في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي البابا يطلق نداء من أجل وضع حد للعنف في سورية

في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي البابا يطلق نداء من أجل وضع حد للعنف في سورية

كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية عشرة ظهرا عندما أطل البابا بندكتس السادس عشر من على شرفة القصر الرسولي الصيفي بكاستل غندولفو ليتلو ووفود الحجاج والمؤمنين المجتمعين في باحة القصر صلاة التبشير الملائكي. أطلق البابا نداء من أجل وضع حد للعنف في سورية قال فيه: أتابع بقلق كبير حوادث العنف المأساوية والمتنامية في سورية وما نتج عنها من قتلى وجرحى، في صفوف المدنيين أيضا، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المهجرين داخل البلاد واللاجئين إلى الدول المجاورة. أطلب أن يحظى هؤلاء بالإعانات الإنسانية اللازمة. وإذ أعرب مجددا عن قربي من الشعب المتألم والذي أتذكره في الصلاة، أجدد نداءي الملح من أجل وضع حد لكل أشكال العنف وإراقة الدماء. اسأل الله أن يضيء شعلة الحكمة في القلوب، خصوصا لدى المسؤولين، كي لا يوفَّر أي جهد للبحث عن السلام، حتى من طرف الجماعة الدولية، من خلال الحوار والمصالحة بغية التوصل إلى حل سياسي للنزاع. يتوجه فكري أيضا إلى الأمة العراقية العزيزة، التي تعرضت خلال الأيام الماضية لسلسة من الهجمات الخطيرة حصدت أعدادا من القتلى والجرحى. فليتمكن هذا البلد العظيم من إيجاد السبيل المؤدي إلى الاستقرار والمصالحة والسلام.

وكان البابا بندكتس السادس عشر، وفي كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي قد توقف عند إنجيل هذا الأحد الذي يتحدث عن معجزة تكثير الخبز، ولفت إلى أن يسوع ـ وقبل أن يصنع المعجزة ـ “أخذ الأرغفة وشكر” وهذا ما فعله خلال عشائه الأخير. وإذ نقرأ هذا المقطع من الإنجيل يتوجه نظرنا إلى الصليب، الذي يشكل رمزا لهبة الذات بدافع المحبة، رمزا للإفخارستيا. فالمسيح جعل من نفسه “خبز حياة” من أجل البشر. الأفخارستيا هي اللقاء الدائم للإنسان مع الله، ففيها يصبح الرب طعامنا، يهبنا ذاته ليجعلنا مشابهين له. يحدثنا الإنجيل أيضا عن وجود صبي، وضع ما لديه ـ أي خمسة أرغفة وسمكتين ـ بتصرف يسوع ليُطعم الحشود. فالمعجزة لم تُصنع من لا شيء، بل من مقاسمة القليل من الطعام الذي كان بحوزة هذا الصبي. يسوع لا يطلب منا ما لا نملك، بل يُظهر لنا أنه إذا قدم كل واحد منا الشيء القليل الذي يملك فهو قادر على صنع المعجزات. بعد أن رأى الناس ما فعله يسوع قالوا إن هذا هو النبي الآتي إلى العالم. لكن يسوع، وإذ علم أنهم يهمون باختطافه ليقيموه ملكا انصرف وعاد وحده إلى الجبل. المسيح ليس ملكا “أرضيا” يمارس سلطته، إنه ملك يخدم، ينحني على الإنسان لا ليشبع جوعه المادي وحسب إنما أيضا جوعه إلى الله.

بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي وقبل أن يوجه تحياته بلغات عدة إلى وفود الحجاج والمؤمنين قال البابا: بعد سنة من الآن وفي هذه الفترة بالتحديد سينعقد في ريو دي جانيرو بالبرازيل اليوم العالمي الثامن والعشرون للشبيبة. إنها مناسبة ثمينة بالنسبة للعديد من الشبان إذ سيتسنى لهم اختبار فرح وجمال الانتماء إلى الكنيسة وعيش الإيمان. أنظر برجاء إلى هذا الحدث وأود أن أتوجه بالشكر إلى المنظمين، لاسيما رئاسة أبرشية ريو دي جانيرو، الملتزمين في التحضير لاستقبال شبان سيتوافدون من كل أنحاء العالم للمشاركة في هذا اللقاء الكنسي الهام

http://www.radiovaticana.org/ara/Articolo.asp?c=608849

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO