الكاردينال توران لـ”الجزيرة”: صراع الحضارات هو صراع الجهل. كفى للعنف ضد المسيحيين

الكاردينال توران لـ”الجزيرة”: صراع الحضارات هو صراع الجهل. كفى للعنف ضد المسيحيين

إذاعة الفاتيكان

المسيحيون في الشرق الأوسط وآفاق الربيع العربي. وضع الأماكن المقدسة وصراع الحضارات المزعوم بين المسيحية والإسلام. هذه هي أبرز المسائل الآنية التي تطرق إليها رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال جان لوي توران في مقابلة خاصة أجرتها معه قناة “الجزيرة” الفضائية ولاقت أصداء إعلامية واسعةمن خلال قناة الجزيرة التي تتمتع بجمهور واسع جدا في العالم الإسلامي أراد الكاردينال توران أن يسلط الضوء مرة أخرى على المبادئ التي تتمسك بها الكنيسة الكاثوليكية وكيف تواجه من يستخدمون اسم الله لخلق حواجز أيديولوجية وتأجيج نار الحقد الديني

قال نيافته: صحيح أن ظاهرة الخوف من الإسلام موجودة في أوروبا لكن السبب برأيي يعود إلى الجهل، لأنه عندما نتحدث إلى هؤلاء الأشخاص ـ وقد خاطبت أشخاصا كثر ينتمون إلى تيارات يمينية ـ يتضح لنا أنهم لم يطّلعوا على القرآن قط، ولم يلتقوا بشخص مسلم من قبل. إذا يتعين علينا أن نبذل جهدا كبيرا من أجل نشر المعرفة. لقد أفلحنا في تفادي صراع الحضارات وعلينا أن ننجح أيضا في تفادي صراع الجهل

تابع الكاردينال توران يقول: إن الأقليات المسيحية التي تعيش في مناطق ينتمي أكثر سكانها إلى الإسلام هي أول من يتحمل عواقب التطرف. نصف مليون مسيحي نزحوا عن العراق وفقا للإحصاءات الرسمية فيما يعتقد الكرسي الرسولي أن هذا العدد وصل إلى ثمانمائة ألف. ألف مسيحي قُتلوا في نيجيريا منذ العام 2009 وحتى اليوم، ناهيك عن سلسلة جرائم القتل والعنف التي أوقعت العديد من الضحايا وسط المسيحيين الأقباط في مصر ومناطق أخرى

مضى رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان إلى القول: لا أدري ما إذا كانت هذه الأعمال تندرج في إطار حملة منظمة، لكن يكفي أن نقرأ الصحف لنرى أن المسيحيين يُقتلون في العراق ومناطق أخرى في الشرق الأوسط. هذه الأنباء تتردد يوميا. يشعر هؤلاء المسيحيون في بعض الحالات أنهم مواطنون من الدرجة الثانية في الدول حيث غالبية السكان مسلمون. المسيحيون في الشرق الأوسط يشاطرون شعوب المنطقة مصيرها. حيث لا يوجد السلام يشعر الناس أنهم في ضيق ويتألمون. مسيحيو الشرق الأوسط يميلون نحو الهجرة لأن مسيرة السلام تراوح مكانها وهم آباء وأمهات يسعون إلى تربية أبنائهم

تابع الكاردينال توران مؤكدا أن الشرق الأوسط بدون مسيحيين يكون “كارثة” وتتحول الأماكن المقدسة إلى متاحف. ينبغي أن يُحافظ على هذه المواقع في بعدها التاريخي والروحي بالتعاون مع الجماعات الكنسية التي تعيش في جوارها. ولفت رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان إلى التضامن الروحي مع المسيحيين من خلال الصلاة وأعمال المحبة. وهناك أيضا النشاط الدبلوماسي للكرسي الرسولي ورحلات الحج التي هي بالغة الأهمية بالنسبة للأرض المقدسة لكونها تشكل تعبيرا عن هذا التضامن

وفي رد على سؤال حول الربيع العربي قال الكاردينال توران: آمل أن يؤدي هذا التحول إلى نتائج إيجابية. الربيع العربي جاء نتيجة مطالبة الشبيبة بالحرية والعمل والكرامة. هذه هي القيم التي يتقاسمها المسيحيون والمسلمون وكل كائن بشري على سطح الأرض

 

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO