Month: December, 2011

الأحد الثاني بعد الميلاد

الأحد الثاني بعد الميلاد

لو 2 : 22 ـ 38

عيد الختانة ورأس السنة الميلادية الجديدة / يوم السلام العالمي

الآنَ تُطلِقُ، يا سَيِّد، عَبدَكَ بِسَلام، وَفْقاً لِقَوْلِكَ

جمعٌ غفير من الزوار ملئ هيكل أورشليم وضوضاءٌ عالية تنطلقُ هنا وهناك وضجيجُ المارة يطرشُ الأذان ، يمكننا أن نتخيل الموقع هذا ونتصور كيف دخلا يوسف ومريم مع طفلهما الجديد بهدوئ وبصورة عادية وطبيعية وبدون أن يثيروا دهشة الأخرين. وهناك شيخٌ (سمعان) وعائلة شابة أمامه، هذا ما نجده في قلب الحدث. فمريم تحتضن أبنها البكر، أبن الله، فتحمل بين ذراعيها قربان العالم. أما يوسف فيحمل قربان الفقراء، زوجي حمام. أما سمعان فلم يكن لا كاهن ولا معلم ولا فريسي. فلم يكن أصلا ًفي الهيكل منتظرًا وصول الحدث هذا لأنه للتو وصل إلى الهيكل باحثًا عن شئ. الروح القدس كان قد دفعهُ إلى هناك “فأَتى الـهَيكَلَ بِدافِعٍ مِنَ الرُّوح”. القديس لوقا يلخص لنا حالة هذا الرجل بثلاث عبارات

أولا ً: كان”رَجُلٌ بارٌّ” ويسير لتحقيق إرادة الله

ثانيـًا : كان رجلٌ “تَقيٌّ” عند إستقباله لرحمه الله

ثالثـــًا : كان أبنٌ من أسرة شعب الله ينتظر بصبر وثقة وعد الله، ” يَنتَظرُ الفَرَجَ لإِسرائيل”، متضامنــًا مع مصير شعبه

رجلُ إيمانٍ ومحبة ورجاء أرسله الروح القدس أمام طفل المغارة المسيح المنتظر. بدون أي كلمة تذكر يستقبل الطفل ويحملهُ بين ذراعيه. ها هو العهد الجديد بين يدي القديم (الشيخ)، ها هي لحظة الوفاء التي أعدها الله منذ أبراهيم لشعبه وغنم مرعاه

بعد أن حمل سمعان الطفل يسوع بين يديه بدأ بتمجيد الله، ” حَمَله عَلى ذِراعَيهِ وَبارَكَ اللهَ”، والروح القدس أضاء صلاته ليكشف لهذا الشيخ الفقير مصيرهُ، “الآنَ تُطلِقُ، يا سَيِّد، عَبدَكَ بِسَلام، وَفْقاً لِقَوْلِكَ”، ومصير الطفل الذي يحمله ومصير أمه العذراء مريم “ها إِنَّه جُعِلَ لِسقُوطِ كَثيرٍ مِنَ النَّاس وقِيامِ كَثيرٍ مِنهُم في إِسرائيل وآيَةً مُعَرَّضةً لِلرَّفْض. وأَنتِ سيَنفُذُ سَيفٌ في نَفْسِكِ لِتَنكَشِفَ الأَفكارُ عَن قُلوبٍ كثيرة” هذا ما تنبئ به سمعان الشيخ

تكلم شيخنا سمعان بموضوعين أحدهما الإنطلاق والأخر السلام “الآنَ تُطلِقُ، يا سَيِّد، عَبدَكَ بِسَلام”. فهو يستطيع الأن أن ينطلق أو أن يطلقه الله نحو الموت لأنه أبصر وألتقى ولمس ما وهبة الله لحياة العالم. فينطلق بسلام لأن الله أفتقد شعبه وتذكر وعده الأبوي

أما ما يخص الطفل يسوع، فسمعان يعلن مصيره الذي يشمل به العالم. فهو سيكون خلاصٌ لجميع الأمم. خلاصٌ من جهة لإسرائيل التي يكشف الله وفاءه وعهده لها وللوثنيين أيضـًا حيث يغمرهم برحمته الواسعة، “فتَقَبَّلوا إِذًا بَعضُكُم بَعضاً، كما تَقبَّلَكمُ المسيح، لِمَجْدِ الله. وإِنِّي أَقولُ إِنَّ المسيحَ صارَ خادِمَ أَهْلِ الخِتان لِيَفِيَ بِصِدْقِ اللهِ وُيثبتَ المَواعِدَ الَّتي وُعِدَ بِها الآباء. أَمَّا الوَثنِيُّون فيُمَجِّدونَ اللهَ على رَحمَتِه، كما وَرَدَ في الكِتاب: ((مِن أَجْلِ ذلِك سأَحمَدُكَ بَينَ الوَثنِيِّين وأُرَتِّلُ لأسْمِكَ)) .وَردَ فيه أَيضًا: ((إِفرَحي أَيَّتُها الأُمَمُ مع شَعْبِه)). وَردَ أَيضًا: ((سبِّحي الرَّبَّ أَيَّتُها الأُمَمُ جَميعًا، وَلْتُثْنِ علَيه جَميعُ الشُّعوب)). قال أَشَعْيا أَيضًا: ((سيَظهَرُ فَرْعُ يَسَّى، ذاكَ الَّذي يَقومُ لِيَسوسَ الأمَم وعَلَيه تَعقُدُ الأُمَمُ رَجاءَها)) لِيَغمُرْكُم إِلهُ الرَّجاءِ بِالفَرَحِ والسَّلامِ في الإِيمان لِتَفيضَ نُفوسُكم رجاءً بِقُوَّةِ الرُّوحِ القُدُس! .” (روما 15 : 7 – 12) سيشع إذن نور الله على كل البشر. نورُ ومجدُ الطفل يسوع أبن الله سيشمل العالم بأسره فيصبح الكل جزءًا لا يتجزء من عائلة الله ومن خطة الله الخلاصية. هذا الضياء البهي الذي يشع على العالم بأسره قادرًا أن يخترق قلب الإنسان وقلوب كل الجماعات البشرية بنفس القوة والفعالية. إلا إن البشر مهما كانت اللغة ومهما كانت الثقافة هم أمام خيار إستقبار ذلك النور الرباني أو رفضه. أمام أبن مريم وأمام يسوع إلاه من إلاه، يتوجب عليهم تحديد وجهتهم بحرية وصدق ومسؤولية

أمام أندهاش مريم يضيف سمعان عندما يتكلم معها “وأَنتِ سيَنفُذُ سَيفٌ في نَفْسِكِ لِتَنكَشِفَ الأَفكارُ عَن قُلوبٍ كثيرة”. وكأن قلوب الأخرين لا تنتظر إلا هذا الحدث، قمة محبة الله للعالم وهو على الصليب، لتنكشف الأفكار عن قلوبهم. فأي مولودٌ هذا الذي نحتفل بولادته وفي نفس الوقت نتنبئ بموته المروع ؟ وأي أمٍ تحتمل هذا الكلام حول مصير إبنها البكر الوحيد الحديث الولادة ؟ كل هذا ما فعله الله من أجلنا نحن البشر، نحن من نحس ونلمس حدود رفض نور الله أو أستقباله، نحن من نعيش ونتواجد أمام قلقنا وخوفنا من كل شئ أو تأمين حياتنا بيد الله. إلى أين نسير لنجد نور خطواتنا وخطوات من حولنا ؟ أين نجد سلامنا ومتى نستطيع حمله لغيرنا ؟ لنسير اليوم، أخوتي وأخواتي، على خطى سمعان الشيخ مدفوعين ومدعومين من روح الله. لندخل إلى معبد الله ، لنصلي إلى الله الأب ولنستقبل من مريم الطفل يسوع فمريم تؤمنه بين أيدينا يوميـًا ومتى ما طلبناه لأنها تثق بنا. لنحتفظ به بقوة بين أيدينا فعندما نحمله سيقودنا هو بنفسه في درب الحياة ويغمرنا بحبه ورحمته

الأب مهند الطويل

مجلس البصرة يخصص 677 مليون دينار لترميم كنيستين ومدرسة مسيحية

مجلس البصرة يخصص 677 مليون دينار لترميم كنيستين ومدرسة مسيحية

السومرية نيوز/ البصرة

أعلن مجلس محافظة البصرة، الجمعة، عن تخصيص مبلغ 677 مليون دينار لتنفيذ مشاريع تقضي بترميم كنيستين للكلدان والسريان الارثوذكس وتأهيل مدرسة مسيحية وحضانة تابعة لاحدى الكنائس، وفيما رحبت الطوائف المسيحية في المحافظة بالحملة دعت الى ترميم كنائس أخرى مهددة بالانهيار من جراء قدمها

وقال نائب رئيس المجلس أحمد السليطي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “المجلس خصص من موازنة المحافظة للعام الحالي 677 مليون دينار لتنفيذ مشاريع لصالح الوقف المسيحي في البصرة

وأضاف أن “المشاريع التي يجري تنفيذ بعضها تقضي بترميم مبنى كنيسة الكلدان في منطقة البصرة القديمة بكلفة 112 مليون دينار، وتغليف مبنى كنيسة العذراء للسريان الارثوذكس بالحجر وسقفها بالقرميد مع اعادة اكساء باحتها الخارجية وهدم واعادة بناء سياجها الخارجي وتجهيزها بشبابيك وأبواب جديدة بكلفة 278 مليون دينار

وأشار السليطي وهو رجل دين بارز في البصرة إلى أن “حزمة المشاريع تتضمن أيضاً اعمار مدرسة مسيحية تديرها راهبات بكلفة 231 مليون دينار، إضافة الى تأهيل وتجميل الباحة الخارجية لحضانة راهبات التقدمة التابعة لاحدى الكنائس من خلال تغليف أرضيتها ببساط صناعي أخضر وتسقيفها بكلفة 56 مليون دينار

وأكد نائب رئيس مجلس المحافظة أن “المجلس صادق خلال العام الحالي على مشاريع الوقف المسيحي قبل أن يصادق على مشاريع الوقفين الشيعي والسني”، مضيفاً أن “مشاريع أوقاف المسلمين لم تتم المصادقة على أي منها لغاية الآن

من جانبه، قال رئيس لجنة الأقليات الدينية وممثل الطوائف المسيحية في مجلس المحافظة سعد متي بطرس في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “حملة الاعمار تمثل مبادرة طيبة نأمل أن تتواصل بترميم كنائس أخرى مهددة بالانهيار بسبب قدمها”، موضحاً أن “البصرة توجد فيها من أصل 14 كنيسة ثماني كنائس مغلقة تماماً لانها في حالة يرثى لها، بحيث إن سقوفها وجدرانها مرشحة للسقوط في أي لحظة، ومنها كنيسة للكلدان في منطقة المعقل، وأخرى للآثوريين في منطقة الجمهورية

ولفت بطرس الى أن “مجلس المحافظة بدورته السابقة قام باعمار مقبرتين مسيحيتين، ومع ذلك توجد حالياً مقابر أخرى في وضع سيء للغاية منها مقبرة للسريان الكاثوليك تقع في منطقة الحكيمية القريبة من مركز المدينة

يذكر أن آلاف الأسر المسيحية كانت تسكن في محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب بغداد، لكن معظمها هاجرت خارج البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي، نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي في ظل الحصار الذي كان مفروضاً على العراق، ومن ثم بسبب تدهور الوضع الأمني بعد عام 2003، ولا توجد إحصائية رسمية بعدد المسيحيين في البصرة، إلا أن التقديرات تشير الى وجود ما لا يقل عن 400 أسرة، منها نحو 100 من طائفة الأرمن، فيما غالبية الأسر الأخرى من طائفة الكلدان، والأسر المتبقية من طوائف السريان الارثوذكس، والسريان الكاثوليك، والآشوريين (الآثوريين) من أتباع الكنيسة الشرقية، والبروتستانت، واللاتين، أما طائفة الأدفنتست (السبتية) فإنها لم تعد من ضمن الطوائف المسيحية الموجودة في المحافظة لهجرة كل أبنائها قبل سنوات، لكن الطائفة مازالت تمتلك كنيسة مغلقة ذات موقع جيد وتتميز بطرازها المعماري الفريد من نوعه، وهي في حال أفضل من معظم الكنائس الأخرى

مسيحيو بابل يحيون أعياد الميلاد وسط دعوات للتسامح والمحبة وبسط الأمن

السومرية نيوز/ بابل
أحيا مسيحيو محافظة بابل، الاثنين، عيد الميلاد المجيد في كنيسة مريم العذراء وسط مدينة الحله، داعين إلى بث روح التسامح والمحبة وبسط الأمن والاستقرار في البلاد. وقال القس فراس كمال خلال قداس الميلاد الذي حضرته “السومرية نيوز”، إن “الميلاد المجيد يكسبنا مسؤولية جديدة وثقة عالية تجاه الوطن الغالي، لنعلن عن تمسكنا بوجودنا رغم كل الظروف، ويجب على الجميع أن يتحمل المسؤولية تجاه الوطن وأن نعيش بسلام وأمن”، مضيفاً “ندعو الرب أن تكون أيام خير وموده وبث روح التسامح والمحبة وبسط الأمان والاستقرار الدائم”. وأضاف أن “أبناء الطائفة المسيحية مروا بظروف صعبة وقاسية، ولا بد أن تشرق الشمس من جديد على الوطن”، مبيناً “هذه الايام تعطينا تفاؤلا كبيرا نحو القدرة على التعايش المشترك بين اطياف المجتمع العراق”. يشار إلى أن المسيحيين في العراق يتعرضون منذ العام 2003 إلى أعمال عنف واستهداف في العاصمة وفي عدد من المحافظات العراقية مثل الموصل وكركوك والبصرة، وفي آذار عام 2008 تم خطف المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو وعثر عليه مقتولاً في وقت لاحق، كما استهدفت جماعات مسلحة بيوت مواطنين مسيحيين بالتفجير في 30 كانون الأول الماضي، سجلت أعنف الهجمات في كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد في 31 تشرين الأول الماضي حيث اقتحم مسلحون الكنيسة واحتجزوا عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وتبنى تنظيم ما يعرف بـ”دولة العراق الإسلامية” التابع لتنظيم القاعدة، الهجوم في وقت لاحق، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفرادا

يذكر أن المسيحيين كانوا يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة من المسيحيين إلى الخارج بعد عام 2003

ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت

Michigan SEO