الحلقة التاسعة عشر من مدخل الى الكتاب المقدس وتاريخ بلاد الرافدين

الحلقة التاسعة عشر من مدخل الى الكتاب المقدس وتاريخ بلاد الرافدين

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

الاراميون

ان هجرة شعوب بدوية سامية ارامية، قلب الاوضاع رأسا على عقب. ولكنهم لم يستطيعوا الاندماج بسهولة مثل الغزاة اللذين سبقوهم. الاراميين كانوا معروفين من القرن 14 و القرن 11 ق م، قبائل منفردة ارامية استطاعوا السيطرة على مناطق واسعة للبلاد. لم يكونوا يكتبون على الواح طينية، ولكن على اوراق البردي، حافظوا على لغتهم الاصلية. وتاثر بلاد الرافدين بالواصلين الجدد وخاصة بلغتهم. نحن الان في بداية مرحلة، استمرت حوالي قرن واحد. حوالي 1067 ق.م. وصل امير ارامي الى وسط بابل

هكذا ففي الجنوب البعيد، في ما يسمى منطقة البحر استقر شعب ذو علاقة نسب قوية بالكلدانيين، بحيث ان امراءهم في المستقبل قاوموا بشدة السيطرة الاشورية. المملكة القديمة انقسمت الى امارات صغيرة جدا وملوك بابل لم يكن لهم سوى ظل القوة الماضية. المملكة البابلية الوسطى كانت قد وصلت الى نهايتها: مصير بابل من هذه اللحظة يتفق تماما مع مصير بلاد الرافدين ككل وكل منطقة الشرق الاوسط القديم

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO