كنيسة مار يوسف ببغداد تقيم للمرة الأولى منذ 18 عاما احتفالاً بمناسبة ذكرى انتخاب البابا

السومرية نيوز/ بغداد
 أقامت كنيسة مار يوسف في بغداد، الخميس، احتفالاً بمناسبة الذكرى السابعة لانتخاب البابا بندكتوس السادس عشر، هو الأول من نوعه الذي  يجري في العراق منذ 18 عاماً. وقال خوري كنيسة مار يوسف للسريان في المنصور المونسينيور بيوس قاشا في حديث لـ”السومرية نيوز”، على هامش الاحتفال، إنه “الاحتفال الأول بعد سنوات عديدة بذكرى انتخاب قداسة البابا نتيجة الظروف الخاصة التي مر بها البلد”، مبيناً أن “هذا الاحتفال كان نابعاً من قلبنا من اجل أن يكون المسيحي شاهداً مع أخيه المسلم في هذا البلد العزيز والجريح”.  وأضاف قاشا “نسمع الكثير عن إبعاد المسيحيين ربما لكن نحن باقون في هذا البلد مهما كان الدهر قاسياً علينا”، مشيراً إلى أن المسيحيين يعملون من اجل بناء البلد ونحن دائما مع رؤسائنا في خدمة هذا البلد وشعبه الطيب 
من جانبه أكد المطران جان سليمان في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “الاحتفال اليوم جاء بطريقة دينية وصلينا وجربنا نتأمل برسالة البابا وبخدمته من اجل السلام والحقيقة في العالم والمحبة”، معتبراً أن “هذا الاحتفال كنسي شعبي أكثر مما هو دبلوماسي”. ولفت سليمان إلى أن آخر احتفال من هذا النوع كان قبل 18 عاماً وتم توقيفه خلال الحصار وكذلك بعد سقوط النظام والحالة الأمنية منعت هذا الأمر
 
بدوره قال السفير البابوي في بغداد المطران جورجيو لينغوا في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “هذا الاحتفال يؤكد أن المسيحيين في العراق يحبون أن يبقون”، مشيراً إلى أن “الفاتيكان لم يدعو أبداً أن المسيحيين يغادرون العراق لكن وعلى الرغم من هذا لم ينكروا أنهم كانوا في ظروف صعبة أو يجبروهم على أن يبقوا في العراق 
وتابع لينغوا أن الرسالة الموجهة من الفاتيكان اليوم هي أن المسيحيين باقون في العراق وندعوهم للمشاركة في بناء العراق لأنه بلدهم كما هو بلد إخوانهم من الأديان الأخرى 
يشار إلى أن البابا بندكت السادس عشر، تم انتخابه لمنصب البابا في 19 أبريل 2005، خلفاً للبابا يوحنا بولس الثاني. وتعرض المسيحيون في العراق إلى أعمال عنف بعد عام 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في شهر آذار من العام 2008، وانتهاء بتفجير بيوت مواطنين مسيحيين في بغداد في الثلاثين من كانون الأول 2010 
وتمثلت أعنف تلك الهجمات بحادثة كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد حيث احتجز مسلحون مجهولون، في (31 تشرين الأول 2010)، عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، فيما تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ”دولة العراق الإسلامية” التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد 
وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1% من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003 
يذكر أن العراق يضم أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO