البابا يترأس رتبة درب الصليب في ملعب الكولوسيوم بروما

البابا يترأس رتبة درب الصليب في ملعب الكولوسيوم بروما

إذاعة الفاتيكان

 

ترأس البابا بندكتس السادس عشر مساء الجمعة رتبة درب الصليب في ملعب الكولوسيوم بروما وقد حضّر نصوص التأملات والصلوات لهذا العام الزوجان دانيلو وأنا ماريا زانزوكي من حركة الفوكولاري، ومؤسسا حركة “عائلات جديدة”. وفي ختام الرتبة وأمام حشد غفير من المؤمنين، وجه البابا كلمة قال فيها: تذكرنا من خلال التأملات والصلوات والترانيم مسيرة يسوع على درب الصليب: درب غيّرت حياة وتاريخ الإنسان، وفتحت الممر نحو “سماء جديدة وأرض جديدة” (رؤيا21،1). تحتفل الكنيسة في هذا اليوم بتذكار موت ابن الله على الصليب، وفي صليبه ترى شجرة الحياة المثمرة برجاء جديد

تابع الأب الأقدس يقول إن خبرة الألم تطبع البشرية وتطبع العائلة أيضا، كم من مرة تصبح المسيرة متعبة وصعبة! سوء التفاهم، الانقسامات، القلق على مستقبل الأبناء، أمراض ومصاعب متعددة. وفي زمننا الحالي، يزداد صعوبةً وضع عائلات كثيرة بسبب قلة فرص العمل وتبعات سلبية أخرى من جراء الأزمة الاقتصادية

أضاف البابا أن مسيرة درب الصليب التي سرنا فيها روحيا هذا المساء، هي دعوة لنا جميعا، وخصوصا للعائلات، للتأمل بالمسيح المصلوب لنستمد القوة ونسير قدما متخطّين المصاعب. فصليب يسوع هو العلامة الأسمى لمحبة الله كل إنسان، والإجابة السخية على حاجة كل شخص لأن يكون محبوبا. عند التجربة وحين تواجه عائلاتنا الألم والمعاناة فلننظر إلى صليب المسيح: فهناك نجد الشجاعة لمتابعة السير، ونستطيع أن نردد برجاء أكيد كلمات القديس بولس” فمَن يَفصِلُنا عن مَحبَّةِ المسيح؟ أَشِدَّةٌ أَم ضِيقٌ أَمِ اضْطِهادٌ أَم جُوعٌ أَم عُرْيٌ أَم خَطَرٌ أَم سَيْف؟ ولكِنَّنا في ذلِكَ كُلِّه فُزْنا فَوزًا مُبيناً، بِالَّذي أَحَبَّنا” (روم8، 35. 37

في الضيقات والمصاعب لسنا وحدنا، وليست العائلة وحدها، تابع البابا يقول في كلمته، فيسوع حاضر بحبه، يدعمها بنعمته ويهبها القوة للمضي إلى الأمام. هذا هو حب المسيح الذي يجب أن ننظر نحوه عندما تهدد المصاعب بجرح وحدة حياتنا والعائلة. وأضاف أن سرّ آلام، موت وقيامة المسيح يشجع على السير برجاء: فمرحلة الألم والتجربة، إذا عشناها مع المسيح، في الإيمان به، تحمل في داخلها نور القيامة، الحياة الجديدة للعالم القائم من الموت، فصح كل إنسان يؤمن بكلمته

وخلص الأب الأقدس إلى القول في ذلك الإنسان المصلوب، الذي هو ابن الله، حتى الموت بذاته يأخذ معنى جديدا، فيصبح الممر نحو حياة جديدة:”إنَّ حَبَّةَ الحِنطَةِ الَّتي تَقَعُ في الأَرض إِن لَم تَمُتْ تَبقَ وَحدَها. وإذا ماتَت، أَخرَجَت ثَمَراً كثيراً” (يوحنا12، 24). فلنتّكل على أم المسيح هي التي رافقت ابنها على طريق الألم، وهي التي وقفت عند أقدام الصليب ساعة موته، وشجعت الكنيسة في بدايتها لتعيش في حضور الرب، كي تقود قلوبنا وقلوب جميع العائلات من خلال سرّ الآلام نحو السر الفصحي، نحو النور الذي ينبثق من قيامة المسيح ويُظهر انتصار الحب والفرح والحياة على الشر والألم والموت

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO