أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسحيين، معنى وتاريخ ودعوة للصلاة

أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسحيين، معنى وتاريخ ودعوة للصلاة

تحيي الكنيسة بكل طوائفها و في جميع أنحاء العالم، أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، للفترة بين (18 -25)كانون الثاني. حرصا منها على الاتحاد دوما بمن هو منبع إيماننا جميعا، يسوع المسيح، و الذي تصب فيه طقوسنا على اختلافها معبرة عن محبتها له و تمسكها برسالته. فلنتعرف على فكرة و تاريخية هذا الحدث.

تاريخية أسبوع الوحدة

تعود جذور أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين إلى منتصف القرن التاسع عشر، وتنبثق عن مبادرات بعض الحركات الكنسية في المحيط الانجيلي والبروتستانتي. كان الأب بول واتسون – كاهن انجيلي ومشارك في تأسيس “مؤسسة التكفير” – أول من بدأ بثُمانيّة (ثمانية ايام) من أجل وحدة المسيحيين، احتفل بها لأول مرة من 18 إلى 25 يناير 1908.

الوحدة بالنسبة لواتسون كانت تعني العودة إلى الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، ومن هنا أهمية تاريخ الصلاة الرمزي. فيوم 18 يناير هو اليوم الذي فيه كان يُحتفل بعيد كرسي بطرس، ويوم 25 يناير عيد ارتداد القديس بولس، رسول الأمم. وبعد أن اندمجت “مؤسسة التكفير” رسمياً في الكنيسة الكاثوليكية، وافق البابا بيوس العاشر على الثُمانيّة من أجل الوحدة وشجّع على فكرة الصلاة، بلغة ذلك الوقت، ليعود المسيحيون “فيتّحدوا” بالكنيسة الكاثوليكية.

عام 1936، تحدث الأباتي بول كوتورييه الكاثوليكي الفرنسي عن مفهوم آخر لثمانيّة الوحدة، مركّزاً على فكرة “أن العودة الى الكنيسة الكاثوليكية تحول دون مشاركة الكثير من المسيحيين في الصلاة من أجل الوحدة”.

واطلق كوتورييه حينها “أسبوع الصلاة الكونية من أجل وحدة المسيحيين”، محافظاً على التاريخ نفسه (18 – 25 يناير)، ومشجعاً على الصلاة من أجل وحدة الكنيسة، واتحاد المعمدين التام “حسب إرادة المسيح”.

“الكنيسة الأم” تعزز أسبوع الوحدة المسيحية لسنة 2011

صلاة من اجل وحدة المسيحيين

أيها الرب يسوع

يا من في ليلة إقبالك على الموت من اجلنا،

صليتَ ليكون تلاميذك بأجمعهم واحد

كما أن الأب فيك وأنت فيه

اجعلنا أن نشعر بعدم أمانتنا ونتألم لانقسامنا

أعطنا صدقاً فنعرف حقيقتنا،

وشجاعةَ فنطرح عنّا ما يكمن فينا من لا مُبالآة ورياء، ومن عداء متبادل

وامنحنا يا رب إن نجتمع كلنا فيك،

فتُصعد قلوبنا وأفواهنا بلا انقطاع صلاتك من أجل وحدة المسيحيين

كما تريدها آنت وبالسُبل التي تُريد

ولنجد فيك يا أيها المحبة الكاملة،

الطريق الذي يقود إلى الوحدة في الطاعة لمحبتك وحقك

آمين

محطّات هامّة في تاريخ أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين

1740 وُلدت في اسكوتلندا حركة من الجماعة الخمسينيّة البروتستنتيّة وكان هدفها الدعوة الى الصلاة وتجديد الإيمان بالمشاركة مع جميع الكنائس الأخرى. وكان القسّ الإنجيليّ جوناثان إدوارد يدعو الى يوم صلاة وصوم من أجل الوحدة، كيما تجد الكنائس كلّها الرغبة الرسوليّة.

1820 نشر القسّ هالداين ستيوارت “مقترحات” من أجل وحدة المسيحيّين الشاملة بواسطة حلول الروح القدس.

1840 دعا القسّ إغناطيوس سبنسر، قسّ أنغليكانيّ ارتدّ لاحقاً الى الكاثوليكيّة، الى إنشاء “إتّحاد الصلاة من أجل الوحدة”

1867 في مقدّمة مقرّراتها، شدّدت الجمعيّة العامّة لأساقفة الكنيسة الإنغليكانيّة في لامبث لعى أهمّية الصلاة من أجل الوحدة، وأعادت التذكير بهذا في الإجتماعات اللاّحقة.

1894 شجّع البابا لاون الثالث عشر في كتابات مختلفة، على أهمّية تطبيق “ثُمانيّة” الصلاة من أجل الوحدة في زمن العنصرة.

1908 بدأ القسّ بول واطسن لأول مرّة بالإحتفال بثمانيّة الصلاة من أجل الوحدة في نيويورك آملاً أن تصبح شائعة في الكنائس كلّها.

1926 بدأت حركة “إيمان وتنظيم” بنشر مقترحات من أجل ثُمانيّة الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين.

1935 بدأ الكاهن الكاثوليكيّ بول كوتورييه بالترويج بالأسبوع الشامل من أجل الصلاة من أجل وحدة المسيحييّن، ترتكز على “الوحدة التي أرادها المسيح، وبالوسائل التي يريدها هو”.

1958 بدأ المركز المسكونيّ “الوحدة المسيحيّة” في ليون، فرنسا، بتحضير اسبوع الصلاة بالتعاون مع الجمعية “إيمان وتنظيم” المنبثق عن المجلس المسكونيّ للكنائس.

1964 البابا بولس السادس والبطريرك إثيناغوراس الأوّل صليّا معاّ في أورشليم صلاة يسوع “لكيما يكونوا كلّهم واحداً” (يو 17، 21)

في السنة عينها صدر القرار حول العمل المسكونيّ في إطار المجمع الفاتيكانيّ الثانيّ، وشدّد على أن الصلاة هي روح الحركة المسكونيّة، مشجّعاً على المحافظة على أسبوع الصلاة من أجل الوحدة.

1966 قرّرت هيئة “إيمان وتنظيم” المنبثقة عن المجلس المسكونيّ للكنائس، أمانة سرّ المجلس الحبريّ من أجل وحدة المسيحيّين على إعداد النصّ الرسميّ لأسبوع الصلاة من أجل الوحدة كلّ سنة.

1968 تمّ الإحتفال للمرّة الأولى بأسبوع الصلاة من أجل الوحدة بحسب النّص الموحّد الّذي أعدّه “إيمان وتنظيم” و أمانة سرّ المجلس الحبريّ من أجل وحدة المسيحيّين.

1988 استُعملت صلاة اسبوع الوحدة في حفل افتتاح “الرابطة المسيحيّة في ماليزيا” وهي منظّمة تعمل على التنسيق والربط بين جميع الطوائف المسيحيّة في البلاد.

1996 إنضمّت الى المؤسّستين اللّتين تعنيا بتحضير النّص السنوي لأسبوع الصلاة منظّمتان أخريان علمانيّتان: الجمعيّة المسيحيّة للشبّان والجمعية المسيحيّة للشّابات (YMCA وYWCA ).

2004 تمّ الإتّفاق بين الهيئات المعدّة للنص على طبع نصّ الصلوات تحت شكل موحّد يوضع في استعمال كلّ الكنائس والجماعات المسيحيّة وبالّلغتين الإنكليزيّة والفرنسيّة، وذلك بمجهود مشترك بين “إيمان وتنظيم” المنبثقة عن المجلس المسكونيّ للكنائس، أمانة سرّ المجلس الحبريّ البابويّ من أجل وحدة المسيحيّين.

2008 تمّ الإحتفال في كلّ العالم، وبمبادرات متعدّدة ومختلفة، باليوبيل المئويّ الأوّل لولادة أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين تحت عنوان “صلّوا باستمرار” (1تس 5، 17)، عنوان يعبّر عن فرح الكنيسة ورجائها الوطيد بتحقيق وحدة ابنائها حول جسد المسيح.

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO