راهبة سورية بحمص: هناك مجموعات مسلحة لا علاقة لها بالجيش الحر والجيش النظامي

راهبة سورية بحمص: هناك مجموعات مسلحة لا علاقة لها بالجيش الحر والجيش النظامي

روما (28 آذار/مارس) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
قالت راهبة سورية إن “البلاد بدأت تشهد منذ سنة وبشكل تدريجي أوضاعا استثنائية مع ما يدعى بالربيع العربي والتوق إلى الحرية والديمقراطية”، ثم “ارتبطت هذا التحرك بمجموعات كانت مجهولة في البداية، أسميناها آنذاك بالمجموعات المسلحة غير المعروفة” وفق تعبيرها

وفي تصريحات لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء الثلاثاء أضافت مسؤولة رهبنة دير مار يعقوب المُقَطَّع قرب بلدة قارة (60كم جنوب حمص)، الأم آغنيس مريم الصليب أن “هذه المجموعات المسلحة حيّرتنا كثيرا، وسرعان ما اتسعت هذه الظاهرة وغدت سوريا تعيش دراما، فتحت غطاء التوق إلى الحرية والديمقراطية هناك واقع على الأرض لا يمت بصلة إلى هذين الهدفين”، وتابعت “ولم يعد أحد في مناطق البلاد التي شملتها الاضطرابات يشعر بالأمان، وشاع في كل مكان الخطف والسرقة والانفلات الأمني، فضلا عن التعدي على حقوق الإنسان من قبل هذه العناصر المسلحة” حسب قولها
وأشارت الأم آغنيس إلى أن “أسرا عديدة تأتينا من حمص وضواحيها في حالة لا تُحسد عليه، كتلك التي وصلتنا قبل يومين، وفي اليوم التالي عاد الابن البالغ من العمر تسعة عشر عاما إلى البيت في حمص ليجلب بعض الحاجيات الضرورية، لكنه لقي حتفه في هذه الرحلة”، فـ”كل يوم هناك موت ودمار وتجاوز لحقوق الإنسان، وأنا أتحدث عن أحياء لم يدخلها الجيش السوري بعد، بل أنها ما تزال تحت سيطرة هؤلاء المسلحين” وفق تأكيدها
ولفتت الراهبة إلى أن “الأسر التي تصلنا تؤكد أن المسلحين يدخلون منازل تعود بشكل خاص إلى المسيحيين والعلويين فيقومون بطردهم ونهب المنازل وحرقها”، مؤكدة أن “شخصا من المعارضة ذاتها اتصل بي أمس وأخبرني عن عائلة مسيحية من المعارضة ذاتها كانت تسكن في حي الحميدية، أرغمت على ترك منزلها على الرغم من إثبات انتمائها إلى هيئة التنسيق المحلية”، وأردفت “لا أقول بأن حربا طائفية قد اندلعت”، بل أن “هناك مجموعات مسلحة غير منضبطة يضعها العالم تحت غطاء الجيش السوري الحر، والجيش والمعارضة والدين منها براء” حسب قولها
ونوهت الأم آغنيس إلى أن “مطالب المعارضة في البداية كانت تلقى تأييد الشعب بأسره لأنها كانت محقة”، لكن “متابعة الثورة السورية من قبل وسائل الإعلام وتسييرها من قبل قوى خارجية أدت إلى فقدان السيطرة عليها من قبل الجميع، جاعلة منها ثورة افتراضية لا تمت إلى الواقع بصلة لا يرى العالم منها إلا ما تُظهره وسائل الإعلام من صور كثير منها مفبركة وقد لا تكون التقطت حتى على التراب السوري، لتوهم العالم بشيء معين والذي اقتنع بذلك في النهاية” حسب رأيها
وخلصت الراهبة إلى القول إن “هذه التجاوزات تحدث في أماكن يصعب الوصول إليها وتمتلك تنوعا طائفيا كبيرا”، لذلك “فعلى المعارضة أن تعي حقيقة الأمور التي تجري على أمر الواقع”، وبالفعل “أن هذا قد حدث ورأينا مواقف شريفة جدا من قبل بعض فئاتها، حيث تركها بعض الأشخاص الذين فطنوا إلى هذه الحقيقة، قائلين إن الأهداف التي وضعناها أمامنا سامية، لكن الطرق المستخدمة للوصول إليها تبعدها عن الحرية والديمقراطية وعن احترام حقوق الإنسان” على حد تعبيرها

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO