Month: November, 2011

المسيحيون العراقيون يحيون الذكرى الأولى لمجزرة “سيدة النجاة” .. بالدموع والزغاريد

 

تحت حراسة أمنية مشددة، أحيا المسيحيون في العراق، ومعهم مسيحيو الشرق، الذكرى السنوية الأولى لمجزرة الهجوم على كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك، بقداس إلهي تأبيني تمازجت فيها دموع الحزن والألم بزغاريد الفرح والتصفيق.

 وكانت كنيسة سيدة النجاة التي تقع في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، قد تعرضت لاقتحام من قبل مسلحين، في الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2010 الماضي، احتجزوا خلالها عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم جماعة “دولة العراق الإسلامية” التابعة لتنظيم القاعدة، مطالبة بالإفراج عن سجناء من التنظيم في العراق ومصر.

 وترأس البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، القداس الإلهي، بمشاركة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة. فيما حضر القداس كل من الكاردينال عمانوئيل دلي الثالث، بطريرك بابل للكلدان، والبطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الأشورية في العالم، والمونسنيور جورجيو لينغوا، سفير الكرسي الرسولي لدى العراق، والمطران افرام يوسف عبا، رئيس أساقفة بغداد للسريان الكاثوليك، والمطران جان بنيامين سليمان، رئيس الاساقفة اللاتين في بغداد، وعدد من الأساقفة والكهنة، من مختلف الكنائس العراقية، وشخصيات حكومية، ورجال دين من الطائفتين السنية والشيعية، إضافة إلى الراهبات وحشد من المسيحيين والمسلمين.وتعد زيارة البطريرك الراعي، الذي وصل إلى بغداد ظهيرة يوم الاثنين، هي الأولى من نوعها لبطريرك ماروني إلى بلاد الرافدين.

هذا وبدأ القداس الإلهي بموكب يحمل صورة الكاهنين الشهيدين ثائر سعد الله ووسيم صبيح، اللذان قتلا في الكنيسة، تبعه البطاركة والأساقفة والكهنة. فيما استقبل الحضور الموكب بالتصفيق والزغاريد. 

وبعد انتهاء الصلاة قال البطريرك الراعي “آن الأوان لهذا الشرق أن لا يكون ارض دمار وأرض حديد ونار بل ارض محبة وسلام وإخاء وطمأنينة وحضارة للشعوب”. وأضاف “حرام أن يكون شهداؤنا بذلوا دماءهم لأجل لا شيء”. وأضاف البطريرك الراعي في كلمته: “أتينا بروح الشركة والمحبة باسم مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك وباسم مجلس الأساقفة لمشاركة كنيسة العراق في هذه الذبيحة المقدسة لراحة أنفس الشهداء، على أمل تطويبهم وبدء دعواهم في مجمع القديسين”.

وقالت إحدى المشاركات في الصلاة مارغريت بولس “نحن حزانى جداً لما جرى”. وأضافت “فليسامح الله الذين قاموا بهذا العمل”.

هذا وبدت آثار حادثة سيدة النجاة واضحة على جدران الكنيسة وأبوابها ونوافذها، بالرغم من مرور عام على الهجوم، بانتظار تحقيق قرارات الحكومة العراقية، بإعادة تعمير الكنيسة، على أرض الواقع

.

 www.abouna.org

 

Michigan SEO