احد الشعانين… دخول يسوع الى اورشليم

احد الشعانين… دخول يسوع الى اورشليم

الأب منتصر حداد

الموصل، الجمعة 29 مارس 2012 (ZENIT.org).

اوشعنا لأبن داؤد، هذا هو النداء الذي أطلقه الأطفال والمساكين والضعفاء… هؤلاء الناس الذين لا يريدون ان يكونوا متفرجين على يسوع، بل أناس يدعمون رسالة يسوع ومبدأ يسوع… موكب يسوع اليوم هو موكب الخلاص… الله يدخل إلى قلب الإنسان ببساطة، ياتينا برأفة وطيبة… ياتينا بهتاف الخلاص، يحمل بين ثناياه الخلاص، وليس هتاف خلاص كاذب، كما نرى اليوم في أيامنا، الكثيرين يعدوننا بالخلاص، ولكن أي خلاص، فالذين يدعوننا للخلاص هم أنفسهم محتاجين إلى الخلاص… ولكن، الحاجة دائما هي ألى واحد، إلى يسوع، هو فقط يدعونا إلى خلاص حقيقي، لا بل هو نفسه، الخلاص

يسوع هو ملك، ملك السلام، ويدخل إلى اورشليم، المدينة التي لم تعرف السلام….. وموكب يسوع أبداً لا يخيف، لا وجود لجنود ولا لحراس ولا لدبابات، بل حمار واغصان الزيتون وسعف النخيل رمزا للسلام والفرح… هذه هي علامات ملك متواضع ومسالم… يسوع لم يرد في موكبه لا جنود ولا حراس ولا لأي رمز من رموز العنف، هو يريد العميان والخرس والمجروحون والعشارون والبرص، وكل الخطأة، كل إنسان شفاه يسوع يسير في الموكب… يسوع يريد رسلاً مبشرين بالسلام

كثيرون كانوا على الطريق الى اروشليم وكثيرون رفعوا الاغصان وهتفوا للملك… ولكن هؤلاء كلهم تراجعوا ليتركوا يسوع في ساعة الالم….واخرون رفعوا اصواتهم ليصلب، واخرين انكروه، ولم يبق معه الا النفر القليل الضعيف الذي لا يقوى الا على البكاء وبصمت….. جميعنا يخاف من الملوك، فهم حكام يتسلطون بحزم وعنف على البشر، وكثيرا ما يعذبونهم ويضطهدونهم ظلماً.. ولا يهتمون اذا ما نام الكثيرين جائعين وليس لهم لقمة للعيش….. لكن ملكنا يختلف، فهو محب، لا يزعجنا بطلباته، بل ياتينا متواضعاً ويحما مخاوفنا ويفهمنا ويغفر لنا خطايانا، يهتم بنا

إذا أردنا أن نسير مع يسوع في موكب السعانين، يجب أن نجعله يدخل قلوبنا شافياً لنا جروحاتنا وعاهاتنا وتشوهاتنا… لكل واحد منا أورشليم خاصة، هي قلبه…و يسوع، لازال إلى اليوم راكباً الحمار ينتظر الدخول إلى أورشليم كل واحد منا، فإلى جانب من سنقف اليوم: إلى جانب الأطفال المنشدين والمبتهجين، أم إلى جانب الفريسيين الغاضبين؟… ولنتذكّر، إن لم نرتل نحن، فسترتل الأحجار وتعلن ملكوت الله………… آمين

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO