الباب الخامس عشر: سلطان التعليم الكنسي

الباب الخامس عشر: سلطان التعليم الكنسي

الباب الخامس عشر

سلطان التعليم الكنسي

الفصل الأول

 

مهمّة الكنيسة التعليميّة على وجه عامّ

 

ق. 595

البند 1 – الكنيسة، التي ائتمنها المسيح الربّ على وديعة الإيمان، لها بطبيعتها حقّ مستقلّ عن أيّ سلطان بشري وعليها واجب التبشير بالإنجيل بين البشر أجمعين، لتحافظ برعاية الروح القدس على الحقيقة الموحى بها بورع، وتسبر غورها وتبشّر بها وتشرحها بأمانة.

 

البند 2 – من اختصاص الكنيسة،  دائما وفي كل مكان، إعلان المبادئ  الأخلاقيّة، بما في ذلك مبادئ  النظام الاجتماعي، والحكم في شتّى الأمور الإنسانيّة، على قدر ما تقتضيه كرامة الإنسان  وحقوقه الأساسيّة أو خلاص النفوس.

 

ق. 596

مهمّة التعليم باسم الكنيسة من اختصاص  الأساقفة لا غير؛ لكن يشاركهم  في هذه المهمّة وفقا للشرع، سواء أولئك الذين أصبحوا بالدرجة المقدّسة من معاوني الأساقفة، أو أولئك الذين انتُدبوا للتعليم من غير أن يُقاموا في درجة مقدّسة.

 

ق. 597

البند 1 – يتمتّع الحبر الروماني، بحكم منصبه، بالعصمة في سلطان التعليم، إذا ما أعلن على وجه قطعي تعليما ما كملزم في مادّة الإيمان أو الأخلاق، بصفته الراعي والمعلّم الأعلى لجميع المؤمنين، الذي من واجبه أن يثبّت إخوته في الإيمان.

البند  2 – كذلك تحظى هيئة الأساقفة بالعصمة في التعليم، إذا مارس الأساقفة سلطان التعليم مجتمعين في مجمع مسكوني، وبصفتهم معلّمين وقضاة في شؤون العقيدة والآداب أعلنوا تعليما ما في الإيمان أو الآداب كملزم على وجه قطعي للكنيسة بأسرها؛ أو إذا أجمعوا على رأي واحد كملزم على وجه قطعي، وهم منتشرون في أنحاء العالم، مع حفاظهم على رباط الشركة فيما بينهم ومع خليفة القديس بطرس،  وتعليمهم رسميّا مع الحبر الروماني نفسه أمورا تتعلّق بالإيمان أو الآداب.

البند 3 – و أيّ تعليم لا يـُعتبر محدّدا تحديدا معصوما، ما لم يتّضح ذلك على وجه صريح.

 

ق. 598

وديعة الإيمان الواحدة المؤتمنة عليها الكنيسة، أي كلّ ما تضمّنه كلام الله المكتوب أو المنقول وفي نفس الوقت يطرحه كوحي الهي إمّا سلطان تعليم الكنيسة الرسمي، أو تعليمها المألوف العامّ، الذي يتجلّى في إجماع المؤمنين على هُدى التعليم المقدّس،[كل ذلك] يجب الإيمان به كحقائق إلهيّة وكاثوليكية؛ ولذلك على جميع المؤمنين أن يتجنّبوا أي عقيدة تخالفه.

 

ق. 599

أمّا التعاليم التي يلقيها الحبر الروماني أو هيئة الأساقفة في شأن الإيمان والآداب، لدى ممارستهم سلطان التعليم الرسمي، لا تقتضي الإيمان بها، بل الخضوع والتوقير بالعقل والإرادة، حتّى وإن لم يكن في نيّتهم إعلانها على وجه قطعي؛ ولذلك ينبغي للمؤمنين تجنّب كلّ ما ينافيها.

 

ق. 600

إنّ الأساقفة الذين في شركة مع رأس هيئتهم وأعضائها، سواء بمفردهم أو مجتمعين في سينودس أو مجامع خاصّة، هم – مع عدم تمتّعهم  بالعصمة في التعليم – ملافنة الإيمان الرسميون ومعلّمو المؤمنين المعهودين إلى رعايتهم؛ ويجب على المؤمنين أن يلتزموا بسلطان تعليم أساقفتهم الأصيل بروح الخضوع  والوقار.

 

ق. 601

 

على عاتق كلّ كنيسة واجب ينبغي أن يؤدّيه في المقدّمة البطاركة والأساقفة، وهو الإجابة بأسلوب مناسب لكلّ جيل وثقافة على تساؤلات البشر الخالدة عن معنى الحياة، وتقديم حلّ مسيحي لأكثر المشاكل الإنسانيّة إلحاحا على ضوء الإنجيل، مُتقَصّين علامات الزمن، ليزداد نور المسيح سطوعا في كلّ مكان ويُضيء على البشر أجمعين.

 

ق. 602

في  العمل الرعوي لا توضع في الاعتبار مبادىء العلوم الدينيّة فقط بل اكتشافات العلوم الأخرى أيضا، ويؤخذ بها للبلوغ بالمؤمنين إلى المزيد من الوعي والرزانة في حياة  الإيمان.

 

ق. 603

تُشجّع  مزاولة الآداب والفنون لما لها من قدرة  وتأثير فذّ في التعبير عن معنى الإيمان ونقله، مع إفساح المجال للحرّيّة كما يجب وللثقافات المختلفة.

 

ق. 604

على رعاة الكنيسة في المقام الأوّل  أن يسهروا بلا  كلَل للحفاظ على فحوى الإيمان الواحد وتنميته وسط شتّى الطرق التي تعبّر عن العقيدة  في الكنائس المختلفة، بحيث لا تتعرّض سلامة الإيمان ووحدته للضرَر، بل  تضيء الكنيسة وتتألّق  من خلال التنوّع المشروع بصفتها الجامعة.

 

ق. 605

يعود للأساقفة، لا سيّما لدى اجتماعهم في سينودس أو في مجالس، وللكرسي الرسولي بنوع خاص، أن ينمّوا كمن له سلطة ويحرسوا ويحموا بورع سلامة الإيمان ووحدته والأخلاق الحميدة، حتّى بشجب الآراء التي تخالفها إذا لزم الأمر، أو بلفت النظر إلى ما قد يعرّضها للخطر.

 

ق. 606

البند 1 –  نظرا لما للاهوتيين من فهم أعمق لسرّ الخلاص، وخبرة في العلوم الدينيّة وما إليها وفي المسائل الحديثة أيضا، لهم – مع الخضوع بأمانة لسلطان التعليم الكنسي الأصيل والاستفادة  في الوقت نفسه مما يُتاح لهم من حرّيّة – أن يوضّحوا إيمان الكنيسة ويدافعوا عنه ويجتهدوا في سبيل تقدّم العقيدة.

البند  2 – و عليهم، لدى بحثهم في الحقائق اللاهوتيّة والتعبير عنها،  أن يحرصوا على بناء أهل الإيمان والتعاون بحذق مع الأساقفة في مهمّتهم التعليميّة.

البند  3 – على العاكفين على المـوادّ اللاهوتيّة، لا سيما في الإكليريكيّات والجامعات والكلّيات، أن يتعاونوا مع غيرهم من المتفوّقين في العلوم الأخرى بتبادل الآراء وتضافر الجهود.

 

الفصل الثاني

 

خدمة كلمة الله

 

 

ق.  607

إن خدمة كلمة الله أي الوعظ والتعليم الديني  وكلّ إرشاد مسيحي، بما في ذلك العظة الطقسيّة التي يجب أن تُحفظ لها الصدارة، ينبغي أن يستمدّ غذاءه المنعش من الكتاب المقدّس، ويستند إلى التقليد المقدّس؛ أمّا الاحتفال بـ[خدمة] كلمة الله فيُعزّز على وجه مناسب.

 

ق.  608

إن الأساقفة والكهنة والشمامسة الإنجيليين، كلّ حسب درجة رتبته المقدّسة، مهمّتهم الأولى ممارسة خدمة كلمة الله وفقا للشرع؛ أمّا سائر المؤمنين فعليهم أن يسارعوا إلى المشاركة في هذه الخدمة، كلّ حسب جدارته ووضعه وما فُوِّض إليه.

 

المادّة الأولى

 

الوعظ بكلمة الله

 

ق. 609

من اختصاص الأسقف  الإيبارشي الإشراف على الوعظ  بكلمة الله في منطقته، مع سرَيان الشرع العامّ.

 

ق.610

البند 1 – من حقّ الأساقفة أن يعظوا بكلمة الله في أيّ مكان من العالم، ما لم يرفض ذلك الأسقف الإيبارشي بصراحة في حالة خاصّة.

البند 2 – للكهنة صلاحيّة الوعظ في المكان الذي أُرسِلوا أو دُعوا إليه على وجه مشروع.

البند 3 – للشمامسة الإنجيليّين أيضًا صلاحية الوعظ نفسها، ما لم يقرّر الشرع الخاصّ غير ذلك.

البند 4- في ظروف غير عاديّة لا سيّما للتعويض من قلّة الإكليروس، للأسقف أن ينتدب سائر المؤمنين أيضًا للوعظ، حتّى في الكنيسة، مع سرَيان القانون 614 البند4.

 

ق. 611

 

من أُسنِدت إليه رعاية النفوس، له بحكم الوظيفة صلاحية الوعظ  وبوسعه أيضا أن يدعو لوعظ المعهودين لرعايته ايَّ كاهن أو شمّاس إنجيلي، مع سريان  القانون 610 بند 3، ما لم يكونا ممنوعَين عن ذلك على وجه شرعي.

 

ق. 612

البند 1 – في  المؤسّسات  الرهبانية أو جمعيّات الحياة المشتركة الإكليريكيّة على غِرار الرهبان، من حقّ حبري أو بطريركي، يعود الإشراف على الوعظ إلى الرؤساء الكبار.

البند 2 – وبوسع جميع الرؤساء حتّى المحلّيين، من أيّ مؤسّسة حياة مكرّسة، أن يدعوا لوعظ أعضائها أيّ كاهن، أو  شمّاس انجيلي، مع سريان القانون 610 البند 3، ما لم يكونا ممنوعَين عن ذلك على وجه شرعي.

 

ق. 613

ضد قرار الرئيس الكنسي الذي يحظر به الوعظ على أحد، يُتاح التظلّم بمفعول ناقل لا غير، ويجب البتّ فيه بدون تأخير.

 

ق. 614

البند  1 – بالنسبة  إلى  العظة  التي تُشرح بها على مدار السنة الطقسية سرائر الإيمان ومبادئ الحياة المسيحيّة، على ضوء الكتاب المقدس، يُرجى ويُحبّذ أن تكون جزءا لا يتجزّأ من الطقوس.

البند 2 – يجب على الرعاة  ومديري الكنائس أن يُعنَوا بأن  تُلقى العظة  في القدّاس الإلهي، في أيّام الآحاد والأعياد الإلزامية على الأقلّ، ولا تـُهمل إلاّ لسبب  هامّ.

 

البند 3 – لا يجوز للراعي أن يؤدّي بواسطة غيره على وجه  مألوف واجب وعظ الشعب الموكول إلى عنايته الرعوية، إلاّ لسبب صوابي يعتمده الرئيس الكنسي المحلّي.

البند 4 – العظة  محفوظة للكاهن، أو  للشمّاس الإنجيلي  أيضا  وفقا  للشرع الخاصّ.

 

 ق. 615

على الأساقفة الإيبارشيين  أن يُعنوا بتوجيه تعليمات  لإلقاء جملة خاصّة من المواعظ في أوقات مناسبة، لتجديد الشعب المسيحي الروحي.

 

ق. 616

البند 1 – على الوعّاظ بكلمة الله أن يدَعوا جانبا كلام الحكمة البشريّة والمواضيع المعقّدة، ليعظوا المؤمنين عن كمال سر المسيح الذي هو الطريق والحقّ والحياة؛ ويبيّنوا كيف إن الشؤون الأرضيّة والمؤسّسات البشريّة مرتّبة لخلاص البشر أيضا في تدبير الله الخالق، ولذلك فإنّها قادرة أن تساهم على وجه مرموق في بناء جسد المسيح.

البند 2- ولذلك عليهم أيضا تلقين تعاليم الكنيسة في ما يتعلّق بكرامة الشخص الإنساني وحقوقه الأساسيّة والحياة العائليّة وشركة الحياة المدنيّة والاجتماعيّة، بالإضافة إلى الشعور بالعدالة التي يجب الالتزام بها في الحياة الاقتصاديّة و[شؤون] العمل شعورا يُسهم في توطيد السلام على الأرض وتحقيق التقدّم لدى الشعوب.

 

 

المادّة الثانية

 

التعليم المسيحي

 

 

ق.617

على كلّ كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي، ولا سيّما على أساقفتها، واجب جسيم في أن يُلقى التعليم المسيحي، لكي يبلغ به الإيمان نضوجه ويتكوّن تلميذ المسيح بمعرفة تعاليم المسيح معرفة أعمق وأوفق، والاتّحاد الوثيق بشخصه يوما فيوما.

 

ق.618

الوالدان  هما أوّل  من  يجب  عليهما  تربية البنين على الإيمان وممارسة الحياة المسيحيّة، بالقول والفعل؛ و على من يقوم مقام الوالدين وعلى الأشابين واجب مماثل.

 

ق.619

وبالإضافة  إلى الأسرة  المسيحيّة على الرعيّة نفسها  وعلى أيّة جماعة كنسيّة أن تُعنى بالتعليم المسيحي لأعضائها ودمجهم في الجماعة نفسها، مع توفير الظروف التي تمكـّنهم من أن يعيشوا ما تلقـّنوه من تعاليم على أكمل وجه.

 

ق.620

على جمعيّات المؤمنين  وأنشطتهم  وأنديتهم، سواء هدفت إلى التقوى والرسالة أو إلى الأعمال الخيريّة والتعاونيّة، أن تـُعنى بتكوين أعضائها الديني تحت قيادة الرئيس الكنسي المحلّي.

 

ق.621

البند 1 – من  اختصاص سينودس أساقفة الكنيسة البطريركيّة أو مجلس الرؤساء الكنسيّين، في حدود منطقة كنيستهم، تحديد قواعد للتعليم المسيحي تُنسّق كما يجب في دليل التعليم المسيحي، مع العمل بما تُقرّه سلطة الكنيسة العليا.

البند 2 – في دليل  التعليم المسيحي يجب أن يوضع في الاعتبار الطابع الخاصّ بالكنائس الشرقيّة،  فتتجلّى في إلقاء التعليم المسيحي أهمّية الكتاب المقدس والطقوس والتقاليد الخاّصة بكل كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي،  في علم الآباء وسِيَر القديسين وفنّ الأيقونات أيضا.

 

البند 3 – لسينودس  أساقفة الكنيسة البطريركية أو مجلس الرؤساء الكنسيّين، أن يـُعنـَوا بتوفير كتب تعليم  مسيحي ملائمة لفئات المؤمنين المختلفة، بما في ذلك الوسائل والأدوات [اللازمة]، كما وأن يشجّعوا أنشطة التعليم المسيحي المختلفة وينّسقوها فيما بينها.

 

ق.622

البند 1 – على كلّ كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي أن يكون فيها لجنة للتعليم المسيحي، يمكن تشكيلها بالاشتراك مع كنائس أخرى متمتّعة بحكم ذاتي واقعة في المنطقة أو المحيط الاجتماعي الثقافي الواحد.

 

البند 2- يُوضع تحت تصرّف لجنة التعليم المسيحي مركز  للتعليم المسيحي، مهمّته مساعدة الكنائس في القيام بأنشطة التعليم المسيحي على وجه منسّق وفعّال، ويصلح أيضًا للتكوين المستمرّ لخدّام التعليم المسيحي.

 

ق.623

البند 1 – على  الأسقف الإيبارشي أن يحرص كلّ الحرص على النهوض بالتعليم المسيحي وإدارته والإشراف عليه في إيبارشيّته.

البند 2 – ولهذا الغرض ليكن في الدائرة الإيبارشيّة مركز إيبارشي للتعليم المسيحي.

 

ق.624

البند 1 – على الراعي، مع  أخذ  القواعد  التي تقرّرها السلطة المختصّة بعين الاعتبار، أن يبذل قصارى جهده لإلقاء التعليم المسيحي على جميع الموكولين إلى عنايته الرعوية، ايًّا كانت سنّهم  وأوضاعهم.

البند 2 – الكهنة  والشمامسة الإنجيليون الملحقون بالرعيّة يجب عليهم تقديم مساعدتهم للرعاة؛ أمّا أعضاء المؤسّسات الرهبانيّة فوفقا للقانونَين 479 و542.

البند 3 – أمّا المؤمنون الآخرون المكوَّنون كما يجب، فليسارعوا إلى تقديم مساعدتهم في إلقاء التعليم المسيحي.

 

ق.625

يجب أن يتّصف التعليم المسيحي  بالبعد  المسكوني  فتـُقدّم  فيه صورة صحيحة عن الكنائس والطوائف الكنائسيّة الأخرى؛ على انّه لا بدّ من العناية بتأمين منهج  تعليم مسيحي كاثوليكي صحيح.

 

ق.  626

لا ينس جميع الذين يؤدّون الخدمة بإلقاء التعليم  المسيحي  أنّهم يمثّلون الكنيسة وأنهم أُرسِلوا إلى تبليغ كلمة الله الموحَى بها لا كلمتهم هم؛ لذلك عليهم أن يقدّموا عقيدة الكنيسة المستقيمة، وإن بطريقة مناسبة لتلاميذهم ومتفقة مع ما تقتضيه ثقافتهم.

 

الفصل الثالث

 

التربية الكاثوليكيّة

ق.627

البند 1 – إن العناية بتربية البنين تعود أوّلا إلى الوالدين أو  من يقوم مقامهما؛ ولذلك، فعلى هؤلاء، أن يربّوا أبنائهم في بيئة الأسرة المسيحيّة المستنيرة بالإيمان والنابضة بالحبّ المتبادل، لا سيّما على تقوى الله ومحبّة القريب.

البند 2 – للوالدين أيضا، إذا كان تدبير التربية الكاملة للبنين يفوق طاقتهم،  أن يعهدوا بطرف من مهمّة التربية إلى غيرهم، كما لهم أن يختاروا الوسائل التربوية الضرورية أو المفيدة.

البند 3 – ينبغي أن يتمتّع الوالدون بما يجب من الحرّية في اختيار الوسائل التربوية، مع سرَيان القانون633؛ ولذلك على المؤمنين أن يبذلوا جهدهم  ليعترف المجتمع المدني بهذا الحقّ ويعزّزه بما تقتضيه العدالة، حتّى بوسائل ملائمة.

 

ق. 628

 

البند 1 – يعود للكنيسة، لكونها ولدت بالمعمودية خلائق جديدة، أن تـُعنى مع الوالدين بتربية أبنائهم تربية كاثوليكية.

البند 2 – وعلى جميع من أُسنِدت إليهم رعاية  النفوس، مساعدة الوالدين في تربية البنين، وتوعيتهم على حقوقهم  وواجباتهم، وتوفير التربية الدينيّة لا سيّما للشبيبة.

 

ق. 629

على جميع المربّين أن يُعنوا بأخذ تكوين الإنسان المتكامل بعين الاعتبار، ليُهذّب الشبّان مواهبهم الطبيعيّة والذهنيّة والأدبيّة على وجه ملائم، ويتحلّوا بالفضائل المسيحيّة، فيتهيّأوا لمعرفة الله ومحبّته على وجه أكمل، ولتقدير القيم الإنسانية والأدبيّة بضمير مستقيم، والتحلّي بها بحرّية حقيقيّة،  مهذّبين في الوقت نفسه الشعور بالعدالة والمسؤوليّة الاجتماعيّة لإقامة تعايش أخوي مع الآخرين.

 

ق. 630

البند 1 – على المؤمنين أن يبذلوا قصارى  جهدهم ليحظى جميع البشر في أنحاء العالم بأسره وفي أقرب وقت بفوائد التربية والتعليم المناسبة، مع توجيه عناية خاصة نحو المعوزين.

البند 2 – على جميع المؤمنين تعزيز أنشطة الكنيسة الملائمة للنهوض بالتربية، لا سيّما في إنشاء المدارس وإدارتها وتعضيدها.

 

 

المادّة الأولى

المدارس، لاسيّما الكاثوليكية

 

ق. 631

البند  1 – بين وسائل التربية المختلفة، ينبغي تعزيز المدرسة الكاثوليكيّة بعناية خاصّة، ويجب أن تستقطب اهتمام الوالدين والمعلّمين والجماعة الكنائسيّة أيضا.

البند  2 – من حقّ الكنيسة إنشاء المدارس وإدارتها ايًّا كان نوعها أو مستواها.

 

ق. 632

في  الشرع لا تـُعتبر مدرسة ما كاثوليكيّة، ما لم يُنشئها بصفتها هذه الأسقف الإيبارشي أو سلطة كنسيّة أعلى، أو ما لم يعتَرفا بصفتها هذه.

 

ق.633

 

البند 1 – من اختصاص الأسقف الإيبارشي الحكم والبتّ في شؤون أيّ مدرسة إن كانت تلبّى احتياجات التربية المسيحيّة أم لا؛ كما يعود إليه منع المؤمنين من الانتساب إلى مدرسة ما لسبب هامّ.

البند  2 – في ظروف متساوية، على الوالدين أن يُعنوا ببعث أبناءهم إلى المدارس الكاثوليكيّة.

 

ق. 634

البند 1 – على  المدرسة الكاثوليكيّة واجب خاصّ في خلق بيئة تنعشها روح الحرّية والمحبّة الإنجيليّة وسط الجماعة المدرسيّة، ومساعدة النشء على تطوير شخصيّتهم لينموا معا وفقا للخليقة الجديدة التي صاروا إليها بالمعموديّة، وتوجيه الثقافة الإنسانيّة بأسرها لإعلان الخلاص، بحيث تستنير بالإيمان المعرفة التي يحصّلها التلاميذ باطّراد عن العالم والحياة والإنسان.

البند 2 –  على المدرسة الكاثوليكيّة  توفيق هذه  الأمور مع  ظروفها الخاصّة، تحت إشراف السلطات الكنسيّة المختصّة،  إذا ما كان معظم الطلاّب المنتسبين إليها من غير الكاثوليك.

البند 3 – على المدرسة الكاثوليكيّة ألاّ تقلّ  عن المدارس الأخرى في تحقيق أهداف الشبّان الثقافيّة وتكوينهم الإنساني والاجتماعي.

 

ق. 635

من أهمّ  واجبات  الأسقف الإيبارشي  أن  يُعنى بفتح مدارس كاثوليكيّة، لا سيّما إذا لم تكن هناك مدارس أخرى أو كانت غير وافية للغرض، وكذلك مدارس مِهنّية وتقنيّة، على قدر ما تقتضي ذلك أسباب خاصّة وفقا لظروف المكان والزمان.

 

ق. 636

البند 1 – يخضع التعليم المسيحي في جميع المدارس لسلطة الأسقف الإيبارشي وإشرافه.

البند 2 – يعود للأسقف الإيبارشي أيضًا تعيين  أو اعتماد مدرّسي التعليم المسيحي الكاثوليكي، وعزلهم أو المطالبة بعزلهم  إذا اقتضت ذلك  أسباب  دينية  أو أخلاقية.

 

ق. 637

المدارس  التي  تخلو  من التنشئة الكاثوليكيّة أو بحكم الأسقف الإيبارشي [التنشئة فيها] غير كافية، يجب تعويض جميع التلاميذ الكاثوليك من التكوين الكاثوليكي الصحيح.

 

ق. 638

البند 1 – يعود للأسقف الإيبارشي الحقّ في زيارة جميع المدارس الكاثوليكيّة الواقعة في إيبارشيّته زيارة قانونيّة، ما عدا المدارس المتاحة لتلاميذ مؤسّسات الحياة المكرّسة ذات حقّ حبري أو بطريركي دون سواهم، ومع عدم الإخلال في كلّ حال باستقلال مؤسّسات الحياة المكرّسة في الإشراف على مدارسها.

 البند 2 – إذا كان هناك عدّة أساقفة إيبارشيّين، يعود حقّ الزيارة القانونيّة إلى الذي أسّس المدرسة أو اعتمدها، مالم يُستدرك غير ذلك في لائحة التأسيس أو في اتفاقيّة خاصّة أُبرِمت فيما بينهم.

 

ق. 639

لمّا كان المدرّسون هم  أوّل  المسؤولين الذين بهم تتمكّن المدارس الكاثوليكيّة من تحقيق أهدافها وأنشطتها، لابدّ لهم من أن يتميّزوا بعلمهم ويكونوا قدوة بشهادة حياتهم  ومتعاونين في المقام الأوّل مع الأهالي بل ومع المدارس الأخرى أيضا.

 

المادة الثانية

 

الجامعات الكاثوليكية

ق. 640 

البند  1  – الجامعة الكاثوليكيّة إنّما تهدف إلى جعل الفكر المسيحي حاضرا على وجه علني وثابت وشامل في ما يُبذَل من مساعٍ لتنميّة الثقافة العليا بأسرها؛ ولذلك فهي تمثّل مؤسّسة للبحث والفكر والتعليم على مستوى رفيع، تـُعالَج فيها العلوم الإنسانيّة المختلفة على ضوء الإنجيل.

البند  2 – معاهد الدراسات العليا أو الكلّيات الكاثوليكيّة المستقلّة الأخرى، التي لها نفس هذا الهدف، تُعادَل بالجامعات الكاثوليكيّة، لكن لا بالجامعات والكلّيات الكنسيّة، الوارد ذكرها في القوانين 646 -650.

 

ق. 641

في  الجامعات  الكاثوليكيّة، كل مادّة تعالَج على ضوء مبادئها ومنهجها وحرّيّة البحث العلمي فيها، لبلوغ مطّرد إلى فهم أعمق لهذه الموادّ، مع النظر مليّا في المسائل والأبحاث المستجدّة في عهدنا المعاصر، ليتّضح على نحو أسمى كيف يلتقي الإيمان والعقل في حقيقة واحدة، ولتكوين أشخاص متميّزين فعلا بثقافتهم وأهل لتولّي أهمّ الوظائف في المجتمع، وشهود في العالم بإيمانهم.

 

ق. 642

البند 1 – الجامعة الكاثوليكيّة، هي مؤسّسة دراسات عليا تُنشئها أو تعتمدها بهذه الصفة، إمّا السلطة الإداريّة العليا لكنيسة متمتّعة بحكم ذاتي، بعد استشارة الكرسي الرسولي، أو الكرسي الرسولي نفسه؛ ويجب إثبات ذلك بوثيقة رسميّة.

البند 2 – و هذه السلطة العليا، داخل حدود منطقة الكنيسة البطريركيّة، هي البطريرك برضى سينودس أساقفة الكنيسة البطريركيّة.

 

ق. 643

في الجامعات الكاثوليكيّة، الخالية من أي كلّيّة  لاهوتيّة، يجب على الأقلّ تقديم دراسات لاهوتيّة مناسبة لطلاّب الكلّيات المختلفة.

 

ق. 644

مدرّسو الموادّ المتعلّقة بالإيمان والآداب في الجامعات الكاثوليكيّة عليهم أن يكونوا حائزين على تفويض من السلطات الكنسيّة التي يختارها الوارد ذكرهم في القانون 642؛ ومن حقّ هذه السلطة إلغاء هذا الانتداب لأسباب هامّة، لا سيّما إذا افتقروا إلى الجدارة العلميّة أو التربويّة وإلى النزاهة أو سلامة العقيدة.

 

ق. 645

للرؤساء الكنسـيّين بعد تبادل الآراء أن يعملوا على فتح مسـاكن ومراكز جامعيّة كاثوليكيّة لدى الجامعات الأخرى أيضا، يُقدِّم فيها نخبة مختارة من المؤمنين المهيّئين بعناية مساعدتهم الروحيّة والثقافيّة على نحو مستمرّ للشبيبة الجامعيّة.

 

المادة الثالثة

 

الجامعات والكلّيات الكنسيّة

 

 

ق. 646

على الرؤساء الكنسيّين في  المقام  الأوّل  أن  يدأبوا  على  دعم الجامعات والكلّيات الكنسيّة، أي تلك التي تتناول بنوع خاص دراسة الوحي الإلهي والعلوم المقترنة به، ولذلك تمتّ بصلة أوثق بمهمّة الكنيسة التبشيريّة.

 

ق. 647

هدف الجامعة أو الكلّيّة الكنسيّة هو:

(1) البحث بحثا متعمّقا وعلميّا في الوحي الإلهي وما إليه؛ وتحليل حقائق الوحي الإلهي وتنسيقها على وجه منظّم؛ ودراسة المسائل المستجدّة في عهدنا المعاصر على ضوئها، وتقديمها  لأبناء العصر على نحو ملائم لثقافتهم؛

(2) تنشئة الطلبة تنشئةً رفيعة المستوى في الموادّ المختلفة، على هُدى العقيدة الكاثوليكيّة، وإعدادهم كما يجب لشتّى أعمال الرسالة أو الخدمة أو التعليم في هذه الموادّ نفسها، ودعم التكوين المستمرّ.

 

ق. 648

الجامعات والكلّيات الكنسـيّة هي تلك التي تنشـئها أو تعتمدها على وجه قانوني السلطات الكنسيّة المختصّة، وتُعالَج فيها وتُدرّس العلوم الدينيّة والعلوم المتّصلة بها، ولها حقّ منح الدرجات الأكاديميّة بآثار قانونيّة.

 

ق. 649

إنشاء الجامعات أو الكلّيات الكنسيّة أو اعتمادها، يعود  إلى الكرسي الرسولي أو إلى كلّ من السلطة الإداريّة العليا الوارد ذكرها في القانون  642 والكرسي الرسولي معا.

 

ق. 650

كلّ ما يتعلّق بلائحة الجامعة الداخليّة  أو الكلّيّة الكنسيّة، لا سيّما في ما يخصّ الحكم والإدارة وتعيين المدرّسين أو انتهاء وظيفتهم ومنهج الدراسات ومنح الدرجات الأكاديميّة، يُعمل فيه بالقواعد الصادرة من الكرسي الرسولي.

 

 

 

الفصل الرابع

وسائل الاتصال الاجتماعي وبنوع خاصّ الكتب

 

ق. 651 

البند 1 – يجب على الكنيسة أن  تستخدم  الوسائل الملائمة للقيام بمهمّة التبشير بالإنجيل في العالم بأسره، ولذلك يجب الدفاع في كلّ مكان عن حقّها في استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي وبنوع خاص في حرّيّة الطباعة والنشر.

البند  2 – وعلى جميع المؤمنين أن يساهموا – كلّ من جهته – في رسـالة الكنيسة السامية هذه، ويؤازروا أنشطة هذه الرسالة ويعزّزوها؛ ثم إنّ الخبراء في فنّ  الاتصال والبثّ، عليهم في المقام الأوّل أن يحرصوا على تعاونهم مع الأساقفة في عملهم الرعوي، وبذل قصارى جهدهم لإحياء هذه الوسائل واستخدامها بروح المسيح.

 

ق. 652

البند 1 – على الأسـاقفة الإيبارشيين أن يُعنوا، لا سيّما بمساعدة مؤسّسات وسائل الاتصال الاجتماعي، بتعليم المؤمنين استخدام هذه الوسائل استخداما واعيا ومفيدا؛ ويعزّزوا التعاون بين هذه المؤسّسات المختلفة؛ ويؤمّنوا تكوين الخبراء؛ ويشجّعوا أخيرا المبادرات الحميدة، وفي مقدّمتها الكتب الجيّدة، بالإشادة بها وامتداحها، وهذا أولى من ردع المبادرات السيئة والتنديد بها.

البند  2 – حماية ً لسـلامة  الإيمـان  و الآداب، يعـود للأسقف الإيبارشـي وسينودس أساقفة الكنيسة البطريركيّة ومجلس الرؤساء الكنسيّين والكرسي الرسولي، أن يمنعوا المؤمنين من استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي أو إشراك الآخرين فيها، بقدر ما تُلحق من أضرار.

 

ق. 653

 

للشرع الخاص أن تُسَنّ فيه بالمزيد من التفصيل قواعد في استخدام الراديو والسينما والتليفزيون أو ما أشبه ذلك، لمعالجة مواضيع تتعلّق بالعقيدة الكاثوليكيّة والآداب.

 

ق. 654  

قواعد الشرع العامّ بخصوص الكتب تسري أيضًا على أيّ كتابات أو مواعظ أخرى كيفما كانت منسوخة بالوسائل التقنيّة، ومهيّأة لنشرها بين الجمهور.

 

ق. 655

البند  1 –  يجب  أن  يُتاح  الكتاب المقدس للمؤمنين من أوسع باب؛ ولذلك يجب العمل على إعداد ترجمات ملائمة وصحيحة حيث لا وجود لها، مذيّلة بتفاسير وافية، بعناية الأساقفة الإيبارشيّين، بل بعمل مشترك مع المسيحيّين الآخرين بقدر ما يمكن تحقيق ذلك على وجه مناسب ومفيد.

البند 2 – على جميع المؤمنين ولا سّيما رعاة النفوس، أن يُعنَوا بترويج نـُسَخ من الكتاب المقدس مذيّلة بحواش ملائمة، صالحة لأن يستخدمها غير المسيحيّين أيضا.

البند 3 – في الطقوس الدينيّة أو التعليم المسيحي لا تـُستخدم إلاّ طبعات الكتاب المقدس الحائزة على اعتماد السلطة الكنسية؛ أمّا سائر الطبعات فيجب أن تُرفَق ولو بترخيص السلطة الكنسية.

 

ق. 656

البند 1 – تـُستخدم في الاحتفالات الطقسيّة الكتب الحائزة على اعتماد السلطة الكنسيّة لا غير.

البند 2 – كتب الصلوات  والعبادات المهيّأة  لاستخدام المؤمنين العام  أو الخاص يلزمها ترخيص السلطة الكنسيّة.

 

ق. 657

البند 1 – اعتماد النصوص الطقسيّة، بعد أن يُعيد الكرسي الرسولي النظر فيها، في الكنائس البطريركيّة محفوظ للبطريرك، برضى سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية؛ وفي الكنائس المتروبوليتيّة المتمتّعة بحكم ذاتي للمتروبوليت، برضى مجلس الرؤساء الكنسيين؛ أمّا في سائر الكنائس، فهذا الحقّ للكرسي الرسولي وحده، وفي الحدود التي يقرّرها هو، للأساقفة وهيئاتهم المُقامة على وجه شرعي.

البند 2 – يعود لهذه السلطات نفسها حقّ اعتماد ترجمات  هذه  الكتب  المهيّأة للاستخدام الطقسي، بعد رفع تقرير عنها إلى الكرسي الرسولي، إذا تعلّق الأمر بالكنائس البطريركيّة أو المتروبوليتيّة  المتمتّعة بحكم ذاتي.

 

البند 3 – أمّا لإعادة طبع الكتب الطقسيّة أو أجزاء منها، أو لترجمتها إلى لغة أخرى، في سبيل استخدامها في الطقوس، فيلزم ويكفي أن تثبت مطابقتها للطبعة المعتمدة، بشهادة من الرئيس الكنسي المحلّي، الوارد ذكره في القانون 662 البند 1.

البند 4 – لدي تغيير النصوص الطقسيّة يجب أن يُوضَع في الاعتبار القانون 40 البند 1.

 

ق. 658

 

البند  1 – كتب  التعليم  المسيحي  والنصوص الأخرى المهيّأة لهذا التعليم في المدارس، من أيّ نوع  أو  مستوى كانت، وكذلك ترجماتها، تحتاج إلى الاعتماد الكنسيي.

البند  2 – تطبّق القاعدة نفسها في ما يخصّ الكتب الأخرى التي تتناول الإيمان أو الآداب،  إذا ما استـُخدمت كنصوص يُرجع إليها في التعليم المسيحي.

 

ق. 659

الكتب التي تشرح الإيمان  الكاثوليكي  أو  الآداب، أيًّا كانت، يُحبّذ أن تحظى ولو بترخيص كنسي، مع عدم الإخلال بأحكام  مؤسّسات الحياة المكرّسة التي تقتضي أكثر من ذلك.

 

ق. 660

لا يكتب المؤمنون أيّ شيء في الجرائد أو المنشورات أو المجلاّت الدوريّة التي من عادتها مهاجمة المذهب الكاثوليكي أو الآداب الحميدة علانية، إلاّ لسبب صوابي ومعقول؛ أمّا  الإكليروس وأعضاء المؤسّسات الرهبانيّة فيلزمهم بالإضافة إلى ذلك ترخيص الوارد ذكرهم  في القانون  662.

 

ق. 661

البند 1 – الترخيص الكنسي المعبّر عنه بلفظة “ليُطبع” لا غير، يعني أن المصنّف خالٍ  من أخطاء في ما يتعلّق بالإيمان الكاثوليكي والآداب.

البند 2 – أمّا  الاعتماد الذي تمنحه السلطة المختصّة  فيعني  أن  النصّ تقبله الكنيسة أو أنّ  المصنّف مطابق لعقيدة  الكنيسة الرسميّة.

البند 3 – أمّا إذا كان المصنّف ممّا نال بالإضافة إلى ذلك إشادة الأسقف الإيبارشي أو سلطة أعلى أو امتداحهما، فهذا يعني أنه يعبّر عن عقيدة الكنيسة الرسميّة  تعبيرا جيّدا ولذلك يستحقّ التأييد.

 

ق. 662

 

البند  1 – الاعتماد أو الترخيص الكنسي لطبع الكتب يمكن أن يمنحهما، ما لم يقرّر الشرع صراحة غير ذلك، إمّا الرئيس الكنسي المحلّي للمؤلف، أو الرئيس الكنسي لمحلّ النشر، أو  السلطة الأعلى التي تمارس سلطان الحكم التنفيذي على الأفراد أو الأماكن.

البند 2 – أعضاء المؤسّسات الرهبانيّة، ليسعهم نشر كتابات تتناول مسائل في الإيمان الكاثوليكي أو الآداب، يلزمهم أيضا ترخيص رئيسهم الكبير، وفقا لدستور الدير أو اللائحة الداخلية.

 

ق. 663

البند 1 – الترخيص بطبع مصنّف ما أو اعتماده أو الإشادة به أو امتداحه، يسري على النصّ الأصلي لا على الطبعات الجديدة  أو الترجمات.

البند 2 – إذا تعلّق الأمر بطبعات الكتاب المقدس، أو الكتب الأخرى التي  يلزمها الاعتماد الكنسي وفقا للشرع، لا يكفي الاعتماد الممنوح على وجه شرعي من قِبَل رئيس كنسي محلّي واحد، ليمكن استخدامها في إيبارشيّة أخرى، بل يلزمها الرضى الصريح من قِبَل الرئيس الكنسي المحلّي لهذه الإيبارشية.

 

ق. 664

البند 1 – بوسع الرئيس الكنسي المحلّي أن يُسند الحكم على الكتب إلى رقيب من ضمن القائمة التي أعدّها سينودس أساقفة الكنيسة البطريركيّة، أو مجلس الرؤساء الكنسيّين، أو إلى أشخاص آخرين [يرى] بحكمته أنهم ثقة؛ وأخيرا يمكن تشكيل لجنة خاصّة من الرقباء بوسع الرئيس الكنسي المحلّي أو سينودس أساقفة الكنيسة البطريركيّة أو مجلس الرؤساء الكنسيّين أن يستشيروها.

البند 2 –  يُختار رقباء يتميّزون بالعلم والعقيدة المستقيمة والحكمة، وعليهم لدى ممارسة وظيفتهم، أن يُدلوا برأيهم بعيدا عن كل محاباة، وفقا للعقيدة الكاثوليكيّة، كما يعرضها سلطان  التعليم الكنسي الأصيل.

البند 3 – على الرقباء  أن  يعبّروا عن  رأيهم  كتابة؛ فإذا كان ايجابيّا  فللرئيس الكنسي بما لديه من حكم سديد، أن يمنح الترخيص أو الاعتماد بتوقيع اسمه؛  وإلاّ فعليه أن يبلّغ مؤلّف المصنّف أسباب الرفض.

 

ق. 665

البند  1 – ليحذر الرعاة ومديرو الكنائس من أن تُعرض أو تُباع أو تُوزّع في كنائسهم أيقونات أو صور غريبة عن الفن الديني الأصيل، أو كتب منافية للدين المسيحي أو الآداب.

البند 2 – كذلك على الرعاة ومديري الكنائس والمشرفين على المدارس الكاثوليكيّة أيضا، أن يـُعنوا باختيار المشاهد التي يتولّون عرضها – من أيّ نوع  كانت – بفطنة وتمييز مسيحيَين.

البند 3 – يُحذّر جميع المؤمنين من أن يُلحِق ما يبتاعونه أو يبيعونه أو يقرأونه أو يتداولونه مع غيرهم، ممّا ورد ذكره في البند الاول، ضررا روحيّا بهم أو بغيرهم.

 

ق. 666

البند  1 – عمل المؤلّف الثقافي يحميه القانون، سواء  كتعبير عن شخصيّته أو كمصدر حقوق تتعلّق بالتراث.

البند 2 – النصوص القانونيّة والأعمال الرسميّة لأيّة سلطة كنسيّة، و كذلك مجموعاتها الرسميّة، تحت حماية القانون؛ ولذلك لا يجوز إعادة طبعها إلاّ بترخيص منها أو من السلطة الأعلى، مع حفظ الشروط التي تحدّدها هي.

البند 3  تُسَنّ في الشرع الخاصّ بكلّ كنيسة  متمتّعة بحكم  ذاتي  قواعد في هذا الشأن بالمزيد من التفصيل مع العمل بأحكام القانون  المدني بالنسبة إلى حقوق المؤلّف.

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO