Month: January, 2012

الإعلان عن عودة 33 عائلة مسيحية مهجرة إلى سهل نينوى

الإعلان عن عودة 33 عائلة مسيحية مهجرة إلى سهل نينوى

نينوى – اكانيوز

كشف نائب رئيس مجلس محافظة نينوى، السبت، عن عودة 33عائلة مسيحية مهجرة الى سهل نينوى، كانت قد تركت اماكنها الاصلية ونزحت تحت تأثير العمليات المسلحة وتهديد الطوائف المسيحية في الموصل.

وقال دلدار الزيباري لوكالة كردستان للانباء(اكانيوز) اليوم ان “نحو 33عائلة مسيحية عادت اليوم الى مناطقها التي تم تهجيرها منها  في سهل نينوى بمناطق الحمدانية وبرطلة والقوش وقرقوش وبعشيقة”.

واشار زيباري الى ان “العوائل المسيحية عادت الى منازلها، واستقبلها اهالي الموصل بالترحيب والاحتفاء تحت اجراءات امنية مشددة كانت ترافقها من قبل قيادة عمليات شرطة محافظة نينوى”.

واوضح ان “العوائل المسيحية عادت برغبتها دون وجود ضغوطات عليها، او تأثيرات من قبل المحافظة او اية جهة كانت، الى سهل نينوى” مبيناً ان “تلك العائلات عبرت عن تقديرها واعتزازها بالاهتمام الذي تلقته خلال استقبال قوات الامنية لها اثناء العودة، فضلا عن متابعة قضية استهدافهم، وتأمين الحماية للكنائس ومناطق سكناها من اجل عودة جميع المسيحيين المهجرين  الى محل سكناهم في المدينة”.

وكانت اكثر من 3 آلاف عائلة مسيحية قد هاجرت من سهل نينوى خوفا من العمليات المسلحة التي شهدتها مدينة الموصل خلال المدة الماضية، واعمال العنف التي طاولت المسيحيين. بحسب الزيباري.

International Day of Prayer for Peace in Holy

International Day of Prayer for Peace in Holy
Land
Card. Turkson, Justice and Peace, and the
Custodian of the Holy Land for the fourth edition of the Day. Prayers and
Eucharistic adoration, Mass at Calvary in Jerusalem. Angelus with the
Pope.

Rome (AsiaNews) – At least 2500 cities around the world
will participate tomorrow in the IV International Day of Prayer for Peace in the
Holy Land, an initiative launched by youth groups and Eucharistic adoration
groups, involving over time the Latin Patriarchate of Jerusalem and Custody of
the Holy Land.
The Day is promoted by various realities of young people:
the National Association Papaboys (www.papaboys.it); the Apostolate “Youth For
Life” (www.youthfl.org); the chapels of perpetual adoration throughout Italy and
around the world; Eucharistic Gathering groups (www.adorazione.org), the
Association for the promotion of extraordinary prayer for all the churches for
reconciliation, unity and peace, beginning with Jerusalem.
Many of their
representatives will be present tomorrow at the Angelus with the Pope in St
Peter’s Square. Others will commemorate the theme of the day during mass and
take part in Eucharistic adoration.
Cardinal. Peter Turkson, President of
the Vatican Council for Justice and Peace, has sent a message to mark the event
to the young people who will pray for Christian unity and peace in the Holy
Land. In it he stresses that “young people are and can be a resource for peace
…. The period of your youth is the season of life where you look with
enthusiasm to the great values that today, unfortunately, seem to be very weak:
truth, freedom, justice, love, brotherhood … I thank you for showing the world
the active, beautiful and young face of the Church of Christ. “
Marking
the Day, tomorrow morning beginning at 6am in Jerusalem, Mass will be celebrated
at the altar of Calvary, in the basilica of the Holy Sepulchre.
Fr.
Pierbattista Pizzaballa, Custos of the Holy Land, sent a greeting to the young
people: “… I welcome the fourth International Day of Prayer for peace in the
Holy Land. An event that enriches this month of shared reflection on the Gift we
have just received, and invites us to overcome every division, to give thanks to
God who gives us victory through our Lord Jesus Christ (the theme for the Week
of Prayer for Christian Unity ). “

الأحد الخامس من الدنح

الأحد الخامس من الدنح 29 كانون الثاني

الولادة على الرغم من الشيخوخة (يو 3: 1- 21)

جاء نيقاديموس وهو من رؤساء اليهود ليلاً عند يسوع يُريد الحديث إليه لأنه
شعرَ بدعوة نحوه فجاء ليسأل عن هويّة ربّنا يسوع المسيح على الرغمِ من أنه
يدعوه مُعلّماً من الله، وهذا ليس إعترافه هو فحسب، بل إعتراف جماعته إذ
يقول: نحنُ نعلم. ولكنَّ ثقةَ نيقاديموس كانت بناءً على الآيات والمعجزات
التي شاهدوها مع يسوع، ومثل هذا الإيمان لا يثق به يسوع لأنه إيمانٌ هشٌ
ضعيفٌ يتزعزع سريعاً ولا يصمد كونه إيمان متردد خائف. وعبَرَّ نيقوديموس عن
خوفه هذا في مجيئه ليلاً لئّلا يطرده زملاؤه الفريسيين، ومع خوفه هذه
يُعبّر أيضاً عن عجزه عن فهمِ ما يُعلّمه ربّنا يسوع وعن جهلهِ حتى في شؤون
الشريعة فيُحدّثه ربّنا قائلاً: أنت مُعلمٌ في إسرائيل ولا تعرِف؟ فلا
يكفي الإيمان يا نيقاديموس، ولا يكفي الإعجاب، لا يكفي أن تعرفَ الكُتبَ
وأقوالَ الأنبياء، لا يكفي أن تقرأ عن الله وعن يسوع، بل مطلوبٌ منك ومن
كلِّ مَن يؤمن أن يُحبَّ الله ويسوع محبّة الطفلِ لوالديه، وهذا يعني أن
يُولَدَ فيكَ قلبُ طفلٍ يُمكنه أن يتبع، أن يتعمّذ، أن يحملّ الصليبَ ويسير
الحياة مُبشراً بالنعمةِ التي نالها.

لم يَنعَم نيقاديموس بنورِ المسيحِ لأنه كان مُقتنعاً بأفكاره ومواقفه،
وعنيداً فيما يتصوّر رافضاً التغيير: “نحن نعلم”، فبيّن أنه يرفض الطلوعَ
إلى النور، ويُفضّل البقاء في الظلمةِ من دون أن ينكشِفَ أمام نورِ يسوع
المسيح. عَرِفَ ربّنا عناده، وفَهِمَ أنه مسجونٌ بأفكاره ومواقفه، وهو
عاجزٌ عن التغيير، فلم يُجامله ربّنا بل وجّه له حديثاً صريحاً، وزرَعَ فيه
بذور الإيمان الصحيح لأنه وجدَ أرضاً طيّبة فيها أحجارٌ وأشواكٌ يجب أن
تُرفَع فقال له: تحتاج أنت وغيركَ لولادة جديدة! لولادة من العلو؟ لولادة
من السماء! فسألَ بسخريةٍ وحيرة: كيف يكون هذا؟ عندها فضحَ ربّنا جهلَ
نيقاديموس بسؤالهِ: أنت مُعلمٌ في إسرائيل ولا تعرِف؟ أنت مُعلّمٌ ولا
تعرِف كيف أن الله طلبَ من إبراهيمَ أن يُولدَ من جديد وهو في عمرِ الخامسة
والسبعين؟ وكيف غيّرت هذه الولادة وجه الأرض كلّها؟ زرعَ ربّنا يسوع في
نفس الشيخ العجوز كلمات لا يُمكن أن ينساها أو يتنكّر لها، فبقيت معه يتأمل
فيها، وجعلَ من ليلة لقاء يسوع ليلة تأملٍ طويل، حتى أثمرت موقفاً شُجاعاً
عند صلبِ يسوع، حيث تركه الجميع، أما نيقاديموس فلم يتردد في طلبِ جسد
يسوع من بيلاطس ويُقدّم له الوقار الواجب في وضحِ النهار. لقد نزعَ عنه
الإنسان القديم ليُولَد إنساناً جديداً أمام الله، الله الذي إنتظرَ
نيقاديموس كلَّ هذه السنين ليُولد له إبناً.

عَرِفَ نيقاديموس مثل كلَّ الفريسيين، ومثلنا أيضاً، الكُتبَ وحَفِظَ
تأملاتٍ وصلواتٍ عن الله، ولكنّه تعلّقَ بأفكاره ونسيَّ الله مصدرها
وواهبها. تعلّم شروحات وتفسيرات قصّة الله مع الإنسان، ونسيَّ صاحبَ القصة،
مثلهُ مثلُ راهبٍ كان يقضي ساعاتٍ طويلة في الصلاة إلى الله في صومعته،
ويعمل في كرمٍ جعلوه تحت رعايته، فكان يفلح ويزرعُ الأرضَ ويحصد ثمارها
ويبيعها في المدينة ويوزّع ثمنها على الفقراء. ولكنه أحسَّ بعد سنواتٍ أنه
تَعِبَ فقرر أن يشتري حماراً ليُساعده في أشغالهِ، فما أن حضرَ الحمار حتى
صارَ راهبنا يعتني به كلَّ الإعتناء، ويُطعمه حتى أن كان ينسى أحياناً
أوقات صلاته مُهتماً بشغلهِ وبصحة الحمار. وَقفَ يوماً أمام بركةٍ ليشربَ
الماء هو الحمار فنظرَ إلى الماء فوجدَ وجهاً شاحباً ضعيفاً فقدَ رونقه،
فأعدَ النظر فوجد الأمر ذاته، فعرِفَ أنه نسيَ صلاته وأوقاتَ خلوتهِ مع
إلهه، وتعلّق بالحمار، فقرر بيعَ الحمار والعودة إلى حياته النسكية ولقاء
الربَّ يومياً. من هنا، لا يتردد ربّنا يسوع في أن يقول لنيقاديموس: إنّك
تحتاج أن تُولّد من جديد، لأنّك جامدٌ في أفكاركَ وما تعتقد أنّكَ تعرفهُ.
تحتاج إلى أن تُولَدَ للحقيقةِ وتستطيع لأنّك تُريد الحقيقة وتبحث عنها،
حتى لو كُنتَ خائفاً. لن تكون هذه الولادة سهلة يا نيقاديموس لكنّها ممكنة
إن إستسلمتَ لحبِ الله الذي وهبَ إبنه الوحيد فلا يهلك كل مَن يؤمِن به،
فإلهنا لم يأتِ ليدينَ بل ليُخلّصَ.

كان على نيقاديموس يتخلّى عن أفكاره ومواقفة العنيدة ويعترف أنه بحاجة إلى
خلاص يسوع ويقف أمام نوره المُحِب، وقفةَ الطفلَ أمام أبيه وهو يعجز عن
فعلِ يشىءٍ أمام حاجزٍ يُعيقُ طريقه. هذه الولادة ليست جُهداً بشرياً بل
مُبادرة من الله المُحِب، وهي بحاجة إلى إستجابة وقبول من الإنسان، والله
مُستعدٌ لينتظر الإنسان متى يُقرر التخلي عن إنسانهِ العتيق ويقف حُرَ
القلبِ والعقل ويقبلَ عماذ الروح القُدس. فلنطلب عونَ إلهنا وملكنا
ليُرافقنا في ظُلمتنا، فنقبلَ خلاصهُ، وننكشِفَ أمام انواره الشافية،
لنكونَ رحومينَ ومُتجددينَ بروحهِ الذي يهبُ حيث يشاء. هذا الروح الذي وهبَ
لنا ربّنا يسوع خلاصاً، وإذا قبلنا حُبَّ الله هذا نلنا الحياة، وإن
رفضناه كانت الدينونة علينا، لأن الله وهبَّ كل ما له في ربّنا يسوع
المسيح، فإجعلنا يا ربُّ أهلاً لقبول عطيّتكَ، يسوع المسيح.

المطران بشار متى وردة

image
Michigan SEO