البطريرك طوال: الشهادة للإيمان في الربيع العربي أيضا

 

 

البطريرك طوال: الشهادة للإيمان في الربيع العربي أيضا

الفاتيكان (23 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
قال بطريرك اللاتين في فلسطين فؤاد طوال إنه “أمام تزايد التعصب الديني، سواء أكان إسلاميا أم إسرائيليا، فإن المسيحيين في الشرق الاوسط مدعوون الى تعزيز إيمانهم للتمكن من العيش وتقديم شهادتهم على أكمل وجه” وفق تعبيره

وفي كلمته أثناء احتفال أقيم مساء أمس في كاتدرائية القبر المقدس، بالذكرى الألفية لمدينة أريتسو (وسط ايطاليا)، التي أسسها الحجاج العائدون من الأراضي المقدسة، سلّط البطريرك طوال الضوء على صعوبات الحياة التي يواجهها مسيحيو الشرق الأوسط، قائلا “لهذا السبب، هم بحاجة أيضا إلى دعم وتضامن مؤمني الكنيسة جمعاء، ولا يجب أن يتركون لوحدهم في التحديات التي يواجهونها” حسب قوله

وذكر بطريرك اللاتين أنه “منذ ثلاث سنوات تقريبا ومنطقتنا عرضة للعنف وأعمال الشغب”، وأن “مؤمنينا يخشون من الماضي والحاضر والمستقبل، والذي يبدو الآن أكثر غموضا وصعوبة من أي وقت مضى”، وحيث “تمثل الهجرة الإغراء الأول بالنسبة لهم، إنهم يتركون مكانهم لمن يبقى فيه أو بالأحرى الإسرائيليين والمسلمين” وفق تأكيده

وأوضح البطريرك طوال “نحن نتحدث عن الربيع العربي، وهو مصطلح ابتدعه الصحفيين وليس أبطاله، فهناك قليل من الربيع وكثير من الفوضى، التي وصلت إلى سوريا حاليا”، وهي “بلد يحكمه نظام يحتاج إلى إصلاح، بينما يحاولون إسقاطه دون معرفة من سيحل محله”، لافتا إلى أن “في سوريا هناك مرتزقة من مختلف أنحاء العالم يأتون للإطاحة بالأسد، ونحن قلقون من أولئك الذين يأتون من بعده، ولسنا على استعداد لخلق عراق آخر في سوريا”، معربا عن “الإدانة وبشدة للتلاعب الإعلامي الواضح والذي لا لبس فيه حول ما يحدث هناك” حسب ذكره

وأضاف البطريرك اللاتيني أنه “على الرغم من كل شيء، نحن مدعوون لنشهد لإيماننا في ظل الربيع العربي، لكننا بحاجة إلى الشجاعة”، فـ”الأحداث الجارية تُخيف المسيحيين الذين يميلون إلى التقوقع في مجتمعاتهم، وإغلاق أبوابها بدلا من فتحها”، ورأى أن “دعم التبشير يمكنه أن يأتي من تنشئة الشباب والنساء، وتهيئة آفاق مستقبلية يمكنها بناء مجتمع جديد منفتح على التعايش”، مشيرا إلى “أهمية مشاركة الكنيسة في مجال التعليم”، ففي “جامعتنا الكاثوليكية في مادبا (الأردن) لدينا أكثر من سبعمائة طالب من مختلف الدول العربية ومن إسرائيل وفلسطين، فساعدونا على تقديم الدعم لهم” حسب قوله

وخلص البطريرك طوال إلى القول “في سنة الإيمان هذه، لنعِد اكتشاف إيماننا، فلسنا كنيسة الجلجلة فقط بل والقيامة أيضا”، موصيا “تعالوا للحج إلى الأراضي المقدسة وساعدونا على هدم الجدران التي تفرِّقنا” على حد تعبيره

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO