Month: October, 2011

تذكار مار سبريشوع

تذكار مار سبريشوع

الشماس نوري إيشوع مندو

مار سبريشوع: أبصر النور في بلد نينوى في مطلع النصف الثاني من القرن السادس. ولا نعرف شيئاً عن والديه. عكف على الدراسة وتلقي العلوم منذ نعومة أظفاره. ثم رحل إلى أربيل التي كانت مزدهرة بالإيمان والمدارس ليرتشف المزيد من المعارف. وبعد سنين بلغه خبر دير إيزلا الكبير والحياة الرهبانية المزدهرة فيه تحت رعاية مؤسسه العظيم مار إبراهيم الكشكري. فذهب إلى هذا الدير وتتلمذ لهذا المعلم الكبير، وسار على نهجه في حياة القداسة والتضحية. ويذكره ايشوعدناح في ” كتاب العفة ” بين تلاميذ إبراهيم الكبير العديدين.

وبعد وفاة معلمه غادر دير إيزلا متوجهاً إلى أقصى شمال العراق في منطقة الغاب الجميل، واختار في تلك الجبال الوعرة موضعاً يتلاءم مع رغبته في العزلة والصمت والاختلاء بغية العكوف على الصلاة في حضور الله والتفرغ لعبادته. إلا أن شذى فضائله عبق تلك الأصقاع وفاح عرفه بعيداً، واجتذب العديد من الناس العطاش إلى الحياة مع الله، فاجتمع حوله بعض التلاميذ الذين شرعوا يعيشون تحت أنظاره ورعايته وإرشاده الروحي. حتى تكونت جمعية صغيرة وتأسس دير يتناسب مع عددهم واحتياجاتهم الروحية والمادية. ولدى موت مار سبريشوع أودع جسده في الدير الذي أقامه.

لم يكتفِ الدير باجتذاب العديد من الناس الذين انضووا تحت إرشاد المؤسس وخلفائه في إدارة الدير، بل حدا ببعض سكان المناطق المجاورة إلى المجيء والسكنى بجواره، تيمناً بشفاعة القديس وسعياً وراء السيرة المسيحية التي رأوها متجسدة في أولئك الرهبان. وهكذا تكونت إلى جانب الدير قرية أطلق عليها ” أمرا دمار سوريشو ” أي قرية مار سبريشوع، وتقع هذه القرية على مسيرة ساعتين شمالي قرية سناط العراقية، وتفصل بينهما سلسلة جبال عالية تكوّن الحدود بين العراق وتركيا. وتقبع القرية على سفح جبل دعي هو أيضاً باسم مار سبريشوع. والقرية تقع إلى الجهة الجنوبية الغربية من المزار الذي يحتوي على ضريح هذا القديس. والقرية اليوم تقع ضمن الأراضي التركية.

وبالرغم من أن القرية كانت محاطة بقرى إسلامية من جميع الجهات، إلا أن شهرة مار سبريشوع والعجائب التي أظهرها جعلت الجميع يحترمون المزار ويتركون الحرية التامة لسكان هذه القرية في ممارسة شعائرهم الدينية، وفي العيش بأمان دون مضايقات.

وكان سكان القرية والقرى المجاورة يحتفلون بعيده في الأول من تشرين الأول، فتقصده في ذلك اليوم جموع غفيرة من المسيحيين والمسلمين، فينحرون الذبائح، كل عائلة حسب إمكاناتها، ويهيئون الطعام في فناء الكنيسة، ثم يجلس الجميع ويتقاسمون ذلك الطعام الذي يعتبرونه طعاماً مقدساً، ويشترك فيه الجميع في جو من التآخي والمحبة. وقبل الطعام كانت الجموع تختلي وتصلي طالبين شفاعته لنيل النعم الضرورية.

وخلال مذابح السفر برلك هجر سكان القرية إلى العراق. ولا يزال حتى يومنا هذا أبناء هذه القرية أينما وجدوا يحتفلون بتذكار مار سبريشوع، ويعيشون تحت ظل حمايته القديرة.[1]

استمرار اضطهاد مسيحيي الهند بعد مرور ثلاث سنوات على مذبحة كاندهامال

مع حلول الذكرى الثالثة للمذبحة التي راح ضحيتها ما يزيد عن 100 من مسيحيي منطقة كاندهامال الهندية، أرسل رئيس المجلس العام لمسيحيي الهند عريضة إلى رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الهند يطالب فيها، لا بالإسراع في تحقيق العدالة فحسب، بل وأيضا بحماية المسيحيين من التهديدات المستمرة، إلى جانب إنقاذ قاعة الصلاة الوحيدة للاجئي كاندهامال من قرار الهدم الذي أصدرته السلطات.

جاء في العريضة أن مراكز الشرطة تتلقى بلاغات عديدة تتهم المسيحيين بإجبار آخرين على اعتناق المسيحية وأن مسؤولي الشرطة أكدوا تسلمهم أوامر بأخذ هذه البلاغات بعين الاعتبار والتصرف انطلاقا منها رغم معرفتهم عدم صحتها. يُحمل المسيحيون إلى مراكز الشرطة ويتعرضون للإهانات والضرب ولا يمكنهم حتى الخروج من السجن بكفالة.

تشير العريضة أيضا إلى حالات موت غامضة لبعض الشهود المسيحيين في قضية المذبحة. ويدين رئيس مجلس مسيحيي الهند تقاعس السلطات عن تقديم تعويضات للضحايا وعن حمايتهم من الاضطهاد المتواصل.

راديو الفاتيكان

The Story of Salvation

THE STORY OF SALVATION

Michigan SEO