ماهو الرداء المقدس لسيدنا يسوع المسيح ؟

معلومات عن الرداء المقدس لسيدنا يسوع المسيح

الأب بولس ساتي للفادي الأقدس

تنقسم المعلومات المتوفرة لدينا عن رداء المسيح المقدس أو كما يسمى باللغة اللاتينة

Tunica Christi

أو باللغة الألمانية

Heilig Rock

إلى قسمين هما: من فترة القديسة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين إلى عام 1512، ومن عام 1512 إلى يومنا هذا.
1- من القديسة هيلانة إلى سنة 1512
يشوبُ قصةَ الرداء المقدس الكثيرُ من الغموض كونَ إكرام الذخائر لم يظهر إلا في العصور الوسطى من تاريخ الكنيسة، لكن هناك تقليدًا قويًـا في كنيسة ترير يقول بأن القديسة هيلانة جلبت الرداء المقدس من أورشليم عندما زارتها في القرن الرابع وأهدته للكنيسة في ترير. الجدير بالذكر بأنَّ تريرَ ليست مدينة حديثة في ألمانيا. بل كانت قبل مُلك الأمبراطور قسطنطين العاصمةَ الغربية الثانية في الأمبراطورية الرومانية التي كانت تملكُ ،إضافة إلى روما ، ثلاث عواصم أخرى. ويعودُ سكان ترير الألمان بتاريخ مدينتهم إلى أبعد من ذلك وينسبون بناءَها إلى تريبيتا إبن الملك نمرود الذي أبعَدَتهُ زوجة أبيه الملكة سميراميس. وقد وصل تريبيتا إلى ضفة نهر الموسل ، حسب التقليد، وبنى ترير عامَ 2050 قبل الميلاد، أي قبل حوالي 1300 سنة من تأسيس روما!.  تـُخـَّـلدُ هذا الحدثَ جملةٌ مكتوبة على بيت أحمر في وسط المدينة. من هنا نقدر أن نفهم مكانة ترير التاريخية، وبالأخص أنَّ والدَ قسطنطين قد حكم كقيصر في ترير. هنا يسكت تاريخ الرداء المقدس ويعود من جديد على صفحات التاريخ في 1 أيار 1196 بعد الميلاد، حيث يذكر تاريخ الكاتدرائية بأن المطران يوحنا الأول كرس مذبح الكاتدرائية الرئيسي  وقـُبلتـُه بإتجاه الشرق ووضع الرداء المقدس فيه كذخيرة ثمينة تخصُّ سيدنا يسوع المسيح.
إنعقد في ترير بعد 400 سنة تقريباً الإجتماع الملكي

Reichstag

وقد ترأسه الأمبراطور ماكسميليان (1493-1519)، و ألح فيه على المطران بإخراج الرداء من المذبح لكي يراه. رضخ المطران ، بعد تردد وآمتعاض، لطلب الإمبراطور وعرض الرداء في الكاتدرائية لقلة مختارة في البداية، لكن ماأن علم الشعب بهذا الأمر حتى هاجوا وخرجوا إلى الشوارع مطالبين برؤية الرداء والتبرك منه.  وهكذا بدا الحج لزيارة الرداء

هل الرداء حقيقي؟؟؟
سؤال يطرح نفسَه ويطرحُه الجميع، وبحق ، لأننا في زمن التقنية الحديثة والأنترنت. وحسب رأي الباحثين لقد استضافَ الرداءُ عدة أقمشة أخرى على القماش الأصلي وذلك بسبب الأصلاحات غير الدقيقة، هذا ناهيك عن الغبار الذي تغلغل فآنغرز بكثافة داخل القماش، وباتَ  بالتالي مستحيلا تحديدُ قدمية الرداء.
لكن هذ لاينكر القيمة الروحية للرداء المقدس ولا تأثيره المعنوي في قلوب المؤمنين الذين دأبوا، منذ عام 1512 ،على الحج لزيارة الرداء لكي يتذكروا حقيقة دامغة ألا وهي تأنس ربنا يسوع المسيح وعيشه كإنسان في وسطنا يلبس من ثيابنا. هذه حقيقة تاريخية ثابتة لاشك فيها وهي الدافع لنا لزيارة الكاتدرائية

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO