Month: September, 2011

المـــــرأة

المـــــرأة

 

موضوع المرأة وارد في اللاهوت الذي تعنى فيه هذه الزاوية الا انه في معظم جوانبه موضوع إناسي (انثروبولوجي بلغات الغرب) ولكني أحببت ان أتطرق اليه بسبب المغالطات الكثيرة والأخطاء التي يقع فيها المفكرون في الحديث عنه. المشكلة كامنة في ان الرجال يتحدثون عن النساء وهم قوامون عليهن بسبب من دين أو بسبب من الأثر الذي تتركه المخالطة في ما بينهم لكني احببت ان أخوض المغامرة علي اسهم في شيء من التقويم.

مرة قال القديس غريغوريوس اللاهوتي الذي تثقف عندنا في مدرسة الحقوق البيروتية في القرن الرابع: الرجال غير منصفين في حق المرأة لأنهم هم يشرعون وكأن هذا الكلام يعني انه لا بد من المنافسة بين الجنسين. هل الخلاف في طبيعتيهما أصيل ويتأزم في الحياة الزوجية فيظهر عنف أسري من هذا الطرف أو ذاك ام ان الخطيئة تستثير القوة البدنية أو قوة الإغراء لتسود؟ يدل هذا التساؤل على انك لا تقدر ان تعالج شأن المرأة الا بنسبتها الى الرجل. اذا كان الأمر كذلك يبطل عنوان هذا المقال.

اما اذا أحببنا ان نعود الى البدايات لنتفهم شيئا نقرأ: “خلق الله الانسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكرا وانثى خلقهم” (تكوين 1: 27). قال: خلق الانسان على صورته ولم يقل خلق الرجل. لذلك يبدو لي ان الصورة الإلهية ليست في الذكر والأنثى مجتمعين، ليست في الزوج الذي يقول له الفرنسيون Couple. في الرواية الثانية للخلق: “فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعى امرأة لأنها من امرئ أخذت. لذلك يترك الرجل أباه وامه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدًا واحدًا” (تكوين 2: 23-24). يتضح من هذا انها على تكونها منه صارت انسانًا آخر ولا يصيران واحدا الا بإرادة الوحدة الزوجية، بالعقد يقول الكل بطريقة أو بأخرى وبالعهد كما يقول المسيحيون ولا سيما الأرثوذكسيون منهم. الوحدة موقف روحي واستمرار روحي بين كائنين مستقلين. الشوق لا يخرج الانسان عن وحدته. القربى مسعى أو تدرج واشتهاء وحدة. فلو كانت انصهارا يقرب من الذوبان لا يكون احدهما وحده على صورة الله. الحب بينهما ان يكون هناك محب ومحبوب.

استقلال المرأة عمقه في ما كتبه بولس في رسالته الى أهل غلاطية اذ يقول: “ليس عبد ولا حر ليس ذكر وانثى” (3: 28). ليس ذكر وانثى تعني انه لا يعطف الواحد على الآخر من حيث ان واحدا منهما لا يحدده الآخر ولا تحدده العلاقة الثنائية وان كلا من الرجل والمرأة كامل في المسيح يسوع وغير المتزوج ليس دون المتزوج لأن كلا منهما على صورة الله. الزواج ينشئ علاقة لا تغير صورة الله عند احدهما. وهنا يأتي الرسول في ما كتبه الى اهل أفسس ليبين طبيعة العلاقة.

 

 

يبدأ بالخضوع المتبادل بين الانسان والانسان قبل الخوض في المسألة الزوجية وعلى وضح هذه الآية 21 في الاصحاح الخامس ينبغي ان نفهم ما سيأتي. يقرأ الكثيرون نصف الآية الذي يوافقهم “ايها النساء اخضعن لرجالكن” يتبعها لأن الرجل رأس المرأة التي لا تُفهم الا بما يتبعها “كما ان المسيح رأس الكنيسة وهو مخلّص الجسد”. المسيح مات من اجل الكنيسة. على هذه الشاكلة يموت الزوج من اجل زوجته وانت تطيع من يموت من أجلك. ويؤكد هذا قوله: “ايها الرجال احبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها”. ثم يقول: من يحب امرأته يحب نفسه. من أجل هذا يصير واياها كيانا واحدا كما ان المسيح والكنيسة كيان واحد. خارج سر علاقة الموت والقيامة ليس من زواج مسيحي.

هذا كله مستند الى الفرق الشاسع بين العشق eros والمحبة. فالعشق من الطبيعة والكنيسة تقدسه في حفلة الإكليل. اما المحبة فهي نازلة من الله على العروسين وهي دعوة الى ان يموت كل من الاثنين عن الآخر فاذا هي لم تنسكب أو لا يريدانها يصير العشق معرضا للزوال وللبغض ويهدم الوحدة الزوجية. لذلك كان غير المؤمنين معرضين للانفصال بعد زواج ابتدأ فقط باللهب ولم يبدأ بالإيمان.

العهد الجديد لا يتكلم عن المرأة منفردة لكنه يتحدث عن علاقتها بالرجل في الحياة الزوجية اذ يتقدس بها وتتقدس به. ما هو من الحياة المجتمعية ان الرجل يرى نفسه اهم من المرأة وسيدها لمجرد كونه ذكرا. هذا تفشى في حياتنا الشرقية وربما في العالم كله اذ يرى ان الاغراء يأتي منها والحقيقة ان الاغراء ليس حصرا على جنس من الجنسين وما من شك انه قامعها لأنه يرى نفسه في آن واحد عظيما ويسعى الى تأكيد عظمته بلا مبرر ويضربها لكونه يرى نفسه مؤدبا لها. وكلما استمر هذا يحدث الخلل في الحياة الزوجية.

الواقع انها أقوى منه على مستوى الصحة وتعيش حول سبع سنوات أكثر منه في العالم كله. [لكنها تتكل عليه وتتوكأ عليه ربما لأنه هو المنتج الا اذا كانت تعمل فتصير متكلة على إنتاجها وترى انها تستقل عنه بالمال الذي تجني. بسبب هذا التساوي الذي صارت اليه بالعمل اخذت تتحرر من وطأته. ربما عقده هذا الوضع الجديد تعقيدا كبيرا. فقط الحياة الروحية عندها وعنده يجعلانهما على صعيد واحد من الكرامة. والى ان يتم استقلالها بسبب انتاجهما معا يمارس عبوديتها وفي المقابل تمارس عبوديته الى ان يعتقدا انهما بشر وان البشرية الصالحة لا دخل لها بالمال.

متى تتحرر من استعبادها له؟ هذا لن يحصل قبل فهمها انها ليست جسدا محضا وان الجمال الذي تتمتع به ليس شيئا بحد نفسه وانه فقط هبة من الله في النوع البشري.

غير ان الحياة الزوجية من أصعب الأوضاع. والحل ان يفهما معا ان الزواج ليس مجرد لقاء جسدين وان الروح عند كل منهما ينبغي ان تسمو ليتشاركا بالروح. لا مشاركة الا اذا ادركا ان الحياة الزوجية عطاء كل منهما للآخر.

 

 

هذا يفترض ان الفتاة يجب ان تعي نفسها كاملة قبل دخولها الحياة الزوجية وبالاستقلال عنها وان كان في الزوجية تكامل اذ لها مواهب خاصة بها وللرجل مواهب خاصة به. واذا ترمل كل منهما يبقى كاملا ولو كان في ذلك عذاب. فالأمومة مصلحة لها كما ان الأبوة مصلحة له.

لما قال بولس ان هذا السر عظيم اراد ان الحياة المشتركة طوال الحياة سر كما ان علاقة المسيح بكنيسته سر.

سوء الرجل ان يحس ان زوجته تريد السيطرة عليه بما وهبتها الطبيعة من جاذب. ربما كان هذا صحيحا في حالات كثيرة. فالحقيقة انها تستعمل الجمال لحمايتها وتمتعها بالاحترام الكامل. ويجب على الرجل ان يفهم ان فيها حماية لذاتها وانه هو في خدمتها كما هي في خدمته. الحياة الزوجية تبادل بين متساويين ونمو مشترك نحو الله من جهة وتربية الاولاد من جهة. فاذا نظر كلاهما الى بنيهما وبناتهما كهدف لهما واحد لا يبقيان كديكين متصارعين. يترهبان من اجل الذرية لأن الذرية لله وهما لا يملكانها.

الاولاد لله في طهارتهم ومنفتحون على المعرفة والتقدم والحياة البارة. لا يمكن ان يتقدس الرجل ان لم يفهم ان المرأة ليست دونه كرامة واخلاقا ومحبة. والله لا الاشتياق هو الموحد بينهما طوال العمر بما فيه الشيخوخة الصالحة وهو الذي جعلهما جسدا واحدا وقلبا واحدا على صورة قلبه.

المطران جورج خضر     

http://www.annahar.com/content.php?priority=4&table=makalat&type=makalat&day=Tue

 

 

 

Melkite Patriarch of Damascus calls for urgent dialogue between government and youth

In a message addressed to Muslims for the end of Ramadan, the Catholic patriarch says, “it is not too late” for Assad to interact with the young people of the opposition. He criticises Arab government for being deaf to “the pain and aspirations of their peoples” and the United States and Europe for trying to impose their will.

Damascus (AsiaNews) – The Melkite Greek Catholic Patriarch Gregorios III Laham, speaking about the ‘Arab spring’ in an indirect address to President Bashar al-Assad, called for interaction between the government and younger Syrians currently in the opposition. He made the point in a message to Syrian Muslims on the feast of ‘Fitr’ (breaking ‘the fast’) that ends the month of Ramadan. The event begins tonight and continues for three days.

In his address, the patriarch mentioned the ‘Arab spring, which has turned into a ‘hot summer’ in which the “revolutions brought bloodshed to the Arab and Muslim world, destroying man, hearts, sentiments, brotherhood and compassion, as well as public and private institutions, causing thousands of victims, dead and wounded.”

In his message, Gregorios III also mentioned what, in his view, should have occurred, criticising the attitudes of Arab governments as well the governments of the United States and Europe. “We expected that in such tragic circumstances, the Arab world would have done something, that Arab and Muslim nations would have organised one summit after the other to study the pain and aspirations of their peoples, that they would have interacted with the revolutions of younger generations, that together, they would have analysed the cause and limits of these revolutions, the range and goals, risks and opportunities that they could represent for all of us, instead of allowing foreign forces, whatever their intentions, to interfere and meddle in our affairs, dictate to us their ideas, threaten our governments, call for our presidents to resign and leave their countries, and force those who had been the symbols of our Arab countries to be removed and put on humiliating trials.”

“It is never too late,” the patriarch said in what appeared to be an address to all Arab leaders, but was in fact meant for the president of Syria. “There is still a possibility for the leaders of our Arab and Muslim worlds to be serious about the slogans that echo in the streets of our capitals, cities and villages, to heed them and turn them into a joint Arab action plan, even an Islamic-Christian plan, in order to build a better world for our peoples, especially the young generations.”

“We cannot,” he added, “and do not have the right to ignore these voices, slogans and demands, whatever their overt or covert motivations may be. Our Arab world needs, we are convinced, an intellectual, spiritual and social revolution.”

For Gregorios III such a revolution must be non-violent, and must not adopt the model that some TV media have suggested since the start of the year.

From the point of view of the future and with some “captatio benevolentiae” for the head of state, the patriarch said that we must work “for a civilised Arab society in which social, confessional and ethnic differences disappear, in which our hopes for justice, equality, dignity, religious and personal freedom can be realised, in which we fight against corruption and develop the countryside, a society that helps the poor and the victims of injustice, especially in rural areas, where nature may not have been generous and modernisation may be lagging. It is a matter of working together to implement what is necessary to achieve political, social and domestic reform, which President Bashar al-Assad has promoted and continues to promote.”

In concluding, “We want to build a better society,” the patriarch said, “based on a civilisation of peace, brotherhood and love among the many different confessions that have lived side by side for centuries.”

asianews

Mgr. Martinelli: Gadaffi can still determine the fate of Libya

 

 In Italy for health and safety reasons the bishop of Tripoli prays for the end of the war and the rapid reconstruction of the country. Catholic Filipino nurses in hospitals are still active despite the clashes.Rome (AsiaNews) – “There can be no illusions about having won the war. The presence of Gaddafi can still determine the fate of Libya. The situation is very delicate and dangerous. I pray that everything will end as soon as possible”, says Mgr. Giovanni Innocenzo Martinelli, Apostolic Vicar of Tripoli, who is currently in Italy for health and safety reasons.The bishop ensures that the small Catholic community of Tripoli is still active and according to local sources is not in danger. “Filipino nurses and doctors – he explains – are still working with dedication in hospitals and among the people. Those who have fled will return as soon as the fighting has stopped. “The prelate says he is willing to return to Libya and will do so as soon as the situation allows. “I hope – he adds – that the two sides will reach a solution quickly to rebuild the country and return to normal

asianews

.”

Michigan SEO