الباب السادس عشر: العبادة الإلهيّة ولا سيّما الأسرار المقدّسة

الباب السادس عشر: العبادة الإلهيّة ولا سيّما الأسرار المقدّسة

 الباب السادس عشر

 

العبادة الإلهيّة ولا سيّما الأسرار المقدّسة

 

ق. 667

إن الأسرار المقدّسة – التي يجب على الكنيسة أن توزّعها لتقدّم سرائر المسيح تحت علامات حسّيّة – بواسطتها يقدّس ربنا يسوع المسيح البشر بقوّة  الروح القدس، ليصبحوا بنوع خاص عبّادا حقيقيين لله الآب، ويضمّهم إليه وإلى الكنيسة جسدِه [السرّي]، ولذلك فعلى جميع المؤمنين، لا سيّما خدّام الأقداس، أن يعملوا جاهدين بأحكام الكنيسة في ما يخصّ الاحتفال بهذه الأسرار وقبولها بورع.

 

ق. 668

البند 1 – إن العبادة الإلهيّة إذا أقامها باسـم الكنيسة أشخاص منتدَبون لذلك على وجه شرعي، وبواسطة ممارسات اعتمدتها السلطة الكنسيّة، يُقال لها عبادة عامّة؛ وإلاّ فهي خاصّة.

البند 2 – إن السـلطة المختصّة بتنظيم العـبادة الإلهيّة العـامّة هي الوارد ذكرها في القانون  657، مع سرَيان القانون  199 البند 1؛  وليس لأحد غير هذه السلطة أن يضيف  على ما تقرّه أو يحذف  منه أو يبدّل فيه أي شيء.

 

ق. 669

لمّا كانت الأسرار المقدّسة هي هي للكنيسة بأسرها، و هي جزء من الوديعة الإلهيّة، فللسلطة الكنسيّة العليا وحدها اعتماد أو تحديد ما يلزم لصحّتها.

 

ق. 670

البند  1 – بوسع المؤمنين الكاثوليك حضور الشعائر الدينيّة لدى المسيحيّين الآخرين، والاشتراك فيها لسبب صوابي، مع العمل بما يقرّره الأسقف الإيبارشي أو سلطة أعلى بعد أخذهما مدى الشركة مع الكنيسة الكاثوليكيّة بعين الاعتبار.

البند  2 – إن لم يكن لـلمسـيحيّين غير الكاثـوليك أماكن يحتـفلون فيهـا بالعـبادة الإلهيّة على وجه لائق، بوسع الأسقف الإيبارشي أن يسمح باستخدام أحد المباني أو المدافن أو الكنائس الكاثوليكيّة، وفقًا للشرع الخاص بكنيسته المتمتّعة بحكم ذاتي.

 

ق. 671

البند 1 – يقوم الخدّام الكاثوليك بخدمة الأسرار المقدّسة على وجه جائز، للمؤمنين الكاثوليك لا غير؛ كما لهؤلاء أن يقبلوها على وجه جائز من الخدّام الكاثوليك لا غير.

البند 2 – أمّا إذا اقتضت الضرورة أو دعت إلى ذلك  فائدة  روحيّة حقيقيّة، وبشرط تجنّب خطر الضلال أو اللامبالاة، فيجوز للمؤمنين الكاثوليك، الذين يستحيل عليهم مادّيا أو أدبيا الوصول إلى خادم كاثوليكي، أن يقبلوا أسرار التوبة والقربان الأقدس ومسحة المرضى من خدّام غير كاثوليك، إذا كانت الأسرار المذكورة أعلاه صحيحة في كنائسهم.

البند 3 – كما إن الخدّام الكاثوليك لهم أن يقوموا بخدمة أسرار التوبة والقربان الأقدس ومسحة المرضى على وجه جائز، لمؤمني الكنائس الشرقيّة التي ليست في شركة تامّة مع الكنيسة الكاثوليكيّة، إذا طلبوها من تلقاء أنفسهم وكانوا مستعدّين كما يجب؛ وذلك يسري أيضًا على مؤمني الكنائس الأخرى التي يرى الكرسي الرسولي أنّها، بالنسبة إلى الأسرار المقدّسة، في نفس وضع الكنائس الشرقيّة المذكورة أعلاه.

البند 4 – أمّا في حالة خطر الموت أو ضرورة أخرى، يرى الأسقف الإيبارشي أو سينودس أساقفة الكنيسة البطريركيّة أو مجلس الرؤساء الكنسيين أنّها ملِحّة، فيقوم الخدّام  الكاثوليك بخدمة الأسرار المقدّسة هذه على وجه جائز، لسائر المسيحيّين أيضًا الذين ليسوا في شركة تامّة مع الكنيسة الكاثوليكيّة، إن لم يكن بوسعهم الاتصال بخادم  طائفتهم الكنسيّة وطلبوها من تلقاء أنفسهم، بشرط أن يُبدوا بهذه الأسرار إيمانا يتّفق وإيمان الكنيسة الكاثوليكيّة ويكونوا مستعدّين [لقبولها] كما يجب.

البند 5 – الحالات المذكورة في البنود 2 و3 و4 لا تُسنّ فيها قواعد في الشرع الخاص إلاّ بعد استشارة السلطة المختصّة – ولو المحلّيّة – للكنيسة أو الطائفة الكنائسيّة غيرالكاثوليكيّة المعنيّة بالأمر.

 

ق. 672

البند  1 – أسرار المعموديّة  والمسح بالميرون المقدّس والسيامة المقدّسة لا يمكن إعادتها.

البند 2 – أمّا إذا كان هناك شكّ راجح في حقيقة أو صحّة الاحتفال بها، ولم يتبدّد هذا الشك حتّى بعد تحرّ جادّ، فتـُقام خدمتها تحت شرط.

 

ق. 673

الاحتفال بالأسرار المقدّسة، وفي مقدّمتها القدّاس الإلهي، لكونه عمل الكنيسة [الجامعة]، يجب أن يتمّّ قدر المستطاع باشتراك المؤمنين الفعّال.

 

ق. 674

البند 1 – لدى الاحتفال بالأسرار المقدّسة يُعمل بدقّة بما جاء في الكتب الطقسيّة.

البند 2 – على الخادم أن يحتفل بالأسرار المقدّسة وفقا للمراسيم الطقسيّة لكنسيته المتمتّعة بحكم ذاتي، ما لم يقرّر الشرع غير ذلك، أو إذا كان الخادم نفسه قد حصل على صلاحيّة خاصّة من الكرسي الرسولي.

 

الفصل الاول

 

المعموديّة

 

ق. 675

البند 1 – في المعموديّة،  بغسل الماء الطبيعي،  ودعاء اسم الله الآب والابن والروح القدس، يتحرّر الإنسان من الخطيئة ويولد ثانيّة إلى حياة جديدة، ويلبس المسيح ويندمج  في الكنيسة التي هي جسد [المسيح].

البند 2 – بالمعموديّة فقط، إذا ما قُـبلت بالفعل، يصبح الإنسان مؤهّلا [لنيل] سائر الأسرار المقدّسة.

 

ق. 676

وفي حالة الضرورة الملحّة، يجوز القيام بالمعموديّة بإتمام ما هو ضروري لصحّتها لا غير.

 

ق. 677

البند 1 – يقوم عادة بخدمة المعموديّة كاهن؛ على إن خدمتها – مع عدم الإخلال بالشرع الخاصّ – هي من اختصاص راعي المتقدّم للمعموديّة أو كاهن آخر، لكن بترخيص من هذا الراعي أو من الرئيس الكنسي المحلّي؛ و لسبب هامّ يُفترض هذا [الترخيص] على وجه شرعي.

البند 2 – أمّا في حالة الضرورة فيجوز أن يقوم بخدمة المعموديّة شمّاس إنجيلي،  وعند غيابه أو إعاقته، إكليريكي آخر أو عضو مؤسّسة حياة مكرّسة أو أيّ مؤمن آخر؛  والأب أو الأم  أيضا إذا لم يكن ثمّة من يعرف طريقة التعميد.

 

ق. 678

البند 1 – لا يجوز لأحد القيام بخدمة المعموديّة في منطقة غيره بدون الترخيص الواجب؛ ولكن هذا الترخيص لا يمكن أن يرفضه راعي كنيسة مختلفة متمتّعة بحكم ذاتي، لكاهن كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي سينتمي إليها المتقدّم للعماد.

البند  2 – في الأماكن حيث يقيم عدد غير قليل من المؤمنين، ليس لهم راع من الكنيسة المتمتّعة بحكم  ذاتي التي ينتمون إليها، يعيّن الأسقف الإيبارشي، إذا أمكن، كاهنا من تلك الكنيسة نفسها ليقوم بالمعموديّة.

 

ق. 679

كلّ  إنسان،  والإنسان غير المتعمّد  فقط، قادر على قبول المعموديّة.

 

ق. 680

يُعمّد الجنين السقط إن كان حيّا وإن أمكن ذلك.

 

ق. 681

البند  1 – لكي  يُعمّد طفل على وجه جائز  يجب:

(1) أن يكون هناك أمل وطيد في أنّه سوف يُربّى على إيمان الكنيسة الكاثوليكيّة، مع سرَيان البند 5؛

(2) أن يوافق الوالدان، أو احدهما على الأقلّ، أو من يقوم مقامهما على وجه شرعي.

البند 2 – يُعمّد الطفل المنبوذ واللقيط، ما لم يثبت بالتأكيد أنّه مُعمَّد.

البند 3 – فاقدو الإدراك منذ الطفولة يُعمّدون كالأطفال.

البند 4 – طفل لوالدين كاثوليكيّين، أو حتّى غير كاثوليكيّين، حياته في خطر بحيث يُتوقّع موته قبل أن يبلغ [سنّ] الإدراك، يُعمّد على وجه جائز.

البند 5 – يُعمّد طفل لوالدين مسيحيّين من غير الكاثوليك، على وجه جائز،  إذا طلب ذلك الوالدان أو  أحدهما على الأقلّ، أو من يقوم مقامهما على وجه شرعي، واستحال عليهم مادّيا أو أدبيّا الوصول إلى خادمهم الخاص.

 

ق. 682

البند  1 – لعماد من اجتاز سن الطفولة يجب أن  يعبّر عن رغبته في قبول المعموديّة، ويكون ملمّا بحقائق الإيمان إلماما وافيا، ومختبَرا في الحياة المسيحيّة؛ كما يجب تنبيهه إلى الندم على خطاياه.

البند 2 – يمكن تعميد من اجتاز سنّ الطفولة وقد حاق به خطر الموت، إذا كان له بعض الإلمام بحقائق الإيمان الرئيسيّة وأبدى نيّته كيفما كان في قبول المعموديّة.

 

ق. 683

يجب الاحتفال بالمعموديّة وفقا للمراسيم الطقسيّة للكنيسة المتمتّعة بحكم ذاتي، التي سينتمي إليها وفقا للشرع المتقدّم للمعموديّة.

 

ق. 684

البند 1 – ليكن للمتقدّم للمعموديّة ولو إشبين واحد، حسب العرف الكنسي العريق في القِدَم.

البند  2 – على الإشـبـين بـحـكم المهمّة التي قبـلها، الوقـوف الى جانـب المتـقدّم للمعموديّة الذي اجتاز سنّ  الطفولة، في التنشئة المسيحيّة، أو تقديم الطفل إلى المعموديّة، وبذل الجهد ليعيش المتعمّد حياة مسيحيّة تليق بمعموديّته، ويقوم بالواجبات المتّصلة بها بأمانة.

 

ق. 685

البند  1 – ليقوم أحد بمهمّة الأشبين على وجه صحيح يلزمه:

(1) أن يكون قد نال أسرار التنشئة الثلاثة، وهي المعموديّة والمسح بالميرون المقدّس والقربان الأقدس؛

(2) أن يكون منتميا إلى الكنيسة الكاثوليكيّة، مع سرَيان البند 3؛

(3) أن يعقد النيّة على القيام بهذه المهمّة؛

(4) أن يختاره المتقدّم  للمعموديّة نفسه أو والداه أو الأوصياء عليه، أو – إن لم يوجدوا – خادم [المعموديّة]؛

(5) ألاّ يكون أبا المتقدّم للمعموديّة أو أمَّه أو زوجَه؛

(6) ألاّ يكون قد أنزِلت به عقوبة الحرم، ولو الصغير، أو الوقف  أو الحطّ أو الحرمان من حقّ القيام بمهمّة الإشبين.

البند  2 – ليقوم أحد بمهمّة الإشبين على وجه جائز، يلزمه بالإضافة إلى ذلك أن يكون قد بلغ السنّ المطلوبة في الشرع الخاصّ، ويعيش حياة تليق بالإيمان وبالمهمّة المزمع أن يقوم بها.

البند 3 – لسبب صوابي، يجوز قبول  مؤمن من أيّ كنيسة شرقيّة غير كاثوليكيّة في مهمّة الإشبين، لكن دائما بصحبة إشبين كاثوليكي.

 

ق. 686

البند 1 – يجب على الوالدين أن يُعـمّدا الطفل في  أقرب وقت وفقا للعادة المشروعة.

البند 2 – على الراعي العناية بأن يلقَّن والدا الطفل المتقدّم للمعموديّة وكذلك من سيقوم بمهمّة الإشبين، معنى هذا السرّ والواجبات المتّصلة به، كما يجب، ويُعَدّوا للاحتفال بالسرّ كما يليق.

 

ق. 687

البند 1 – ما عدا حالات الضرورة، يُحتفل بالمعموديّة في كنيسة الرعيّة، مع عدم الإخلال بالعادات المشروعة.

البند 2 –  أمّا في المنازل الخاصّة فيمكن إقامة خدمة المعموديّة وفقا للشرع الخاصّ، أو بترخيص من الرئيس الكنسي المحلّي.

 

ق. 688

على خادم المعموديّة أن يُعنى بحضور ولو شاهد واحد – ما لم يكن الإشبين حاضرا – ليمكن بواسطته إثبات الاحتفال بالمعمودية.

 

ق. 689

البند 1 –  يجب على راعـي المكان الذي يتمّّ  فيه الاحتـفـال بالمعموديّة، أن يسجّل في سجلّ المعمّدين، بدقّة وبلا تأخير،  أسماء المتعمّدين، مع ذكر الخادم والوالدَين والأشابين والشهود إن وُجدوا، ومكان ويوم العماد، وكذلك مكان الولادة والكنيسة المتمتّعة بحكم ذاتي التي ينتمي إليها المعمّدون.

 

البند  2 – و إذا تعلّق الأمر بمولود لأم غير متزوّجة، يجب إدراج اسم الأم إذا أتضح أمر أمومتها علنا، أو طلبت الأمّ ذلك من تلقاء نفسها كتابةً أو أمام شاهدين؛ وكذلك يُدرَج اسم الأب إذا ثبتت أبوّته بوثيقة رسميّة، أو بتصريحه هو أمام الراعي وشاهدين؛ أمّا في سائر الحالات فيُسجّل اسم المعمّد من غير أي ذكر لاسم أبيه أو والدَيه.

البند  3 – وإذا تعلّق الأمر بابن بالتبنّي، فتـُسجّل أسماء المتبنّي، واسم الوالدَين الطبيعيّين أيضا – على الأقلّ إذا كان هذا هو إجراء التوثيق المدني في تلك المنطقة – ووفقا للبندين 1 و2 ومع أخذ الشرع الخاصّ  بعين الاعتبار.

 

ق. 690

إن لم تتمّ المعموديّة لا على يد الراعي ولا بحضوره، فيجب على الخادم إحاطة الراعي المحليّ علماً بالأمر.

 

ق. 691

لإثبات المعموديّة، إن لم يُلحِق الأمر ضرراً بأحد، يكفي تصريح شاهد واحد فوق كل شبهة، أو تصريح المعمّد نفسه المبني على حُجَج لا شكّ فيها، لا سيّما إذا قبل المعموديّة بعد تجاوزه سنّ الطفولة.

 

الفصل الثاني

المسح بالميرون المقدَّس

 

ق. 692

يجب على المعمّدين أن يُمسَحوا بالميرون المقدّس، ليصبحوا شهوداً وشركاء أصلح في بناء ملكوت المسيح، بعد ختمهم بموهبة الروح القدس.

 

ق. 693

الميرون المقدس المكوّن من زيت الزيتون أو [زيت] نباتات أخرى وأطياب، لا يُعدّه إلا الأسقف، مع عدم الإخلال بالشرع الخاصّ الذي به يُحفظ هذا السلطان للبطريرك.

 

ق. 694

بناء على تقليد الكنائس الشرقيّة يقوم الكاهن بالمسح بالميرون المقدس، سواء مقترناً بالمعموديّة أو منفصلاً عنها.

 

ق. 695

البند 1- يجب القيام بخدمة المسح بالميرون المقدّس مقترناً بالمعموديّة، إلا في حالة الضرورة الحقيقيّة، ولكن في هذه الحالة يُعني بخدمته في أقرب وقت.

البند 2- إذا لم يتمّ المسح بالميرون المقدس مقترناً بالمعموديّة، فعلى الخادم أن يُحيط علماً بالأمر راعي المكان الذي تمّت فيه المعموديّة.

 

ق. 696

البند1- بوسع جميع كهنة الكنائس الشرقيّة أن يقوموا بخدمة المسح بالميرون المقدّس على وجه صحيح، إمّا مقترناً بالمعموديّة أو منفصلاً عنها، لجميع المؤمنين من أيّ كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي، حتّى من الكنيسة اللاتينيّة.

البند2- بوسع مؤمني الكنائس الشرقيّة أن يقبلوا على وجه صحيح المسح بالميرون المقدّس، حتّى من كهنة الكنيسة اللاتينيّة، حسب الصلاحيّة الحائزين عليها.

البند 3- يقوم أي كاهن بالمسح بالميرون المقدس على وجه جائز لمؤمني كنيسته المتمتّعة بحكم ذاتي دون سواهم؛ أمّا في ما يخص مؤمني الكنائس الأخرى المتمتّعة بحكم ذاتي، فيجوز له القيام بذلك إذا تعلّق الأمر برعاياه، ممّن يعمّدهم على وجه شرعي، بناء على صفة أخرى، أو بمن يُحيق بهم خطر الموت، مع عدم الإخلال دائماً بالاتفاقيات المبرمة في هذا الشأن بين الكنائس المتمتّعة بحكم ذاتي.

 

ق. 697

التنشئة على سرّ الخلاص بواسطة الأسرار المقدّسة، تكتمل بواسطة قبول القربان الأقدس، ولذلك تُقام خدمة القربان الأقدس للمؤمنين بعد المعموديّة والمسح بالميرون المقدّس في أقرب وقت، وفقاً للشرع الخاصّ بكنيستهم المتمتّعة بحكم ذاتي.

 

الفصل الثالث

 

القربان الأقدس

 

ق. 698

في القدّاس الإلهي، بخدمة الكاهن ومعالجته لتقدمة الكنيسة بشخص المسيح، يستمرّ- بقوّة الروح القدس- ما فعله الرب يسوع نفسه في العشاء الأخير، إذ أعطى تلاميذه جسده المزمع أن يقدّمه لأجلنا على الصليب، ودمه المزمع أن يسفكه لأجلنا، مقيماً بذلك ذبيحة حقيقيّة وسريّة، بها تُذكر وتُستحضر- عن طريق الشكر- ذبيحة الصليب الدامية، وتشترك فيها الكنيسة، سواء في التقدمة أو التناول، تعبيراً عن وحدة شعب الله وتحقيقاً لها، لبنيان جسد المسيح، أعنى الكنيسة.

 

ق. 699

البند1- للأساقفة والكهنة دون سواهم سلطان الاحتفال بالقدّاس الإلهي.

البند2- الشمامسة الإنجيليّون بموجب خدمتهم مع الأساقفة والكهنة وفقاً لمراسيم الكتب الطقسيّة، يشتركون في الاحتفال بالقداس الإلهي بطريقة أوثق.

البند3- أمّا سائر المؤمنين، فبإسهامهم- بفضل المعمودية والمسح بالميرون المقدّس- في الاحتفال بالقداس الإلهي وفقاً للطريقة المحددّة في الكتب الطقسيّة أو الشرع الخاص، يشتركون اشتراكاً فعّالاً بذبيحة المسيح، بل اشتراكاً أكمل إذا ما تناولوا من هذه الذبيحة نفسها جسد الرب ودمه.

 

ق. 700

البند1- في ما يتعلّق بطريقة الاحتفال بالقداس الإلهي، أي الاحتفال به على وجه فردي أو مشترك، يجب أن توضع في الاعتبار في المقام الأوّل احتياجات المؤمنين الرعوية.

البند2- ولكن، إذا أمكن، ينبغي أن يحتفل الكاهن بالقدّاس الإلهي مع الأسقف بترأسه، أو مع كاهن آخر، لأنّه بذلك تظهر وحدة الكهنوت والذبيحة على وجه ملائم؛ على أنّه يبقى لكلّ كاهن ملء الحقّ في الاحتفال بالقدّاس الإلهي على انفراد، لكن لا في الوقت الذي يتمّ فيه الاحتفال المشترك في نفس الكنيسة.

 

ق. 701

يمكن إقامة الاحتفال المشترك بين أساقفة وكهنة من كنائس مختلفة متمتّعة بحكم ذاتي لسبب صوابي، لاسيّما لتعزيز المحبّة وإظهار الوحدة بين الكنائس، [وذلك] بترخيص من الأسقف الإيبارشي، على أن يتّبع الجميع مراسيم الكتب الطقسيّة للذي يترأس القدّاس، بعيداً عن أيّ دمج في الطقوس ومع تحبيذ استخدام الملابس الطقسيّة والشارات الخاصّة بكنيستهم المتمتّعة بحكم ذاتي.

 

ق. 703

البند1- لا يُسمح لكاهن غريب بالاحتفال بالقدّاس الإلهي، ما لم يُبرز كتاب توصية من رئيسه الكنسي لمدير الكنيسة، أو يُثبت صدقه للمدير على وجه واف بطريقة أخرى.

البند2- في استطاعة الأسقف الإيبارشي أن يحدّد قواعد بالمزيد من التفصيل في هذا الشأن، يجب أن يعمل بها جميع الكهنة، حتّى المعصومون منهم كيفما كان.

 

ق. 704

يُحبّذ الاحتفال بالقدّاس الإلهي كلّ يوم، ما عدا الأيّام المستثناة وفقاً لمراسيم الكتب الطقسيّة، للكنيسة المتمتّعة بحكم ذاتي التي ينتمي إليها الكاهن.

 

ق. 705

البند1- بوسع الكاهن الكاثوليكي أن يحتفل بالقدّاس الإلهي على مذبح أيّ كنيسة كاثوليكيّة.

البند2- لكي يتسنّى للكاهن أن يحتفل بالقدّاس الإلهي في كنيسة لغير الكاثوليك، يلزمه ترخيص من الرئيس الكنسي المحلّي.

 

ق.706

القرابين المقدّسة المقدّمة في القدّاس الإلهي هي خبز من القمح الخالص، حديث الصنع، تفادياً لأي خطر من فساده، وخمر طبيعيّة غير فاسدة من نتاج الكرمة.

 

ق.707

البند1- يجب أن تُحدَّد بدقة في الشرع الخاص بكل كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي، قواعد تتعلّق بصنع الخبز القرباني، والصلوات الواجب على الكهنة تلاوتها قبل الاحتفال بالقدّاس الإلهي، وما يجب من صوم قرباني، والملابس الطقسيّة، وزمان الاحتفال ومكانه، وما أشبه ذلك.

البند 2- إذا تعذّر وجود ملابس طقسيّة وقربان خاصّ بكنيسة متمتّعة بحكم ذاتي، جاز استخدام ملابس طقسية وقربان من كنيسة أخرى متمتّعة بحكم ذاتي، بشرط عدم الإثارة بين المؤمنين.

 

ق.708

ليُعنَ الرؤساء الكنسيون المحلّيون والرعاة ببذل كامل جهدهم في تهذيب المؤمنين على واجب تناول القربان الأقدس في حالة خطر الموت، وفي الأزمنة التي أقرّها تقليد كنيستهم المتمتّعة بحكم ذاتي الجدير بكلّ تقدير، أو شرعها الخاصّ، لا سيّما في الزمن الفصحي الذي فيه منح المسيح الربّ السرائر القربانيّة.

 

ق. 709

البند1- القربان الأقدس يوزّعه الكاهن، أو الشماس الإنجيلي أيضاً إذا ورد ذلك في الشرع الخاص بكنيسة متمتّعة بحكم ذاتي.

البند 2- في استطاعة سينودس أساقفة الكنيسة البطريركيّة أو مجلس الرؤساء الكنسيين أن يسنوا قواعد ملائمة، يتسنّى بموجبها للمؤمنين الآخرين أيضاً أن يوزّعوا القربان الأقدس.

 

ق. 710

بالنسبة إلى اشتراك الأطفال في القربان الأقدس بعد المعموديّة والمسح بالميرون المقدس، يُعمل – مع اتخاذ الاحتياطات الملائمة- بمراسيم الكتب الطقسيّة لكنيستهم المتمتّعة بحكم ذاتي.

 

ق. 711

من أدرك أنه في حال الخطيئة الجسيمة لا يحتفل بالقداس الإلهي ولا يتناول القربان الأقدس، ما لم يكن هناك سبب هامّ ولم تُتح له الفرصة لقبول سرّ التوبة؛ وفي هذه الحال يجب أن يندم ندامة كاملة، تتضمن العزم على التقدّم إلى هذا السرّ في أقرب وقت.

 

ق. 712

يُبعد عن تناول القربان الأقدس من هم غير مستحقين علناً.

 

ق. 713

البند1- يُوزع القربان الأقدس أثناء الاحتفال بالقداس الإلهي ما لم يقتض سبب صوابي غير ذلك.

البند2- في كلّ ما يخصّ الاستعداد للاشتراك بالقربان الأقدس، بالصوم والصلوات والأعمال الأخرى، على المؤمنين أن يتبعوا بأمانة قواعد الكنيسة المتمتّعة بحكم ذاتي التي ينتمون إليها، لا في حدود منطقة كنيستهم فحسب، بل قدر المستطاع في كلّ أنحاء العالم.

 

ق. 714

البند1- الكنائس التي تُحتفل فيها بالعبادة الإلهية بطريقة علنيّة، وبالقداس الإلهي ولو بضع مرات في الشهر، يُحفظ فيها القربان الأقدس، لا سيّما من أجل المرضى، مع العمل بأمانة بمراسيم الكتب الطقسيّة للكنيسة المتمتّعة بحكم ذاتي، وعلى المؤمنين أن يؤدّوا له السجود ببالغ الاحترام.

البند 2- يخضع حفظ القربان الأقدس لرقابة الرئيس الكنسي المحلّي وإشرافه.

 

ق. 715

البند1- يجوز للكهنة قبول التبرعات التي يقدّمها المؤمنون، وفقاً لعرف الكنيسة المعتمد، للاحتفال بالقدّاس على نيّتهم.

البند2- كما يجوز قبول التبرعات لخدمة [المقدسات] السابق تقديسها، ولإقامة الذكرى في القدّاس الإلهي، إذا جرت العادة المشروعة على ذلك.

 

ق. 716

مع سريان القانون 1013، يُرجى الأساقفة الإيبارشيون كل الرجاء، أن يعتمدوا قدر المستطاع الممارسة التي بموجبها لا تُقبل عن القدّاس الإلهي، إلا التبرعات التي يقدمها المؤمنون من تلقاء أنفسهم؛ أمّا الكهنة فليسارع كل منهم إلى الاحتفال بالقدّاس الإلهي، حتّى بدون أي تبرّع، على نيّة المؤمنين، لا سيّما المعوزين منهم.

 

ق. 717

إذا ما قبل الكهنة تبرّعات للاحتفال بالقدّاس الإلهي، من مؤمني كنيسة أخرى متمتّعة بحكم ذاتي، فعليهم واجب جسيم في حفظ قواعد تلك الكنيسة بخصوص هذه التبرّعات، ما لم يتّضح غير ذلك من جهة المتبرّع.

 

الفصل الرابع

 

سر التوبة

 

ق. 718

في سر التوبة، المؤمنون الذين اقترفوا خطايا بعد المعمودية، ثم تابوا بهدى الروح القدس إلى الله من صميم قلوبهم، وعقدوا بدافع الندامة عن خطاياهم العزم على حياة جديدة، ينالون من الله الغفران بخدمة الكاهن، بالاعتراف لديه وبقبول التكفير المستحق، وفي نفس الوقت يتصالحون مع الكنيسة التي أساءوا إليها بالخطيئة؛ وبهذه الطريقة يُسهم هذا السر على أفضل وجه في تعزيز الحياة المسيحية، ويعد لقبول القربان الأقدس.

 

ق. 719

من يدرك أنه في حالة الخطيئة الجسيمة، عليه أن يقبل سرّ التوبة في أقرب وقت ممكن، بل يُرجى جميع المؤمنين كلّ الرجاء أن يقبلوا هذا السرّ بكثيرة، لا سيّما في الأزمنة الملزمة في كنيستهم المتمتّعة بحكم ذاتي للصوم والتوبة.

 

ق. 720

البند1- الاعتراف الفردي والكامل مع الحلّ، هما الطريقة المألوفة الوحيدة التي يتصالح بها مع الله والكنيسة المؤمن الذي يدرك أنه في حال الخطيئة الجسيمة؛ ولا تعذر عن هذا الاعتراف إلا الاستحالة المادية أو الأدبية، وفي هذه الحال يمكن الحصول على المصالحة بطرق أخرى أيضاً.

البند2- على وجه عام لا يمكن منح الحلّ لعدة تائبين معاً، ما لم يسبقه اعتراف فردي، إلا إذا:

(1)  أحدق خطر الموت ولم يتوفر للكاهن أو للكهنة الوقت الكافي لخدمة سر التوبة، لكل تائب بمفرده؛

(2)  دعت الضرورة الملّحة، أي إذا لم يتوفر- نظراً لكثرة التائبين- جملة من الكهنة لخدمة سرّ التوبة لكل تائب بمفرده، في مدة ملائمة من الزمن، مما يؤدي إلى إجبارهم على الحرمان من نعمة هذا السر أو من قبول القربان الأقدس لمدة طويلة بلا ذنب منهم؛ لكن هذه الضرورة لا تعتبر كافية، إذا لم يتوفر عدد المعرفين لمجرد ازدحام التائبين الكبير، كما يحدث في بعض الاحتفالات الكبرى، أو الزيارات المقدسة.

البند 3- الحكم على وجود هذه الضرورة الملّحة يعود للأسقف الإيبارشي، الذي بوسعه تحديد حالة الضرورة، حتى بأحكام عامة، بعد تبادل الآراء بين البطاركة والأساقفة الإيبارشيين، من الكنائس الأخرى المتمتعة بحكم ذاتي، الذين يمارسون سلطانهم في نفس المنطقة.

 

ق.721

البند1- لكي يستفيد المؤمن من الحلّ الممنوح لكثيرين معاً، يلزمه لا أن يكون مستعداً كما يجب فقط، بل أن يعقد في نفس الوقت العزم على الاعتراف بمفرده في الوقت المناسب، بالخطايا الجسيمة التي لم يمكنه الاعتراف بها على انفراد في الوقت الحاضر.

البند2- ينبغي قدر المستطاع توعية المؤمنين في ما يتعلق بهذه الواجبات، وحضّهم فضلاً عن ذلك على أن يُصدر كل منهم فعل الندامة لا سيّما في حالة خطر الموت.

 

ق. 722

البند1- يقوم بخدمة سرّ التوبة الكاهن لا غير.

البند 2- جميع الأساقفة بوسعهم، بحكم الشرع، خدمة سرّ التوبة في كل أنحاء العالم، إلا – بالنسبة إلى الجواز فقط- إذا رفض الأسقف الإيبارشي ذلك صراحة في حالة خاصة.

البند3- أما الكهنة فلكي يفعلوا ذلك على وجه صحيح، يجب أن يكونوا حائزين أيضاً على صلاحية خدمة سرّ التوبة، وهذه الصلاحية تقلّد إما بحكم الشرع نفسه أو بتقليد خاص من قبل السلطة المختصة.

البند4- الكهنة الحائزون على صلاحية خدمة سر التوبة، بحكم منصبهم أو بتقليد من قبل الرئيس الكنسي المحلي، للإيبارشية التي ينتمون إليها أو التي لهم فيها موطن، بوسعهم خدمة سر التوبة على وجه صحيح في جميع أنحاء العالم ولجميع المؤمنين، ما لم يمنعهم عن ذلك صراحة أحد الرؤساء الكنسيين المحليين في حالة خاصة؛ ويمارسون هذه الصلاحية على وجه جائز، مع العمل بالقواعد الصادرة من الأسقف الإيبارشي، وبترخيص ولو مفترض من مدير الكنيسة، أو من رئيس الدير- إذا تعلّق الأمر بمؤسسة حياة مكرّسة.

 

ق.723

 

البند1- بحكم المنصب، يجوز صلاحية خدمة سرّ التوبة، بالإضافة إلى الرئيس الكنسي المحلي الراعي أيضاً ومن يقوم مقام الراعي، كل في نطاق ولايته.

البند2- بحكم المنصب يحوز أيضاً صلاحية خدمة سر التوبة، إذا كان كاهناً، كل رئيس مؤسسة رهبانية أو جمعية حياة مشتركة على غرار الرهبان، ذات حق حبري أو بطريركي، وذلك بالنسبة إلى جميع أعضاء مؤسسته، وإلى جميع الذين يقيمون في ديره ليل نهار.

 

ق. 724

البند 1- من اختصاص الرئيس الكنسي المحلي وحده أن يعطي أي كاهن، بمنح خاص، صلاحية خدمة سر التوبة لجميع المؤمنين، أيّاً كانوا.

البند 2- بوسع رئيس مؤسسة حياة مكرسة، بشرط أن يكون حائزاً على سلطان الحكم التنفيذي، أن يمنح أي كاهن- وفقاً لدستور الدير أو اللائحة الداخلية- الصلاحية الوارد ذكرها في القانون 723 البند2.

 

ق.725

يصحّ ويجوز لكل كاهن أن يمنح الحلّ من أي خطيئة، لأي تائب حاق به خطر الموت، حتى بحضور كاهن آخر حائز على صلاحية خدمة سر التوبة.

 

ق. 726

البند1- صلاحية خدمة سر التوبة لا تُنقض إلا لسبب جسيم.

البند2- الرئيس الكنسي الوارد ذكره في القانون 722 البند4، إذا نقض صلاحية خدمة سر التوبة التي منحها، يفقدها الكاهن في كل أنحاء العالم؛ أما إذا نقضتها سلطة مختصة أخرى، فيفقدها في ولاية السلطة التي نقضتها لا غير.

البند3- صلاحية خدمة سر التوبة الوارد ذكرها في القانون 722 البند4، بالإضافة إلى النقض، تنتهي أيضاً بفقدان المنصب أو [بفقدان] الانتماء إلى الإيبارشية أو الموطن.

 

ق. 727

في بعض الأحوال، حرصاً على خلاص النفوس، قد ينبغي الحد من صلاحية الحلّ من الخطايا وحفظها لسلطة معينة؛ على إن ذلك لا يمكن أن يتمّ إلا برضى سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية أو مجلس الرؤساء الكنسيين أو الكرسي الرسولي.

 

ق. 728

البند1- يُحفظ للكرسي الرسولي الحلّ من الخطايا التالية:

(1) الانتهاك المباشر لسريّة الاعتراف؛

(2) حلّ الشريك في الخطيئة المخالفة للعفة.

البند 2- أما الأسقف الإيبارشي فمحفوظ له الحلّ من خطيئة التسبب في الإجهاض المكتمل.

 

ق. 729

أي حفظ للحلّ من الخطيئة ليس له أي مفعول:

(1) إذا كان المعترف مريضاً لا يستطيع مغادرة منزله، أو عروساً سيحتفل بالزواج؛

(2) إذا رأى المعرّف بحكمه السديد أنه يتعذّر طلب صلاحية الحلّ من السلطة المختصة، بدون مشقة جسيمة للمعترف، أو بدون خطر انتهاك سرية الاعتراف؛

(3) خارج حدود المنطقة التي تمارس فيها السلطة التي حفظت الحلّ سلطانها.

 

ق. 730

لا يصحّ حلّ الشريك في الخطيئة المخالفة للعفة، إلا في خطر الموت.

 

ق. 731

من اعترف بأنه اتهم كذباً لدى السلطة الكنسية، معرفاً بريئاً بجريمة الإغراء على خطيئة مخالفة للعفة، لا يُحل قبل أن يرجع على وجه صريح عن تهمته الكاذبة، ويُعرب عن استعداده للتعويض من الأضرار إن وُجدت.

 

ق. 732

البند1- حسب نوع الخطايا وثقلها وعددها، وبعد النظر في وضع التائب ومدى استعداده للتوبة، على المعرّف أن يعالج الداء بالدواء الناجح ويفرض أعمالاً تكفيرية ملائمة.

البند2- لا ينس الكاهن أن الله أقامه خادماً للعدالة والرحمة الإلهية؛ وكأب روحي، عليه أن يبذل النصح الملائم ليستطيع كل أحد أن يمضي قدماً في سبيل دعوته نحو القداسة.

 

ق. 733

سرية الاعتراف غير قابلة للانتهاك؛ لذلك فليحذر المعرف كل الحذر من أن يفضح التائب كيفما كان، بكلمة أو إشارة أو أي طريقة أخرى ولأي سبب كان.

البند 2- كتمان السر واجب أيضاً على المترجم إن وُجد، وعلى جميع الآخرين الذين بلغهم علم بالخطايا عن طريق الاعتراف كيفما كان.

 

ق. 734

البند 1- يُحظر على المعرّف حظراً تاماً أن يستخدم المعلومات الحاصل عليها في الاعتراف استخداماً يسئ إلى التائب، حتى مع استبعاد أي خطر في إفشائها.

البند2- وصاحب السلطة الذي بلغه علم بالخطايا عن طريق الاعتراف الذي قبله في أي وقت كان، عليه ألا يستخدمه في ممارسة حكمه الخارجي كيفما كان.

البند3- لا يقم مديرو معاهد التربية بخدمة سر التوبة لتلاميذهم على وجه مألوف.

 

ق. 735

البند1- على كل من هو مكلّف برعاية النفوس بحكم وظيفته، واجب جسيم في توفير خدمة سرّ التوبة للمؤمنين المؤتمن عليهم، إذا ما طلبوها على وجه ملائم، كما يجب أن تُتاح لهم فرصة الإقبال على الاعتراف الفردي في أيام وساعات تناسبهم.

البند2- في حالة الضرورة الملّحة، على كل كاهن حائز على صلاحية خدمة سر التوبة- وفي خطر الموت على أي كاهن آخر أيضاً- أن يقوم بخدمة هذا السر.

 

ق. 736

البند1- المكان الخاص بالاحتفال بسرّ التوبة هو الكنيسة، مع عدم الإخلال بالشرع الخاص.

البند2- لعلة المرض أو لسبب آخر صوابي، يمكن الاحتفال بهذا السر خارج المكان الخاص به أيضاً.

 

الفصل الخامس

مسحة المرضى

ق. 737

البند1- بسرّ مسحة المرضى والصلاة التي يقوم بها الكاهن، ينال المؤمنون المصابون بمرض خطير والنادمون من صميم قلوبهم، النعمة التي بها يتشددون في الرجاء بالثواب الأبدي، ويُحلون من خطاياهم، فيهيأون لإصلاح سيرتهم ويحصلون على العون للتغلّب على مرضهم أو تحمله بصبر.

البند2- في الكنائس التي جرى فيها العرف أن يشترك في خدمة مسحة المرضى عدة كهنة، يجب الاعتناء بحفظ هذا العرف قدر المستطاع.

 

ق.738

على المؤمنين أن يسارعوا إلى قبول مسحة المرضى كلما أصيبوا بمرض خطير؛ وليُعن رعاة النفوس وأقارب المرضى بأن يسعفوهم بهذا السر في الوقت المناسب.

 

ق. 739

البند1- يقدم خدمة مسحة المرضى على وجه صحيح جميع الكهنة دون سواهم.

البند2- تعود خدمة مسحة المرضى للراعي ولنائب الراعي ولسائر الكهنة بالنسبة إلى الموكولين إلى رعايتهم بحكم المنصب؛ أما بترخيص- ولو مفترض- من هؤلاء المذكورين، فيجوز لأي كاهن أن يقدم خدمة هذا السر، أما في حالة الضرورة فذلك واجب عليه.

 

ق. 740

المؤمنون المصابون بمرض خطير وقد فقدوا الشعور أو الإدراك، يُفترض أنهم يريدون أن تُقدم لهم خدمة هذا السر في خطر الموت، أو في وقت آخر أيضاً، على ما يراه الكاهن.

 

ق. 741

الزيت المستخدم في سرّ مسحة المرضى يجب أن يكون مباركاً، ويباركه- ما لم يرد غير ذلك في الشرع الخاصّ بكنيسة متمتّعة بحكم ذاتي- الكاهن نفسه الذي يقدّم خدمة السر.

 

ق. 742

يجب إتمام المسح بدقة، وبالكلمات والترتيب والطريقة المحددة في الكتب الطقسية؛ أما في حالة الضرورة فتكفي مسحة واحدة مع الصيغة المختصة بها.

الفصل السادس

الرسامة المقدسة

ق. 743

بسر الرسامة التي تتم على يد الأسقف، يُقام بقوة الروح القدس الفعّالة خداماً للأقداس، أولئك الذين ينعم عليهم بالمهمة والسلطان اللذين ائتمن المسيح الرب رسله عليهما، ويتمتعون بهما على درجات متفاوتة، لإعلان الإنجيل ورعاية شعب الله وتقديسه.

 

المادة الأولى

خادم الرسامة المقدسة

 

ق. 744

الأسقف وحده يقوم بخدمة الرسامة المقدسة على وجه صحيح، بوضع اليدين والصلاة التي تحددها الكنيسة.

 

ق. 745

رسامة الأسقف تُحفظ- وفقاً للشرع- للحبر الروماني أو البطريرك أو المتروبوليت، بحيث لا يجوز لأي أسقف أن يرسم أحداً أسقفاً، ما لم يتضح أولاً أنه انتُدب على وجه شرعي.

 

ق. 746

البند1- يُرسم الأسقف على يد ثلاثة أساقفة ما عدا حالة الضرورة القصوى.

البند2- الأسقفان الثاني والثالث- إذا تعذّر حضور أسقفين من نفس الكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي التي للأسقف الأول المتولي الرسامة- يمكن أن يكونا من كنيسة أخرى متمتعة بحكم ذاتي.

 

ق. 747

المرشح إلى الدرجة الشماسية الإنجيلية أو الكهنوتية، يجب أن يرسمه أسقفه الإيبارشي، أو أسقف آخر بكتاب ترخيص مشروع للرسامة.

 

ق. 748

البند 1- الأسقف الإيبارشي المختص بالرسامة المقدسة بالنسبة إلى من سينتمي إلى إيبارشية ما، هو أسقف الإيبارشية التي للمرشح موطن فيها، أو الإيبارشية التي أعلن المرشح كتابة أنه يريد أن يكرّس نفسه لخدمتها؛ أما في ما يتعلق بالرسامة المقدسة بالنسبة إلى من هو منتم أصلاً إلى إيبارشية معينة، فهو أسقف هذه الإيبارشية.

البند2- لا يسع الأسقف الإيبارشي أن يرسم مرشحاً خاضعاً له ومنتمياً إلى كنيسة أخرى متمتعة بحكم ذاتي، بدون ترخيص من الكرسي الرسولي؛ أما إذا تعلق الأمر بمرشح منتم إلى كنيسة بطريركية، وله موطن أو شبه موطن داخل حدود منطقة هذه الكنيسة، فبوسع البطريرك أيضاً أن يمنح هذا الترخيص.

 

ق. 749

يُحظر على الأسقف الاحتفال بالرسامة المقدسة في إيبارشية غريبة، بدون ترخيص من أسقفها الإيبارشي، ما لم يقرر الشرع الخاص بالكنيسة البطريركية غير ذلك بالنسبة إلى البطريرك.

 

ق. 750

البند1- يمكن أن يمنح كتاب الترخيص بالرسامة، مع سريان القوانين 472 و 537 و 560 البند1:

(1) الأسقف الإيبارشي الخاص [بالمرشح]؛

(2) مدبر الكنيسة البطريركية، وبرضى هيئة المستشارين الإيبارشيين، مدبر الإيبارشية أيضاً.

البند2- لا يُمنح مدبر الكنيسة البطريركية كتاب الترخيص بالرسامة لمن ردهم البطريرك، ولا مدبر الإيبارشية لمن ردهم الأسقف الإيبارشي.

 

ق. 751

لا يُمنح كتاب الترخيص بالرسامة، ما لم يسبقه تقديم جميع الشهادات التي يقتضيها الشرع.

 

ق. 752

بوسع الأسقف الإيبارشي الخاص [بالمرشح] أن يرسل كتاب الترخيص بالرسامة لأي أسقف من أساقفة نفس الكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي، لكن لا لأسقف كنيسة غير كنيسة المتقدم للرسامة، إلا بترخيص من المذكورين في القانون 748 البند2.

 

ق. 753

بوسع مانح كتاب الترخيص بالرسامة أو خلفه، أن يحددا نطاقه أو ينقضاه، لكن بعد منحه لا يزول بزوال حق مانحه.

 

المادة الثانية

 

المؤهلون للرسامة المقدسة

 

ق. 754

بوسع الرجل المعمّد دون سواه أن يقبل الرسامة المقدسة على وجه صحيح.

 

ق. 755

ليس بوسع الأسقف الإيبارشي ولا الرئيس الكبير أن يمنعا الشماس الإنجيلي الخاضع لأحدهما والمهيّأ للكهنوت عن الارتقاء إلى الكهنوت، إلا لعلة بالغة الخطورة وإن خفيّة، مع عدم الإخلال بحق التظلّم وفقاً للشرع.

 

ق. 756

لا يجوز كيفما ولأي سبب كان، أن يُكره أحد على قبول الدرجات المقدسة، أو يُبعد عن قبولها مَن هو جدير بها وفقاً للشرع.

 

ق. 757

من يرفض قبول درجة مقدسة أعلى، لا يمكن منعه عن ممارسة الدرجة المقدسة الحاصل عليها، ما لم يقيده مانع قانوني أو يرَ الأسقف الإيبارشي أو الرئيس الكبير أنه معاق بسبب جسيم آخر.

(1) ما يلزم المرشحين للرسامة المقدسة

 

ق. 758

البند1- لكي يمكن أن يُرسم أحد على وجه جائز يلزمه:

(1) قبول المسح بالميرون المقدس؛

(2) أخلاق وصفات طبيعية ونفسية ملائمة للدرجة المقدسة التي سيقبلها؛

(3) السن المقررة في الشرع؛

(4) العلم الواجب؛

(5) قبول الدرجات الأدنى وفقاً للشرع الخاص بكنيسته المتمتعة بحكم ذاتي؛

(6) التقيّد بالفترات الزمنية المقررة في الشرع الخاص.

البند 2- يلزم أيضاً ألا يكون المرشح مقيداً بمانع، وفقاً للقانون 762.

البند3- بالنسبة إلى قبول المتزوجين للدرجات المقدسة، يُعمل بالشرع الخاص بكنيستهم المتمتعة بحكم ذاتي، أو بالقواعد الخاصة التي يقررها الكرسي الرسولي.

 

ق. 759

البند1- السن المقررة لدرجة الشماس الإنجيلي هي تمام الثالثة والعشرين، وبالنسبة إلى الكهنوت تماما الرابعة والعشرين، مع سريان الشرع الخاص بالكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي إذا تطلب سناً أكبر.

البند2- التفسيح لأكثر من سنة بالنسبة إلى السن المقررة في الشرع العام، محفوظ للبطريرك، إذا تعلق الأمر بمرشح له موطن أو شبه موطن داخل حدود منطقة الكنيسة البطريركية، وإلا فللكرسي الرسولي.

 

ق. 760

البند1- لا تجوز رسامة الشماس الإنجيلي إلا بعد إتمامه بنجاح السنة الرابعة من برنامج الدروس الفلسفية واللاهوتية، ما لم يقرر سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية أو مجلس الرؤساء الكنسيين غير ذلك.

البند2- أمّا إذا تعلّق الأمر بمرشّح غير مهيّأ لدرجة الكهنوت، فلا تجوز رسامته شمّاساً إنجيليّاً إلا بعد إتمامه بنجاح السنة الثالثة من الدراسات الوارد ذكرها في القانون 354؛ وإذا ما قُبل فيما بعد للكهنوت، فعليه أولاً أن يتمّ الدراسات اللاهوتيّة كما ينبغي.

 

ق. 761

لرسامة المرشّح في درجة الشمّاس الإنجيلي أو الكهنوت على وجه جائز، عليه أن يقدّم لأسقفه الإيبارشي أو لرئيسه الكبير إقراراً موقّعاً بخط يده، يشهد فيه أنه يقبل من تلقاء نفسه وباختياره الدرجة المقدّسة والواجبات المتعلّقة بها، ويقف نفسه على الدوام لخدمة الكنيسة، طالباً في نفس الوقت الموافقة على قبوله في الدرجة المقدّسة.

(2) موانع قبول أو ممارسة الدرجات المقدّسة

 

ق. 762

البند 1- يُمنع من قبول الدرجات المقدّسة:

(1) المصاب بنوع من الجنون أو مرض نفسي آخر، يُعتبر بسببه بعد استشارة الخبراء غير أهل للقيام بالخدمة كما يجب؛

(2) من ارتكب جريمة جحد الإيمان أو الهرطقة أو الانشقاق؛

(3) من حاول الزواج ولو مدنياً فقط، سواء كان يمنعه عن الاحتفال بالزواج وثاق الزواج أو درجة مقدسة أو نذر عفة علني دائم، أو [حاول الزواج] مع امرأة مرتبطة بزواج صحيح أو مقيّدة بنفس النذر؛

(4) من ارتكب جريمة القتل عمداً، أو تسبّب في إجهاض مكتمل، وجميع المتعاونين معه على وجه إيجابي؛

(5) من بتر نفسه أو غيره على وجه خطير وبسوء نيّة أو حاول الانتحار؛

(6) من أتى عملاً من أعمال الدرجة المحفوظة للمقامين في الدرجة الأسقفية أو الكهنوتية، سواء كان خالياً من الدرجة نفسها أو كان ممنوعاً من ممارستها بعقوبة قانونية؛

(7) من يمارس وظيفة أو إدارة ممنوعة على الإكليروس وعليه تقديم حساب عنها، إلى أن يترك هذه الوظيفة إو الإدارة ويتحرّر منهما بعد أداء الحساب؛

(8) حديث الإيمان، ما لم يرَ الرئيس الكنسي أن لديه الاستعداد الكافي.

البند 2- والأعمال التي قد تنتج عنها الموانع المذكورة في البند 1 الأرقام 2-6، لا تنجم عنها هذه [الموانع] إلا إذا كانت خطايا جسيمة وخارجية ومقترفة بعد المعمودية.

 

ق. 763

يُمنع من ممارسة الدرجات المقدسة.

(1) من قبل الدرجات المقدسة على وجه غير شرعي، مع امتناعه بمانع قبول الدرجات المقدسة؛

(2) من اقترف الجرائم أو الأعمال الوارد ذكرها في القانون 762 البند 1 الأرقام 2-6؛

(3) المُصاب بجنون أو مرض نفسي آخر ، الوارد ذكرهما في القانون 762 البند1 الرقم 1، إلى أن يأذن له الرئيس الكنسي، بعد استشارة خبير، أن يمارس تلك الدرجة المقدسة.

 

ق. 764

لا يمكن أن تقرر في الشرع الخاص موانع من قبول أو ممارسة الدرجات المقدسة؛ وتُرذل العادة المؤدية إلى مانع جديد أو المخالفة لمانع أقرّه الشرع العام.

 

ق. 765

جهل الموانع لا يُعفى منها.

 

ق. 766

تتعدّد الموانع باختلاف أسبابها لا بتكرار نفس السبب، ما لم يتعلق الأمر بالمانع الناتج عن القتل عمداً أو التسبّب في الإجهاض المكتمل.

 

ق. 767

البند1- بوسع الأسقف الإيبارشي أو الرئيس الكنسي لمؤسّسة حياة مكرّسة التفسيح لمرؤوسيهم في موانع قبول الدرجات المقدسة أو ممارستها ما عدا التالية:

(1) إذا كان الفعل القائم عليه المانع قد حُوّل إلى القضاء؛

(2) في الموانع المذكورة في القانون 762 البند 1 الأرقام 2-4.

 

البند 2- التفسيح في هذه الموانع محفوظ للبطريرك بالنسبة إلى المرشّحين أو الإكليروس الذين لهم موطن أو شبه موطن داخل حدود منطقة الكنيسة التي يرأسها، وإلا فللكرسي الرسولي.

البند3- نفس هذا السلطان في التفسيح يعود لأيّ معرّف، في الحالات الخفيّة الملّحة التي لا يمكن فيها الاتصال بالسلطات المختصة، مع خطر وشيك في [وقوع] ضرر جسيم أو عار، لكن لهذا الغرض فقط: ليتسنّى للتائب أن يمارس على وجه جائز الدرجة المقدسة الحائز عليها أصلاً مع بقاء واجبه في اللجوء إلى السلطة المذكورة في أقرب وقت.

البند3- نفس هذا السلطان في التفسيح يعود لأي معرّف، في الحالات الخفيّة الملّحة التي لا يمكن فيها الاتصال بالسلطات المختصة، مع خطر وشيك في [وقوع] ضرر جسيم أو عار، لكن لهذا الغرض فقط: ليتسنى للتائب أن يمارس على وجه جائز الدرجة المقدسة الحائز عليها أصلاً، مع بقاء واجبه في اللجوء إلى السلطة المذكورة في أقرب وقت.

 

ق. 768

البند1- في التماس الحصول على التفسيح تُذكر جميع الموانع؛ أمّا التفسيح العام فيسري أيضاً على الموانع المغفلة بحسن نيّة، ما عدا الوارد ذكرها في القانون 762 البند1 الرقم 4، أو الموانع الأخرى المحوّلة إلى القضاء؛ لكن لا على المغفلة بسوء نية.

البند2- إذا تعلّق الأمر بمانع ناتج عن القتل عمداً أو عن التسبّب في الإجهاض، يجب لصحة التفسيح، التصريح بعدد الجرائم أيضاً.

البند3- التفسيح العام في موانع قبول الدرجات المقدسة يسري على جميع الدرجات.

 

المادة الثالثة

ما يجب أن يسبق الرسامة المقدسة

 

ق. 769

البند1- على السلطة التي تقبل المرشح للرسامة المقدسة أن تحصل على:

(1) الإقرار الوارد ذكره في القانون 761، بالإضافة إلى شهادة الرسامة المقدسة الأخيرة أو- إذا تعلّق الأمر بالرسامة المقدسة الأولى- شهادة المعمودية والمسح بالميرون المقدس أيضاً؛

(2) شهادة الزواج ورضى الزوجة كتابة إذا كان المرشّح متزوجاً؛

(3) شهادة ما أتمّ من دراسات؛

(4) كتاب شهادة من مدير الإكليريكية أو من رئيس مؤسسة الحياة المكرسة أو من الكاهن المعهود إليه المرشح خارج الإكليريكية، عن حسن سلوك المرشّح؛

 

(5) كتاب الشهادة المذكور في القانون 771 البند3؛

(6) كتاب شهادة، إذا اعتّبر ذلك مناسباً، من الأساقفة الإيبارشيين الآخرين أو من رؤساء مؤسسات الحياة المكرّسة، الذين مكث المرشّح لديهم مدة من الزمن، عن صفات المرشح وخلوه من أي مانع قانوني،

البند 2- تُحفظ هذه الوثائق في أرشيف السلطة نفسها.

 

ق. 770

الأسقف الذي يقوم بالرسامة بموجب كتاب ترخيص مشروع يؤكّد فيه أن المرشّح جدير بقبول الرسامة المقدسة، بوسعه أن يوافق على هذه الشهادة، لكنه ليس ملزماً بذلك؛ أما إذا رأى ضميرياً أن المرشح غير جدير فلا يرسمه.

 

ق. 771

البند1- تُعلن أسماء المرشحين للترقية إلى الدرجات المقدسة في الكنيسة الرعوية لكل واحد من المرشحين وفقاً للشرع الخاص.

البند2- يجب على جميع المؤمنين أن يكاشفوا الأسقف الإيبارشي أو الراعي، قبل الرسامة المقدسة، بالموانع التي قد يكون لهم علم بها.

 

البند3- على الأسقف الإيبارشي أن يكلّف الراعي الذي يقوم بالإعلان، وكاهناً آخر أيضاً إذا وجد الأمر مناسباً، أن يتحرّى جاداً لدى أشخاص جديرين بالثقة، عن سيرة المرشحين وأخلاقهم، ويرسل كتاب شهادة، يضم هذه التحريات والإعلان، إلى الدائرة الإيبارشية.

البند4- لا يُهمل الأسقف الإيبارشي القيام بتحريات أخرى ولو خاصة، إذا رأى الأمر مناسباً.

 

ق. 772

على كل مرشح للترقية إلى الرسامة المقدسة أن يعتكف في خلوة روحية بالطريقة المحددة في الشرع الخاص.

 

المادة الرابعة

زمن الرسامة المقدسة ومكانها وتسجيلها وشهادتها

 

ق. 773

يُحتفل بالرسامات المقدسة في الكنيسة أمام أعظم عدد ممكن من المؤمنين، يوم أحد أو عيد، ما لم يحبّذ سبب صوابي غير ذلك.

 

ق. 774

البند1- بعد الاحتفال بالرسامة المقدسة يجب تسجيل أسماء كل من المرسومين والأسقف القائم بالرسامة ومكان ويوم الرسامة، في سجل خاص يُحفظ في أرشيف الدائرة الإيبارشية.

البند2- يعطي الأسقف الذي قام بالرسامة، كلاً من المرسومين، شهادة رسمية بقبوله الرسامة المقدسة؛ وعلى هؤلاء- إذا رسمهم أسقف بموجب كتاب ترخيص بالرسامة- أن يقدموا تلك الشهادة إلى أسقفهم الإيبارشي أو رئيسهم الكبير، ليتم تسجيل الرسامة المقدسة في سجل خاص يُحفظ في الأرشيف.

 

ق. 775

على الأسقف الإيبارشي أو الرئيس الكبير أن يبلّغ الراعي المسجلة لديه معمودية المرسوم، عن الرسامة المقدسة لكل من الشمامسة الإنجيليين.

 

الفصل السابع

 

الزواج

 

ق. 776

البند1- إن عهد الزواج الذي وضعه الخالق وحصّنه بشريعته، وبه يقيم الرجل والمرأة، برضاهما الشخصي الذي لا رجعة فيه، شركة بينهما تشمل الحياة بأسرها، مرتب بطبيعة أمره لخير الزوجين وإنجاب البنين وتربيتهم.

البند2- بترتيب من المسيح، الزواج الصحيح بين المعمّدين هو سر بذات الفعل، به يجمع الله بين الزوجين على مثال الاتحاد السرمدي بين المسيح والكنيسة، ونعمة السر تمنحهما نوعاً من التكريس والحصانة.

البند3- للزواج خاصتان جوهريتان: الوحدة وعدم الانحلال، وتكتسب كلتاهما، بفضل السرّ، استقراراً خاصاً في الزواج بين المعمدين.

 

ق. 777

بالزواج تنشأ بين الزوجين حقوق وواجبات متساوية، في ما يخصّ شركة الحياة الزوجية.

 

ق. 778

بوسع الجميع أن يتزوجوا، ما لم يمنعهم الشرع.

 

ق. 779

ينعم الزواج بحماية الشرع، ولذلك في حال الشك يجب الأخذ بصحة الزواج، إلى أن يثبت العكس.

 

ق. 780

البند 1- يحكم زواج الكاثوليك، حتى إذا كان طرف واحد كاثوليكياً، لا الشرع الإلهي فحسب، بل القانون الكنسي أيضاً، مع عدم الإخلال باختصاص السلطة المدنية، في ما يتعلق بآثار الزواج المدنية المحض.

البند2- الزواج بين طرف كاثوليكي وآخر معمّد غير كاثوليكي، مع عدم الإخلال بالشرع الإلهي، يحكمه أيضاً:

(1) الشرع الخاص بالكنيسة أو الطائفة الكنسية التي ينتمي إليها الطرف غير الكاثوليكي، إذا كان لهذه الطائفة قانون زواج خاص؛

(2) الشرع الذي يخضع له الطرف غير الكاثوليكي، إذا لم يكن للطائفة الكنسية التي ينتمي إليها قانون زواج خاص.

 

ق. 781

عندما يجب على الكنيسة أن تحكم في صحة زواج معمّدين من غير الكاثوليك:

(1) في ما يخص الشرع الذي كان يخضع له الطرفان عند الاحتفال بالزواج يُعمل بالقانون 780 البند2:

(2) في ما يتعلق بصيغة الاحتفال بالزواج، الكنيسة تعترف بأيّة صيغة يقرّرها أو يقبلها الشرع الذي كان يخضع له الطرفان عند الاحتفال بالزواج، بشرط أن يكون قد عبر عن الرضى على وجه علني، وإذا كان ولو أحد الطرفين مؤمناً من كنيسة شرقية غير كاثوليكية، أن يكون الاحتفال بالزواج قد تمّ بطقس مقدس.

 

ق. 782

البند1- إن الخطبة التي يُحبذ أن تسبق الزواج، بناء على تقليد الكنائس الشرقية العريق في القدم، يحكمها الشرع الخاص بالكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي.

البند2- لا مجال لدعوى المطالبة بالزواج بناء على الوعد به؛ لكن هناك مجال لـ [دعوى] التعويض من الأضرار إذا لزم الأمر.

المادة الأولى

العناية الرعوية وما يجب أن يسبق الاحتفال بالزواج

 

ق. 783

البند1- يجب على رعاة النفوس، أن يعنوا بإعداد المؤمنين للحالة الزوجية:

(1) بالوعظ والتعليم المسيحي الملائمين للشبان والبالغين، ليتلقن المؤمنون معنى الزواج المسيحي وواجبات الزوجين المتبادلة، وحق الوالدين الأساسي وواجبهما في العناية بتربية الأبناء تربية بدنية وأدبية واجتماعية وثقافية قدر المستطاع.

(2) بإرشاد المخطوبين شخصياً عن الزواج، لإعدادهم لحالتهم الجديدة.

البند2- يُرجى المخطوبون الكاثوليك كل الرجاء أن يتناولوا القربان الأقدس عند الاحتفال بالزواج.

البند3- أما بعد الاحتفال بالزواج، فعلى رعاة النفوس أن يساعدوا الأزواج لكي يحافظوا بأمانة على عهد الزواج ويحموه، بلوغاً إلى حياة عائلية تزداد قداسة وكمالاً يوماً بعد يوم.

 

ق. 784

تُحدّد في الشرع الخاص بكل كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي- بعد استشارة الأساقفة الإيبارشيين للكنائس الأخرى المتمتعة بحكم ذاتي ممن يمارسون سلطانهم في نفس المنطقة- قواعد لاستجواب المخطوبين ووسائل التحري الأخرى، الواجب إتمامها قبل الزواج، لاسيّما ما يتعلق بالعماد وإطلاق الحال، وبعد العمل بذلك بدقة يمكن الشروع في الاحتفال بالزواج.

 

ق. 785

البند1- يجب على رعاة النفوس، وفقاً لاحتياجات المكان والزمان، اتخاذ الوسائل الملائمة لدرء جميع الأخطار المؤدية إلى الاحتفال بالزواج على وجه غير صحيح وغير جائز؛ ولذلك يجب قبل الاحتفال بالزواج، أن يتضح عدم وجود ما يحول دون صحة الاحتفال به وجوازه.

البند2- في حال خطر الموت، إذا تعذّر الحصول على بينات أخرى، يكفي، ما لم تكن هناك دلائل مخالفة، إقرار المخطوبين- وإذا دعت الحاجة أداؤهما اليمين-  أنهما معمدان وخاليان من أي مانع.

 

ق. 786

يجب على جميع المؤمنين أن يكاشفوا الراعي أو الرئيس الكنسي المحلي، قبل الاحتفال بالزواج، عن الموانع التي قد يكون لهم علم بها.

 

ق. 787

على الراعي الذي قام بالتحريات أن يبلّغ نتيجتها فوراً بوثيقة رسمية، إلى الراعي الذي تعود إليه مباركة الزواج.

 

ق. 788

إذا ما استمر بعد التحري الدقيق شك ما في وجود أحد الموانع، فعلى الراعي أن يُحيل الأمر إلى الرئيس الكنسي المحلي.

 

ق. 789

الاحتفال بالزواج على وجه صحيح، وإن كان ممكناً في حد ذاته، إلا أنه لا يجوز للكاهن أن يباركه بدون ترخيص من الرئيس الكنسي المحلي [في الحالات التالية]، فضلاً عن الحالات الأخرى التي يحددها الشرع:

(1) زواج الرحّل؛

(2) الزواج الذي لا يمكن وفقاً للقانون المدني الاعتراف به أو مباشرته؛

(3) زواج من عليه واجبات طبيعية نحو طرف ثالث، أو نحو الأبناء المولودين من اقتران سابق مع هذا الطرف؛

(4)  زواج الابن القاصر الذي في رعاية والديه، بدون معرفتهما أو ضد إرادتهما؛

(5) زواج من هو محظور عليه بحكم كنسي أن يتزوج مرة أخرى، ما لم يتمم بعض الشروط؛

(6) زواج من جحد الإيمان الكاثوليكي علناً، حتى وإن لم ينتقل إلى كنيسة أو طائفة كنسية غير كاثوليكية؛ في هذه الحال على الرئيس الكنسي ألا يمنح الترخيص إلا بعد العمل بالقانون 814 مع التسويات اللازمة.

 

المادة الثانية

 

الموانع المبطلة على وجه عام

 

ق. 790

البند1- المانع المبطل يجعل الشخص غير أهل للاحتفال بالزواج على وجه صحيح.

البند2- المانع وإن تعلّق بواحد فقط من الطرفين، إلا إنه يجعل الزواج غير صحيح.

 

ق. 791

يُعد المانع علنياً إذا أمكن إثباته في المحكمة الخارجية؛ وإلا فهو خفيّ.

 

ق. 792

لا تُسن في الشرع الخاص بكنيسة متمتعة بحكم ذاتي موانع مبطلة، إلا لأسباب بالغة الأهمية وبعد تبادل الآراء مع الأساقفة الإيبارشيين المعنيين بالأمر، من كنائس أخرى متمتعة بحكم ذاتي، واستشارة الكرسي الرسولي؛ على أن أي سلطة أدنى لا يسعها أن تسُن موانع مبطلة جديدة.

 

ق. 793

تُرذل كل عادة تعتمد مانعاً جديداً، أو تخالف الموانع القائمة.

 

ق. 794

البند1- بوسع الرئيس الكنسي المحلي في حالة خاصة، لكن لمدة محدودة فقط ولسبب هام وما دام [هذا السبب] قائماً، أن ينهي عن الزواج المؤمنين الخاضعين له أينما مكثوا، وكذلك سائر مؤمني كنيسته المتمتعة بحكم ذاتي، المقيمين حالياً ضمن حدود منطقة الإيبارشية.

البند 2- إذا تعلق الأمر برئيس كنسي محلي يمارس سلطانه ضمن حدود منطقة الكنيسة البطريركية، يمكن أن يضيف إلى مثل هذا النهي بنداً مُبطلاً البطريرك، أما في سائر الحالات فالكرسي الرسولي وحده.

 

ق. 795

البند1- بوسع الرئيس الكنسي المحلي أن يفسّح في موانع الشرع الكنسي للمؤمنين الخاضعين له أينما مكثوا، وكذلك لسائر المؤمنين المنتمين لكنيسته المتمتعة بحكم ذاتي، المقيمين حالياً ضمن حدود منطقة الإيبارشية ما عدا [الموانع] التالية:

(1) الدرجة المقدسة؛

(2) نذر العفة العلني الدائم المؤدَّى في مؤسسة رهبانية، ما لم يتعلق الأمر بجمعيات رهبانية ذات حق إيبارشي؛

(3) قتل الزوج.

البند2- التفسيح في هذه الموانع محفوظ لكرسي الرسولي، لكن بوسع البطريرك أن يفسّح في موانع قتل الزوج ونذر العفة العلني الدائم المؤدَّى في جمعيات رهبانيّة أيّاً كان وضعها القانوني.

البند3- لا يفسّح قط في مانع قرابة الدم في الخط المستقيم، أو في الدرجة الثانية من الخطّ المنحرف.

 

ق. 796

البند1- عند خطر الموت الملّح، بوسع الرئيس الكنسي المحلي أن يفسّح للمؤمنين الخاضعين له أينما مكثوا، وكذلك لسائر المؤمنين المقيمين حالياً في حدود منطقة الإيبارشية، في صيغة الاحتفال بالزواج التي قررها الشرع، وفي موانع الشرع الكنسي كلها وبعضها، علنية كانت أو خفية، ماعدا مانع درجة الكهنوت المقدسة.

البند2- وفي الظروف نفسها وفي تلك الحالات فقط التي يتعذّر فيها الاتصال حتى بالرئيس الكنسي المحلي، يملك سلطان التفسيح ذاته الراعي، وكاهن آخر حائز على صلاحية مباركة الزواج، والكاهن الكاثوليكي المذكور في القانون 832 بند2؛ أما إذا تعلق الأمر بمانع خفي فللمعرّف نفس السلطان في المحكمة الباطنية، سواء كان ذلك في أثناء سرّ الاعتراف أو خارجاً عنه.

البند3- يعتبر الاتصال بالرئيس الكنسي المحلي متعذراً، إذا لم يمكن هذا الاتصال إلا بطريقة غير المراسلة أو المقابلة الشخصية.

 

ق. 797

البند1- إذا اكتشف مانع ما وقد أُعد كل شيء للاحتفال بالزواج، ولا يمكن تأجيل الزواج بدون احتمال وقوع ضرر جسيم، ريثما يتم الحصول على التفسيح من السلطة المختصة، فسلطان التفسيح في كل الموانع- ما عدا الواردة في القانون 795 البند1 العددين 1و2- يعود للرئيس الكنسي المحلي، وإذا كانت الحالة خفية فلجميع المنصوص عنهم في القانون 796 البند2، مع العمل بالشروط المفروضة فيه.

البند2- يسري هذا السلطان لتصحيح الزواج أيضاً، إذا كان في التأخير الخطر نفسه، ولا يتوفر وقت للاتصال بالسلطة المختصة.

 

ق. 798

على الكهنة الوارد ذكرهم في القانون 796 البند2، والقانون 797 البند1، أن يُعلموا فوراً الرئيس الكنسي المحلي، بما منحوه في المحكمة الخارجية من تفسيح أو تصحيح، ويدونوه في سجل الزواج.

 

ق. 799

التفسيح في المانع الخفي الممنوح في المحكمة الباطنية بعيداً عن سر [التوبة]، يجب أن يدون في أرشيف الدائرة الإيبارشي السريّ، ولا حاجة لتفسيح آخر في المحكمة الخارجية، وإن أصبح المانع الخفي فيما بعد علنياً، ما لم يرد خلاف ذلك في مرسوم الكرسي الرسولي، أو [مرسوم] البطريرك أو الرئيس الكنسي المحلي، كل منهما في حدود اختصاصه.

 

المادة الثالثة

 

الموانع على وجه خاصّ

 

ق. 800

البند1- لا يسع الرجل قبل تمام السادسة عشرة من عمره، ولا المرأة قبل تمام الرابعة عشرة من عمرها، الاحتفال بالزواج على وجه صحيح.

البند2- يعود للشرع الخاص بالكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي تحديد سن أكبر للاحتفال بالزواج على وجه جائز.

 

ق. 801

البند1- العجز السابق والدائم عن المجامعة، سواء كان من طرف الرجل أو من طرف المرأة، مطلقاً كان أو نسبياً، يُبطل بطبيعته الزواج.

البند2- إذا كان مانع العجز مشكوكاً فيه، سواء كان الشك من حيث الشرع أو من حيث الواقع، فلا يُمنع الزواج، ولا يُعلن بطلانه مادام الشك قائماً.

البند3- العُقم لا يُحرم الزواج ولا يُبطله مع سريان القانون 821.

 

ق. 802

البند1- غير صحيحة محاولة الزواج من قِبَل من هو مقيّد بوثاق زواج سابق

البند2- وإن كان الزواج السابق غير صحيح أو منحلاً لأيّ سبب كان، فلا يجوز الاحتفال بزواج آخر قبل أن يتّضح شرعاً ويقيناً عدم صحة [الزواج] السابق أو انحلاله.

 

ق. 803

البند1- لا يمكن الاحتفال بالزواج على وجه صحيح مع غير معمّدين.

البند2- إذا كان أحد الطرفين عند الاحتفال بالزواج يُعتبر في العرف العام معمّداً، أو إذا كان عماده مشكوكاً فيه، تُفترض صحة الزواج وفقاً للقانون 779 إلى أن يثبت يقيناً أن طرفاً كان معمّداً والآخر غير معمّد.

 

البند3- في ما يخص شروط التفسيح، يُطبّق القانون 814.

ق. 804

 

غير صحيحة محاولة الزواج من قِبَل من هو مُقام في درجة مقدسة.

 

ق. 805

غير صحيحة محاولة الزواج من قِبَل من أدّى نذر العفة العلني الدائم في مؤسسة رهبانية.

 

ق. 806

لا يمكن الاحتفال بالزواج على وجه صحيح مع شخص مخطوف أو على الأقل محجوز بقصد الاحتفال بالزواج معه، إلا إذا اختار الزواج طوعاً، بعد فصله عمّن خطفه أو حجزه، ووضعه في مكان أمين وطليق.

 

ق. 807

البند1- من- يقصد الاحتفال بالزواج من شخص معين-  يقتل زوج هذا الشخص أو زوجه هو، محاولة زواجه هذه غير صحيحة.

البند2- كذلك غير صحيحة محاولة الزواج من قِبَل من تعاونا على قتل زوج أحدهما تعاوناً مادياً أو معنوياً.

 

ق. 808

البند1- غير صحيح الزواج في الخط المستقيم من قرابة الدم بين الجميع صعوداً ونزولاً.

البند2- غير صحيح الزواج في الخط المنحرف حتى الدرجة الرابعة بالتضمّن.

البند3- لا يُسمح بالزواج قط ما دام هناك شكّ في وجود قرابة الدم بين الطرفين، في إحدى الدرجات من الخط المستقيم أو في الدرجة الثانية من الخط المنحرف.

البند4- مانع قرابة الدم لا يتعدّد.

 

ق. 809

البند1- تُبطل قرابة المصاهرة الزواج في أي درجة من الخط المستقيم وفي الدرجة الثانية من الخط المنحرف.

البند2- مانع قرابة المصاهرة لا يتعدّد.

 

ق. 810

البند1- ينشأ مانع الحشمة العلنية:

(1) عن زواج غير صحيح بعد مباشرة الحياة المشتركة؛

(2) عن التسرّي المشتهر أو العلني؛

(3) عن مباشرة حياة مشتركة بين طرفين حاولا الزواج أمام موظف مدني أو أمام خادم غير كاثوليكي، مع كونهما ملزمين بصيغة الاحتفال بالزواج المقررة شرعاً.

(4) البند2- يُبطل هذا المانع الزواج في الدرجة الأولى من الخط المستقيم بين الرجل وأقارب المرأة بالدم، وكذلك بين المرأة وأقارب الرجل بالدم.

 

ق. 811

البند1- تنشأ عن المعمودية قرابة روحية بين الإشبين [من جهة] والمعمّد ووالديه [من جهة أخرى] وهي تُبطل الزواج.

البند2- إذا أعيد العماد تحت شرط، لا تنشأ قرابة روحية إلا إذا كان الإشبين هو هو في المرة الثانية.

 

ق. 812

لا يمكن الاحتفال بالزواج على وجه صحيح، لمن تربطهم قرابة شرعيّة ناشئة عن التبنّي، وذلك في الخطّ المستقيم أو في الدرجة الثانية من الخطّ المنحرف.

 

المادة الرابعة

الزيجات المختلطة

 

ق. 813

يُحرّم الزواج بدون سابق ترخيص من السلطات المختصة، بين شخصين معمدين، أحدهما كاثوليكي والآخر غير كاثوليكي.

 

ق. 814

بوسع الرئيس الكنسي المحلي، منح هذا الترخيص لسبب صوابي؛ لكن لا يمنحه ما لم تتمّ الشروط التالية:

(1) أن يعلن الطرف الكاثوليكي عن استعداده لدفع خطر ترك الإيمان، ويعد وعداً صادقاً بأنه سيبذل كل ما في وسعه لتعميد جميع أبنائه وتربيتهم في الكنيسة الكاثوليكية؛

(2) أن يُحاط الطرف الآخر في حينه علماً بهذه الوعود، الواجب أن يؤديها الطرف الكاثوليكي، ليتضح أن ذلك الطرف أدرك حقاً وعود الطرف الكاثوليكي وواجباته؛

(3) يجب تلقين الطرفين أهداف الزواج وخصائصه الجوهرية التي يجب ألا يستبعدها أي من المخطوبين.

 

ق. 815

تقرر في الشرع الخاص بكل كنيسة متمتعة بحكم ذاتي، الطريقة التي بها تتم هذه التصريحات والوعود التي لابد منها، وتحدد طريقة إثباتها في المحكمة الخارجية وتبليغها إلى الطرف غير الكاثوليكي.

 

ق. 816

على الرؤساء الكنسيين المحليين وغيرهم من رعاة النفوس أن يُعنوا بألا يُعوز الزوج الكاثوليكي والأبناء المولودين من زواج مختلط العون الروحي للإيفاء بواجبات ضميرهم، ويساعدوا الزوجين على تعزيز الوحدة في شركة الحياة الزوجية والعائلية.

 

المادة الخامسة

 

الرضى في الزواج

 

ق. 817

البند1- الرضى في الزواج هو فعل إرادي به الرجل والمرأة يهب كلاهما ذاته للآخر ويقبله بعهد لا رجعة فيه، لإقامة الزواج.

البند2- ليس في إمكان أي سلطان بشري أن يعوّض من الرضى في الزواج.

 

ق. 818

غير مؤهل للاحتفال بالزواج:

(1) من ينقصه الإدراك الكافي؛

(2) من يعاني من نقص جسيم في التمييز والحكم على الحقوق والواجبات الزوجية الجوهرية الواجب على كليهما تقديمها وقبولها؛

(3) من لا يستطيع تولّي واجبات الزواج الجوهرية لأسباب ذات طابع نفسي.

 

ق. 819

لكي يكون ثمّة رضى في الزواج لابد بأقل تقدير ألا يجهل من يحتفل بالزواج، أنه شركة دائمة بين الرجل والمرأة، يترتب عليه إنجاب البنين عن طريق مشاركة ما جنسية.

 

ق. 820

البند1- الغلط في الشخص يجعل الزواج غير صحيح.

البند2- الغلط في صفة الشخص، حتى وإن كان سبب الزواج، لا يُبطل الزواج، ما لم تكن هذه الصفة مقصودة بطريقة مباشرة ورئيسية.

 

ق. 821

يحتفل بالزواج على وجه غير صحيح من وقع في خدعة دُبرت له لنيل رضاه، متعلقة بإحدى صفات الطرف الآخر التي قد تنغص بطبيعتها شركة الحياة الزوجية على نحو خطير.

 

ق. 822

الغلط في ما يخص وحدة الزواج أو عدم انحلاله أو كرامته كسر [مقدس]، لا يفسد الرضى الزواجي، ما لم يكن هو الدافع للإرادة.

 

ق. 823

العلم أو الاعتقاد أن الزواج باطل، لا يستبعدان بالضرورة الرضى الزواجي.

ق. 824

البند1- يُفترض أن رضى النفس الباطني مطابق للألفاظ أو الإشارات المستخدمة لدى الاحتفال بالزواج.

البند2- لكن إذا استبعد أحد الطرفين أو كلاهما، بفعل إرادي صريح، الزواج نفسه أو أحد عناصر الزواج الجوهرية أو إحدى خصائصه الجوهرية، يحتفل بالزواج على وجه غير صحيح.

 

ق. 825

غير صحيح الزواج المحتفل به بسبب إكراه أو خوف شديد [صادر] عن علة خارجية ولو بدون قصد، أُرغم أحد على اختيار الزواج للتخلص منهما.

 

ق. 826

الزواج بشرط لا يمكن الاحتفال به على وجه صحيح.

 

ق. 827

وإن كان قد تمّ الاحتفال بالزواج على وجه غير صحيح بسبب مانع أو عيب في صيغة الاحتفال بالزواج المقررة في الشرع، يُفترض استمرار الرضى الذي أبدِي إلى أن يثبت العدول عنه.

 

المادة السادسة

 

صيغة الاحتفال بالزواج

 

ق. 828

البند1- ليست زيجات صحيحة إلا التي يُحتفل بها بطقس مقدس، أمام الرئيس الكنسي المحلي أو الراعي المحلي، أو الكاهن الذي منحه أحدهما صلاحية مباركة الزواج، وأمام شاهدين لا أقل، لكن وفقاً لأحكام القوانين التالية، ومع عدم الإخلال بالاستثناءات المذكورة في القانون 832 والقانون 834 البند2.

البند2- بالطقس المقدس يُعنى هنا اشتراك الكاهن بحضوره وبركته.

 

ق. 829

البند1- إن الرئيس الكنسي المحلي والراعي المحلي، منذ الحيازة القانونية لوظيفتهما، وماداما يمارسانها على وجه شرعي، يباركان الزواج على وجه صحيح في كل مكان داخل حدود منطقتهما، سواء كان الطرفان من الخاضعين لهما، أو من غير الخاضعين بشرط أن يكون ولو أحدهما منتمياً إلى كنيستهما المتمتعة بحكم ذاتي.

البند2- الرئيس الكنسي والراعي الشخصي، بحكم وظيفتهما وفي نطاق ولايتهما، لا يباركان الزواج على وجه صحيح إلا إذا كان ولو أحد الطرفين خاضعاً لهما.

البند3- بحكم الشرع نفسه ومع العمل بالأمور الأخرى التي يقتضيها الشرع، للبطريرك صلاحية مباركة الزيجات بنفسه في جميع أنحاء العالم، بشرط أن يكون ولو أحد الطرفين منتمياً إلى الكنيسة التي يرأسها.

 

ق. 830

البند1- بوسع الرئيس الكنسي المحلي والراعي المحلي، ما داما يمارسان وظيفتهما على وجه شرعي، أن يمنحا كهنة من أية كنيسة متمتعة بحكم ذاتي، بما في ذلك الكنيسة اللاتينية، صلاحية مباركة زواج معين، داخل حدود منطقتهما.

البند2- أما الصلاحية العامة لمباركة الزيجات، فبوسع الرئيس الكنسي المحلي أن يمنحها دون سواه، مع سريان القانون 302 البند2.

البند3- منح صلاحية مباركة الزيجات لكي يكون صحيحاً، يجب أن يُعطي لكهنة معينين صراحة، بل كتابة إذا تعلق الأمر بالصلاحية العامة.

 

ق. 831

البند1- يبارك الرئيس الكنسي المحلي أو الراعي المحلي الزواج على وجه جائز:

(1) بعد التأكّد من الموطن أو شبه الموطن أو المكوث لمدة شهر، أو – في حالة الرحّل- من مكوث أحد الطرفين حالياً في مكان الزواج؛

(2) بعد الحصول- إذا لم تتوفّر هذه الشروط- على ترخيص من الرئيس الكنسي أو راعي موطن أو شبه موطن أحد الطرفين، ما لم يُعف عن ذلك سبب صوابي؛

(3) في مكان ولو مقصور على كنيسة أخرى متمتعة بحكم ذاتي، ما لم يرفض ذلك صراحة الرئيس الكنسي الذي يمارس سلطانه في ذلك المكان.

البند2- يُحتفل بالزواج أمام راعي العريس، ما لم يقتض الشرع الخاص غير ذلك، أو أعفي عن الأمر سبب صوابي.

 

ق. 832

البند1- إذا لم يمكن بدون مشقة جسيمة، حضور الكاهن المختص وفقاً للشرع أو الاتصال به، بوسع الراغبين في زواج حقيقي أن يحتفلوا به على وجه صحيح وجائز أمام الشهود فقط:

 

(1) في خطر الموت؛

(2) بعيداً عن خطر الموت، بشرط أن يُرجّح بحكمة استمرار الظروف نفسها لمدة شهر.

البند 2- إذا توفّر في كلتا الحالتين وجود كاهن آخر، فليُدع- إذا أمكن- لمباركة الزواج، مع بقاء الزواج صحيحاً أمام الشهود وحدهم؛ وفي كلتا الحالتين يمكن دعوة حتى كاهن غير كاثوليكي.

البند3- إذا تم الاحتفال بالزواج أمام الشهود فقط، لا يهمل الزوجان قبول بركة الزواج من الكاهن في أقرب وقت.

 

ق. 833

البند1- بوسع الرئيس الكنسي المحلي منح أي كاهن كاثوليكي صلاحية مباركة زواج مؤمني أي كنيسة شرقية غير كاثوليكية، لا يمكنهم بدون مشقة جسيمة الاتصال بكاهن من كنيستهم، إذا طلبوا ذلك من تلقاء أنفسهم، وبشرط عدم وجود ما يحول دون صحة أو جواز الاحتفال بالزواج.

البند2- على الكاهن الكاثوليكي تبليغ الأمر، إذا أمكن، إلى السلطة المختصة بهؤلاء المؤمنين قبل مباركة الزواج.

 

ق. 834

البند1- يجب الالتزام بصيغة الاحتفال بالزواج المقررة شرعاً، إذا كان ولو أحد الطرفين المحتفلين بالزواج معمّداً في الكنيسة الكاثوليكية أو منضماً إليها.

البند2- أما إذا احتفل الطرف الكاثوليكي المنتمي لأية كنيسة شرقية متمتعة بحكم ذاتي بالزواج من طرف تابع لكنيسة شرقية غير كاثوليكية، فصيغة الاحتفال بالزواج المقررة شرعاً يُعمل بها من حيث الجواز فقط؛ أمّا من حيث الصحة فتلزم مباركة الكاهن مع العمل بالأمور الأخرى التي يقتضيها الشرع.

 

ق. 835

التفسيح في صيغة الاحتفال بالزواج المقررة شرعاً محفوظ للكرسي الرسولي أو للبطريرك، على ألا يمنحه إلا لسبب بالغ الأهمية.

 

ق. 836

للاحتفال بالزواج يجب مراعاة مراسيم الكتب الطقسية والعادات المشروعة، ماعدا حالة الضرورة.

 

ق. 837

البند1- لصحة الاحتفال بالزواج، لابد أن يحضر الطرفان معاً، وأن يعبّر الواحد للآخر عن رضاه بالزواج.

البند2- لا يمكن الاحتفال بالزواج على وجه صحيح بواسطة وكيل، ما لم يقرر في الشرع الخاص بالكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي غير ذلك، وفي هذه الحال يجب أيضاً تدبير الشروط اللازمة التي بموجبها يمكن الاحتفال بمثل هذا الزواج.

 

ق. 838

البند1- يُحتفل بالزواج في كنيسة الرعية، أو – بترخيص من الرئيس الكنسي المحلي أو الراعي المحلي- في مكان مقدس آخر؛ لكن في أماكن أخرى لا يمكن الاحتفال به إلا بترخيص من الرئيس الكنسي المحلي.

البند2- في ما يتعلق بوقت الاحتفال بالزواج، يجب العمل بالقواعد المقررة في الشرع الخاص بالكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي.

 

ق. 839

سواء قبل أو بعد الاحتفال على وجه قانوني، يُحظر القيام باحتفال ديني آخر بنفس الزواج لإبداء أو لتجديد الرضى في الزواج، كما يُحظر الاحتفال الديني الذي يطلب فيه كاهن كاثوليكي وخادم غير كاثوليكي معاً الرضى من الطرفين.

 

ق. 840

البند1- لسبب هام وملّح، بوسع الرئيس الكنسي المحلي أن يأذن بالاحتفال بالزواج سراً، ويترتب على ذلك واجب جسيم بكتمان السر، يُلزم الرئيس الكنسي المحلي والراعي والكاهن الحائز على صلاحية مباركة الزواج والشهود وأحد الزوجين إذا كان الآخر غير راض بإفشاء السر.

البند2- يزول واجب الرئيس الكنسي المحلي في كتمان السر، إذا نتج عن هذا الكتمان عثار خطير أو امتهان جسيم لقدسية الزواج.

البند3- الزواج المحتفل به سراً إنما يُدون في سجل خاص، يُحفظ في أرشيف الدائرة الإيبارشية السري، ما لم يحل دون ذلك سبب بالغ الأهمية.

 

ق. 841

البند1- بعد الاحتفال بالزواج، على راعي مكان الاحتفال أو من ينوب عنه- حتى وإن لم يبارك أي منهما الزواج- أن يدون في أقرب وقت في سجل الزيجات، أسماء الزوجين، والكاهن الذي بارك، والشهود، ومكان ويوم الاحتفال بالزواج، والتفسيح- إذا اقتضى الأمر- في صيغة الاحتفال بالزواج أو في الموانع، ومانح التفسيح، مع ذكر المانع ودرجته والصلاحية الممنوحة لمباركة الزواج، وكذلك الأمور الأخرى حسب الطريقة التي يقررها أسقفه الإيبارشي.

البند2- علاوة على ذلك، على الراعي المحلي أن يدون في سجل العماد أن الزوج أحتفل بالزواج في يوم كذا في رعيته ؛ أما إذا كان الزوج قد تعمد في مكان آخر، فيجب على الراعي المحلي أن يرسل بنفسه أو عن طريق الدائرة الإيبارشية شهادة الزواج إلى الراعي المدونة لديه معمودية ذلك الزوج، ولا يطمئن إلى أن يبلغه نبأ تسجيل الزواج في سجل العماد.

البند3- إذا احتُفل بالزواج وفقاً للقانون 832، فعلى الكاهن- إذا كان هو الذي باركه، وإلا فعلى الشهود والزوجين- أن يُعنوا بتسجيل الاحتفال بالزواج في السجلات المقررة في أقرب وقت.

 

ق. 842

إذا صُحح الزواج في المحكمة الخارجية، أو أُعلن بطلانه أو انحلّ على وجه شرعي- ماعدا حالة الوفاة- يجب إبلاغ راعي المكان الذي احتُفل فيه بالزواج، ليسجل ذلك في سجلي الزواج والعماد.

 

المادة السابعة

تصحيح الزواج

(1) التصحيح العادي

 

ق. 843

البند1- لتصحيح زواج غير صحيح بسبب مانع مُبطل، يلزم أن يزول المانع أو يُفسح فيه، وأن يُجدد الرضى ولو الطرف الذي له علم بالمانع.

البند2- هذا التجديد مطلوب لصحة التصحيح، حتى وإن كان الطرفان قد أبديا رضاهما في البداية ولم يعدلا عنه فيما بعد.

 

ق. 844

تجديد الرضى يجب أن يكون فعلاً إرادياً جديداً في الزواج الذي يعلم أو يعتقد الطرف المجدد أنه كان غير صحيح منذ البداية.

 

ق.845

البند1- إذا كان المانع علنياً وجب على الطرفين تجديد رضاهما، وفقاً لصيغة الاحتفال بالزواج المقررة شرعاً.

البند2- إذا كان المانع خفياً، يكفي أن يُجدد الرضى على حدة وسراً؛ وذلك من قبل الطرف الذي له علم بالمانع بشرط أن يستقر الطرف الآخر على الرضى الذي أبداه، أو من قبل الطرفين إذا كان المانع معروفاً لدى كليهما.

 

ق. 846

البند1- يُصحح الزواج غير الصحيح بسبب عيب في الرضى، إذا الطرف الذي لم يرضَ، عاد ورضي، بشرط أن يستقر الطرف الآخر على الرضى الذي أبداه.

البند2- إذا لم يكن إثبات العيب في الرضى، يكفي الطرف الذي لم يرض أن يبدي رضاه على حدة وسراً.

البند3- إذا كان إثبات عيب الرضى ممكناً، فلابد من تجديد الرضى حسب صيغة الاحتفال بالزواج المقررة شرعاً.

 

ق. 847

لتصحيح الزواج غير الصحيح بسبب عيب في صيغة الاحتفال بالزواج المقررة في الشرع، يجب الاحتفال به من جديد حسب هذه الصيغة.

 

(2) التصحيح من الأصل

 

ق. 848

البند1- التصحيح من الأصل لزواج غير صحيح هو تصحيحه بدون تجديد الرضى، تمنحه السلطة المختصة ويتضمن التفسيح في المانع إن وُجد وفي صيغة الاحتفال بالزواج المقررة في الشرع إن لم يُعمل بها، كما [يتضمن] مفعولاً رجعياً للآثار القانونية بالنسبة إلى الماضي.

البند2- يتم التصحيح منذ منح الإنعام، أمّا المفعول الرجعي فيعتبر عائداً إلى حين الاحتفال بالزواج، ما لم يُستدرك غير ذلك صراحة عند منح [الانعام].

 

ق . 849

البند1- يمكن منح تصحيح الزواج من الأصل على وجه صحيح، حتى بدون علم أحد الطرفين أو كليهما.

البند 2 – لا يمنح التصحيح من الأصل إلا لسبب هام، وعلى أن يكون هناك أحتمال أن الطرفين يريدان الاستقرار في شركة الحياة الزوجية.

 

ق. 850

البند 1 – يمكن تصحيح الزواج غير الصحيح، بشرط أن يستقر رضا الطرفين.

البند 2 – الزواج غير الصحيح بسبب مانع من شرع إلهي لا يمكن تصحيحه على وجه صحيح إلا بعد زوال المانع.

 

ق 851

البند 1 – إذا خلا من الرضا الطرفان أو أحدهما لا يمكن تصحيح الزواج من الأصل على وجه صحيح، سواء خلا الرضا منذ البداية أو ابدي في البداية ثم عدل عنه.

 

البند 2 – أما إذا خلا الرضا في البداية ثم أبدى فيما بعد، فيمكن منح تصحيح الزواج منذ إبداء الرضا.

 

ق . 852

بوسع البطريرك والأسقف الإيبارشي منح التصحيح من الأصل في حالات فردية، إذا حال دون صحة الزواج عيب في صيغة الاحتفال بالزواج المقررة شرعا، أو مانع بوسعهما التفسيح فيه، وفي الحالات المحددة في الشرع بعد استيفاء الشروط المنصوص عنها في القانون 814 ؛ وفي سائر الحالات، وإن تعلق الأمر بمانع من شرع لإلهي وقد زال، فالتصحيح من الأصل يمكن أن يمنحه الكرسي الرسولي دون سواه.

 

المادة الثامنة

 

انفصال الزوجين

 

(1) حل الوثاق

 

ق. 853

إن وثاق سر الزواج بعد اكتمال الزواج، لا يمكن حله بأي سلطان بشري ولأي سبب كان، ما عدا الموت.

 

ق. 854

البند1- الزواج المبرم بين طرفين غير معمدين، ينحل بحكم الشرع بناء على الامتياز البولسي، في صالح إيمان الطرف الذي يقبل العماد، إذا احتفل هذا الطرف بزواج جديد وبشرط أن يهجره الطرف غير المعمّد.

البند2- يعتبر الطرف غير المعمد قد هجر إذا رفض مساكنة الطرف المعمّد بسلام ومن غير إهانة الخالق، ما لم يُتح الطرف المعمّد بعد قبوله العماد، سبباً صوابياً ليهجره الآخر.

 

ق. 855

 

البند1- ليحتفل الطرف المعمد بزواج جديد على وجه صحيح يجب استجواب الطرف غير المعمد:

(1) إن كان يريد هو أيضاً قبول العماد؛

(2) إن كان يريد ولو مساكنة الطرف المعمّد بسلام وبدون إهانة الخالق.

البند 2- هذا الاستجواب يجب أن يتم بعد المعمودية؛ ولكن بوسع الرئيس الكنسي المحلي أن يأذن لسبب هام بأن يتم الاستجواب قبل المعمودية، بل بوسعه أيضاً أن يفسّح في الاستجواب، سواء قبل أو بعد المعمودية، إذا تبين له عن طريق إجراء ولو مختصر وغير قضائي أن ذلك غير ممكن أو غير مفيد.

 

ق. 856

البند1- يتم الاستجواب عادة على يد سلطة الرئيس الكنسي التابع له الطرف المهتدى، على أن تُمنح للطرف الآخر مهلة للرد إذا طلبها، مع تنبيهه أن سكوته يعتبر بعد انقضاء المهلة بدون جدوى رداً سلبياً.

 

البند2- الاستجواب الذي يقوم به الطرف المهتدي ولو على انفراد، صحيح بل جائز، إذا لم يمكن العمل بالصيغة المقررة أعلاه.

البند3- في كلتا الحالتين يجب أن يتضح على وجه شرعي في المحكمة الخارجية إجراء الاستجواب ونتيجته.

 

ق. 857

يحق للطرف المعمّد أن يحتفل بزواج جديد من طرف كاثوليكي:

(1) إذا أجاب الطرف الآخر بالنفي على الاستجواب؛

(2) إذا أهمل الاستجواب على وجه شرعي؛

(3) إذا كان الطرف غير المعمّد- سواء تم استجوابه أو لا- واصل في البداية المساكنة بسلام، لكنه هجر في وقت لاحق بدون سبب صوابي؛ وفي هذه الحال يجب أن يسبق الاستجواب [الزواج] وفقاً للقانونين 855 و 856.

 

ق. 858

ومع ذلك بوسع الرئيس الكنسي المحلي أن يسمح لسبب هام، للطرف المعمّد الذي أفاد من الامتياز البولسي، أن يحتفل بالزواج مع طرف غير كاثوليكي، معمّداً كان أو غير معمّد، مع العمل أيضاً بأحكام القانون في الزيجات المختلطة.

 

ق. 859

البند1- غير المعمّد الذي له في آن واحد عدة زوجات معمّدات، بعد قبوله العماد في الكنيسة الكاثوليكية، إذا شق عليه أن يبقى مع الأولى منهنّ، له أن يحتفظ بإحداهن ويسرّح الأخريات؛ ونفس الأمر يسري على المرأة غير المعمّدة التي لها في آن واحد عدة أزواج غير معمّدين.

البند2- في هذه الحال يجب الاحتفال بالزواج، حسب صيغة الاحتفال بالزواج المقررة شرعاً، مع العمل أيضاً بالأمور الأخرى التي يقتضيها الشرع.

البند3- على الرئيس الكنسي المحلي أن يُعني بتلبية احتياجات الذين سرّحوا بما يكفي، وفقاً لقواعد العدل والمحبة والإنصاف، مع أخذ حالة الأماكن والأشخاص الأدبية والاجتماعية والاقتصادية بعين الاعتبار.

 

ق. 860

غير المعمّد الذي قبل العماد في الكنيسة الكاثوليكية، ولا يمكنه استئناف مساكنة الزوج غير المعمّد بسبب السجن أو الاضطهاد، يجوز له أن يحتفل بزواج آخر، حتى وإن قبل الطرف الآخر في أثناء ذلك المعمودية، مع سريان القانون 853.

 

ق. 861

عند الشك يتمتع امتياز الإيمان بحماية القانون.

 

ق. 862

بوسع الحبر الروماني لسبب صوابي أن يحل الزواج غير المكتمل بناء على طلب كلا الطرفين أو أحدهما، وإن رفض الآخر.

 

(2) الانفصال مع بقاء الوثاق

 

ق. 863

البند1- يُرجى الزوج كل الرجاء ألا يأبى- بدافع المحبة والحرص على خير الأسرة- الصفح عن القرين الزاني، وألا يقطع شركة الحياة الزوجية؛ أما إذا لم يعف له عن الذنب صراحة أو ضمناً، فيحق له حل شركة الحياة الزوجية، ما لم يكن قد رضى بالزنى أو أتاح له سبباً، أو اقترف هو نفسه الزنى.

البند2- العفو الضمني يحصل إذا عاشر الزوج البريء الزوج الآخر بعطف زوجي من تلقاء نفسه بعد علمه بالزنى؛ لكنه يُفترض إذا حافظ لمدة ستة أشهر على شركة الحياة الزوجية بدون رفع الأمر إلى السلطة الكنسية أو المدنية.

البند3- إذا حلّ الزوج البريء شركة الحياة الزوجية من تلقاء نفسه، يجب عليه في غضون ستة أشهر، أن يحيل قضية الانفصال إلى السلطة المختصة، التي عليها بعد التحقيق في جميع الظروف أن تقدّر إن كان ممكناً حمل الزوج البريء على العفو عن الذنب وعدم التمادي في الانفصال.

 

 

ق. 864

البند1- إذا جعل أحد الزوجين حياة زوجه أو أبنائه المشتركة في خطر أو بالغة المشقة، فإنه يتيح للطرف الآخر سبباً مشروعاً للهجر بقرار من الرئيس الكنسي المحلي، أو حتى بمبادرته الشخصية إذا كان في التأخير خطر.

البند2- في الشرع الخاص للكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي، يمكن أن تُقرر أسباب أخرى ملائمة للشعوب وآدابها والأماكن وظروفها.

 

البند3- في كل الحالات يجب استئناف شركة الحياة الزوجية لدى زوال سبب الانفصال ما لم تقرر السلطة المختصة غير ذلك.

 

ق. 865

عند انفصال الزوجين يجب دائماً اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمعيشة الأبناء وتربيتهم.

 

ق. 866

بوسع الزوج البريء وجدير به أن يقبل من جديد الزوج الآخر في شركة الحياة الزوجية، وفي هذه الحال يتنازل عن حق الانفصال.

 

الفصل الثامن

 

أشباه الأسرار المقدسة والأماكن والأزمنة المقدسة

وإكرام القديسين والنذور واليمين

المادة الأولى

أشباه الأسرار المقدسة

 

ق. 867

البند1- أشباه أسرار الكنيسة هي علامات مقدسة تشير- بنوع من المشابهة مع الأسرار المقدسة- إلى مفاعيل لا سيما روحية يتم الحصول عليها بتضرعات الكنيسة، وباسطتها يتهيّأ الإنسان لقبول مفعول الأسرار المقدسة الرئيسي، وتُقدّس ظروف حياته المختلفة.

البند2- في ما يتعلق بأشباه الأسرار، يُعمل بقواعد الشرع الخاص بالكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي.

 

المادة الثانية

 

الأماكن المقدسة

 

ق. 868

 

لا يمكن إنشاء أماكن مقدسة، مهيّأة للعبادة الإلهية، إلا بترخيص من الأسقف الإيبارشي، ما لم يقرّر الشرع العام غير ذلك صراحة.

 

(1) الكنائس

 

ق. 869

الكنيسة هي مبنى مكرّس بالتدشين أو بالبركة للعبادة الإلهية لا غير.

 

ق. 870

لا يشيد أي مبنى مهيأ لأن يكون كنيسة، بدون رضى الأسقف الإيبارشي الصريح الصادر كتابة، ما لم يستدرك الشرع العام غير ذلك.

 

ق. 871

البند1- تكرّس بالتدشين الكنائس الكاتدرائية، وإذا أمكن الكنائس الرعوية، وكنائس أديرة المتوحدين والكنائس الملحقة بالأديرة.

البند2- يُحفظ التدشين للأسقف الإيبارشي، الذي بوسعه أن يمنح صلاحية تدشين الكنيسة لأسقف آخر؛ وتُحرر عن إتمام تدشين الكنيسة أو بركتها وثيقة تُحفظ في أرشيف الدائرة الإيبارشية.

 

ق. 872

البند1- يجب تنزيه الكنائس عن كل ما ينافي قدسية المكان.

البند2- على جميع الذين يعنيهم الأمر، أن يُعنوا بالحفاظ على نظافة الكنائس كما يليق ببيت الله، وأن تُتخذ وسائل الأمان لحماية الأشياء المقدسة والنفسية.

 

ق. 873

البند1- إذا لم يمكن قط استخدام كنيسة ما للعبادة الإلهية وتعذّر ترميمها، فبوسع الأسقف الإيبارشي إحالتها إلى استعمال دنيوي غير مبتذل.

البند2- إذا دعت أسباب أخرى هامة إلى الكفّ عن استخدام كنيسة ما للعبادة الإلهية، فبوسع الأسقف الإيبارشي إحالتها إلى استعمال دنيوي غير مبتذل، بعد استشارة مجلس الكهنة، وبرضى الذين يطالبون على وجه شرعي بحقوقهم فيها، وبشرط ألا يلحق من جرّاء ذلك أيّ ضرر بخلاص النفوس.

 

(2) المقابر والجنازات الكنسية

 

ق. 874

البند1- للكنيسة الكاثوليكية الحق في امتلاك مقابر خاصة بها.

البند2- يجب أن يكون للكنيسة مقابر خاصة، حيثما أمكن ذلك، أو على الأقل قطعة من المقابر المدنية مخصصة للمؤمنين المتوفين، وفي كلا الحالتين يجب مباركتها؛ وإذا تعذّر الحصول على ذلك فليبارك القبر عند الجنّاز.

البند3- لا يُدفن المتوفون في الكنائس، وتُرذل العادة المخالفة، ما لم يتعلّق الأمر بمن كانوا من البطاركة أو الأساقفة أو الإكسرخيين.

البند 4- يمكن للرعايا ولأديرة المتوحدين ولسائر المؤسسات الرهبانية، أن يكون لها مقابرها الخاصة.

 

ق. 875

يجب أن يُقام لجميع المؤمنين والموعوظين المتوفين، ما لم يُحرم عليه ذلك وفقاً للشرع، الجنّاز الكنسي الذي به تتضرع الكنيسة من أجل المتوفين وإسعافهم الروحي، وتكرّم أجسادهم، وتقدّم في الوقت نفسه للأحياء تعزية الرجاء.

 

ق. 876

البند1- يمكن إقامة الجنّاز الكنسي للمعمّدين غير الكاثوليك، برأي الرئيس الكنسي المحلي وحكمته، ما لم يتضح أنه لا يريدون ذلك، وبشرط أن يتعذر حضور الخادم الخاص بهم.

البند2- وكذلك يمكن برأي الرئيس الكنسي المحلي وحكمته، إقامة الجنّاز الكنسي للصغار الذين كان والدوهم ينوون تعميدهم، ولغيرهم ممن كان يبدو على نحو ما أنهم من المقربين إلى الكنيسة، لكنهم توفوا قبل أن ينالوا المعمودية.

البند3- الذين اختاروا أن تُحرق جثثهم، ما لم يتضح أنهم فعلوا ذلك بدافع أسباب مخالفة للسلوك المسيحي، يُسمح لهم بالجنّاز الكنسي، على أن يُحتفل به بطريقة لا يخفى معها أن الكنيسة تفضّل دفن الأجساد على حرقها، ومع تجنّب العثرة.

 

ق. 877

الجنّاز الكنسي محرّم على الخطأة، إذا لم يمكن إقامته لهم بدون عثرة علنية للمؤمنين، ما لم يُبدوا قبل الموت بعض علامات التوبة.

 

ق. 878

البند1- عند الاحتفال بالجنّاز الكنسي يجب تجنّب أي محاباة للوجوه.

البند2- مع سريان القانون 1013، يُرجى الأساقفة الإيبارشيون كل الرجاء، أن يعتمدوا، قدر المستطاع، الممارسة التي بموجبها تُقبل الجنّاز الكنسي، التبرعات التي يقدمها المؤمنون من تلقاء أنفسهم لا غير.

 

ق. 879

يُدون الدفن بعد إتمامه في سجل الوفيات وفقاً للشرع الخاص.

 

المادة الثالثة

 

أيام الأعياد وأيام التوبة

 

ق. 880

البند1- إقامة أيام الأعياد وأيام التوبة، المشتركة لدى جميع الكنائس الشرقية، أو نقلها أو إلغاؤها، يعود لسلطة الكنيسة العليا وحدها، مع سريان البند3.

البند2- إقامة أيام الأعياد وأيام التوبة الخاصة بكل كنيسة متمتعة بحكم ذاتي، أو نقلها أو إلغاؤها، يعود أيضاً للسلطة التي يحق لها سن الشرع الخاص بهذه الكنائس، مع الاعتبار الواجب للكنائس الأخرى المتمتعة بحكم ذاتي، ومع سريان القانون 40 البند1.

البند3- أيام الأعياد الإلزامية، المشتركة لدى جميع الكنائس الشرقية، بالإضافة إلى أيام الآحاد، هي: ميلاد سيدنا يسوع المسيح، والغطاس، والصعود، ونياح القديسة والدة الله مريم، وعيد القديسين الرسولين بطرس وبولس، مع عدم الإخلال بالشرع الخاص بكنيسة متمتعة بحكم ذاتي الذي اعتمده الكرسي الرسولي وبه تُلغى بعض أيام الأعياد الإلزامية أو تُنقل إلى يوم الأحد.

 

ق. 881

البند1- يجب على المؤمنين، أيام الآحاد وأيام الأعياد الإلزامية، أن يشتركوا في القداس الإلهي، أو في الاحتفال بالصلوات الطقسية وفقاً للأحكام أو العادة المشروعة في كنيستهم المتمتعة بحكم ذاتي.

البند2- تيسيراً لقيام المؤمنين بهذا الواجب، قُرر أن الزمن المتاح يمتد من عشية يوم الأحد أو العيد الإلزامي إلى أخرهما.

 

البند3- يُرجى المؤمنون كل الرجاء أن يتناولوا القربان الأقدس في هذه الأيام بل أكثر من ذلك أو حتى كل يوم.

البند4- على المؤمنون في هذه الأيام أن يمتنعوا عن تلك الأشغال والمعاملات التي تحول دون عبادة الله، أو البهجة الخاصة بيوم الرب، أو الراحة الواجبة للنفس والجسد.

 

ق. 882

يجب على المؤمنين في أيام التوبة أن يحفظوا الصوم أو الانقطاع، بالطريقة المحددة في الشرع الخاص بكنيستهم المتمتعة بحكم ذاتي.

 

ق. 883

البند1- بوسع المؤمنين الذين هم خارج حدود منطقة كنيستهم المتمتعة بحكم ذاتي، أن يجاروا على وجه تام- في ما يخص أيام الأعياد وأيام التوبة- القواعد السارية في المكان الذي يقيمون فيه.

البند2- في العائلات التي ينتمي فيها الأزواج إلى كنائس مختلفة متمتعة بحكم ذاتي، يجوز التقيّد- في ما يخص أيام الأعياد وأيام التوبة- بأحكام هذه أو تلك من الكنائس المتمتعة بحكم ذاتي.

 

المادة الرابعة

 

إكرام القديسين والأيقونات أو الصور المقدسة والذخائر

 

ق. 884

تعزيزاً لتقديس شعب الله، توصي الكنيسة المؤمنين بإكرام خاص وبنوي للقديسة مريم الدائمة البتولية أم الله، التي أقامها المسيح أماً لجميع البشر، كما تشجّع الإكرام الحقيقي والأصيل للقديسين الآخرين، الذين يجد المؤمنون القدوة في مثالهم والسند في شفاعتهم.

 

ق. 885

لا يجوز إكرام خدّام الله علناً إلا الذين ضمتهم السلطة الكنسية إلى مصاف القديسين أو الطوباويين.

 

ق. 886

يجب عدم الإخلال بممارسة عرض الأيقونات أو تالصور المقدسة في الكنائس، ليكرمها المؤمنون بالطريقة والنظام المقررين في الشرع الخاص بالكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي.

 

ق. 887

البند1- الأيقونات أو الصور المقدسة النفسية، أي المتميزة بقدمها أو فنها، المعروضة في الكنائس ليكرمها المؤمنون، لا يمكن نقلها أو تمليكها لكنيسة أخرى إلا برضى صادر كتابة عن الرئيس الكنسي الذي يمارس سلطانه في تلك الكنيسة، مع سريان القوانين 1034-1041.

البند2- كذلك لا ترمم الأيقونات أو الصور المقدسة النفيسة، إلا برضى صادر كتابة عن الرئيس الكنسي نفسه، وعليه قبل أن يمنحه أن يستشير الخبراء.

 

ق. 888

البند1- لا يجوز بيع الذخائر المقدسة.

البند2- الذخائر أو الأيقونات أو الصور الشهيرة التي يبجلها الشعب في كنيسة ما بإكرام خاص، لا يمكن تمليكها مطلقاً على وجه صحيح، ولا نقلها على وجه دائم إلى كنيسة أخرى، إلا برضى الكرسي الرسولي، أو البطريرك الذي ليس بوسعه منحه إلا برضى السينودس الدائم، مع سريان القانون 1037.

البند3- بالنسبة إلى ترميم هذه الأيقونات أو الصور، يجب العمل بالقانون 887 البند2.

 

المادة الخامسة

 

النذور واليمين

ق. 889

البند1- النذر، أي الوعد الاختياري والحر لله بعمل خير ممكن وجيد يجب إيفاؤه كواجب ديني.

البند2- قادر على النذر كل من يتمتع بالإدراك الملائم، ما لم يمنعه الشرع.

البند3- النذر المؤدّى إما عن خوف جسيم وموقع ظلماً، أو عن خدعة، باطل بحكم الشرع

البند4- النذر هو علني إذا ما قبله باسم الكنيسة الرئيس الكنسي الشرعي؛ وإلا فهو خاص

 

ق. 890

لا يُلزم النذر بحد ذاته إلا من يؤديه.

 

ق.891

يزول النذر بمضي المدة المحددة لانتهاء إلزامه، وبتغيّر المادة الموعودة تغييراً جوهرياً، ويخلو الشرط المناط به النذر أو الغاية المقصودة منه، وبالتفسيح والاستبدال.

 

ق. 892

من له سلطان على مادة النذر، بوسعه أن يوقف إلزامه ما دام إتمام النذر يُسبب له ضرراً.

 

ق. 893

البند1- يمكن أن يفسّح في النذور الخاصة، بسبب صوابي، بشرط ألا يسيء إلى الحقوق المكتسبة للآخرين:

(1) كل رئيس كنسي، وراع، ورئيس محلي لمؤسسة حياة مكرسة له سلطان الحكم، كل لمرؤوسيه.

(2) الرئيس الكنسي المحلي لسائر مؤمني كنيسته المتمتعة بحكم ذاتي، بشرط أن يقيموا حالياً داخل حدود منطقة إيبارشيته؛ وكذلك الراعي المحلي داخل حدود منطقة رعيته.

(3) الرئيس المحلي الذي له سلطان الحكم، ورئيسه الكبير، للذين يقيمون ليل نهار في دير مؤسسة الحياة المكرّسة.

البند2- يمكن أن يمنح هذا التفسيح بهذا الشرط نفسه، أي معرّف، لكن في المحكمة الباطنية لا غير.

 

ق. 894

تُوقف النذور المؤداة قبل النذر الرهباني، مادام الناذر في دير متوحدين أو منظمة أو جمعية رهبانية.

 

ق. 895

اليمين، أعني الدعاء باسم الله كشاهد على الحقيقة، يمكن أن تؤدى أمام الكنيسة في الحالات المقررة في الشرع دون سواها؛ وإلا فلا ينشأ عنها أي أثر قانوني

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO