فرق كبير جدا بين أعمى وأعمى و أعمى


فرق كبير جدا بين أعمى وأعمى و أعمى
———————–

تفتيح أعين العميان من أهم المعجزات اللإهية :

* فقد شفى يسوع المسيح أعين عميان كثيرين جدآ ، منهم من عانى بالعمى جسدي ، ومنهم من عانى بالعمى الاخلاقي أوالعمى الايماني او الروحي ، فيسوع عالج هذه الانواع والانماط المتعددة للعمى .

حتى من يتحملون المسؤلية القيادية وهم غير مؤهلين إيمانياً وعلمياً واخلاقياً قائلا لهم ” لا يستطيع أعمى أن يقود أعمى ، وألا يسقطان معاً”

* هذه المعجزة لها أبعاد عديدة جدآ بالنسبة للانسان ، ومن أهم ما تكشفه هذه المعجزات أنها أشارة قوية جدآ على ظهور عصر المسيح .
فعصر المسيح منذ القديم تنبأ فيها الانبياء وبذلك تأصل فى فهم وعقول اليهود والفريسيون ومعلموا الناموس بشفاء الامراض وخاصاً العمى يبصرون والعرج يمشون ” ( لو 7: 23(. فهناك نبؤات كثيرة جداً كانت تُشير الى ارتباط عصر المسيا المنتظر بشفاء العمى والعرج والبرص . 

* ” قولوا لخائفي القلوب تشددوا لا تخافوا.هوذا الهكم .الانتقام يأتي . جزاء الله .هو ياتي ويخلصكم ، حينئذ تتفقح عيون العمي وآذان الصم تتفتح. حينئذ يقفز الاعرج كالايل ويترنم لسان الاخرس لانه قد انفجرت في البرية مياه وانهار في القفر .” ( أشعيا 35/ 4-6 )

* وقد أخذ أشعياء النصيب الكبير فى هذه النبوات حتى رسخ فى ذهن جميع الشعب ارتباط ظهور المسيح بشفاء الامرض وتفتيح أعين العميان


وهذا الذى جعل يسوع يكتفى بهذا البرهان للرد على يوحنا المعمدان عندما ارسل تلاميذه يستفسرون من المسيح عن شخصه فقال لهم :  

اذهبا واخبرا يوحنا بما رأيتما وسمعتما.ان العمي يبصرون والعرج يمشون والبرص يطهرون والصم يسمعون والموتى يقومون والمساكين يبشرون ( لو 7: 23(

* ومن أبعاد شفاء الاعمى ايضآ هو كشف عمل المسيح الخلاصى بالنسبة للانسان وهذه ألابعاد فى غاية الاهمية . فهناك مختلف من انواع العميان شفاهم يسوع

* النوع الاول :

شفاء اعمى منذ مولده . ) يوحنا 9/ 1-41) وأخر في (مر 8/ 22- 26)
هذه المعجزة التى نحن فى صددها وهو الاعمى الذى ولدا أعمى بمعنى أنه لم يُخلق له من الاصل عين فهذا النوع فاقد جزء من الجسد وشفائه من الناحية الطبية شئ مستحيل ،لان العين أساسآ غير موجودة وتحتاج الى أعادة خلق من جديد وهذا بالطبع لا يقدر عليه احد بخلاف الله الخالق وحده


* البعد الروحى 

لهذه المعجزة موقف هام فالمسيح جاء فى الجسد لكى يصلح ما قد هلك بالفعللان ابن الانسان قد جاء لكي يطلب ويخلّص ما قد هلك”(لو19/10) 

* فى هذه المعجزة ينكشف عمل الله القوى نحو الانسان الذى ليس له عين يرى بها الحياة الطبيعية ، فهو انسان ولد لا يعرف المسيح ولا سمع عنه، ربما لم يصل اليه اي معلومات عن المسيح ،واحيانا تصل مشوهة وغير حقيقية. 

* لابد من وجود أصدقاء ومعارف يأخذون هذا الشخص الى المسيح ويطلبون من أجله أن يفتح المسيح عينه أو بالحرى أن يخلق فيه عين جديدة وهذا ما حدث بالفعل فى هذه المعجزة الاولى .  

* وربما تكشف هذه المعجزة مسؤليتنا نحو اخوتنا الذين فى العالم والذى تشوهت معرفتهم بالمسيح فنحن مُطالبون ان نقودهم للمسيح بالمحبة واللطف ، فعندما نقودهم الى المسيح بالمحبة يتحنن عليهم مع توسلاتنا وصلاتنا فيخلق لهم عين جديدة تستطيع ان ترى يسوع وكل الحاضرين بوضوح.

وَجَاءَ يسوع ، إِلَى بَيْتِ صَيْدَا، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَعْمَى وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسَهُ”

( مر 8 /22

* انتهز بعض الاصدقاء المحبين للمسيح والعارفين به جيدآ وبقدرته العجيبة على الشفاء فقدموا اليه اعمى لا يعرف المسيح وليس عنده اى معرفة به او بشخصه
ولكن بدافع المحبة التى فى قلوبهم ، وأيضآ بدرايتهم بسر الحياة طلبوا اليه أن يلمسه .
* هؤلاء هم الحكماء ، والمؤمنين المخلصين الذين اختبروا المسيح
واختبروا عن قرب قوة الحياة التى فى المسيح يسوع لذلك اختصروا الطريق وحددوا طلبهم بوضوح ان يلمس هذا الاعمى .!
“فَأَخَذَ بِيَدِ الأَعْمَى وَأَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجِ الْقَرْيَةِ،” (مر 8: 23(

  • · صلاة :
    ما اروع محبتك يارب انت بنفسك الذى اخذت بيد هذا الاعمى والذى كان لا يعرفك من قبل، اخذت بيده واخرجته خارج القرية وبعيدا عن الزحام وعن الاهتمامات المعيشية ولهو الحياة ، لانها هى الحجاب الحقيقى الذى يحجب رؤية المسيح . 

    أمسك بيدى أنا الاعمى لكى تخرجنى خارج مشاكلى واهتماماتى الكثيرة التى تُثقل قلبى وروحى وتُعمى بصيرتى .ارجوك يارب أضغط اكثر على يدى عندما تمسك بها
    لتخرجنى خارجآ ، لانى ضعيف الاحساس ، ولا تتركنى يارب حتى اشعر بالقوة والامان ، وانت تخرجنى ، من عالم الظلمة الى عالم النور والحرية  .

———– 

ضرورى ان أخرج ولا أمُناع لان الخروج من الاهتمامات التى تسيطر على قلبى وعقلى هى الحل فى الشفاء من العمى الروحى .. 

“وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ: هَلْ أَبْصَرَ شَيْئاً؟”(مر 8/ 23)

عملية الخلق الجديد ومن يد المسيح الذي خلق له عين جديدة فهو تفل ووضع طينا على عينه ، تمام كما فعل الله فى بداية الخلق،عندما خلق الانسان الاول من الطين ، دللالة على الوهية الرب يسوع ،

“ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ أَيْضاً عَلَى عَيْنَيْهِ، وَجَعَلَهُ يَتَطَلَّعُ. فَعَادَ صَحِيحاً وَأَبْصَرَ كُلَّ إِنْسَانٍ جَلِيّاً.” ( مر 8/25)

* عندما، يحدث خداع فى الرؤية ويسأل يسوع ثم أجيب له بصدق عن ما يراه حينئذآ يمد يسوع يديه ويضعها على عينيه ثم يقوي الارادة بأن تتطلع ،وبالتأكيد لابد ان تعود الرؤية صحيحة وفابصر يسوع ووجه الالهى الجميل بوضوح وايضآ ابصر كل انسان فى المسيح جليآ.

فَأَرْسَلَهُ إِلَى بَيْتِهِ قَائِلاً : ( لاَ تَدْخُلِ الْقَرْيَةَ، وَلاَ تَقُلْ لأَحَدٍ فِي الْقَرْيَةِ )”

(مر 8/26) 

* النوع الثانى :

الذين لم يعرفوا الحرّية من الإباحية ، الّذين لم يعودوا يعرفوا النور من الظلام على نيّة كلّ من أعمت قلوبهم الكبرياء والسلطة والمال . فى هذا النوع يكون الانسان له عين فعلآ ولكن الشرير خدع الانسان ودخل من خلال ارادته واستعبد ارادته وبالتالى اعمى الشيطان عين الانسان فيكون له عين ولا يبصر إذن،ولا يرى :  

* اسمعوا هذاايها الشعب الجاهل والعديم الفهم الذين لهم أعين ولايبصرون، لهم آذان ولا يسمعون ” .( إر 5 : 21(

* ” لان قلب هذا الشعب قد غلظ .وآذانهم قد ثقل سماعها.وغمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم ويسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا فاشفيهم) . ” مت 13 : 15 (

* فهذه المعجزة تكشف دور المسيح
بالنسبة للبشرية المؤمنة به ، فالله يخلق من جديد الانسان وهذا ما يحدث فعلآ فى سر المعمودية ، ليصيروا  أبنائه و بناته .
فكل انسان نزل جرن المعمودية، فهو مولود من جديد ، ويضئ نوره امام العالم كله ، بيسوع المسيح مخلصه ، فتنفتح عيونه ليرى يسوع المسيح نور العالم

“اذا كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة.الاشياء العتيقة قد مضت.هوذا الكل قد صار جديدا. “( 2كو 5 /17(

* ولهذا هذه المعجزة نور يكشف لكل انسان ولنفسى أنا ايضا ، أهمية وقيمة المعمودية التى فينا ، فعندما أجد عينى مظلمة وليست بطاهرة حينئذآ لابد ان انتبه أننى فى خداع من الشرير .!
فقد أقنع نفسى بالتحالف مع جسدي وشهواته ، فتظهرعينى مظلمة فلا ترى قداسة الله وبره الذى يسكن فى الخليقة الجديدة

* فلهذا على الرغم من أننى املك عين حقيقية ولكن بخداع الشرير تظلم عيني وبالتالي جسدي يكون مظلما ، وحياتي تكون رديئة وسيئة ،

( متى 6/23)

ارى على الرغم من أننى املك العين ولاترى الخير، وجب علىَ أن اذهب ليسوع واصرخ نحوه بكل قلبى ولا اتركه حتى يطرد الشر العنيد،والظلمة الشديدة من نفسى حينئذآ تنفتح وتضاء عينى، وجهه الالهى يؤكد شفائى وينقى عينى اكثر فأكثر 

* النوع الثالث

” حينئذ أحضر اليه مجنون اعمى واخرس. فشفاه حتى ان الاعمى الاخرس تكلم وابصر” . (مت 12 : 22

* هذا الانسان غير عاقل ، بمعنى انه سلم نفسه للشرير وسيطر عليه وبالتالى أعمى الشريرعينه وكذلك سبب له الخرس ، فاحضروه اليه فطرد يسوع الشيطان منه وللحال تكلم وابصر

* تكشف هذه المعجزة كيف يتسبب الشيطان فى طمس العين وعدم الرؤية
وفى هذا الجيل يعمى الشيطان العين الروحية ويُضلل الانسان بصور عديدة ،فيظن الانسان انه مفتوح العينين ويرى كل شئ وهو لا يدرى انه اعمى لا يبصر الحقيقة.

ولهذا ضرورى ان أطلب يسوع كل حين واتضرع اليه ان يحمينى من
ظلمة الشيطان ويكون دائمآ هو النور الذى فى عينى والذى به ارى النور
9لأَنَّ عِنْدَكَ يَنْبُوعَ الْحَيَاةِ. بِنُورِكَ نَرَى نُورًا. (مز 36 /9)

* النوع الرابع

” ووَصَلُوا إِلى أَرِيحا. وبَيْنَمَا يَسُوعُ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحا، هُوَ وتَلامِيذُهُ وجَمْعٌ غَفِير، كَانَ بَرْطِيمَا، أَي ٱبْنُ طِيمَا، وهُوَ شَحَّاذٌ أَعْمَى، جَالِسًا عَلَى جَانِبِ الطَّريق.

فلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيّ، بَدَأَ يَصْرُخُ ويَقُول: «يَا يَسُوعُ ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».

فَٱنْتَهَرَهُ أُنَاسٌ كَثِيرُونَ لِيَسْكُت، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَزْدَادُ صُرَاخًا: «يَا ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».

فوَقَفَ يَسُوعُ وقَال: «أُدْعُوه!». فَدَعَوا الأَعْمَى قَائِلِين لَهُ: «ثِقْ وٱنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوك».

فطَرَحَ الأَعْمَى رِدَاءَهُ، ووَثَبَ وجَاءَ إِلى يَسُوع.

فقَالَ لَهُ يَسُوع: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ؟». قالَ لَهُ الأَعْمَى: «رَابُّونِي، أَنْ أُبْصِر!».

فقَالَ لَهُ يَسُوع: «إِذْهَبْ! إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ». ولِلْوَقْتِ عَادَ يُبْصِر. ورَاحَ يَتْبَعُ يَسُوعَ في الطَّرِيق.” ( لو 18 /35 43 )

تيماوس”. كان هذا الأعمى “جالسًا على الطريق يستعطى. فلما سمع أنه يسوع الناصري، ابتدأ يصرخ ويقول: يا يسوع ابن داود ارحمني. فانتهره كثيرون ليسكت، فصرخ أكثر كثيرًا: يا ابن داود ارحمني. فوقف يسوع وأمر أن يُنادي، فنادوا الأعمى قائلين له: ثق، قم، هوذا يناديك.

فطرح رداءه وقام، وجاء إلى يسوع. فأجاب يسوع وقال له: ماذا تريد أن أفعل بك؟ فقال له الأعمى: يا سيدي أن أبصر. فقال له يسوع: اذهب، إيمانك قد شفاك.فللوقت أبصر، وتبع يسوع في الطريق”(مرقس 10/46-52 )

خطوات للصلاة بطريقة الاعمى .

1* “صلاة وتأمل بتواضع“،جلساً على الطريق وهو محتاج ولايرى احد.

2* “يصغي بانتباه شديدسمع صوت ثم سأل ” ما عسى ان يكون هذا ؟

3*  “مرشدون و الكتب المقدسة ”  فأخبروه أنه يسوع الناصري .

4* ” طلب التوبة والرحمةصرخ ” يا يسوع ابن داود ، ارحمني ” –

5* أصوات من العالم”  اسكته الجموع .

6* ” بأيمان ولجاجة صرخ صراخا شديدا ” يا ابن داود ، ارحمني “

7* “سمع بالهام الروح”   سمع صوته يسوع :” ماذا تريد ان افعل بك ” ؟

8* “طلب بإيمان شديد”   قال” ” يا سيد ، ان أبصر” .

9* ” فأعطاه في الحال قال له يسوع ” أبصر ايمانك قد شفاك “

10*” نال الشفاء ”         في الحال ” أبصر” وتبعه وهو يمجد الله ..

11* “فالنمجد الرب معا”  “الشعب معه ” سبحوا الله ”

وقد قدم لنا الإنجيلي تفاصيل تفتيح عيني هذا الأعمى لما حمله هذا العمل من مفاهيم روحية عميقة :

أولاً: كان الأعمى جالسًا على الطريق يستعطى. فإن كان طريق العالم سهلاً وطريق الرب صعبًا، لكن الأول يفقد النفس بصيرتها وحيويتها فيجعلها كمن في الطريق خاملة بلا عمل، تجلس في خيبة أمل تستعطي الآخرين.

ثانيًا: كانت صرخات الأعمى: “يا يسوع ابن داود” تعلن إيمانه به أنه المسيح المنتظر، الموعود به.

لقد سمعهم يسبحون هذه العبارة من المزامير: “أقسم الرب لداود بالحق لا يرجع عنه، من ثمرة بطنك أجعل على كرسيك” (مز 132: 11).

لقد عرف أيضًا أن إشعياء النبي قال: “ويخرج قضيب من جزع يسى وينبت (يزهر) غصن من أصوله” (إش 11: 1)،

فإنه إذ آمن أن الكلمة بكونه الله تنازل بإرادته ليولد حسب الجسد من عذراء مقدسة من نسل داود ، اقترب منه كما من الله، وقال له:

“ارحمني يا ابن داود”.. لقد شهد أيضًا لمجده بسؤاله عملاً لا يقوم به غير الله وحده.

ثالثًا: كانت الجموع تحيط بالسيد وتزحمه جسديًا، وعندما أراد الأعمى أن يلتقي به إيمانيًا لم يجد من الجموع إلا المقاومة، كعادة البشر .

إذ قيل: “فانتهره كثيرون ليسكت”، وأمام هذه المقاومة: “صرخ أكثر فأكثر”، من واعز إيمانه الذي لا يُغلب.

حتى في داخل الكنيسة حينما يود إنسان أن يلتقي بالسيد خلال الروح قد يجد مقاومة وروح النقد تهبط الهمم، لكن النفس التي تتمسك بالإيمان الحيّ تشعر باحتياجها للمخلص، فتزيدها المقاومة صلابة،

ويزداد صراخها الداخلي أكثر فأكثر، فيكرمها السيد المسيح بدعوتها أن تقترب منه وتتمتع بحضرته كما بعمله الداخلي فيها.

يقول القديس كيرلس الكبير: ( لتفهموا من هذا يا أحبائي أن الإيمان يدخل بنا إلى حضرة المسيح، ويقدمنا إلى الله (الآب) فنُحسب مستحقين لكلماته.)

رابعًا: إذ أمر السيد أن يُنادي، تحولت القوى المقاومة إلى قوة عاملة، إذ نادوه قائلين: ثق، قم، هوذا يناديك.

إن كانت هذه الجموع تشير أيضًا إلى الجسد الذي كثيرًا ما يقاوم النفس حين تود الالتقاء مع مخلصها ببث روح الخمول والتراخي، لكن النفس المثابرة تستعطف المخلص فيحول الجسد إلى آلات برّ تعين النفس في لقائها مع الرب.

لهذا يقول القديس يوحنا سابا: ( يتنعم الجسد والنفس معًا في الرب بالمحبة والفرح.)

خامسًا: طرح الأعمى رداءه وقام وجاء إلى يسوع. إنه تدريب يومي تقوي، فيه يطرح المؤمن أعمال الإنسان القديم كرداء، ويتمتع بالقيامة مع السيد ليكون دومًا معه وفي حضرته.

سادسًا: سأله السيد الرب : ماذا تريد أن أفعل بك؟ ليس من عدم معرفة، إنما ليعلن إيمانه أمام الجميع، وليؤكد أنه يعطي من يسألونه.

سابعًا: تمتع بالبصيرة فتبع يسوع في الطريق،

وكما يقول القديس جيروم: (أنتم أيضًا تستردون بصيرتكم أن صرختم إليه وطرحتم رداءكم القذر عنكم عند دعوته لكم… دعوة يلمس جراحكم ويمر بيديه على أعينكم، فإن كنتم قد وُلدتم عميان من البطن، وإن كانت أمهاتكم قد حبلت بكم بالخطية فهو يغسلكم بالزوفا فتطهرون، يغسلكم فتصيرون أبيض من الثلج ) (مز 50: 5، 7)

ملحوظة :

* يسوع يسأل الأعمى ويسألنا: ” ماذا تريدون أن أفعل لكم؟”

* يسوع يمر باستمرار بحياتنا ولكنه يبقى غير مرئي لمن لا يرون فيه معنى لوجودهم وحياتهم، إنه لا يزال يدعو كل واحد إلى الخروج من الظلمة والعالم الفاسد ليسير معه.

* كان جواب أعمى العينين: “أن أُبصر… ” فالرب هو نور الأنوار وهذا النور هو الوحيد الذي يمكنه أن يعطي الأنوار نورها.

* النور هو عطيَة السيد لمن يطلبه كما نرى ذلك في نص إنجيل تلميذي عماوس حين تفتّح بصرهما وعرفاه من كسر الخبز.

*طلب أن يبصر الطريق ليسير مع الطريق وفي الطريق وبالطريق إلى نهاية الطريق، طريق الحق والحياة لأنه، أي يسوع، هو وحده الطريق والحق والحياة.

الاب/ بيوس فرح ادمون

الفرنسيسكاني

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO