البابا بندكتس السادس عشر يتحدث عن رعوية المحبة

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا بندكتس السادس عشر يتحدث عن رعوية المحبة

إذاعة الفاتيكان

أجرى البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، تحدث خلالها عن رعوية المحبة في حياة الجماعة المسيحية الأولى، وقال إخوتي وأخواتي الأعزاء منذ البدء وجب على الكنيسة أن تواجه أوضاعا غير متوقعة، ومسائل جديدة وحالات طوارئ، سعت للإجابة عليها في ضوء الإيمان، يرشدها الروح القدس. ويخبرنا الفصل السادس من كتاب أعمال الرسل كيف كان على الجماعة المسيحية الأولى أن تحل مسألة رعوية المحبة إزاء المحتاجين والمعوزين، ولاسيما الأرامل 

تابع الأب الأقدس “كثُر عدد التلاميذ، فأخذ اليهود الهلّينيّون يتذمرون على العبرانيين مدّعين أن أراملهم يُهملن في خدمة توزيع الأرزاق اليومية” (أعمال6، 1)، وقال لقد واجه الرسل هذه المسألة بمسؤولية كبيرة، وأمام ضرورة هذه الناحية من الحياة الجماعية، قرّروا أن يختاروا سبعة رجال ليقيموهم على هذا العمل، ويواظبوا هم على الصلاة وخدمة كلمة الله (أعمال6، 4

أضاف البابا صلّى الرسل لطلب قوة الروح القدس ووضعوا أيديهم عليهم ليتكرسوا بشكل خاص لخدمة المحبة. وهكذا ينعكس في حياة الكنيسة، وفي خطاها الأولى، ما جرى في حياة يسوع العلنية في بيت مرتا ومريم في بيت عنيا. فقول يسوع:”مرتا، مرتا إنك في همّ وارتباك بأمور كثيرة، مع أن الحاجة إلى أمر واحد. فقد اختارت مريم النصيب الأفضل ولن ينزع منها” (لوقا10، 41-42) وقول الرسل:”ونواظب نحن على الصلاة وخدمة كلمة الله” (أعمال6، 4) يدلان على الأولوية التي يجب إعطاؤها لله. فلا يجب أن نضيع في الانشغالات، وإنما يجب أن نسمح دوما بدخول نور كلمة الله إلى عملنا فنتعلّم المحبة الحقة وخدمة الآخر الحقيقية التي لا تحتاج لأمور كثيرة: تحتاج بالتأكيد للأمور الضرورية، ولكنها تحتاج خصوصا لعطفنا ولنور الله

تابع البابا يقول إن الصلاة وخدمة الكلمة مرتبطتان الواحدة بالأخرى، وحياة القديسين تظهر الوحدة العميقة بين الصلاة والعمل، بين المحبة الكاملة لله ومحبة الأخوة. وأضاف أنه نداء لنا اليوم في الوقت الذي اعتدنا فيه أن نقيّم كل شيء على أساس الإنتاج والفعالية! إن نص أعمال الرسل يذكرنا بأهمية العمل وبحاجتنا أيضا لله، لمرافقته لنا ولنوره اللذين يعطياننا القوة والرجاء. فبدون الصلاة اليومية المعاشة بأمانة، يفقد عملنا معناه وروحه العميقة

بوضع اليد، قال البابا، يمنح الرسل لسبعة رجال رسالة مميزة. “فصلوا ووضعوا الأيدي عليهم” بالتشديد على الصلاة تظهر أهمية البعد الروحي لهذا العمل. يسوع المسيح: هو الفاعل الصامت، الحاضر عند وضع الأيدي لكي يتحول المختارون بقوته ويتقدّسوا لمواجهة التحديات العملية والراعوية

وختم الأب الأقدس تعليمه الأسبوعي بالقول إخوتي وأخواتي الأعزاء إن المشكلة الراعوية التي دفعت الرسل لاختيار ووضع الأيدي على سبعة رجال ليقوموا بخدمة المحبة ليتكرسوا هم بدورهم للصلاة وإعلان الكلمة تدلنا على أولوية الصلاة وكلمة الله التي ينبع منهما العمل الراعوي. فإذا لم تتغذى حياتنا الروحية من رئتي الصلاة وكلمة الله قد نختنق في وسط الأمور اليومية لأن الصلاة هي تنفس الروح والحياة. وأضاف البابا: بالإيمان نحن متحدون بالرب وبإخوة وأخوات كثيرين كمجموعة آلات ترفع لله سنفونية فريدة، سنفونية تضرع وشكر وتسبيح

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO