النمو في المسيح ضرورة وحتمية إيمانية

النمو في المسيح ضرورة وحتمية إيمانية

«انموا في النعمة، وفي معرفة ربنا ومخلِّصنا يسوع المسيح» (2بط 3: 18).

الحياة المسيحية ليست كغيرها مما يُختزل في مجموعة من الفرائض والأوامر والنواهي، يصير إتمامها غاية المُنى، وبها يتحقَّق الرضا من النفس ونوالها الثواب. شيء من هذا رأيناه في موقف الفرِّيسي الذي حصر علاقته بالله في أنه يُصلِّي ويصوم ويُعشِّر كل ما يقتنيه، وأنه ليس خاطئاً أو ظالماً أو زانياً أو عشَّاراً. فهذا لا يكفي ، ومع هذا، فإن الرب في المَثَل الشهير يقول إن هذا لم يُبرِّره، لأنه وقف أمام الله شاعراً أنه قد تمَّم بجهده كل برٍّ وبدا مفتخراً مستقلاً عن النعمة .

يقول الرب في( متى 5/20 )، فإني أقول لكم: إنكم إن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السماوات

الأمر يختلف مع المؤمن المسيحي، فليس له أمام اتساع الحياة المسيحية وبُعْدها الأبدي غير أن ينطلق من إطار أمور العبادة المتعارف عليها ممتدّاً إلى ما هو قدَّام، وكل ما يبلغه يتجاوزه ويتقدَّم إلى غيره(في 3/13) وحتى إن تعثَّر وسقط فهو يقوم تائباً طارحاً ضعفه وراءه، متطلِّعاً إلى الأمام، ملتصقاً بمخلِّصه، ومغتسلاً في الاعتراف ، ومتحدا بالجسد والدم الكريمين، ومواصلاً رفقة الله نحو الأبدية

* ضرورة النمو:

تبتدئ ضرورة النمو ودوامه في دعوة الإنجيل لنا أن «كونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل» (مت 5: 48)، « لنتقدَّم إلى الكمال…» (عب 6/1)، و«كونوا قدِّيسين لأني أنا قدوس» (لا 11: 44) و«لكي تمتلئوا إلى كل ملء الله» (أف 3: 19)، و«.. إلى قياس قامة ملء المسيح… إلى ذاك الذي هو الرأس: المسيح» (أف 4: 15،13).

ولما كان ما نحن مدعوُّون إليه بحُكم طبيعته (كمال الله، قداسة الله، ملء الله) لا يمكن بلوغه بمجهودنا البشري؛ فهذا يفترض أن النمو لا يجب أن يتوقَّف، ويظل التقدُّم هو قانون الحياتنا ، وبلوغ آفاق وأعماق جديدة هو هدف كل يوم.

فنمونا يعني أن إيماننا المسيحي حي مثمر، وأن معرفتنا بالرب تزداد، وأيضاً محبتنا وفهمنا لكلمة الله وتمسُّكنا بالحياة مع الله وثبات عيوننا على الحياة الأبدية تتعمَّق. وبدون أن ننمو، فحياة المسيح فينا مشكوكٌ فيها. كما أنه إن لم نتقدَّم، فنحن نتراجع ونتباعد عن شمس البر. الوقوف عند الحافة يُعرِّضنا للسقوط والارتداد إلى الجسد؛ أما التقدُّم إلى الداخل فيُجنِّبنا تأثير الرياح والأعاصير التي تخف وطأتها كلما مضينا نحو العمق. والفرح والسلام الذي يختبره كل مَن ينمو في المسيح، يُحرِّضنا أن نتقدَّم بقدر ما تسمح به النعمة.

ومن ناحية أخرى، فإن نمونا المطرد، يُهيئنا للتعامل مع تجارب الأيام وهي لابد آتية، وبقدر حيويتنا (أي بقدر تواصلنا مع مصادر النعمة) بقدر ما ننال الغلبة. فالأقوياء المختبرون يخرجون من التجارب سالمين ويزداد إيمانهم خبرة؛ أما الهامشيون والمكتفون، فالتجارب تهزُّ إيمانهم وتكدِّر علاقتهم بالله إن لم تطوِّح بهم وتحطِّمهم.

وفي النهاية فهناك حُكْم ينتظر الجميع: «والآن قد وُضعت الفأس على أصل الشجر. فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً، تُقطع وتلقى في النار» (مت 3: 10)، «كل غصن فيَّ لا يأتي بثمر ينزعه» (يو 15: 2)، ولا تبقى لهم إلاَّ شفاعة الابن «اتركها هذه السنة أيضاً… فإن صنعتْ ثمراً، وإلاَّ ففيما بعد تقطعها» (لو 13: 8-9).

وبالنسبة لخدام الكلمة ، وكهنة الهيكل ، بالذات فنموهم الروحي ضرورة محتومة، فهم القدوة للمؤمنين والتجسيد الحي للإيمان، ونجاحهم يُشجِّع المبتدئين والمجاهدين على التطلُّع إلى علاقات أوثق بالله ونمو أكثر في معرفته. فالناس يرون ”الإنجيل“ في ”خادم الإنجيل“، فإما أقبلوا على الكلمة طائعين فعبروا من الظلمة إلى النور؛ وإما عثروا وعاقبتهم هو الموت.

* النمو علامة حياة:

النمو يُلازم الحياة ويُفصِح عنها. الإنسان ينمو جسداً وإدراكاً وفكراً وخبرات، وحتى بعد أن يتوقَّف نموه الجسدي يظل ينمو نفساً وروحاً. وقد طوَّب الله النفس الملتصقة بناموسه، وبيَّن أنها بطبيعتها تنمو وتُثمر: «فيكون كشجرة مغروسة عند مجاري المياه، التي تُعطي ثمرها في أوانه، وورقها لا يذبل» (مز 1: 3)، «الصِّدِّيق كالنخلة يزهو، كالأَرز في لبنان ينمو. مغروسين في بيت الرب، في ديار إلهنا يُزهِرون» (مز 92: 13،12)، ويستمر نموها حتى الساعة الأخيرة: «أيضاً يُثمِرون في الشيبة، يكونون دِساماً وخُضْراً» (مز 92: 14). وفي مَثَل الزارع ذكر الرب أن علامة الأرض الجيدة أنها تُثمر (مت 13: 23،8؛ مر 4: 20،8؛ لو 8: 15،8). كما أن الرب يُتابع الغصن المثمر فيُنقِّيه بالتأديب والمساندة فيأتي بثمر أكثر (يو 15: 2). وفي مَثَل الوزنات، مَدَح الرب مَن تاجروا وربحوا ووصفهم بالصلاح والأمانة ودخلوا فرح السيِّد، ودان الإهمال والكسل وطمْر هبات النعمة دون استثمارها (مت 25: 14-30؛ لو 19: 10-27).

وقال يعقوب عن ابنه يوسف وهو يُباركه أنه «غصن شجرة مثمرة على عين» (تك 49: 22) أي دائم الثمار، ومكتوب عن صموئيل أنه كان «يتزايد نمواً وصلاحاً لدى الرب والناس أيضاً» (1صم 2: 26)، وعن المعمدان أنه كان «ينمو ويتقوى بالروح» (لو 1: 80)، وعن الرب أنه كان «يتقدَّم في الحكمة والقامة والنعمة، عند الله والناس» (لو 2: 52).

فالنمو والإثمار كل الحياة علامة اتصال حقيقي للغصن بالكرمة أي للمؤمن في الرب، وهو دليل يُفرح قلب المؤمن ويحثه على دوام التقدُّم، كما أنه شهادة أمام العالم الذي يسعى لإنارته وإصلاحه.

* النمو عمل إلهي:

نحن ندرك أننا لا نستطيع أن ننمي أنفسنا. وهذه هي كلمات الرب: «مَن منكم إذا اهتم يقدر أن يزيد على قامته ذراعاً واحدة؟» (مت 6: 27؛ لو 12: 25) بالضبط كما أن الزرع ينمو بقوة الحياة التي وُهبت له: «هكذا ملكوت الله كأن إنساناً يُلقي البذار على الأرض، وينام ويقوم ليلاً ونهاراً، والبذار يطلع وينمو، وهو لا يعلم كيف» (مر 4: 27،26)، والغصن يستمد حياته من الكرمة.

فنمونا الروحي في طبيعته عمل إلهي «الرب ينميكم ويزيدكم» (1تس 3: 12). وفي هذا يقول القديس بولس عن خدمته: «أنا غرست وأبُلُّوس سقى، ولكن الله كان يُنْمِي. إذاً ليس الغارس شيئاً ولا الساقي، بل الله الذي يُنمِي» (1كو 3: 7،6). والرب سبق وقال لنا: «بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً» (يو 15: 5).

ماذا يعني، إذن، فعل الأمر «انموا في النعمة» (2بط 3: 18) الذي يُطالبنا بالنمو؟ (ومثله الوصايا ” أحبوا ” – مت 5: 44؛ لو 6: 35،27؛ ”اسلكوا بالروح“ – غل 5: 16)؛ يعني أن لنا دوراً في تفعيل نعمة الله هو دور المشارك المتعاون النشط ، لا المتلقِّي السلبي (وأسوأ منه المقاوم وغير المستجيب). والمؤمن المخْلِص المتجاوِب مع عمل النعمة، الطامح إلى توثيق معرفته بالله، يُقبل على التغذية بوسائط النعمة، ولا يُقاوِم عمل الله المُحِب في تحسين التربة وتنقيتها (ربما بالآلام والتجارب وبتر العلاقات المشبوهة ) وسقيها ورعايتها، ويُسهم بالتوبة في إزالة عقبات النمو طالباً إخضاع إرادته لله. وبالنسبة للخادم فهو بكل أمانة وبذل يزرع ويسقي، يرعى ويُعلِّم، ولكنه يترك النمو والثمر المتكاثر لعمل نعمة الله.

ولا نحتاج إلى القول أن المتكاسلين والذين يركنون إلى الراحة مستثقلين الجهاد، لن ينالوا شيئاً؛ فالنعمة تعمل فيمَن يريد وفيمَن يؤدِّي دوره على محدوديته.

وكما ينمو الطفل بالتدريج، فإن النمو الروحي يتم هادئاً، ولكن تكشفه الثمار وازدياد المعرفة بشخص الرب ومحبته «لما كنت طفلاً (في معرفة الله)… كطفل كنت أفطن، وكطفل كنت أفتكر (ضحالة الإيمان، الضعف أمام التجارب، قلة الصبر وعدم المثابرة)، ولكن لما صرت رجلاً (ناضجاً في الروحيات) أبطلت ما للطفل» (1كو 13: 11).

* مجالات النمو:

+ «ننمو في كل شيء»، هذا ما يوصي به القديس بولس، مشيراً إلى أن نمو كل غصن في الكنيسة يؤول إلى «نمو الجسد (الكنيسة) لبنيانه في المحبة» (أف 4: 16-15).

+ في النعمة (أي في الخضوع للروح القدس الذي يُنقِّي القلب ويضبط السلوك، ويُجرِّده من الحرفية)، وفي معرفة المسيح (أي في محبته، والالتصاق به، واختبار صِدق وصاياه وقوته ومساندته، وذلك من خلال الصلاة وقراءة الكلمة) (2بط 3: 18؛ كو 1: 10).

+ في المحبة لله والقريب، بما يتطلَّبه من الاستمرار في الخروج من الذات، وتعمُّق الشركة مع الله واتساع القلب للمحبين والكارهين، والنمو في القدرة على الغفران (في 1: 9؛ 1تس 3: 12).

+ في الإيمان، والثقة في شخص المسيح والاتكال على ذراعه الرفيعة وتسليم الحياة له وقبول التجارب والآلام بالشكر، والترحيب باختبار الغربة والوحدة للانفراد بالله كسند الحياة الوحيد  (2كو 10: 15؛ 2تس 1: 3) .

+ في العبادة بالروح والحق، بالنمو في حياة التوبة والجهاد (عب 12: 4)، وبالفرح في شركة الكنيسة والإفخارستيا، وفي حياة الصلاة والصوم بروح منسحق ونمو السخاء في العطاء  (2كو 9: 11،7،6).

+ في كل عمل صالح (2كو 9: 8)، حيث تُترجم المحبة والإيمان إلى عمل وجهاد وتعب وجدية وحمل للصليب (غل 5: 6، 1يو 3: 18).

+ في الخدمة، بالنمو في البذل والتضحية، والمثابرة والاهتمام بالمخدومين وخلاص النفوس البعيدة، والكرازة في كل مكان بالكلمة، والقدوة والإسهام في خدمة القديسين إخوة الرب، واتساع آفاق الخدمة لتشمل ضحايا المجاعات والكوارث على اتساع الأرض دون تمييز.

+ في الرجاء (رو 15: 13)، بدوام التحرُّر من الواقع وعدم الانحصار فيه، سواء كان متَّسماً بالقصور والإحباط والألم، أو لم يكن، والتطلُّع الدائم إلى الوطن السماوي؛ حيث يكتمل خلاصنا وندخل فرح السيِّد في مجيئه، مع سائر المفديين.

+ في الثقافة الإنسانية، التي تؤهِّلنا لمعرفة العالم من حولنا، الذي نسعى إلى خلاصه، وتبرِّئنا من التعصُّب والكراهية وتدفعنا لخدمة المسكونة كلها  بكل أمانة «لا بخدمة العين كمَن يُرضي الناس، بل ببساطة القلب، خائفين الرب… عالمين أنكم من الرب ستأخذون جزاء الميراث» (كو 3: 22-24)، وتوسِع قلبنا لإدراك الأخوَّة الإنسانية لكل البشر كما رسمها لنا السامري الصالح (لو 10: 30-37).

* مُحفِّزات النمو:

إضافة إلى ما سبق ذِكره عن وسائط النمو في النعمة من: صلاة والتأمل في كلمات الرب في الانجيل المقدس ، والعمل على تطبيقها عمليا في حياتنا يومياً ، وتوبة وصوم وتناول وخدمة؛ فهناك أيضاً عوامل مساعدة أخرى:

فالتوبة المدقِّقة يُترجمها الاعتراف المنتظم المنسحق أمام الله وأب روحي  مختبر، طوبى لمَن يجده ؛ وقراءة الكلمة وتأملها يساندها الاستعانة بكتب التفسير المناسبة؛ والنمو في السلوك الروحي يتطلَّب التعوُّد على قراءة الكتب الروحية المختارة لمؤلِّفين مشهود لهم، والتلمذة الروحية لقادة روحيين مختبرين في الإرشاد الروحي، والتدقيق الحكيم في التصرُّفات (أف 5: 15)، مع تكريس الوقت المناسب (أف 5: 16) المتاح لحياتنا على حسب برامجنا اليومية .

وهناك فائدة مُحقَّقة من الانتظام في اجتماعات الصلاة ودراسة الكتاب المقدس والمؤتمرات الروحية التي تُنشِّط الروح، كما أنها تتيح التعرُّف على شخصيات  اختبرت الحياة الروحية ، قد تفتح أبواباً جديدة للعمل الروحي. كما أن الخلوات الروحية (في الأديرة وغيرها) سواء للصلاة، أو القراءة، أو للانفراد بالنفس وتقييمها، أو الجلوس مع آباء أو إخوة مختبرين، والتقدُّم للاشتراك في خدمات نقترب فيها كثيراً من الرب، وتتقدس بها الحياة وتسعد، كخدمة المرضى والمسنِّين، والفقراء والمسجونين، واليتامى والأرامل، وغيرهم؛ كل هذا يدفع بالنمو إلى آفاقٍ متسعة.

* معوِّقات النمو:

ولكن علينا أيضاً أن نحترس مما يعوق نمونا بعد أن بدأنا ويعود بنا إلى الوراء. وهذه قائمة بأعداء النمو:

+ الرضا عن النفس والاكتفاء بما بلغته بما يوحي بالتوقُّف، وبالتالي التراجُع والتحلُّل من الالتزام.

+ ويتصل بما سبق التبرير والدفاع عن النفس بما يُجنِّبها الشعور بالإثم، والحاجة إلى التوبة والشفاء، مثل التسعة والتسعين ”الأبرار في أعين أنفسهم“ الذين لا يسعون إلى المخلِّص (لو 15: 7). وطالما أنهم يفتقدون حاجتهم إلى التوبة والتغيير، فهُم بالأَوْلى لن يسعوا إلى النمو في النعمة ومعرفة الرب.

+ الفتور: أي الوقوف في المنتصف، فالفاتر ضائع الهويَّة، لا هو حار قريب من الله، ولا هو بارد بعيد عن الله تماماً. والخاطئ الصريح قد يتوب يوماً ويصير قديساً، أما الفاتر فهو تائه ولا حافز عنده للتغيير، ومن هنا فهو موضع سخط الرب «هكذا لأنك فاتر ولستَ بارداً ولا حاراً، أنا مزمع أن أتقيَّأك من فمي» (رؤ 3: 16)، والرب من محبته يحثُّه أن يكون غيوراً ويتوب (رؤ 3: 19).

+ الثنائية: الحياة المزدوجة هي خديعة الشيطان الذي يسعى أن يكون له موطئ قدم في القلب. ولكن الله حكم على هذه الحياة بالفشل والرفض: «لا يقدر أحد أن يخدم سيِّدَيْن» (مت 6: 24). وهؤلاء الذين يُنادون بالوسطية والاعتدال (أي بحياة جسدية/روحية)، سواء بحُسن نية، أو بسوئها؛ يحرمون النفس من الحياة في المسيح، وبالتالي أن تنمو فيه.

+ الشكلية: أي أن يفقد النشاط الروحي قوة الروح الدافعة ويُكمِّل بالجسد (غل 3: 3)، متحوِّلاً إلى أداء مظهري بهدف إرضاء الذات، وهكذا تتوقف عجلة النمو.

+ الإهمال والانشغال: فبعد الحرص والانتباه والتنقية، يُسمح للثعالب الصغيرة المُفسدة بالدخول، وللمعاشرات القديمة بالعودة. وبدون التوقُّف والتوبة واستئناف النهج الروحي؛ فالحياة مهددة بالانتكاس.

+ الحنين إلى الحياة الجسدية: إن الجهاد المعتمد على الذات وقوة الإرادة وحدها دون عمل النعمة، لا يمكن أن يستمر، وسيأتي وقت تشعر فيه النفس بالإجهاد، وهكذا تسأم الجهاد ويبدأ التراجُع.

ولا رجاء لنا أمام أعداء النمو غير النعمة، تكشف للنفس أنها تسير في الطريق الخطأ، فإن توقَّفت عن انحرافها، واستجابت بالتوبة؛ تكون قد أنقذت مسيرة حياتها من الضلال، وهكذا تستعيد الحياة قوتها ويتواصل التقدُّم.

+ وإلى الواقفين عند شاطئ الحياة المسيحية، هذه دعوة للنمو والخوض في المياه العميقة. ومع عام جديد، لِمَ لا نبدأ جديداً؛ ننسى ما هو وراء، ونمتد إلى ما هو قدَّام ؟

الأب  / بيوس فرح ادمون

الفرنسيسكاني

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO