Month: January, 2012

أفرام السُّرياني 306-373

أفرام السُّرياني 306-373

عشيّة تذكار مار أفرام السُّريانيّ شماس الرُّها والملفان

الموصل، الجمعة 27 يناير 2012 (ZENIT.org).

كلمة أفرام تعني “الخِصْب” وهذا ما ميّز حياته الداخليّة والخارجيّة. وُلدَ أفرام في نصيبين ما بين النهرين في سنة 306، وتتلمذ على يد يعقوب (308-338)، أسقف المدينة المذكورة. وفي خلال انعقاد مجمع نيقيا الأوّل 325 وهو المسكوني الأوّل في الكنيسة اصطحبه معه، ثم جعله معلّمًا في المدرسة الحديثة التي أسّسها سنة 325، حيث جاهد في حَقْلَي التعليم والتأليف حتى سنة 363، عندما سُلّمت نصيبين إلى شابور الثاني ملك الفرس. فانتقل إلى الرُّها حيث واصل جهاده في مجالَيْ التعليم ووضع الكتب، إلى أن توفّي سنة 373
وفي 5 تشرين الأوّل سنة 1920 أعلنه البابا بندكتس الخامس عشر (1914-1922) ملفانًا للكنيسة الجامعة. ولدى انتقاله إلى الرُّها، ألّف، وربّما لأوّل مرّة في تاريخ المسيحيّة، جوقة ترتيل مؤلّفة من الفتيات “العذارى” علّمهنَ خدمة الطّقوس وتأدية التراتيل الشجيّة التي كان يكتبها ويُضمّنها حقائق الإيمان والآداب، وكثير من هذه التراتيل لا يزال مستعملاً في الكنائس الناطقة بالسُّريانيّة أثناء صلواتها الرسميّة
لُقّب مار أفرام بـ”عَمود الكنيسة” “شمس السُّريان” “كنّارة الروح القدس”. وأتى على ذكره، في هذا المجال، القدّيس يوحنّا الذهبيُّ الفم قائلاً: “أفرام كنّارة الرُّوح القدس، ومخزن الفضائل، معزّي الحزانى، ومرشد الشبُّان، وهادي الضّالّين، كان على الهراطقة كسيف ذي حدّين
لقد وصفه الخورأسقف إسحق أرملة بالفيلسوف الروحاني والأستاذ الحكيم، نبيّ السُّريان وفخرهم، وإمام علمائهم وملافنتهم، بحر المعارف الممتاز بالفضائل، ركن الدين المتين ومصارع الخارجين والملحدين. ولقد أخذت الكنائس مذ كان بعدُ على قيد الحياة تترنّم بأناشيده الرائعة، وما برحت تترنّم بها لهذا العهد
وقد أنشأ مار أفرام من المداريش والميامر في كلّ فنَ ومطلب ممّا لا يقع تحت الإحصاء ومن مزيّته الخصوصيّة أنّه كان يجمع في عبارات وجيزة معاني جمّة
تحتفل الكنيسة السُّريانيّة، الأرثوذكسيّة والكاثوليكيّة بعيده ثلاث مرّات في السنة: في 28 كانون الثاني، وفي السّبت الأوّل من الأسبوع الأوّل للصّوم الكبير أو الأربعيني، والمرّة الثالثة في 18 حزيران
“جعلتُ من ذاتي كنيسةً للمسيح، وقرَّبتُ له فيها بخورًا وعطورًا جهد أعضائي. صار فكري مذبحًا وإرادتي كاهنًا، وكحَمَلٍ طاهرٍ ضحيتُ بذاتي وقرّبتُ قربانًا

إعداد الأب أغناطيوس أوفي
كاهن سريانيّ من أبرشية الموصل للسُّريان الكاثوليك

الأحد الرّابع للسّنة ب: “مِثل” موسى، أكثر من موسى، أفضل من موسى

الأحد الرّابع للسّنة ب: “مِثل” موسى، أكثر من موسى، أفضل من موسى

الأب بيتر مدروس – القدس

القراءة الأولى من سِفر تثنية الاشتراع (18: 15 ت) تتنبأ مرّتَين عن “نبيّ مِثل موسى” الّذي يُعلن للشّعب العبريّ: “يُقيم لك الرّبّ إلهك نبيّا، من بينكم، من إخوتك مِثلي، له تسمعون” (آ 15) وفي الآية 18 تتكلّم العزّة الرّبانيّة الّتي يبدو أنها استجابت: “سأقيم لهم نبيّاَ من وسط إخوتهم، مِثلك (يا موسى)، وأجعل كلامي في فمه، فيخاطبهم بكلّ ما آمره به”. فسّر أمير الرّسل، البابا الأوّل بطرس، هذه النبوءة بأنّها تتحدّث عن المسيح (أعمال 3: 20-23). أمّا أوّل الشهداء اسطفانوس فإنّه أكّد أيضاً هذا التأويل المشيحاني المتجسّد في يسوع النّاصريّ (أعمال الرّسل 7: 37). وأدركت الجموع أنّ يسوع هو النبيّ المسيح الّذي تنبأ عنه موسى (يوحنّا 6: 14 ، ثمّ 7: 40). النبيّ الموعود به سيُقام “لك” يا موسى و”لهم” أي للشعب العبريّ.

“النبيّ” المشار إليه هو من بني يعقوب أي من الشّعب اليهوديّ لا من شعب آخر، كما يبدي لنا سياق سِفر تثنية الاشتراع نفسه، في الفصل السّابق 17 الآية 15: “أقِم عليك ملِكاً، الّذي يختاره الرّب إلهك، من بين إخوتك تقيم عليك ملكاً، ولا يحِلّ لك أن تُقيم عليك ملكاَ رجُلا غريباَ ليس باخيك”. فالنبيّ مِثل الملك يجب أن يكون من اليهود لا من بني قيدار أو سواهم.

والسيّد المسيح مشترع “مِثل” موسى إذ “ما أتى لينقض الشّريعة بل ليكملها” (عن متّى 5: 17). و”كلام الله في فمه” لأنّه هو ذاته  “كلمة الله” (عن يوحنّا 1: 1).

نحن، معشر المؤمنين بيسوع نبيّاً كإنسان ومسيحاً وملكاً وكاهناً ونذيراً لجميع الأمم ومخلّصاً لكلّ الشّعوب، متّحدة طبيعته البشرية  “بكلّ ملء اللاهوت الّذي يسكنها جسديّاً” (عن قولسّي 2: 9) – نحن قوم العهد الجديد وأهل الكلمة وأهل الكتاب أي الإنجيل الّذي يميّزنا عن العهد القديم، نحن نتبع شريعة المحبّة الّتي سنّها السيّد المسيح جالباً الكمال للشّريعة الموسويّة. علينا أن نضع المسيح الكلمة وكلمة المسيح مركزاً لحياتنا ومحوراً لكياننا، بحيث نبقى بنعمته تعالى شعباً ملوكيّاً كهنوتيّاً نبويّاً بعد أن مُسحنا بزيت الموعوظين في المعمودية والميرون في التثبيت (والكهنوت).

“ما لنا ولك يا يسوع النّاصريّ؟” (مرقس 1: 21 ت)

في قراءة الإنجيل الطّاهر لهذا الأحد، نسمع هذه الجُملة من الشّياطين مخاطبة يسوع وهي تخاف أن يطردها، ولسان حالها القول العاميّ “ما لنا وما لك؟” بالضبط كما وصل إلينا في النص اليوناني الذي ينقل الأصل الآراميّ. وقد يشبّه قوم هذه الجملة بآية قالها السيّد له المجد لوالدته منها السّلام في عرس قانا الجليل: “ما لي ولك أيتها المرأة؟” أي أيّتها السيّدة. قطعاً لا تعني كلمات يسوع تبرّؤا من والدته – حاشى وكلاّ. ومحال أن يكون قد قصد: “لا علاقة لي بكِ!” – وهو أفضل الأبناء على الإطلاق والمطيع للسيدة العذراء والقديس يوسف خطّيبها العفيف ومربّيه الحكيم. العبارة في قانا (عن يوحنا 2: 1-11) تأتي في سياق مختلف تماماً عن سياق طرد أرواح شرّيرة! الكلام في قانا من أحبّ الأبناء وأكثرهم محبّة إلى أحنّ الأمهّات وأسماهنّ حكمة! ويأتي كلام يسوع في إطار “مناورة” مقدّسة تفيدنا نحن أكثر ما افادت السيدة العذراء وأهل العرس. يتظاهر يسوع (كما سيتظاهر على طريق عماوس – في لوقا 24) باللامبالاة وعدم الاعتناء بهموم البشر اي اهل العرس الذين نفذت  عندهم الخمر فكادت فرحتهم تنقلب حُزناً وإحراجاً! وكأنّ السيّد المسيح يقول لوالدته الطّهور: “ما لنا وما لهم؟” عليهم هم حلّ مشكلتهم. ونعلم من باقي السياق في يوحنّا 2 أن السيد المسيح قام بالمعجزة الأولى إكراماَ لوالدته (وهذا يُسمّى شفاعة!).

الرّوح الرّبانيّة الرحمانية تحملنا على الانتماء إلى السيّد المسيح والتمسّك به، والروح الشيطانية تبعدنا عنه وتجعلنا نقول “ما لنا وما له”، لنحذفه من حياتنا وحساباتنا كما يفعل بعض الغربيين المعادين للمسيحية مطالبين بإزالة الصليب والمغارة والشعارات المسيحية (ولا يمانعون في وضع غيرها!) الروح الربانية تقول لنا: “الحياة لي هي المسيح!”، وأن فيه “الحياة”.

أعانتنا نعمة المخلّص المسيح كلمة الله كي “تأخذ محبّته بمجامع قلوبنا” ونكفر بالشيطان وبأعماله وأضاليله ونتعلّق بالمسيح حياتنا!.


سلام العائلة والوطن في ذكرى الثورة

سلام العائلة والوطن في ذكرى الثورة

المطران كريكور أوغسطينوس – الإسكندري

كل عام جديد‏,‏ هو نعمة تلو النعمة يغدقها الله علي حياتنا‏.‏ ونحن معشر المؤمنين نشكره تعالى على كل لحظة يقيمنا فيها على هذه الأرض‏,‏ وندرك أيضا أن وجودنا في الزمان والمكان هو عطية من لدنه تعالى وفرصة معطاة لنا لنكمل فيها عمل الخلق ولنسهم في بناء حياة إنسانية يتحقق فيها ويتجلى ملكوت الله على الأرض‏.‏

وكم يجدر بنا ونحن في مطلع السنة التأمل في هذه المناسبة بتكريم الله لنا ومنحنا مسؤولية قيادة نفوسنا, وفي نشر روح العدالة والحق والسلام, كل حسب طاقته وبمقدار الوزنات التي اؤتمن عليها. وما من شك في أن الله لا يتركنا في هذا العمل الجاد وحيدين عندما تعتري سبيلنا الصعوبات على مختلف أنواعها, لأن قضية الإنسان التي نخدمها باسمه, هي قضية تعهدها السيد المسيح إلى حياة جديدة.

لقد جعلت الكنيسة عيد رأس السنة, عيدا عالميا للسلام على الأرض. فيلتزم المؤمنون بواجباتهم تجاه السلام, ويمدون أياديهم إلى ذوي الإرادات الصالحة من أجل تجديد العزم على إقامة السلام. سائلين عون السماء وإلهاماتها لينجحوا بترسيخ السلام على الأرض ويبنوا سعادتهم ليؤلفوا عائلة واحدة لها في الأساس مصدر واحد, وفي النهاية مصير واحد.

بهذه الروح نوجه أنظارنا إلى العائلة ونحث الجميع على خدمة السلام ابتداء من العائلة, لأن سلام العائلة الصغرى يبدأ بمحبة الأهل لأولادهم وحمايتهم وتربيتهم على مبادئ الخير, ومحبة القريب ومحبة الوطن والحفاظ عليه وعلى كرامته, والرفع من شأنه وازدهاره.

بهذا نعلن أن العالم كله هو أيضا عائلة ويجب أن يكون عائلة واحدة يربط أفرادها وطوائفها برباط المحبة والتضامن والسلام والأمان.

إن العائلة هي أول مؤسسة للمجتمع, وعلينا أن ندرك جيدا مسؤوليتنا الجسيمة في الحفاظ عليها وفي الطلب من الحكومات والدول أن تأخذها بعين الاعتبار في مقرراتها وفي سياساتها. وعلينا نحن أن نتأمل واجباتنا نحو بعضنا البعض باعتبارنا عائلة واحدة, وبهذا العمل نسير نحو السلام ونعيشه ونعطي درسا للذين يفتشون عنه ولا يعرفون كيف يجدونه.

إن بداية الطريق نحو السلام هي قبول الآخر, تماما كما يقبل الزوج زوجته ليؤسسا معا عائلة جديدة مؤسسة على المحبة والتضحية. والناس إن لم يقبلوا بعضهم بعضا كأهل وإخوة, فإنهم يتحولون مباشرة إلى أعداء, أو إلى مجموعة بشرية لا ارتباط بينها ولا جامع يجمع شتاتها. إنه العيش المشترك العالمي المبني على حوار الأديان والثقافات وتلاقي الأفكار والمصالح المشتركة. والعالم تجاه ذلك إما هو نحو عيش مقبول, وإما نحو عيش مرفوض. وفي حالة القبول والرضى, تنظر الإنسانية إلى الكرة الأرضية كبيت واحد يضم الجميع. وقد أصبح الأمر ضرورة تفرض نفسها اليوم أكثر من أي يوم مضى, لأن ارتفاع حرارة البيئة بفعل الصناعات والتلوث في العالم بات يهدد هذا البيت وقدرته على الاستمرار في احتضان ساكنيه والحفاظ على صحتهم. وأما خيرات الأرض فإنها لجميع الناس, فلا يحق لأحد أن يحرم منها أحدا. ومن المعروف في هذا المجال أن عددا قليلا من الشعوب الغنية يسيطر على الكثير من الخيرات على حساب شعوب أخرى تئن من الحرمان والجوع والجهل والتخلف ويتعرض الكثيرون من أبنائها, خاصة الشباب, للسير في طرق ملتوية تؤدي إلى الإرهاب والحقد والبغض القاتل. هذا, فإن الإنسانية لا تستطيع أن تعيش دون قيم الروح أو بعيدا عن الأخلاق الواقية من المساوئ على أنواعها.

إن ما يهمنا في اليوم العالمي للسلام هو سمو اهتمام ذوي الإرادات الصالحة والخيرين من أهل الرأي في العالم بمصير الشعوب وتقدمها على كل الأصعدة. فالعالم يطمح في السير للأمام والقوى الحية للتاريخ تعمل من أجل تطوير الحضارة الإنسانية نحو الأفضل, والحرية أصبحت مطلبا أساسيا, مثلها مثل الخبز والماء والهواء لما تعطيه للإنسان من كرامة وحقوق. وهذا لا يعني أن الشر يغيب من الأرض أو أن الدول القوية توقفت عن فرض مصالحها علي الضعفاء. لكننا نسعى من أجل الحق والعدل مع أهل الأديان جميعا في سبيل إحلال السلام وتوطيده في هذا البيت العالمي الكبير. وكلنا اليوم نرفع الصلاة من أجل أن تثمر هذه الجهود في العام الجديد خيرا وبركة على الجميع.

أمام كل ما ذكرناه سابقا نسأل أنفسنا: أين هي مصر في هذه الأيام؟ وكيف حال هذا البيت ووضعه, الذي هو بيتنا؟ وهل نحن بالفعل أهله وسكانه نعمل بروح الوحدة من أجل إقامة السلام في ربوعه؟

ننطلق أولا من العيش المشترك الذي يميز مصر في هذا المجال الإنساني العظيم. ومن وحدتنا الوطنية التي مع الأسف تكاد تتمزق لكثرة المشادات والاختلافات بين أهلها ولقلة الثقة التي يكنها كل طرف مسؤول للطرف الآخر. فهل هذا يجوز؟ وهل بهذه المعاملة السلبية ننقذ مصر وشعبها؟ ونأتي ثانيا إلى بيتنا الواحد ووطننا المعذب في هذه الأيام مع أوطان عربية وشعوب أخرى خيم الإرهاب والخوف والحرب عليها. فإننا لا نتفق على مصالحه بصورة كاملة. ولا نعطيه الأولوية الكافية لتأمين هذه المصالح المشتركة تجاه جميع أبنائه. لذلك نرى الشباب لا يجدون لهم عملا فيقصدون بلاد الله الواسعة تاركين وراءهم أهاليهم وعائلاتهم وأولادهم بحثا عن لقمة العيش والحياة الرغدة, فيما الأبواب مشرعة والمنافذ مفتوحة لكل عابث بالأمن ولكل معتد على حياة الناس وأرزاقهم وكرامتهم دون القدرة علي تأمين رادع أو إقامة حسيب. ألا نشعر بالذنب الوطني الذي لا يستثنى منا أحدا؟ وهل نعترف -على الأقل- بأننا منذ اليوم الأول لثورة 25 يناير حتى اليوم لم نتمكن من التوافق الراسخ حول مصير مصر ومستقبلها؟ وهل يحق لنا أن نهدر دم الشهداء الذي أريق في سبيل حرية مصر وكرامتها وازدهارها؟ وهل يحق لنا أن نضيع الفرص التي هيأها الثوار لنا وتسرق الثورة من أيدينا؟؟!!

إن واجبنا الوطني تجاه هذه اللوحة التي ترسم لعيوننا عذاب الوطن يكمن أولا باتخاذ قرار جريء وواضح أن نقلص أيام المحنة والصعوبات التي يمر بها بلدنا. فبدلا من التأجيل تلو التأجيل نأخذ الموقف الحاسم بألا نترك للغد ما يجب أن نفعله اليوم دون تردد. ونستلهم روح الآباء والأجداد الذين صنعوا وحدة مصر, فيكون لنا رئيس يرمز إلى هذه الوحدة ويصونها, وتكون لنا حكومة اتحاد جامع, مبنية على الثقة بوطنية الجميع وبمحبة الجميع وخدمة الجميع لبلدهم دون تمييز بين إنسان وآخر والتقرب من بعضنا البعض دون خوف.

وإن كان الله يمنحنا اليوم عاما جديدا فهو فرصة لحياتنا لنملأها محبة وسلاما وغفرانا ومسامحة ومصالحة وأمانا واطمئنانا. فعلينا أن نتجدد في محبتنا لمصر.

فيا رب السماء والأرض احفظ لنا مصرنا واحم شعبها وأبناءها من الخلافات والمنازعات وألهمنا جميعا ما فيه خير وسلام عائلاتنا وخير وسلام وطننا في هذا العام الجديد. إن لك الزمان يا رب ولك الأبد ونحن محاسبون عن مسيرتنا في الزمان وصولا إلي رؤية وجهك الكريم. فاسترنا برحمتك وقنا بحبك وسلامك وأنزل علينا وعلى بلادنا وأوطاننا وعلى الشرق الأوسط والعالم سلامك الإلهي واشملنا بفيض من نعمك وبركاتك


Michigan SEO