مسيحيو نينوى يختصرون طقوس احتفالات أعياد رأس السنة لتزامنها مع شهر محرم

مسيحيو نينوى يختصرون طقوس احتفالات أعياد رأس السنة لتزامنها مع شهر محرم

 

السومرية نيوز/ نينوى

احتفل مسيحيو نينوى، الأحد، بمناسبة أعياد الميلاد بإقامة أكثر من قداس في المدينة وسط إقبال كبير على الكنائس، فيما قرر الوقف المسيحي في المحافظة اختصار بعض الطقوس الاحتفالية مراعاة لحرمة شهر محرم.  وقال المواطن المسيحي بهنام كوركيس في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن”الاحتفالات والطقوس تختلف كثيرا عن الأعوام السابقة فهي أوسع وأجمل بفضل التحسن الأمني في مدينة الموصل”، مشيرا إلى أن “الكنائس شهدت إقبالا كبير للمشاركة بقداس العيد على خلاف العام الماضي”.  وأضاف كوركيس أن “العديد من الكنائس التي كانت مغلقة فتحت أبوابها وجرى القداس فيها بشكل طبيعي خاصة مع وجود إجراءات وحراسات أمنية مشددة حولها ، مشيرا الى أن”البيوت المسيحية هيأت كذلك كافة مستلزمات العيد من زينة وحلويات وشموع وشجرة الميلاد للاحتفال بأعياد رأس السنة وبمشاركة الجيران من مختلف الأديان والقوميات الأخرى . ولفت كوركيس إلى أن “العديد من الأسر المسيحية المهجرة عادت إلى مدينة الموصل من بقية المحافظات ومن خارج العراق

من جانبها، اعربت المواطنة ماري الياس عن أملها أن “تحمل هذه الأعياد كل الأمن والسلام والخير إلى ربوع العراق وان تتخلص البلاد من أزماتها ومشاكلها وان تتقوى أواصر المحبة والتآخي والوئام بين جميع المكونات العراقية” . بدوره، قال القس بطرس توما في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “المسيحيين في الموصل نظموا احتفالات واسعة بهذه المناسبة من خلال إقامة قداس في المساء وآخر في الصباح مع برنامج ترفيهي”. وتابع الياس “أتمنى أن تكون هذه الأعياد نهاية الأزمات للناس في العراق الذين عاشوا بتآخ منذ آلاف السنين بغض النظر عن دياناتهم أو انتماءاتهم”. من جهته، قال مستشار محافظ نينوى لشؤون الأقليات في نينوى دريد حكمت طوبيا زوما في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “الوقف المسيحي اصدر قرارا بإلغاء الاحتفالات هذا العام والاقتصار على مراسيم القداس في الكنائس فقط مراعاة لحرمة شهر محرم الحرام الذي صادف حلول هذه الأعياد معه”. ودعا زوما جميع المسيحيين إلى “التوجه للكنائس والمشاركة في قداس واحتفال العيد خاصة ان الوضع الأمني في الموصل يشجع على ذلك”، مشيرا إلى أن”القوات الأمنية أمنت الكنائس لممارسة طقوس العيد”. ولفت زوما إلى أن استهداف المسيحيين في الموصل قد انخفض هذه الأيام مترافقا مع عودة كبيرة للعشرات من الأسر المسيحية المهجرة إلى الموصل خلال الستة أشهر الماضية بعد التحسن الأمني فيها

يشار إلى أن المسيحيين في العراق يتعرضون منذ العام 2003 إلى أعمال عنف واستهداف في العاصمة وفي عدد من المحافظات العراقية مثل الموصل وكركوك والبصرة، وفي آذار عام2008 تم خطف المطران الكلداني الكاثوليكي بولص فرج رحو وعثر عليه مقتولاً في وقت لاحق، كما استهدفت جماعات مسلحة بيوت مواطنين مسيحيين بالتفجير في 30 كانون الأول الماضي، وأعنف الهجمات تلك التي طالت كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد في 31تشرين الأول الماضي حيث اقتحم مسلحون الكنيسة واحتجزوا عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125شخصاً، وتبنى تنظيم ما يعرف بـ”دولة العراق الإسلامية” التابع لتنظيم القاعدة، الهجوم في وقت لاحق، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفرادا.  يذكر أن المسيحيين كانوا يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة من المسيحيين إلى الخارج بعد عام 2003

ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO