البابا يترأس القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس مع الكرادلة الجدد

البابا يترأس القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس مع الكرادلة الجدد

راديو الفاتيكان

ترأس البابا بندكتس السادس عشر صباح الأحد القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان عاونه فيه الكرادلة الجدد الاثنان والعشرون الذين اعتمروا القبعة الكاردينالية من يد البابا في كونسيستوار أمس السبت. تخللت الذبيحة الإلهية عظة للبابا قال فيها: في القراءة الثانية التي سمعناها اليوم يحث القديس بطرس شيوخ الكنيسة على أن يرعوا قطيع الله الذي وُكل إليهم (1 بطرس 5، 1-2). إن هذه الكلمات موجهة إلينا أيها الأخوة الأعزاء والمنصب الجديد الذي مُنح لكم جاء بمثابة تقدير لعملكم الأمين في كرمة الرب وتكريم للدول والجماعات التي تمثلونها ودعوة لأن تضعوا أنفسكم أكثر فأكثر بتصرف الكنيسة والجماعة المسيحية كلها 

تابع البابا يقول: إن مقطع الإنجيل الذي تقترحه علينا الليتورجية هذا الأحد يعرض علينا القديس بطرس الذي يعبر بوحي إلهي عن إيمانه الراسخ بيسوع، ابن الله والمسيح المنتظر. وبعد هذا الإعلان كشف له المسيح عن الرسالة التي أراد أن يوكلها إليه، ألا وهي أن يكون الصخرة، الأساس المنظور الذي شُيّد عليه البناء الروحي للكنيسة. من خلال المهمة التي ألقاها المسيح على عاتقه تخطى كيان سمعان بطرس حدود اللحم والدم

بعدها أشار بندكتس السادس عشر إلى أن الكنيسة هي بمثابة نافذة يُطل منها الله على عالمنا. الكنيسة ليست نقطة الوصول وعليها أن تقود البشر إلى أبعد من حدودها، نحو الأعالي. الكنيسة هي المكان الذي نلتقي به مع الله، إذ إنه يأتي إلينا ونحن ننطلق نحوه. وتابع البابا يقول: إن كرسي بطرس هو عرش الحقيقة المستمد من التفويض الذي حصل عليه هذا القديس من الرب يسوع الذي توجه إلى بطرس خلال العشاء الأخير قائلا له “دعوت لك ألا تفقد إيمانك. وأنت ثبّت إخوانك متى رجعت” (لوقا 22، 32

هذا ثم أشار البابا إلى أن المحبة المسيحية ترتكز إلى الإيمان. والمحبة تتفتت إن لم يضع الإنسان ثقته بالله ويطيع الخالق. كل ما في الكنيسة يرتكز إلى الإيمان: الأسرار، الليتورجية، الكرازة بالإنجيل والمحبة. وحتى السلطة في الكنيسة تستند إلى الإيمان، إذ إن الكنيسة لا تضع قوانينها وأنظمتها بنفسها بل تنال هذه القوانين من كلمة الله التي تصغي إليها وتحاول أن تفهمها وتعيشها. والكتابات المقدسة تنير مسيرة الكنيسة عبر العصور وتضمن لها أساسا راسخا إزاء التبدلات التاريخية

ولفت بندكتس السادس عشر إلى أن المحبة توجه الإيمان مؤكدا أن الإيمان الأناني ليس إيمانا حقيقيا. من يؤمن بيسوع المسيح ويدخل في ديناميكية المحبة النابعة من الإفخارستية يكتشف الفرح الحقيقي ويصبح قادرا بدوره على العيش وفقا لمنطق العطاء. الإيمان الحقيقي تنيره المحبة ويقود نحو المحبة، نحو العلى تماما كهذا المذبح الذي يرتفع نحو النافذة المضيئة التي ترمز إلى مجد الروح القدس وتقع عليها أنظار الحجاج عندما يجتازون عتبة البازيليك الفاتيكانية

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء، لقد أوكلت إلى كل شخص مسيحي عطية المحبة. عطية ينبغي تقديمها للآخرين من خلال شهادة حياتنا. هذا هو واجبكم أيها الأخوة الكرادلة الأعزاء: الشهادة لفرح محبة المسيح! إلى العذراء مريم الحاضرة وسط الجماعة الرسولية المجتمعة للصلاة بانتظار الروح القدس نوكل في هذه اللحظة خدمتكم الكنسية الجديدة. فلتحمِ أم الكلمة المتجسد مسيرة الكنيسة ولتدعم بشفاعتها عمل رعاة الكنيسة ولتحتضن مجمع الكرادلة بأسره

 

 

 

 

 

 

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO