الأنبا كيرلس وليم: نلتمس العمل الإيجابي من أجل تحقيق الخير العام للكنيسة والوطن

الأنبا كيرلس وليم: نلتمس العمل الإيجابي من أجل تحقيق الخير العام للكنيسة والوطن

أسيوط – ناجح سمعان

اختار الآباء الأساقفة، أعضاء السينودس البطريركي للكنيسة القبطية الكاثوليكية، المطران الأنبا كيرلس وليم، مطران أسيوط، مدبراً بطريركياً للكنيسة القبطية الكاثوليكية، وذلك لاعتلال صحة الكاردينال أنطونيوس نجيب، بطريرك الأقباط الكاثوليك.

وقد جاء اجتماع الآباء المطارنة بالقاهرة في 6 شباط 2012، بناءً على رغبة البطريرك نجيب في تعيين شخص يعاونه في أداء مهامه إلى حين شفائه التام بنعمة الله.

وقد استند الآباء المجتمعون في اختيارهم الأنبا كيرلس وليم إلى البند 132 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية الذي ينص بأنه: “إذا أعيق الكرسي البطريركي لأي سبب، فيصبح حكم الكنيسة البطريركية، وفقاً للقانون 130، في يد الأسقف الأبرشي الأقدم في السيامة الأسقفية، داخل حدود منطقة الكنيسة”.

وفي أول حوار مع المدبر البطريركي الجديد للكنيسة القبطية الكاثوليكية، قال الأنبا كيرلس وليم: “إن تكليفي من قبل آباء الكنيسة لهذه المسؤولية ما هي إلا رسالة جديدة تحتاج إلى مزيد من الجهد”، شاكراً “الشعور الطيب، الذي أظهره أخوتي المطارنة في استعدادهم التام للتعاون، وتعضيدهم لي للقيام بهذه المسؤولية، إلى جانب خدمتي بأسيوط”. داعياً بأن “ترفع الصلوات، في كافة الكنائس، لكي يمن الرب على غبطة أبينا البطريرك بالشفاء العاجل، لكي يعود بأسرع فرصة، لمواصلة رعايته الأبوية الشاملة للكنيسة”.

وعن رؤيته لإدارة المرحلة الحالية للكنيسة قال المدبر البطريركي: “نسعى لاستكمال الطريق الذي بدأه غبطة أبينا البطريرك انطونيوس نجيب في النهوض بشأن الكنيسة، والتأكيد على أهمية الانفتاح والحوار، مع ضرورة الإقرار بالتوزان، لاسيما في هذه المرحلة السياسية الحساسة، التي تمر بها بلدنا العزيزة مصر”.

واختتم الأنبا كيرلس وليم الحديث بقوله: “نلتمس في رسالتنا معونة الله، معتمدين على الصلاة، والعمل الإيجابي من أجل تحقيق الخير العام للكنيسة والوطن”.

الجدير ذكره أن الأنبا كيرلس وليم من مواليد قرية الشناينة بمحافظة أسيوط في 1 تشرين الأول 1946، سيّم كاهناً في 10 حزيران 1974 بوضع يدي يد مثلث الرحمات الأنبا يوحنا نوير، مطران أسيوط (1965-1990). حاصل على درجة الليسانس من معهد الكتاب المقدس بروما عام 1981، والدكتوراه من الجامعة الجامعة الغريغورية الحبرية عام 1983.

وعقب عودته من روما عمل مدرساً للكتاب المقدس والطقس القبطي بكلية العلوم الإنسانية واللاهوتية بالمعادي، ثم رئيساً للكلية خلال الأعوام منذ عام 1986 وحتى 1990 حيث انتخبه السينودس البطريركي مطراناً لأسيوط، فيما تمت سيامته الأسقفية بكاتدرائية أم المحبة الإلهية بأسيوط في 3 حزيران 1990 بوضع يدي مثلث الرحمات البطريرك اسطفانوس الثاني.

وخلال رعايته لأبرشية أسيوط للأقباط الكاثوليك أهتم نيافته بالتكوين الديني لأبنائها، من خلال دعم رسالة معهد التربية الدينية، وتأسيس مكتب للتكوين الديني، وعقد الندوات التكوينية الصيفية للشباب. كما اهتم بالدعوات الكهنوتية والرهبانية، فأسس لجنة الدعوات الكهنوتية والرهبانية في الأبرشية، إضافة إلى تأسيسه مكتباً لتحضير المقبلين لسر الزواج والأسر الحديثة. فيما أسس مؤخراً مكتب اللجنة المصرية للعدالة والسلام.

أما على الصعيد التنموي، فقد أنشأ منذ شهر أيلول 1990 مكتباً للتنمية الشاملة، للمساعدة في توفير فرص عمل للشباب من خلال القروض الميسرة والمشروعات الإنتاجية الصغيرة. كما وتشهد أبرشية أسيوط حركة عمرانية واسعة تمثلت في بناء وترميم عدد كبير من الكنائس ومباني الخدمات وبيوت للطلبة المغتربين. وتعد دار “أم المحبة للضيافة” بدير درنكه أحدث المنشآت العمرانية بالأبرشية.

على الصعيد الكنسي يشغل الأنبا كيرلس وليم، مطران أسيوط والمدبر البطريركى الجديد، موقع أمين سر السينودس البطريركى للكنيسة القبطية الكاثوليكية، ورئيس اللجنة الأسقفية للعائلة، ورئيس اللجنة الطقسية، إلى جانب عضويته للمجلس الخاص لسينودس الأساقفة لكنائس إفريقيا.

ولسيادته العديد من الدراسات والأبحاث في الكتاب المقدس والطقس القبطي وعلم الآباء.


No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO