عالم آثار بريطاني يعيد للأردن مخطوطتين تعودان للفترة المسيحية المبكرة

عالم آثار بريطاني يعيد للأردن مخطوطتين تعودان للفترة المسيحية المبكرة

14 / 07 / 2011

أعاد عالم الآثار في جامعة كامبردج البريطانية ديفيد أليكنغتون إلى دائرة الآثار العامة مخطوطتين من ضمن المجموعة التي سرقها تاجر الآثار الإسرائيلي والتي يقدر عمرها بـ2000 عام وتعود للفترة المسيحية

المبكرة.

وبين مصدر من دائرة الآثار العامة أن عالم الآثار أليكنغتون أكد أصالة تلك المخطوطتين بعد أن عرضتا عليه أخيراً وأعادهما إلى الأردن باعتباره المالك الأصلي لها.

وبالنسبة للأدلة على أصالة هذه المكتشفات، بين المصدر إجراء فحوصات في بريطانيا (جامعة كامبرج) على طبقة “الباتينا” وهي الطبقة التي تتكون بعامل الزمن على سطح هذه الصفائح، وتبين من خلال الدراسات العلمية أن هذه المواد تكونت بشكل طبيعي عبر الزمن ولا يمكن أن تكون حدثت بصورة صناعية.

وأكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن دائرة الآثار تمتلك حالياً مجموعة من المخطوطات تمت إعادتها قبل شهر وتقوم بفحص أصالتها والتأكد ما إذا كانت هذه المخطوطات ضمن المجموعة التي سرقها الإسرائيلي.

وكان مدير دائرة الآثار العامة السابق زياد السعد أعلن نهاية نيسان الماضي عن سرقة لمخطوطات أثرية من قبل تاجر آثار إسرائيلي، وهي عبارة عن 70 كتاباً من صفائح الرصاص، بالإضافة إلى لفائف وألواح من النحاس يقدر عمرها بـ2000 عام وتعود للفترة المسيحية المبكرة.

وكان السعد بين أنه تم العثور على كنز من القطع الأثرية المهمة في أحد الكهوف في شمال الأردن، وتحمل رموز وشيفرات مسيحية دينية قديمة عددها 70 كتابا كل واحد منها يحتوي ما بين 5 إلى 15 صفحة.

ويشار إلى أن المخطوطات المسروقة هربت بصورة غير قانونية وغير شرعية عبر الحدود، وحاليا هي بحوزة أحد تجار الآثار في إسرائيل، الأمر الذي يعد جريمة اعتداء على تراث الأردن نتيجة لحفريات غير قانونية وغير شرعية.

وكان السعد بين في مؤتمر صحافي عقده للإعلان عن تلك المخطوطات ان أهمية هذا الاكتشاف تأتي لأنه يضيف معلومات جديدة عن نشأة المسيحية، كون المصادر المكتوبة عن هذه الفترة قليلة ومعظمها متأخرة؛ إذ هنالك القليل من المعلومات المعاصرة للمسيحيين الأوائل، ما يجعل هذا الاكتشاف موازياً إذا لم يكن أكثر أهمية من مخطوطات البحر الميت (قمران).

وكشف السعد عن وجود دلائل وإشارات تربط بين هذه المخطوطات والكتاب المقدس، حيث ذكر في سفر الرؤيا عن وجود تعاليم سرية خاصة بالديانة المسيحية مكتوبة على صفائح معدنية مغلقة.

وأوضح أن “دائرة الآثار الإسرائيلية نفت علاقتها بهذه المخطوطات واللفائف كونها بحوزة تاجر آثار إسرائيلي، “لافتاً إلى وجود” حلقة مفقودة عن كيفية وصول هذا الكنز ليد هذا التاجر الإسرائيلي”.

وأشار إلى أن هذه المخطوطات استخدمت من قبل المسيحيين الأوائل إبان الاضطهاد الديني؛ حيث من المعروف أن المسيحيين الأوائل هربوا من الاضطهاد الروماني باتجاه شرق الأردن، لافتاً إلى أنه ولأهمية هذه المخطوطات فقد أخفيت وختمت حفاظاً على سرية التعاليم.

abouna.org

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO