المطران ساكو: لقاء ايجابي بين مكونات كركوك

المطران ساكو: لقاء ايجابي بين مكونات كركوك

كركوك (27 نيسان/أبريل) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

قال رئيس أساقفة كركوك للكلدان المطران لويس ساكو إن “المشاركين في إجتماع أمس أظهروا مستوى رفيعا من الحوار واللياقة”، تعليقا على الإجتماع الذي تم بمشاركة خمسين شخصية قيادية بدعوة من المطرانية وبرعاية محافظ كركوك نجم الدين كريم تحت شعار: لنبني الجسور من اجل السلام في كركوك

وفي تصريحات لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء الجمعة، أضاف المطران ساكو أنه “على الرغم من القلق الذي كان سائدا قبل اللقاء كون الأطراف المجتمعة متخاصمة ولا تكف عن الشجار فيما بينها”، إلا أنهم “كانوا في لقاء أمس مجتمعين بمحبة وابتسامة وقد صافح بعضهم البعض”، مما “يشكل أمرا ايجابيا للغاية”، وقد “تمكن الحاضرون من التعبير بشكل موجز عن كل ما يجيش في قلوبهم دون الخروج عن إطار اللياقة الأدبية”، وكان أن “تقدم كل واحد منهم بمطاليبه دون تهديد أو تشنج أو الصاق الاتهامات بالآخر” حسب قوله

وأشار مطران كركوك إلى أن “أحد كبار الشيوخ أعرب في مداخلته عن الشكر للكنيسة التي جعلت منا أن نكون اليوم خمسين جسرا من أجل السلام”، مؤكدا أن “هذا ينبغي أن يكون عنوانا ذهبيا”، ثم “قمنا بتقديم (وثيقة العهد) التي حظيت بقبول الجميع، وقد سلمناها أثناء المؤتمر الصحافي الذي تلى اللقاء إلى المحافظ لينقلها بدوره إلى الجهات المعنية” وفق تأكيده

ولفت الأسقف الكلداني إلى أنه “لكي لا يكون اللقاء مجرد حركة يتيمة، قمنا في ختام الجلسة باختيار لجنة مكونة من أربعة ممثلين عن الجهات المشاركة (مسيحيين وعرب وتركمان وأكراد)، تهتم بالمتابعة وإعداد لقاءات مماثلة ووضع قائمة بكل المشاكل العالقة لكي يتم تصنيفها معالجتها لاحقا، مع استشارة كل المكونات”، كما أن “عليهم تشكيل لجنة أوسع قد تتألف من 12 عضوا”، لكن “أجمل ما في الأمر أنه لم يكن هناك أي اعتراض على اختيار اللجنة بل أن الموافقة عليها كانت بالإجماع” حسب قوله

وذكر المطران ساكو أن “الحاضرين امتدحوا دور الكنيسة”، وإن كان البعض قد فكر بأنه “لماذا على الكنيسة أن تقحم نفسها في السياسة؟”، مؤكدا “إننا لم نتدخل بالسياسة بل أن الكنيسة وُجِدت دائما من أجل المصالحة واللقاء”، فـ”الفاتيكان ساهم في مصالحات بين دول، وقد شهد التاريخ مواقف عديدة مماثلة”، كـ”إرسال الملكة للبطريرك مار ايشوعياب لإرساء معاهدة صلح مع البيزنطينيين عام 630م”، وقد “ذكرت في البداية أن الكنيسة طرف وطني أصيل مستقل لايمتلك أجندة”، لكننا “نتحرك من قناعتنا بأن معاناة كل عراقي وتطلعاته هي معاناتنا وتطلعاتنا أيضا”، وإختتم بالقول “لذلك تبنينا هذا المشروع انطلاقا من محبتنا للجميع وكوننا رسل سلام اتباعا لوصية المسيح” على حد تعبيره

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO