مئات المسيحيين يحتفلون بعيد الصليب قرب الحدود التركية وسط دعوات للبقاء في ارض الاجداد

مئات المسيحيين يحتفلون بعيد الصليب قرب الحدود التركية وسط دعوات للبقاء في ارض الاجداد

 

السومرية نيوز/دهوك
أحيا مئات المسيحيين العراقيين في محافظة دهوك، الخميس، قرب الحدود العراقية التركية مناسبة قدوم عيد الصليب، وسط دعوات لأن يعم السلام والأمن في العراق والبقاء في أرض الأجدادوقال الخوري وليم خوشابا راعي كنيسة كاني ماسي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “نحو 1200 مسيحيا احتفل، اليوم، بإقامة قداديس دينية في كنسية مارساوا، بناحية كاني ماسي الحدودية، (70كم شمال قضاء العمادية)بمحافظة دهوك إحتفاء بقدوم عيد الصليب”، مبينا أن “المحتفلين قدموا من مختلف مناطق إقليم كردستان والعراق”

وأضاف خوشابا أن”المشاركين في مراسم العيد دعوا في صلاتهم إلى أن يعم الأمن والإستقرار في جميع أنحاء العراق والعالم”، مؤكدين في الوقت نفسه على  حب الوطن وضرورة البقاء على أرض أجدادهم

وأشار خوشابا إلى أن “إحياء هذه المناسبات في مناطقنا لها أهمية كبيرة بالنسبة للمسيحيين، مبيناً أنها “تذكرنا بالتضحيات التي قدمتها المبشرون المسيحيون من أجل رسالتهم كما أنه حافز للحد من الهجرة من وطن الأم

وأعتبر راعي الكنيسة أن هذه المناسبات فرصة مهمة لتواصل المسيحيين مع بعضهم وتوطيد علاقاتهم”، لافتاً إلى أن “المسيحيين بحاجة ماسة لمناسبة بعضهم البعض

وتقع ناحية كاني ماسي على الحدود العراقية التركية وهي تابعة لقضاء العمادية وتبعد نحو، (120عن مركز محافظة دهوك)، ويتألف سكانها من المسيحيين والمسلمين، كما أن معظم قراها الواقعة الشريط الحدودي غير مأهولة بالسكان وتتعرض بين حين وآخر للقصف التركي لضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في المنطقة منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي

ويحتفل المسيحيون بعيد الصليب في يومي،13 و14من أيلول في كل عام إحتفاء باليوم الذي عثر فيه على الصليب في أورشليم وبحسب المؤرخين فإن عيد الصليب يعود إلى عهد الإمبراطورية الرومانية وتشير الروايات إلى أن الصليب ظل مطمورا بفعل اليهود تحت تل من القمامة وأن الامبراطور هوريان الرومانى (117 – 1038 م) أقام على هذا التل في عام 135 م هيكلا للزهرة الحامية لمدينة روما، وفي عام 326 ميلادية تم الكشف على الصليب المقدس بمعرفة الملكة هيلانة أم الامبراطور قسطنطين الكبير التي شجعها ابنها على ذلك فأرسل معها حوالي 3 آلاف جندى، وفى اورشليم اجتمعت بالقديس مكاريوس أسقف أورشليم وأبدت له رغبتها في ذلك، وبعد جهد كبير أرشدها اليه أحد اليهود الذي كان طاعنا في السن..فعثرت على 3 صلبان واللوحة التذكارية المكتوب عليها يسوع الناصرى

يذكر أن عدد المسيحيين في العراق بلغ في ثمانينيات القرن الماضي نحو مليون إلى مليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة خلال فترة التسعينيات بسبب توالي الحروب وتردي الأوضاع الاقتصادية، فيما هاجر القسم الأكبر منهم بعد عام 2003 بسبب أعمال العنف التي طالت المسيحيين في مناطق مختلفة من العراق

ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO