البابا في مقابلته العامة يتحدث عن المزمور 22، إنه صلاة شجية ومؤثرة

تابع البابا بندكتس الـ16 سلسلة تعاليمه حول المزامير التي بدأها الأربعاء الماضي، فسلط الضوء اليوم خلال مقابلته العامة في قاعة بولس السادس بالفتيكان على المزمور 22 الذي يحمل في طياته إشارات كريستولوجية تتجلى في روايات ألام السيد المسيح الذي ردد منه آية “إلهي، إلهي! لماذا تركتني؟”، وفيه بعد مزدوج من المهانة والمجد ومن الموت والحياة، وقال إن المزمور 22 صلاة شجية ومؤثرة مشبعة بالإنسانية والغنى اللاهوتي وهذا ما جعل منه أحد أكثر المزامير صلاة ودراسة.

رأى البابا في هذا المزمور تمسكا شديدا بالرجاء إزاء الحاضر وواقعه المقلق وذكرى الماضي المعزية: “إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟”، ولكن الله بقي صامتا! ورغم هذا الصمت، يعرف صاحب المزامير أن إلهه لن يتخلى عنه. وكان الله يستجيب لنداءات شعبه ويخلصه، كما جاء في تاريخ الكتاب المقدس.

أشار البابا إلى كاتب المزمور يستعيد قراءة تاريخه الشخصي منذ ولادته، متذكرا إيمان آبائه وأجداده الذي تحلوا بثقة كبيرة عالمين أن الله لن يخيب آمالهم وانتظاراتهم. وفي يقين الإيمان، انفتحت شكواه الأليمة على التسبيح بشكل سري ومفاجئ، فأقرّ بحضور الله في حياته حتى في أحلك الأوقات.

ودعا بندكتس المؤمنين لكي يتعلموا في الصلاة تمييز الواقع والحقيقة من خداع المظاهر، وقال إنه انتصار الإيمان القادر تحويل الموت إلى عطية الحياة، وهوة الألم إلى نبع رجاء.

هذا وحيا البابا المؤمنين الإيطاليين، وذكر بعيد ارتفاع الصليب المصادف اليوم الأربعاء وبذكرى آلام السيدة العذراء غدا الخميس، فأمل أن ينير صليب المسيح وقدوة العذراء مريم المحزونة، حياتهم ووجودهم ويعضداهم في محنهم اليومية.

كما ذكّر بإعلان تطويب الراهبة إيلينا آييللو من إقليم كالابريا جنوب إيطاليا ومؤسسة الراهبات الصغيرات لآلام ربنا يسوع المسيح، فنوّه بإكرامها وتعبدها للقربان المقدس، مستعيدا ما كانت تردده من أن “الإفخارستيا هي الغذاء الرئيس لحياتي، الزفرة العميقة لنفسي، السر الذي يعطي معنى لحياتي ولأعمال نهاري”.

راديو الفاتيكان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO