كنيسة السريان الكاثوليك في روما تستذكر مجزرة كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد

كنيسة السريان الكاثوليك في روما تستذكر مجزرة كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد

الأب ألبير هشام نعّوم – روم

“نصلّي كي تكون تضحية إخوتنا وأخواتنا بذار سلام وولادة حقيقية ولكي يجد جميع من يحملون في قلوبهم المصالحة والتعايش الإخوي الثابت دافعًا وقوّةً لصنع الخير”. هذا ما قاله الكردينال ليوناردو ساندري، رئيس مجمع الكنائس الشرقية، خلال عظته التي ألقاها صباح يوم الأحد، 30 أكتوبر تشرين الأول، في القدّاس الذي أُقيمَ في كنيسة السريان الكاثوليك في روما بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد، والتي راح ضحيتها كاهنان وأكثر من 40 مؤمنًا خلال قدّاس مساء يوم الأحد 31 أكتوبر 2010.


احتفل بالقدّاس سيادة المطران ميخائيل جميل، المعتمد البطريركي للكنيسة السريانية لدى الكرسي الرسولي، بحضور الكردينال موسى الأول داود، الرئيس السابق لمجمع الكنائس الشرقية، والسيد حبيب علي الصدر، سفير العراق لدى الكرسي الرسولي، وعدد من الكهنة والراهبات الدارسين والمؤمنين المتواجدين في روما.

وأكّد الكردينال ساندري في موعظته عن وحدته مع بطاركة الكنائس الكاثوليكية الشرقية، السريانية والمارونية والكلدانية، الذين سيصلّون من أجل ضحايا المجزرة يوم غدٍ، الاثنين 31 أكتوبر، مع المطران يوسف عبّا، أسقف بغداد، في كاتدرائية سيدة النجاة ذاتها.

“ومع ذلك، فالكنيسة والعالم –قال نيافته- لا يمكن ولا يجب أن ينسيا. لابدّ أن نتذكر، بالطبع، ولكن بهدف أن نعطي الغفران ونطلب بعدها السلام للأحياء والموتى”. وبعد ذكره للقاء أسيزي من أجل السلام الذي شارك فيه قبل أيام، استدعى الكردينال ساندري نعمة السلام مرةً أخرى مع “جميع الكنائس السريانية الكاثوليكية والعديد من الكنائس الأخرى، لنصلّي سويةً كي ينتصر حبّ المسيح على الموت”.

وذكّر رئيسُ مجمع الكنائس الشرقية بكلمات البابا بندكتس السادس عشر بعد صلاة التبشير الملائكي في الأول من نوفمبر 2010، والتي صلّى فيها من أجل “ضحايا هذا العنف العبثي، والوحشي لأنّه ضرب أناسًا عزلاً مجتمعين في بيت الله، بيت المحبة والمصالحة”، حاثًّا جميع من لهم المسؤولية ليحموا المسيحيين الذين أصبحوا هدفًا لهجمات وحشية في العراق.

وقبل نهاية القدّاس قدّم الأب مخلص شاشا، صديق الكاهنين الشهيدين ثائر سعد الله ووسيم صبيح، ضحيتي المجزرة، شهادةً شرح فيها كيف استشهد الكاهنان والشجاعة التي واجها بها الموت.

ومن الجدير بالذكر أنّ المسيحيين في العراق لا زالوا يواجهون هجومات استهدفتهم منذ عام 2003 وأجبرت عددًا كبيرًا منهم على مغادرة البلاد.

كاهن عراقي من الكنيسة الكلدانية وطالب حاليًا في روما

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO