مطران الموصل: برنامج متميّز للأعياد في ظل تحسن الظروف النسبي

مطران الموصل: برنامج متميّز للأعياد في ظل تحسن الظروف النسبي

الموصل (5 نيسان/أبريل) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

قال رئيس أساقفة الموصل للكلدان المطران إميل شمعون نونا “لقد أعددنا برنامجا حافلا للأسبوع المقدس من حيث الطقوس وأوقات أدائها أيضا”، ونأمل أن “نتمكن من السير عليه، خلافا للعام الماضي في ظل حظر التجوال” وفق تعبيره

وفي تصريحات لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء الخميس، أضاف المطران نونا “حاولنا هذا العام أن يكون البرنامج متميزا من حيث توقيت المراسيم أيضا”، فقد “لاحظنا أن التحسن النسبي للحالة الأمنية يتيح لنا هذا، لذلك إرتأينا اقامتها في أوقات أكثر تأخيرا مقارنة بالسنوات الماضية”، وأردف “برنامجنا جاهز لكن تطبيقه يعتمد أولا وأخيرا على الظروف، وهي جيدة حتى الآن”، على الرغم من “وقوع حوادث بين الحين والآخر”، مذكّرا بـ”قضية المواطن المسيحي باسل عزيز (40 عاما)، الذي اختطف من مقر عمله في منطقة البورصة الاثنين” الماضي

وأضاف أسقف الموصل أنه “ليست لدينا تفاصيل عن الحادث”، لكن يبدو أن “هناك اتصالات من الخاطفين حول فدية لإخلاء سبيله”، وعلى حد “علمي فإن حالته المادية دون الوسط” معربا عن “الأمل بأن تنتهي القضية بخير وأن يكون حادثا منفصلا أخيرا” حسب قوله

أما بالنسبة للجوّ العام في البلاد، فقد أشار رئيس أساقفة الكلدان إلى أن “الوضع هادئ إلى حد ما، وأنا أقصد العراق بأسره وليس الموصل وحسب”، لكن “التوترات السياسية في البلاد أرهقت الناس، وأنهكتهم الخلافات المستمرة والتصريحات التي يطلقها الساسة الواحد ضد الآخر”، موضحا أن “الاختلاف السياسي أمر جيد بحد ذاته”، لكن “الأمر هنا تجاوز هذا الحد وأصبح يؤثر على كل نواحي الحياة وسبب الجمود في البلاد سواء من حيث العمليات الخدمية أم الاقتصاد وغيرهما”، فـ”كثير من مؤسسات الدولة لم تعد تعمل بشكل جيد كون الاختلاف بين التيارات تحول إلى خلاف”، مما “خلق مشكلة كبيرة وتوترا في البلد يقض مضجع الناس” وفق تأكيده

ومن الناحية الأمنية، ذكر المطران نونا أن “الجيش والشرطة يوفران في أيام الأعياد حماية أكبر للكنائس بناء على طلب منا، ونأمل أن تسير الأمور بشكل جيد”، أما من حيث مشاركة السلطات في الأعياد، فلفت إلى أنها “تقتصر على التهاني، حيث يحضر المحافظ شخصيا يوم العيد وغير من المسؤولين للتهنئة” وفق تعبيره

وخلص مطران الموصل الكلداني إلى القول إن “الفصح حدث أساسي بالنسبة لإيماننا المسيحي”، فـ”قيامة المسيح كانت انتصارا”، ونتمنى أن “تكون ذكراها هذه على النحو ذاته انتصارا على الشر والألم والمشاكل التي يعيشها مجتمعنا”، فنحن “بحاجة ماسة إلى الشعور بهذا الانتصار سواء على المستوى الواقعي اليومي، أم على المستوى الداخلي بالنسبة لكل شخص”، وإختتم بالقول “رجاؤنا أن تكون القيامة هذه السنة هزيمة للمساوئ والصعوبات لكي يتمتع الانسان العراقي بالراحة والإطمئنان الداخليين ويستعيد مجتمعنا عافيته ويعود ليكون متعايشا ومسالما” على حد قوله

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO