تنظيمات سياسية مسيحية تدعو إلى تعويض المتضررين في أحداث زاخو

تنظيمات سياسية مسيحية تدعو إلى تعويض المتضررين في أحداث زاخو

السومرية نيوز/ دهوك

 

دعت تنظيمات سياسية مسيحية في كردستان العراق، السبت، حكومة الإقليم إلى الإسراع بتعويض المتضررين من أصحاب محال بيع الخمور والفنادق في أحداث زاخو، في حين طالب المتضررون بتوفير الأجواء الملائمة لمزاولة أعمالهم بأمان، في وقت كشف مسؤول محلي أن لجنة مختصة تدرس حجم الخسائر بهدف التعويض. وقال المتحدث الرسمي باسم تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية ضياء بطرس في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن”العشرات من محال بيع الخمور والفنادق والمرافق السياحية في محافظة دهوك المتضررة جراء أحداث زاخو مغلقة منذ أكثر من شهرين”، عازياً أسباب ذلك إلى “الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بأصحاب تلك المحال”. وأضاف بطرس أن “خسائر مادية تلحق بأصحاب هذه المحال بشكل يومي بسبب عدم مزاولة أعمالهم ودفع الإيجارات والضرائب”، لافتا إلى أن “تلك المحال والأماكن السياحية تعتبر مصدر عيش مئات من الأسر”. ودعا بطرس “الجهات الحكومية إلى ضرورة الإسراع في تقديم التعويضات للمتضررين ليتمكنوا من إعادة فتح محالهم وممارسة أعمالهم”، مشيراً إلى أن “تجمع التنظيمات الكلدانية السريانية الآشورية قدم مذكرة لرئاسة إقليم كردستان طالب فيها بضرورة تعويض المتضررين”. من جهته، قال أحد أصحاب محال بيع الخمور في قضاء زاخو يدعى بدري ميخائيل سناطي، إن “عددا من العاملين بمحال بيع الخمور في زاخو هاجروا إلى خارج العراق عقب الهجمات التي تعرضت لها محالهم مشيراً إلى أن “هناك العديد من أصحاب المحال يفكرون في إستثمار أموالهم في مجالات أخرى خوفاً من الإستهداف”. وأضاف سناطي أن “نتائج التحقيقات لم تبين حتى الآن الجهة التي وقفت وراء الأحداث في زاخو، مما يثير خشية أصحاب المحال من إعادة ممارسة أعمالهم بعد تعويضهم”، داعياً “الجهات المعنية إلى الكشف عن الجهات التي تقف وراء الأحداث وتعويض المتضررين بأسرع وقت”.  من جانبه، قال قائمقام قضاء زاخو خليل محمود في حديث لـ”السومرية نيوز”، إنه “تم تشكيل لجنة مختصة لتقييم الخسائر والأضرار التي نجمت عن تلك الأحداث على صعيد محافظة دهوك”، مبيناً أن “اللجنة تعمل حاليا على إعداد تقريرها النهائي بهدف تعويض المتضررين”. وأكد قائمقام زاخو أن “الجهات المعنية في المنطقة ستعمل على بذل كافة الجهود اللازمة لتمتع المواطنين بالاستقرار”، مضيفا أن ” “توفير الأمن من المهام الرئيسية لحكومة الإقليم”. وشهد قضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك في (2 كانون الأول 2011)، تصعيداً بأعمال العنف على خلفية قيام عشرات المصلين بعد خروجهم من صلاة الجمعة بإحراق 27 متجراً لبيع الخمور، وأربعة فنادق ومركزاً للتدليك مما أسفر عن سقوط30 جريحاً غالبيتهم من أفراد الشرطة والأمن كما قام العشرات من المدنيين بإضرام النار في عدد من محال بيع الخمو في قضاء سميل التابع لمحافظة دهوك أيضاً

وأخذت الأحداث منحى سياسياً، عندما هاجم العشرات نحو 15 مقراً حزبياً وإعلامياً تابعاً للاتحاد الإسلامي في زاخو ودهوك وقسروك وقاموا بإحراقها. واتهم رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، في(3 كانون الأول 2011)، عدداً من علماء الدين بتحريض الشباب على افتعال الأحداث التي شهدها قضاء زاخو، مؤكداً أنه تم تشكيل لجنة خاصة للتحقيق بتلك الأحداث واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين ومعاقبتهم بشدة، فيما فندت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في كردستان العراق اتهامات البارزاني، مؤكدة أنهم يعملون على نشر ثقافة السلام وقبول الآخر وعدم الاستفزاز.  فيما حذر رئيس برلمان كردستان العراق كمال كركوكي، في (8 كانون الأول 2011)، من فوضى يسعى “الإرهابيون” لبثها في الإقليم. وانتقد نواب مسيحيون في برلمان كردستان العراق، في(17 كانون الثاني 2012)، تاخر حكومة الإقليم في تعويض المتضررين بأحداث زاخو الأخيرة، داعين إلى عدم ربط التعويضات بنتائج التحقيقات التي قد تستغرق وقتاً طويلاً

وتقع محافظة دهوك، 460كم شمال العاصمة بغداد، ضمن إقليم كردستان الذي يضم بالإضافة إليها، محافظتي أربيل والسليمانية، ويتمتع باستقرار أمني ملحوظ على خلاف العديد من المحافظات العراقية الأخرى وخصوصاً العاصمة بغداد التي تشهد بين حين وآخر أعمال عنف تستهدف المدنيين والقوات الأمنية على حد سواء

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO