رحلة ابناء الارسالية الكلدانية الكاثوليكية في السويد الى الاراضي المقدسة

رحلة ابناء الارسالية الكلدانية الكاثوليكية في السويد الى الاراضي المقدسة

جنان خواجا

رتبت لجنة النشاطات في الارسالية الكلدانية الكاثوليكية في السويد مع مكتب السيد رائد ايليا داؤد للسياحة والسفر في المانيا,للقيام برحلة الى الاراضي المقدسة في نيسان 2012. وبرعاية الاب الفاضل ماهر ملكو انطلقت الرحلة من مدينة سودرتيليا الى مطار العاصمة ستوكهولم، وسط تسائل من الجميع حين تفاوت مستوى الحضور من عمر وثقافات وميول،كانت هذه هي المناسبة الاولى التي جمعت هذا العدد وبلا سابق معرفة لدى الاغلب.

في الطائرة وبحكم الجلوس العشوائي للمجموعة زاد التقارب وفي فترة الانتظار في منتصف الرحلة الترانزيت زالت كل الحواجز واصبحنا اقرب لا ينقصنا الا حفظ اسماء بعضنا البعض.

وعند الوصول استقبلنا المرشد والسيد رائد ايليا داؤد القادم من المانيا لمرافقتنا , و بدأ برنامجنا صباح اليوم التالي…

كانت الرحلة مليئة بجوانبها الروحية والتأريخية التي اعطت وبحق قدسية كبيرة لكل شبر مشيناه او مرتفعا صعدناه او منخفضا نزلناه او حجرا مسكناه، كل الارض هنا مقدسة ولم تكن هناك بقعة الا وعليها بصمة او اثر او شاهد من اثار الرب يسوع او امه العذراء المباركة او التلاميذ..

في بيت لحم حيث كنيسة المهد كانت بدايتنا في هذه الكنيسة الاثرية الرائعة والمغارة التي ولد فيها الملخص يسوع تأملنا جميعا وتسائلنا كيف لملك ان يولد في هذا المكان, وهذه الكنيسة هي الاثر الوحيد الذي لم يدمره الفرس في القرن الرابع لوجود الايقونات الزجاجية للمجوس الثلاثة فاعتقدوا بانها من معابدهم وان المغارة في منحدر تطل على حقل الرعاة تسمى اليوم ببيت ساحور وفي بيت لحم وفي الدير القريب للكنيسة عثرت القديسة هيلانة على صليب المسيح وصلبان اللصين وايضا تمت في المكان ترجمة الكتاب المقدس من الارامية واليونانية القديمة الى اللاتينية كله في القرن الرابع الميلادي.

وتوالت مسيرتنا مسنين وشباب يتقدمان الاب ماهر ملكو والمرشد مرتلين ومرنمين ناظرين بعضنا لبعض مفتقدين المتأخر في ارض كثيرة التعرج بحجرقاسي شديد التزحلق،

وتسلسل مسيرتنا لكل الايام كانت،جبل الزيتون حيث بكى يسوع،وكنيسة المجدلية،حديقة الجسماني،باب الزهر وهو بداية طريق الالام وقمنا بكل مراحله حاملين الصليب بالتناوب عدا المرحلة الاولى فقد شيدت عليها المدرسة العمرية الاسلامية ايام احتلالها من قبل صلاح الدين،اماالمرحلة الثانية لها كنيستان احداهما كنيسة الحكم حين حكم على يسوع وكنيسة الجلد واستمرت مسيرتنا كل المراحل حتى المرحلة الثانية عشر الجلجلة والصلب والقبر والصخرة التي وضع عليها يسوع بعد تنزيله من الصليب ثم كنيسة القيامة .

انتقلنا الى البحر الميت، دير مار يوحنا المعمدان، والمغطس، كنيسة البشارة، نهر الاردن وهنا قام الاب ماهر بمسحنا جميعا بالماء من النهر لتجديد المعموذية،جبل التجربة حين جرب الشيطان يسوع وجبل الاربعين حين صام يسوع ثم شجرة الجميزة التي صعد عليها زكا العشار القصير ليرى يسوع وحصل الخلاص في بيته، ثم قانا الجليل حيث عرس قانا واول معجزة تحويل الماء الى خمر وقام الاب ماهر بتجديد زواج الحضور من المجموعة ومنحت الكنيسة وثيقة موقعة ومختومة وهذا الامر معتاد لكل القادمين الى هذه الكنيسة،

في الناصرة حائط المبكى ، قبر الملك داؤد، العشاء الاخير في علية صهيون والمكان الذي انكر فيه بطرس يسوع وهو كنيسة ومكان غسل ارجل التلاميذ وصلاة يسوع في الجسمانية بعد العشاء والمكان الذي سكنت فيه العذراء مع يوحنا الحبيب بعد صلب يسوع وقبر ابشالوم ابن داود في قدرون والمغارة التي سكن فيها التلاميذ بعد صلب يسوع.

والمكان الذي قبل فيه يهوذا يسوع كي يسلمه، ثم بحيرة طبرية وركبنا الزورق لاننا كنا نعجز ان نسير على الماء كما فعل يسوع، ثم مدينة المجدلية الاثرية القديمة لمريم، جبل التطويبات حيث صلى يسوع، ثم الصخرة التي بارك عليها يسوع السمكتين والخمس ارغفة واطعم الخمسة الاف في كفر ناحوم قربها كنيسة “مباركة الخبز”، ثم المكان الذي الذي اعد فيه يسوع الفطور للتلاميذ بعد القيامة حين اصطادوا 153 سمكة وهذا الرقم بالكلام العبري يعني “انا الرب”، ثم بيت بطرس سكنه مع حماته، ثم الوادي الذي القت الخنازير نفسها بعد ان انتقل اليها الشيطان من المجنون في كورة الجدريين وقرية هيرودس الاثرية اثار قديمة فقط وبعض القبور،وحدائق البهائيين وهي رائعة تفوق الخيال وتحوي على تلاث قبور احداها لمؤسس الحركة بهاء الدين، هذا الدين يعترف بكل الكتب والاديان بالتساوي.

في كل الاماكن التي زرنا والكنائس التي دخلنا كان الاب ماهر يقيم قداسا كما الاخرون لان الاستعداد لمثل هذه المراسيم كان مخطط له حتى في الهواء الطلق كل شئ مرتب ومنظم ،لقد كان الاب ماهر طول الرحلة الاب الروحي والاداري الحكيم فهو تعامل مع جميعنا بمنتهى الحكمة وكلنا يذكر حالة الاجهاد التي المت باحدى اخواتنا المسنات ومكثت في المستشفى ليلة كاملة وحالة الارتباط التي ربطتنا بها جميعا وملازمة الاب ماهر والبقاء معها في المستشفى لساعة متأخرة دفعتنا جميعا لوقفة تأمل واقتداء بمقدار الحب الذي يجب ان يمنحه احدنا للاخر عندما تسقط الانانية يبارك الرب في كل شئ لان المحبة لاتسقط ابدا، كنا عند عودتنا مساءا نلتقي بعد العشاء ليسائلنا الاب ماهر عن ملاحظاتنا وما تعلمنا وكنا نتحاور ونتكلم بكل صراحة واستفدنا وزاد اندماجنا.

اما الاخ رائد ايليا داؤد صاحب مكتب السياحة والسفر لقد رافقنا خطو بخطوة وكان حكيما طيبا متواضعا مستجيبا لاحتياجاتنا وتحمل معنا كل ماواجهنا بقلب رحب.

السيد وليد المرشد الذي رافقنا طول الرحلة ادى الواجب وكان امينا وصادقا وتعلمنا منه الكثير مما كنا نجهله قبل الان ،اما السائق فكان انسانا عمليا جديا محترما تمنياتنا للجميع كل الخير والمحبة والرجاء..

SONY DSC

Picture 1 of 36

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO