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس. بعدها تمت زيارة قيصرية فيلبس ـ بني ياس ـ مرورًا برافد الحصباني أحد روافد نهر الأردن الأربع لنعيش ما قاله بطرس عن هوية المسيح : “أنت هو المسيح أبن الله الحي”. فإلاهنا هو إلاه حياة وليس موت كما كانت التماثيل لقيصر ترمز له كإلاه

سار بنا الباص لنمر سويـًا بتلك الأراضي التي كانت في يومــًا من الأيام داخل الأراضي السورية ولنشاهد بأم أعيننا العديد من بيوت الأصطياف والمدارس السورية المهجورة والعديد من مواقع الحرب المخصصة للدبابات ولنطل من أعلى جبل على منظر على بعد 40 دقيقة سياقة يطل على جزء كبير من سوريا لنحمل ذلك البلد وكنيسته في صلواتنا

اليوم الثالث حمل الكثير في جعبته فبدأنا يومنا بقداس نؤمن فيه نهارنا وحياتنا بيد الرب. القداس قدسناه في جبل التطويبات المطل على مرتفع من بحيرة طبريا التي زرناها بالمركب بعد القداس. السفرة النهرية تلك كانت مميزة بالصلاة وبالأغاني العربية من ثم، فزرعت الفرح والبهجة على وجوه الزائرين. بعدها حط بنا المركب في كفرناحوم  فزرنا جبل الطابغة وبازيليك تكثير الخبز  وبيت القديس بطرس بجوار المجمع الكبير الذي بناه القائد الروماني الذي دعى يسوع لشفاء خادمه. وبعدها تمت زيارة الكنيسة التي ترمز للموضع الذي دعى يسوع تلاميذه بعد القيامة للأكل معه بعد أن طلب منهم القاء الشباك لأصطياد السمك. كما وتمت زيارة منطقة “كرسي” ذلك المكان الذي يذكرنا بمعجزة طرد الخنازير في بلدة الجرجسيين وتطل على منظر خلاب لبحرية طبرية

في اليوم الرابع وبعد النهوض المبكر تمت زيارة جبل طابور حيث تجلى الرب مع موسى وإيليا أمام أعين تلاميذه بطرس وبوحنا ويعقوب. بعدها تم الأنطلق بأتجاه بيت لحم فمررنا بالجليل لنرى من بعيد جبل التجارب ولنتوقف في المغطس الذي تعمد فيه يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان لنعيش من جديد أجواء عماذنا ورسالتنا المسيحية. بعدها توجهنا لبيت لحم لزيارة كنيسة المهد ولنقيم قداسنا الإلهي فيها وبعدها مغارة الحليب وحقل الرعاة لننطلق بالباص بأتجاه مدينة القدس

في اليوم الخامس زرنا حائط المبكى ومن ثم كنيسة القديسة حنة والدة العذراء ومتحف داود. بعدها كانت لنا جولة في جبل صهيون وفي كنيسة نياحة العذراء مريم حيث قدسنا قداسنا الإلهي وبعدها تمت زيارة تلك الكنيسة التي حدثت فيها موقعة أنكار بطرس ليسوع في ثلاث مرات ليصيح الديك والتي تحتوي على سجن المسيح وموضع تعذيبه حيث توجد الأثار ليومنا هذا. هناك أقمنا ساعة صلاة مميزة في الهواء الطلق

في اليوم السادس زرنا كنيسة بيت فاجي حيث أنطلق المسيح راكبـًا حمارًا ليدخل كملك في عيد السعانين إلى القدس، فشاهدنا مغارات كانت تعتبر كالقبور في زمن المسيح لنشاهد بأم أعيننا كيف كانت الأحجار توضع على بيبان القبور في ذلك الزمن ونتخيل بالتالي الطريقة والمكان الذي وضع فيها جسد المسيح الفادي بعد الصلب والموت. تم زرنا كنيسة “الصعود” وكنيسة “أبانا” حيث علم يسوع تلاميذه الصلاة الربية بعدها كنيسة الدمعة حيث بكى يسوع على أورشليم “قاتلة المرسلين والأنبياء”. ونزلنا إلى إلى جبل الزيتون لنقدس قداس مميز في الجستماني أثر بالكثير من المؤمنين لما يحتويه المكان من روحانية عظيمة. بعدها صلينا مع المسيح المتألم مواكبين درب ألامه في المدينة القديمة وعاملين درب الصليب

في اليوم الأخير كان لنا موعد مع كنيسة القيامة والحدث الأعظم هو تقديس القداس فيها. فشكرنا الله على نعمه الكثيرة التي أغدقنا بها ووضعنا بين يديه المثقوبتين كل نياتنا ونيات موتانا ومرضانا

ما جعل حجنا هذا يسير على أحسن ما يرام هو الروحية الطيبة والبسيطة التي تحلى بها المؤمنون طول أسبوعنا. المرشد الأب كمال الذي رافقنا كان له دور رائع في أضفاء جو من الروحانية المستندة على الكتاب المقدس وعلى التأريخ فأغنانا بمعرفته هذه فالشكر الجزيل له

لم يبقى سوى أن نحمل شعلة القيامة التي أتقدت فينا خلال رحلتنا هذه، نحملها إلى بيوتنا ونسلمها بيد أبناءنا وبناتنا ليسيروا بثقة في درب الإيمان

حج مبارك وننتظر بفارغ الصبر السنة القادمة


No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO