الاحد الاول من ايليا

ايليا / الصليب

الاحد الاول من ايليا

تحتفل الكنيسة الكلدانية بموسم جديد الا وهو موسم (ايليا / الصليب)، يأتي هذا الموسم التسلسل السابع من السنة الطقسية لكنيسة المشرق بعد انتهاء قترة القيظ (الصيف) المخصص للتوبة وطلب الغفران والذي ينتهي بحادثة التجلي (يسوع على الجبل محاطا بايليا و موسى)، وتقترن هذه الفترة من آحاد ايليا وآحاد الصليب وهي سبعة، تضاف عليها آحاد الصليب على آحاد ايليا من بعد عيد الصليب مباشرة. تعالج هذه الفترة المعاني اللاهوتية والروحية لعودة يسوع في أخر الزمان والدينونة الاخيرة.

أنجيل اليوم يتكون من مقطعين بحسب الانجيلي لوقا (18/35 – 19/10)، المقطع الاول شفاء الاعمى والمقطع الثاني زكا العشار.

يسوع ينبئ بآلامه وموته وقيامته وهو صاعد الى أورشليم وعند اقترابه من أريحا يشفي رجل أعمى جالس على جانب الطريق. نستنتج من هذا بأن شفاء الاعمى يعلمنا أن ندخل في سر هوية يسوع كي نتقبل حقيقة سر آلامه وموته وقيامته. ونطلب من الرب يسوع أن ينقلنا من جانب الطريق الى وسط الحياة أي من ظلمة الشر والعمى الروحي الى نوره ولقائه في حياتنا، وأن لا نكون عميانا ونبقى مجرد مسيحيين نطبق الواجبات الكنسية من دون شوق وحب وحياة.

لقاء الرب يسوع بزكا العشار هو توبة واهتداء، والتغيير الجذري الذي حدث له في مجرى حياته نتيجة لقائه مع يسوع هو أنسان أخر أي ولادة روحية. استحق زكا هذا التغيير تصرفه المخلص تجاه الرب يسوع وشوقه الكبير ليراه مارا به. تسلق جميزة كالطفل لانه كان قصير القامة، علما انه كان رئيس العشارين وغني. فقرأ يسوع الحب والصفاء وروح الطفولة في قلبه لذا ناداه بأسمه (أنزل زكا على عجل فيجب علي أن أقيم في بيتك)، لينزل ويكون عنده في البيت. ماأجمل يسوع يعرف كل واحد منا بأسمه. بهذا التغيير الجذري لدى زكا العشار بلغ يسوع الى هدفه (اليوم حصل خلاص لهذا البيت). أن لقاء زكا بيسوع هو نموذج لكل واحد منا، فأجعلنا يارب أن نتوق الى رؤيتك مثله وأن ننسى ذواتنا ونخرج من أنانيتنا وكبريائنا كي نلتقيك بأخلاص فنادينا بأسمنا و تدخل عمق نفوسنا لتفعل فيها. نورنا يارب بشخصك وكلامك وتعليم الكنيسة كي نعرف أخطاءنا، وهبنا نعمة الشجاعة لأتخاذ قرار التوبة الصادقة والتغيير الذاتي كما فعل زكا. أمين

الاب فادي ايشو

السويد

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO