مسيحيو كركوك يؤدون قداس الميلاد نهاراً بدلاً من المساء ووسط انتشار امني

مسيحيو كركوك يؤدون قداس الميلاد نهاراً بدلاً من المساء ووسط انتشار امني

السومرية نيوز/ كركوك

أدى مسيحيو محافظة كركوك، الأحد، صلوات ميلاد السيد المسيح وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة منذ سنوات، وفي النهار، بعدما كانوا يقيمونها مساءً. وقال رئيس أساقفة كركوك والسليمانية للمسيحيين الكلدان المطران لويس ساكو، على هامش قداس العيد في كاتدرائية كركوك للكلدان، في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “عيدنا هذا العام غير مكتمل وفي ظرف قلق بسبب الوضع الأمني، حيث أقمنا صلاتنا بأوقات مبكرة، بعدما كنا اعتدنا إقامتها منتصف الليل”. وأكد ساكو أن”للعيد معاني كبيرة والبرهان على ذلك هو حضور محافظ كركوك وتكاتف أبناء المدينة بتسامحهم وتآخيهم والدور الكبير الذي أظهرته قيادة وضباط ومنتسبي الشرطة”، مبينا أن “العيد رسالة أخوة ومحبة وأتقدم بشكري إليهم جميعا لخدمة كركوك”. وأضاف “رسالتنا اليوم، للسياسيين كقادة للشعب عليهم تغلبة المصلحة العامة على الخاصة، خصوصا وان العراق أكمل إنهاء الاحتلال وعليهم أن يعملوا الآن من اجل استتباب الأمن”. وأكد ساكو رفضه “لهجرة المسيحيين من العراق، لكن الكثير منهم مضطرون لذلك بسبب تعرضهم للتهديد والخطف وتفجير العبوات والاغتيال واستهدافهم أمام منازلهم، لذا أنا أتمنى أن يتواصلوا مع باقي العراقيين وان يعملوا معهم في حضارة مابين النهرين وعلى الغالبية أن تحتضن الأقلية”.

من جانبه، قال محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم، “زرنا اليوم مقر كاتدرائية كركوك للمسيحيين الكلدان وقدمنا باقة ورد مع تهانينا بالعيد لرئيس أساقفة كركوك وجميع المسيحيين”، مضيفاً “نسعى لان يكون يوم الخامس والعشرين من شهر كانون الأول عطلة رسمية وذلك من خلال طلب يقدم إلى أعضاء البرلمان”

وقال احد المحتفلين ويدعى سركون بطرس إن العيد هذا العام، يختلف عن باقي السنوات، لأنه جاء مع رحيل القوات الأجنبية عن العراق وهذا يعطي جميع القوى السياسية والفرقاء السياسيين الدافع لتوحيد الخطاب كون التوترات السياسية تلقي بظلالها على الواقع الأمني، واليوم أقمنا صلواتنا ودعونا الرب ليجعله عام امن وسلام على جميع العراقيين

يشار إلى أن المسيحيين في العراق يتعرضون منذ العام 2003 إلى استهداف في العاصمة وفي عدد من المحافظات العراقية مثل الموصل وكركوك والبصرة، وفي آذار عام2008 تم خطف المطران الكلداني الكاثوليكي بولص فرج رحو وعثر عليه مقتولاً في وقت لاحق، كما واستهدفت جماعات مسلحة بيوت مواطنين مسيحيين في 30 كانون الأول الماضي، أما أعنف الهجمات فكانت تلك التي طالت كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد في 31 تشرين الأول الماضي، حيث اقتحم مسلحون الكنيسة واحتجزوا عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وتبنى تنظيم ما يعرف بـ”دولة العراق الإسلامية”التابع لتنظيم القاعدة، الهجوم في وقت لاحق، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفرادا. يذكر أن المسيحيين كانوا يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة من المسيحيين إلى الخارج بعد عام 2003. ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت.

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO