الاحد السادس من الرسل

الاحد السادس من الرسل
ان كنتم لا تتوبون , سوف تهلكون كلكم
في هذا المقطع الخاص بلوقا , يقدم لنا يسوع نورا حول مسالة مازالت تعترضنا اليوم . هل الشر والمصيبة هو نتيجة خطيئة اقترفناها ؟ واستعمل يسوع مثلين . الاول ( اخبره به اناس ) ذبح الجليليين بيد بيلاطس . ظروف موت عنيفة تزيد على الشك شكا . فالذبيحة التي قدموها الى الله لم تحمهم من الشر. والمثل الثاني الذي اعطاه يسوع هو حادث غير متوقع كان السبب في موت 18 شخصا . بدل جواب يسوع موقع السؤآل فترك التفسير مفتوحا امامنا . هؤلاء الموتى لم يكونوا مذنبين اكثر من الاخرين . فلا يستطيع احد ان يتوقع ساعة موته . قد يحصل بشكل طبيعي او بسبب اعمال عنيفة يقوم بها البشر , او بسبب حادث سببته الطبيعة او عدم فطنة البشر
ما هو ضروري ليس ان نفس كل شيء ونجد له اسبابه بل ان نتوب . ونكون منذ الان مستعدين
يروى ان معلما كان يدهش تلاميذه حين يدعوهم الى التوبة ليلة موتهم. قالو ( وكيف نرى موتنا
مسبقا ؟ ) اجابهم ( توبوا منذ الان , لانكم لا تعرفون متى يفاجئكم الموت وياخذكم ) 
يتطلع الانسان اليوم الى استقلالية الطبيعة , ولا يتاثر كثيرا بعلامات الازمنة . ولكن امام كوارث تلفت النظر ( هزة ارضية , حرب بين الاخوة , موت الاطفال ) نبحث عن المعنى . قيحذرنا يسوع من التفاسير المبسطة حتى الخطا . ويفهمنا ان الصمت قد يكون في الوقت الحاضر الجواب الوحيد . يبقى على كل واحد منا ان يعيش ملء الحاضر لكي تكون محبته كبيرة . وان تاخر فسيدفع هو الثمن 
لا نعرف السبب الذي لاجله ذبح بيلاطس هؤلاء الحجاج ساعة كانوا يقدمون ذبيحتهم , ساعة كانوا يطلبون معونة الله وحمايته . هذا ما يشككنا . ولكن هل تبدلت الامور اليوم ؟ اما ندهش ونحتار حين نعلم بحادث مات فيه عدد من الناس ذهبوا الى احد الاماكن المقدسة ! وفي ظرف آخر سقط برج فقتل 18 شخصا . لماذا سمح الله بذلك ؟؟
كان اليهود يقولون ( ونحن ايضا ) لقد عاقبهم الله وكم مرة سمعنا شخصا تصيبه محنة يهتف فيقول . بماذا اخطات الى الله ؟
ليس الله هو الذي يسبب الكوارث . هناك شر البشر , وتحركات الطبيعة , وفشل تقنية نفتخر بها مرارا . ولكن علينا ان نتذكر في هذه الظروف ان يسوع يدعو الذين يسمعونه الى تفسير علامات الزمن بالعودة الى الله . هذا هو الموقف الذي نسميه  ( التوبة ) يعني نقلب قلبنا , نقتلع منه ما هو انانية وجبانة . نقتلع كل ما يمنعنا من اعطاء ذاتنا لله في الايمان , وللآخرين في المحبة
وهكذا نصل الى قناعة بان الله ليس له اي علاقة بالشر الذي يحصل لنا , وانما نحن سبب هذا الشر

ايها الرب ألهنا . انت تفتح لنا طريق المستقبل وتذكرنا ان الطريق اليك هو طريق توبة. علمنا ان نتجاوز الحواجز والصعوبات . علمنا ان ننظر الى اعماقنا , فنكتشف الحب الذي زرعه روحك في قلوبنا
حينئذ نحول العالم مع يسوع ابنك الحي الى دهر الدهور . آمين

 الأب فارس توما

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO