الحجاب بالإكراه في مدارس العراق: لا عزاء للمسيحيات والصابئيات

الحجاب بالإكراه في مدارس العراق: لا عزاء للمسيحيات والصابئيات

بغداد-” ساحات التحرير”

قالت مصادر متطابقة أن العديد من المدرسي والمدرسات يعملون في المدارس الاعدادية والثانوية في مدينة الموصل يقومون بفرض الحجاب على الطالبات، وبضمنهن طالبات من الديانة المسيحية.

وتنقل هذه المصادر عن إحدى الطالبات، فضلت عدم ذكر اسمها لحراجة الموقف في المدينة، القول: “انا طالبة في احدى اعداديات مدينة الموصل وكوني الطالبة المسيحية الوحيدة فقد طلبت من والدتي شراء حجاب لكي ارتديه اثناء دوامي كوني ابدو مغايرة للطالبات اللواتي يرتدين جميعهن الحجاب”. واضافت “في الاعوام السابقة كان لي زميلات اخريات، واتفقنا ان لا نرتدي الحجاب لكن هذا العام بقيت لوحدي بعد ان سافرن الى مناطق متفرقة، تاركين المدينة، مما دفعني لارتداء الحجاب خوفا”.

وتقول طالبة أخرى في هذا الخصوص: “احدى مدرساتي طلبت مني ان ارتدي حجاب يدعى حجاب (الاميرة) وهو مشهور في الاسواق حيث يباع بمبلغ (4) الاف دينار، وفعلا قام والدي بشراؤه لي وانا ارتديه في ذهابي الى المدرسة”.

ويقول والد احدى الطالبات “رغم عدم وجود أي شيء رسمي من قبل مديرية تربية نينوى حول ارغام الطالبات لارتداء الحجاب فهنالك بعض المدارس في عدد من احياء المدينة تطلب ذلك بداعي توحيد الزي او عدم فسح المجال امام الاخريات بعدم ارتداء الحجاب.”

ويقول رجل آخر طلب من ابنته ارتداء الحجاب: “القضية ليست بارتداء الحجاب او عدمه، ولكن الامر هنا بات يشكل شيئا رسميا دون وجود أي توجيه ونحن نخشى ممن لا يخافون الله لذلك طلبت من ابنتي ان ترتدي الحجاب في ذهابها للمدرسة خصوصا وانها التلميذة المسيحية الوحيدة في المدرسة التي تضم المئات من الطالبات. الامر ليس نابع من توجيهات مديرية التربية لكن هنالك اجتهادات شخصية من قبل بعض المديرات المتزمتات، لغرض توحيد الزي او حتى لفرض افكارهن على الطالبات.”

وفي سياق متصل يقول سالم خالد، يسكن أحدى المدن جنوب العراق، إن ابنته المسلمة تعرضت للأمر نفسه في مدرستها، ويضيف: ليست الموصل فقط، انا شخصيا اصطدمت بادارة المدرسة التي تدرس بها ابنتي قبل عامين، اي انها كانت في الصف الثالث الابتدائي، بعد ان هددها المشرف التربوي بانها لن تدخل المدرسة الا بعد ارتداءها الحجاب الاسلامي.. والان صار الامر رسميا ويحظر على البنات في سن “التكليف” ان يدخلن المدرسة الا بعد ارتداءهن الحجاب، حتى على المسيحيات والصابئيات منهن.” ويضيف السيد خالد بنبرة تهكمية تنتقد أوضاع بعض المناطق بالقول: “لا يمكن غض الطرف عن المضايقات التي تتعرض لها الفتيات الصابئيات من زميلاتهن كونهن “نجسات” ولا يمكن لمسهن، فمن جهة هي يجب ان ترتدي الحجاب ولكنها تبقى نجسة ولا يمكن لها ان تلعب مع باقي الاطفال”.

ويرى مواطنون أن ما تتعرض له الأقليات الدينية في العراق شيء مؤلم، ولا ينبغي السكوت عليه، فميزة المجتمع العراقي، على ما يرى هؤلاء تكمن في تعدديته. يقول أحد المواطنين في هذا الصدد: “أتمنى منكم ان لا تغادروا بلادكم يا ايها المسيحيون والاشوريون… والله لانكم بكل امانة اهل البلاد الاصليين. عندما ارى اشوريا يتحدث بلغته أقول مع نفسي “شكد هاي العائلة عريقة بحيث بعد الاف السنين بعدهم متمسكين بعاداتهم ولغاتهم”.. اتمنى ان لا تتركوا بلاد ابائكم لان والله انتوا اهل الدار واحنا الضيوف وماعرفنا نحترمكم”…

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO