الاحد الثاني من الدنح

الاحد الثاني من الدنح

في البدء كان الكلمة  والكلمة كان عند الله

*يبدأ يوحنا الانجيلي بالكلمة التي كانت موجودة عند الله في البدء، فمن خلال الكلام يستطيع ان يعبر الإنسان للآخرين عن شخصة وعن ذاته وعن فكره، وهكذا الله، فالكلمة هي في هذا النص الرب يسوع المسيح الأقنوم الأبن، فالله قد عبر عن شخصة وذاته وفكره بالرب يسوع المسيح فبمجيئة الى العالم كشف لنا من هو الله بالكامل، وبموته على الصليب نقل لنا مقدار محبة الله للبشر

* وهذه الكلمة كانت منذ الازل عند الله قبل ان يكون أي شيء، أي أن هذه الكلمة ليس لها بداية هي أزلية أبدية، فالمسيح لم يصبح شخص بولادته في بيت لحم ولا بعد قيامته من بين الاموات بل هو كائن منذ الازل، هو الله نفسه الذي تنازل وأخذ جسداً بشرياً مائتاً، هو الاقنوم الثاني للطبيعة الالهية

كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيئاً مما كان

* المسيح الكلمة هو خالق الكون وكل ماهو موجود فيه كل شي ، مايرى وما لايرى لهذا فهو يسمو على كل المخلوقات بصفته الخالق، وفي رسالة بولس الرسول الى أهل كورنثوس يقول: ” الكل به (بالمسيح) وله قد خلق” . فيه كانت الحياة والحياة نور الناس.

* يريد ان يؤكد لنا يوحنا بأن هذه الكلمة هي مصدر الحياة، ويشير ليس فقط الى الحياة المادية ولكن على الصعيدين المادي والروحي فالانسان يولد من الاب والأم بالجسد ويولد مرة ثانية بالمسيح يسوع بالروح في العماذ المقدس،إذا المسيح هو مصدر هذه الحالتين من الولادة. والحياة كانت نور الناس: الله الذي وهب لنا هذه الحياة هو أيضاً نور الناس هو يضمن لهم القيادة والارشاد الى الطريق الصحيح الذي يؤدي الى الحياة الابدية، فوجودك يإنسان في هذه الحياة ليس فقط لمجرد الوجود ولكن للتعرف على سبيل الحياة وطريق الحياة الحقيقية ، لذلك هو ينير لنا خطواتنا بالسير بالطريق نحو السماء

النور يضيء في الظلمة، والظلمة لم تدركه

* إن أذهان وعقول الناس اظلمة بدخول الخطيئة ، وهكذا بدأ العالم يتخبط في الظلمة، بمعنى أن الناس لم يعودوا بشكل عام يعرفون الله، ولا يرغبون بالتعرف به ولهذا الظلمة لم تدركه أي لم تعرفه، هذا يعني ان العالم لم يعرف هوية يسوع ولا السبب الحقيقي لمجيئه، ورغم هذا الرفض من الانسان وأعداء النور لم ينجحا في منع النور من أن يضيء في الظلمة.

كان النور الحقيقي لكل إنسان آتياً إلى العالم

* النور يضيء كل إنسان، وذلك بصرف النظرعن جنسيته وعرقه أو لون بشرتهم، فكلمة الله هيا للكل، وعندما يشرق الرب يسوع المسيح على كل الناس يكشف حقيقتهم. فبمجيء الرب الى العالم بصفته الانسان الكامل والنموذج والصورة التي يريدها الله أن نكون عليها ، يظهر مدى النقص وقصور الانسان عن بلوغ مستوى الكمال الرفيع

فعندما يخيم الظلام على غرفة لفترة من الزمن فعند دخولك هذه الغرفة لاتستطيع أن ترى بوضوح ماذا يوجد في الداخل ولكن عندما يشع النور داخل الغرفة فسوف ينكشف الغبار الموجود على الاثاث والامور الاخرى ، فالنور الحقيقي يكشف حقيقة كل إنسان

كان في العالم وكون العالم به، ولم يعرفه العالم

* كان الرب يسوع منذ ولادته في بيت لحم والى يوم صعوده الى السماء موجود في العالم الذي نعيش فيه الان، وهو خالق هذا العالم بأسره، ولكن الناس حسبوه إنسان مثلهم وعوض الاعتراف به كخالق عظيم، عاملوه كغريب منبوذ

الى خاصته جاء وخاصته لم تقبله

* جاء الى الشعب الذي اختاره (الشعب اليهودي ) شعب الله المختار وقدم نفسه لهم بأنه هو المسيا المنتظر، غير أنهم لم يقبلوه

وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيرو ا أولاد الله، أي المؤمنون بإسمه

ويقدم الرب يسوع المسيح اليوم نفسه لكم ويمنح كل الذين يقبلوه هذا السلطان والحق ليصيروا أولاد الله ، إذاً بهذا القبول نصبح اولادأ لله.آمين   

الاب رعد وشان 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO