Month: September, 2012

الليتورجيا مدرسة تحث الموْمن على الايمان

الليتورجيا مدرسة تحث الموْمن على الايمان

في هذه السنة تمر مناسبتين كبيرتين في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الذكرى الخمسون لافتتاح المجمع الفاتيكاني الثاني ( 11 تشرين الاول 1962) والذكرى العشرون لاصدار كتاب التعليم المسيحي للكنيسة اكاثوليكية (11 تشرين الاول 1992)، بهاتين المناسبتين اعلن قداسة البابا بندكتس السادس عشر، خلال تلاوته لصلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان يوم الاحد 16 تشرين الاول 2011 ، عن افتتاح سنة الايمان . وأراد قداسة البابا ان يكون هذا العام مناسبة للتأمل بعمق في الايمان لمساعدة جميع المومنين بالمسيح على احياء وزيادة الوعي في عيشهم للانجيل وخاصة التغييرات التي تعيشها الانسانية اليوم.

 خمسين سنة خلت من ظهور وثيقة (دستور في الليتورجيا المقدسة) في حينها طالب المجمع المسكوني الفاتيكاني في اول وثائقه بتجديد الطقوس والرتب الكنسية، فلقد جاء في هذه الوثيقة يجب وضع الليتورجيا في المدارس الاكليريكية وفي الاديرة بين المواد الضرورية والمهمة والاساسية ويجب ان تعطى سواء في ناحيتها اللاهوتية والتاريخية ام في الناحية الروحية والراعوية والقانونية، وفقا لمتطلبات كل موضوع أن يبرز سر المسيح وتاريخ الخلاص. وقد تحقق بالفعل ما كان يصبوا اليه اباء المجمع وخاصة البابا بيوس العاشر الذي كان يرى في الليتورجيا الينبوع الاول و المدرسة التي تنشىء المومن على الايمان التي تسقي من الحياة المسيحية الاصيلة.

اننا نرى ما يحدث في كل يوم احد أو مناسبة دينية من ايام السنة يجتمع عدد من المومنين في الكنيسة من رجال ونساء ومن شباب وأطفال. نحن مدعوون الى نظرة ايمان بما يجري في الليتورجيا من خلال القداس أو العماذ والزواج والكهنوت والاحتفال بالنذور الرهبانية… من قراءات، حركات، رموز، وصلوات، لنبحث معا عن معانيها وعن المزيد من الايضاح. وكنيستنا المشرقية معروفة وغنية بالرموزوالحركات،  نلاحظ أن في كل عمل ليتورجي يتم اللقاء مع المسيح القائم من الموت، بالمشاركة معه في الالامه وموته وقيامته ( ها أنذا معكم طوال الايام الى انقضاء الدهر)  متى 28 :20

ان وعد المسيح هذا لا يزال ساريا في الكنيسة التي تجد خصوبة حياتها ومصدر رجائها. فالمسيح حاضر ومقرب في الليتورجيا من خلال الاسرار المقدسة يقدم ذاته ذبيحة لأجل خلاص العالم. لقد اختبر بعض المسيحيين في حياتهم دور الشركة في الليتورجيا من خلال الافخارستيا  وكلام الله، ووجدوا فيها فرصة ثمينة وفريدة لابراز هويتهم المسيحية في العالم. فالليتورجيا عمل وحياة تولي المومن الايمان والرجاء المسيحيين ابعادا شاسعة، وتدفع المومن الى العمل انطلاقا من الحب والتضحية والمشاركة التي استقاها من المسيح ومن جماعة المومنين المجتمعين حول المسيح من خلال الليتورجيا وهكذا تكون بمثابة المحرك نحو الحياة وتجديد الايمان والالتزام على الصعيد الفردي والاجتماعي.

فعلينا أن ننمي ونربي فينا المفهوم الليتورجي هذا لندرك معنى الليتورجيا الكلي من خلال الطقوس فلا ينبغي أن تبقى الليتورجيا خارج الانسان فانها للانسان هي. ولا ينبغي الانسان خارج الليتورجيا بل عليه أن ينفتح لحقيقتها ويدعها تملاء من سرها كي تبقى شركة واتحاد بين الانسان والله.

لذلك نتمنى لو انه الى جانب مراكز التنشئة الدينية المسيحية أن توضع برامج تنشئة ليتورجية تنعش المومن في هذا المجال. (دستور الليتورجيا)

ونأمل أن تكون الليتورجيا لقاء وحياة مع شخص حاضر يحيا ويعيش في كل واحد منا شخص يسوع المسيح الذي يقدسنا ويحقق الخلاص فينا. فعلينا في هذه السنة (سنة الايمان)  أن نوجه انظارنا اليه، هو (رأس ايماننا ومكمله) عبرانيين 12 :2                الاب فادي ايشو / السويد                   

 

           

الأحد الأول من إيليا

الأحد الأول من إيلياالقراءات الكتابية للاحد الاول من ايليا

القراءة الأولى   تث 6: 20- 25؛ 7: 1- 6  
اجلسوا وأنصتوا إلى تثنية الاشتراع السفر الخامس من التوراة: بارخمار

وقال موسى لجميع إسرائيل إذا سألك ابنك غدا قائلا: ما الشهادة والشريعة والقضاء التي أمركم بها الرب إلهنا، فقل لابنك: إنا كنا عبيدا لفرعون في مصر فأخرجنا الرب من مصر بيد قديرة. وصنع الرب آيات ومعجزات عظيمة ومهلكة بمصر بفرعون وجميع بيته على عيوننا، وأخرجنا الرب من هناك لكي يدخلنا ويعطينا الأرض التي أقسم عليها لآبائنا، فأمرنا الرب بأن نعمل بهذه السنن كلها ونخشى الرب إلهنا لكي يحسن إلينا كل الأيام ويحيينا كما في يومنا هذا، ويكون لنا بر اذا حرصنا أن نعمل بجميع هذه الوصية بين يدي الرب إلهنا كما أوصانا، وإذا أدخلك الرب إلهك الأرض التي أنت داخلها لترثها واستأصل أمما كثيرة من قدامك

القراءة الثانية أش 31: 1- 9
أنصتوا إلى نبوة اشعيا: بارخمار

هكذا يقول الرب: ويل للهابطين إلى مصر للاستنصار المعتمدين على الخيل المتوكلين على العجلات الكثيرة وعلى الفرسان الأقوياء جدا ولم يتوكلوا على قدوس إسرائيل ولم يلتمسوا الرب، أما هو فبحكمته جلب الشر ولم يبطل كلامه بل قام على بيت الأشرار وعلى نصرة فاعلي الإثم، إنما المصريون بشر وليسوا آلهة وخيلهم جسد وليست روحا فإذا أمال الرب يده انقلب الناصر وسقط المنصور أيضا وفنوا كلهم معا، لأنه هكذا قال لي الرب: كما يزأر الأسد والشبل على الفريسة وإذا تنادى عليه كثير من الرعاة لا يفزع من صوتهم ومن كثرتهم لا يضطرب كذلك ينزل رب الجنود للمحاربة على جبل صهيون وعلى آكامها، وكالطيور الحائمة هكذا يستقر رب الجنود على أورشليم يستقر فينقذ فيعضد فيعين. توبوا بني إسرائيل فإنكم قد بالغتم في العصيان، لأنه في ذلك اليم يرفض كل واحد أصنامه من الذهب والفضة التي صنعتها لكم أيديكم للخطاء، ويسقط الآثوري بسيف. سيف لا رجال وسيف لا جبابرة يأكله فيهرب من أمام السيف ويكون شبانه عبرة، وفي كهف منزله يسكن وينكسر رؤساؤه من الراية يقول الرب الذي نوره في صهيون وتنوره في أورشليم

القراءة الثالثة 2 تس 1: 1- 12

من رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيقي: يقول يا إخوة : بارخمار

من بولس وسلوانس وطيمثوس إلى كنيسة التسالونيقيين التي في اله أبينا وربنا يسوع المسيح، النعمة معكم والسلام من الله أبينا ومن ربنا يسوع المسيح، إنه يجب علينا أن نشكر الله من أجلكم يا إخوتي في كل حين كما يحق. لأن إيمانكم يزداد كثيرا ومحبة جميعكم تكثر من كل واحد لصاحبه، حتى إنا نحن أنفسنا نفتخر بكم في كنائس الله لأجل إيمانكم وصبركم في جميع اضطهاداتكم وشدائدكم التي تحتملونها، لإيضاح حكم الله العادل لتستحقوا ملكوته الذي لأجله تتألمون

فلذلك نصلي من أجلكم كل حين ليؤهلكم الله لدعوتكم ويملأكم من كل إرادة الصالحات وأعمال الإيمان بقوة، حتى يتمجد بكم اسم ربنا يسوع المسيح. وأنتم أيضا به على حسب نعمة إلهنا وربنا يسوع المسيح

القراءة الرابعة لو 18: 35- 43، 19: 1- 10

وفيما يسوع قريب من أريحا كان أعمى جالسا على قارعة الطريق يستعطي، ولما سمع صوت الجمع المجتاز طفق يسأل من هذا، قالوا له: إن يسوع الناصري عابر، فصرخ قائلا: يا يسوع ابن داود ارحمني، والذين كانوا سائرين أمام يسوع كانوا يزجرونه ليسكت أما هو فكان يزداد صراخا يا ابن داود ارحمني، فوقف يسوع وأمر أن يقدم إليه. فلما قرب سأله، قائلا له: ماذا تريد أن أصنع لك. فقال: يا رب أن أبصر، فقال له يسوع: أبصر. إيمانك خلصك. وفي الحال أبصر وصار يتبعه ويمجد الله وجميع الشعب الذي رأى أعطى المجد لله. ولما دخل يسوع أريحا واجتاز فيها، إذا برجل اسمه زكى كان غنيا ورئيسا على العشارين، وكان يحب أن يرى يسوع من هو ولم يكن يقدر من الجمع لأنه كان قصير القامة، فأسرع وسبق يسوع وصعد إلى جميزة لينظره لأنه كان مزمعا أن يجتاز بها. فلما انتهى يسوع إلى ذلك الموضع رآه فقال له: أسرع انزل يا زكى فاليوم ينبغي لي أن أكون في بيتك، فأسرع ونزل وقبله فرحا. فلما رأى جميعهم ذلك طفقوا يتذمرون قائلين: إنه دخل فحل عند رجل خاطئ، فوقف زكى وقال ليسوع: هاأنذا يا رب أعطي المساكين نصف أموالي وكل من قد غبنته في شيء أرد له الواحد أربعة أضعاف، فقال له يسوع: اليوم صار الخلاص لهذا البيت لأن هذا أيضا ابن إبراهيم، لأن ابن البشر إنما جاء ليطلب ويخلص ما كان هالكا

 

سابوعي ايليا والصليب – المقدمة

سابوعي ايليا والصليب – المقدمة

وهما متداخلان رغم ان سابوع ايليا يبدا قبل سابوع الصليب، ليبدا التداخل بينهما في الاحد التالي لعيد الصليب والذي يعد الاول من الصليب والرابع من ايليا.وينتهي هذا السابوع المشترك بالاحد الرابع للصليب والسابع لإيليا ليبدأ بعده سابوع موسى 

زمن إيليا والصليب : وهما سابوع متداخل يتكون من سبعة آحاد. ومحور الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة تدور حول مجيء إيليا النبي في أخر الأزمنة، فكما أنه بعد انقضاء الدهور وتبشير المسكونة بالإنجيل، وقبل الانتهاء يظهر المسيح الدجال كما تنبأ المخلص ويغوي الشعوب بتعاليمه الفاسدة حتى المؤمنين منهم. فحينئذ يظهر إيليا النبي للشهادة ويحاربه هو وأتباعه، وهكذا يكون انتهاء الدهور. حينئذ تظهر علامة أبن البشر من السماء، لهذا ألحق بسابوع إيليا سابوع الصليب تذكاراً للصليب المقدس الذي به سوف يدين العالم الدينونة العامة. ويضم سابوع إيليا صياماً يدوم أربعين يوماً، الهدف منه أعداد المؤمنين لعودة يسوع المظفرة والدينونة الأخيرة 
ففي يوم الجمعة الأولى من إيليا يحتفل بتذكار جثالقة المشرق الشهداء.  وفي يوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار مار عبدا الأسقف الشهيد
وفي الجمعة الثالثة يحتفل بتذكار مار فوسي الشهيد
وبعد الاحتفال بعيد الصليب يحتفل في يوم الجمعة الأولى من الصليب بتذكار الملك قسطنطين وأمه الملكة هيلانة
وفي يوم الأحد الأول من الصليب يحتفل بعيد العذراء مريم أم الأحزان
وفي يوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار مار يعقوب المقطع
وفي يوم الجمعة السابعة من إيليا يحتفل بتذكار مار إيليا النبي ويشير سابوع إيليا ومن بعده سابوع موسى إلى حادثة تجلي الرب يسوع على الجبل محاطاً بالنبيين إيليا وموسى، لأن هذا العيد يرمز إلى عودة يسوع في آخر الأزمان بصحبة صليبه الظافر علامة النصر الحاسم على الشر، ويعتقد أن إيليا النبي سيسبق عودة يسوع هذه ليحارب أبن الهلاك ويفضح أضاليله

موقع البطريركية الكلدانية 

 

Michigan SEO