العالم : درب الصليب عبر التاريخ

العالم : درب الصليب عبر التاريخ

 

درب الصليب مسيرة سلكها السيد المسيح حاملاً صليبه من دار الحاكم بيلاطس إلى جبل الجلجلة يوم الجمعة العظيمة (يوحنا 19، 17). ويطلق العرب على هذا الدرب “طريق الآلام”

المعروف لدى الغربيين “فيا دولوروزا” (Via Dolorosa) أي درب الالام. وهي الطريق التي تبدأ من دير حبس المسيح للفرنسيسكان وتنتهي في كنيسة القيامة

نشأت ممارسة درب الصليب عن أطار التقوى المسيحية والمحبة الخالصة للسيد المصلوب. ففي ليلة خميس الأسرار كان الحجاج البيزنطيون يسيرون في تطواف من الجسمانية إلى الجلجلة متتبعين تقريباً طريق الآلام الحالية، ولكن دون توقف عند كل مرحلة.

وفي القرن الثامن تحددت المراحل، إلا أن مسار الطريق كان مختلفاً كلياً. فكان درب الصليب يبدأ من الجسمانية ويتجه جنوباً حول المدينة نحو بيت قيافا على جبل صهيون، ومن ثم إلى دار الحاكم بيلاطس في كنيسة صوفيا المجاورة لحائط المبكى، وأخيرا ينتهي في كنيسة القيامة.

وفي القرون الوسطى كان المسيحيون يمارسون درب الصليب في مسارين مختلفين، فئة تسير من كنيستها الواقعة في جبل صهيون إلى القيامة، وفئة كانت تملك كنيسة “صوفيا” في القدس وتبدأ منها درب الصليب، وتنتهي بكنيسة القيامة.

وفي القرن الرابع عشر نظّم الآباء الفرنسيسكان درب الصليب في شوارع القدس القديمة مع تعيين موقع المراحل الثمانية الواردة في الإنجيل.

وفي القرن الخامس عشر بدأ الحجاج الأوربيون ممارسة درب الصليب في بلادهم، وذلك لعجزهم من الحج إلى القدس إلا أنهم أضافوا خمس مراحل. ومع الزمن انتقلت هذه المراحل إلى القدس تمشياً مع عقلية الحجاج فأصبح عدد المراحل في شوارع القدس أربعة عشرة مرحلة.

وفي أيامنا تقام كل يوم جمعة من الصوم الأربعين الكبير رياضة درب الصليب في جميع كنائسنا إحياء للدرب الذي سلكه السيد المسيح للتأمل بآلامه بصحبة العذراء، أم الأوجاع.

الأب د. لويس حزبون
عن موقع أبونا

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO