البابا يحتفل بقداس أربعاء الرماد في بازيليك القديسة سابينا بروما

البابا يحتفل بقداس أربعاء الرماد في بازيليك القديسة سابينا بروما

روما – إذاعة الفاتيكان

احتفل البابا بندكتس السادس عشر، عصر يوم الأربعاء، بقداس أربعاء الرماد في بازيليك القديسة سابينا بروما كما جرت العادة، وسار في تطواف انطلق من كنيسة القديس أنسلموس وصولاً إلى هذه البازيليك الكائنة على تلة أفنتينو بروما.

ألقى البابا أثناء الذبيحة الإلهية عظة أشار فيها إلى أن الرماد الذي يوضع على جبين المؤمن في هذه المناسبة يشكل دعوة لنتوب ونتواضع وندرك أن الإنسان فان. لكن هذا الواقع يجب ألا يدفعنا باتجاه اليأس لأننا نعلم جيدا أن الله فتح لنا الطريق المؤدية نحو القيامة والفردوس والحياة الجديدة.

إن هذا الرماد -تابع البابا- يشكل علامة مادية وحسية تصبح رمزاً مقدساً في هذا اليوم الذي يطبع بداية زمن الصوم المبارك. ولفت إلى أنه في القدم كان اليهود يرشون الرماد على رؤوسهم كعلامة للتوبة لكن الرموز المقدسة بالنسبة لنا كمسيحيين هي تلك المتعلقة بالأسرار: المياه والزيت والخبز والخمر التي تمنح من خلالها الكنيسة نعمة المسيح الذي حل بيننا. الرماد ليس رمزاً “سرياً” لكنه مرتبط بصلاة الشعب المسيحي ومسيرة تقديسه.

وأشار البابا إلى أن الكاهن عندما يضع الرماد على جبين المؤمن يقول له “تذكر يا إنسان أنك من التراب وإلى التراب تعود” وهي عبارة مأخوذة من سفر التكوين. إن الله لعن الأفعى التي حملت آدم وحواء على ارتكاب الخطيئة. عاقب المرأة والرجل لكنه لم يعلنهما كما فعل مع الأفعى وذلك لأنه يحترم حرية الإنسان وما يترتب عليها من نتائج حتى إذا كانت هذه النتائج سلبية.

أراد الله أن يُنزل عقابا عادلاً بالإنسان لكنه أيضاً أظهر له طريق الخلاص التي تمر من الأرض، من هذا التراب ومن اللحم، من الجسد الذي لبسه الكلمة المتأنس. في أربعاء الرماد تذكر الليتورجية بهذه الوقائع فيما تدعونا إلى التوبة والتواضع متسلحين بالرجاء لأن الله اقترب منا وفتح لنا جميعا درب الخلاص من خلال موته وقيامته من بين الأموات.

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO