كاريتاس لبنان: تزايد تدفق اللاجئين اليائسين من سوريا

كاريتاس لبنان: تزايد تدفق اللاجئين اليائسين من سوريا

الفاتيكان (25 تموز/يوليو) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

قالت كاريتاس لبنان إن “الوضع رهيب في مخيمات اللاجئين الواقعة على الحدود مع سوريا، وهو يزداد سوءا يوما بعد يوم”، فـ”آلاف اللاجئين يعبرون الحدود في محاولة للهروب من جحيم سوريا، ومعظمهم من النساء والأطفال” وفق تعبيره

وفي تصريحات لوكالة أنباء (آسيا نيوز) الكنسية، أضاف رئيس فرع لبنان لمنظمة كاريتاس الأب سيمون فضّول، أن “معاناة هؤلاء اللاجئين هائلة، ويُسمع في كل مكان أنين اليأس والكراهية والرغبة بالانتقام”، بينما “يشعر كثيرون منهم بأن الله قد تخلى عنهم”، وذكر أن “هناك أكثر من 47 ألف لاجئ في وادي البقاع، يعيشون في مخيمات مؤقتة على الحدود الشمالية بين لبنان وسوريا، وهم في الغالب من المحافظات ذات الأغلبية السنية”، أي “حمص وحماة، وهي الأكثر تضررا من جرّاء الحرب بين السلطة والثوار”، ومنذ بضعة أسابيع بدأ يصل كثير من المسلمين العلويين ومجموعات صغيرة من المسيحيين من دمشق وحلب”، وقد “عبر الحدود أمس أكثر من 8 آلاف شخص” حسب تأكيده

ووفقا للأب فضّول فإن “معظم اللاجئين هم من المسلمين السنة وخمسة بالمائة فقط من المسيحيين”، مشيرا إلى أن “متطوعينا في حالة تأهب دائمة لأن هؤلاء الأشخاص بحاجة إلى كل شيء، كالملابس والمياه والمواد الغذائية والأدوية والأغطية”، موضحا أنه “لأسباب سياسية لا تأذن الحكومة ببناء مخيمات للاجئين، مما دفع هذه الناس إلى البحث عن مأوى في البيوت القديمة والأكواخ المهجورة والخيام المؤقتة”، منوها بأنه “لمساعدة اللاجئين السوريين، أقامت كاريتاس والمنظمات غير الحكومية الأخرى مراكز تجمّع عديدة على طول وادي البقاع، وعيادة متنقلة مخصصة لرعاية الجرحى” حسب قوله

ولفت الكاهن اللبناني إلى أن “مئات المتطوعين الأجانب جاءوا إلى لبنان لدعم الفرع المحلي لكاريتاس”، لكن “دون مخيمات للاجئين تستحيل إمكانية تنظيم المساعدات”، فكل من “يعبر الحدود يأتي إلى مراكزنا وينصب خيمته هناك”، وقد “طلبنا في هذه الأيام من الحكومة السماح لنا على الأقل بتوسيع رقعة المساحة المخصصة لتوزيع المساعدات، لمنع الازدحام وانتشار الأوبئة” على حد وصفه

وخلص رئيس كاريتاس لبنان بـ”توجيه الدعوة إلى دول الغرب لعدم نسيان الشعب السوري والضغط من أجل وقف إطلاق النار فورا”، مشيرا إلى أن “الوضع لا رجعة فيه، وكثيرون يخشون من تصعيد الموقف لدرجة استحالة الخروج منه تقريبا”، وإختتم بالقول “علينا محاولة أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات لأننا لا نعرف ما يمكن أن يحدث في المستقبل” على حد تعبيره

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO