المعاون البطريركي في بغداد: عيد الميلاد بين الأمل والخوف

المعاون البطريركي في بغداد: عيد الميلاد بين الأمل والخوف

الفاتيكان (21 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

قال المعاون البطريركي للكلدان في بغداد إن “عيد الميلاد القادم ستعيشه الأقلية المسيحية بين الخوف والأمل” وفق تعبيره  

وفي تصريحات لخدمة الإعلام الديني التابعة لمجلس الأساقفة الايطاليين أضاف المعاون البطريركي للكنيسة الكلدانية المطران شليمون وردوني أن “المسيحيين ضحايا للعنف وسوء المعاملة والتخويف، كما يتضح من القتل الأخير لزوجين مسيحيين في الموصل، والاعتداء على الممتلكات المسيحية والمحلات في زاخو، الحادثان اللذان يمثلان حلقة أخيرة في سلسلة طويلة من الانتهاكات على مدى سنوات”، والآن “مع انسحاب الجيش الأميركي من البلاد فمن المرجح أن تتدهور الأوضاع فيها من جديد” وفق توضيحه

وأضاف الأسقف الكلداني أن “مشكلتنا تسمى الأمن، لذلك ينبغي علينا أن نكون يقظين في الاحتفال بصلوات الأعياد القادمة”، وتابع “نود أن يُعطي عيد الميلاد مكانته البارزة، لكن هذا غير ممكن لأسباب أمنية، فلا يمكننا تعريض شعبنا للخطر”، لذا “سيتم استباق قداس منتصف ليلة الرابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر إلى بعد ظهر اليوم ذاته”، وكذلك الحال بالنسبة لقداس اليوم التالي، حيث يتم الاحتفال به في وقت مبكر من الصباح”، معربا عن “الأمل بأن أتمكن من الاحتفال به في كنيسة القديسين بطرس وبولس في حي الدورة، حيث نمتلك معهدا كهنوتيا مغلقا”، لأسباب أمنية

وأشار المطران وردوني إلى أن “الاحتفال بطقوس عيد الميلاد سيتم في ظل تدابير أمنية مشددة كما أبلغتنا السلطات”، ليس فقط “في بغداد وحسب، بل كنت في زاخو أيضا، بعد أعمال العنف الأخيرة”، وهناك أيضا “أكدت لي السلطات أنها تفكر في تعزيز الإجراءات الأمنية لمنع حدوث أية مشكلة”، على أية حال “هناك إشارات صغيرة للأمل”، فقد “انتهيت للتو من لقاء حول عيد الميلاد لقناة العربية، وأعلم أن بعض الزعماء الدينيين المسلمين البارزين، بمن فيهم السيد عمار الحكيم طلبوا حضور قداس العيد” وفق تأكيده

ونوه المعاون البطريركي للكنيسة الكلدانية بأنه “بغض النظر عن أية تطمينات، فنحن نحاول أن نعيش جوّاً احتفاليا، لأجل أطفالنا على الأقل”، حيث “ننظم عروضا وأعيادا مع بابا نوئيل الذي يوزع الهدايا”، لكن “من الواضح أن الوضع غير هادئ”، فمن “ناحية ليس هناك نقص في الأمل بالله، ولكن من ناحية أخرى، فنحن كبشر نشعر بالخوف من انعدام الأمن”، وختم بالقول “صلواتنا لعيد الميلاد هذا نرفعها على وجه التحديد لنسأل الله أن يُحلّ الأمن والسلام والاستقرار، ليس للعراق وحسب بل لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها” على حد تعبيره

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO