النجيفي يؤكد للمسيحيين أن الاعتداءات التي طالتهم استهدفت تمزيق العراق

النجيفي يؤكد للمسيحيين أن الاعتداءات التي طالتهم استهدفت تمزيق العراق

السومرية نيوز/ بغداد

أكد رئيس البرلمان أسامة النجيفي، الأربعاء، أن الاعتداءات التي طالت المسيحيين استهدفت تمزيق البلاد وعرقلة العملية الديمقراطية فيها، في حين دعا مسيحيون من العراق ولبنان الحكومة لتأمين الظروف المناسبة لعودة العراقيين المهاجرين

وقال النجيفي في بيان صدر عن مكتبه عقب لقائه وفدا يمثل أبناء الطائفة المسيحية من العراق ولبنان اليوم، تلقت “السومرية نيوز” نسخة منه، إن “الاعتداءات التي طالت المسيحيين في العراق كانت تهدف إلى تمزيق البلاد وتفتيت النسيج الاجتماعي ومحاولة زرع بذور الفتنة وعرقلة المسار الديمقراطي”، مشيراً إلى أن “ذلك الاستهداف طال العراقيين جميعاً دون استثناء

وأضاف النجيفي، أن “العراق اليوم بحاجة اإلى التعاون والتكاتف وتقوية الأواصر التاريخية التي طالما جمعت أبناء الشعب في السراء والضراء”، مبيناً أن “هناك إرادة قوية لدى أبناء العراق لبناء بلدهم، لكن ذلك البناء لن يتم إلا بتعاضد أبنائه من المكونات كافة وعودة كل العقول والطاقات التي هاجرت إلى الخارج

ونقل البيان عن أعضاء الوفد المسيحي، تأكيدهم على ضرورة “العمل من أجل عودة كل العراقيين المهاجرين خارج البلد بمن فيهم المسيحيين، وتوفير الحماية وفرص العمل لهم”, لافتين إلى أن “هذا يقع على عاتق الحكومة

يذكر أن وفداً مسيحياً رفيع المستوى وصل العراق خلال الأيام القليلة الماضية لأحياء الذكرى الأولى لحادثة كنيسة سيدة النجاة التي وقعت في 31 تشرين الأول 2010 في حي الكرادة، وسط العاصمة بغداد، ويضم الوفد الذي يرأسه بطريرك السريان الأنطاكي مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، كلاً من بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة مار بطرس بشارة الراعي، وعدد من المطارنة، فضلاً عن رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى في لبنان رعد عمانؤيل، والقائم بالأعمال اللبناني هزاع شريف

وتعرضت كنيسة سيدة النجاة، إلى اقتحام من قبل مسلحين احتجزوا عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ”دولة العراق الإسلامية” التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراداً. وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أن أعداد المسيحيين في العراق انخفضت بعد دخول القوات الأميركية عام 2003 من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى الخارج وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم المناطق، خصوصاً في نينوى وبغداد وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في آذار 2008

وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال حقبة التسعينيات من القرن الماضي وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية. ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO