الحلقة السادسة عشر من مدخل الى الكتاب المقدس وتاريخ بلاد الرافدين

الحلقة السادسة عشر من مدخل الى الكتاب المقدس وتاريخ بلاد الرافدين

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

بابل الكاسية

حوالي منتصف القرن 15 ق م عادت الاحداث الى الوضوح، الفضل يعود الى صعود بابل الكاسية ( او بابل الوسطى). من الممكن ملاحظة تغيير جوهري في هذه المرحلة بالمضمون: اذا كان من الممكن الى الان متابعة مجرى الاحداث من دون وجوب النظر الى ابعد من بلاد الرافدين الجنوبي والاقاليم المتاخمة، لاول مرة في التاريخ يتم ملاحظة ظهور نوع من ” تناغم القوى”، الذي اعطى لكل الشرق الاوسط كتل سياسية مترابطة. كل حدث كان يخص دولة معينة كان له نتائج كبيرة او صغيرة على الممالك الاخرى

الملوك الكاسيين استطاعوا البقاء مدة ثلاثة مئة سنة المسيطرون على المسرح السياسي: بجانب مصر، المملكة الحثية والدولة الميتانية، في بلاد الرافدين الشمالي كانت بابل “القوى العالمية” الرابعة للشرق الاوسط

هذه المرحلة يتوجها اللقاء الشخصي على الفرات بين ملك كاسي، ربما كاربنداش، وفرعون تموز الثالث (1479-1425 ق م). لم تكن اللقاءات بين الملوك امرا مألوفا في تلك الفترة، وخاصة التقابل الدبلوماسي الغني بين البلاطات، التي فيها تظهر بابل بصورة اكيدة سيدة الموقف. العلاقات مع مصر تقوت اكثر بارسال اميرات كاسيات الى البلاط الفرعوني، بالمقابل كان الملوك البابليين يستلمون الذهب، الذي كانوا يستعملونه في بناء المساكن

في الحلقة القادمة “بابل تحت السيطرة الاشورية” ومن ثم الصعود الجديد لبابل وبعده دخول شعب الله الى ارض الميعاد

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO