الرسالة المنسوبة إلى برنابا

الرسالة المنسوبة إلى برنابا

   عبارة عن نص قصير بشكل رسالة مؤلف من 21 فصل، يعود إلى نهاية القرن الأول وبداية الثاني، ويُقسَم إلى قسمين. يُعالج موضوع الجدل القائم آنذاك ضد اليهود.

   كاتب هذه الرسالة مجهول، يُعتَقد بأنهُ من أصل سرياني أو اسكندريّ، وهو يعرف جيداً الطقوس اليهودية ويستعمِل لغةً متأثرة بالعقلية الساميّة.

   يتَّهم الكاتب اليهود بعدم فهم الكتب المقدسة، بسبب قراءتهم الحرفية لها. بالنسبة له القراءة الوحيدة الممكنة للعهد القديم هي تلك المُتَّبعة في المدرسة الإسكندرية، أي القراءة المَجازية التي ترى في كل العهد القديم صوراً مجازية تستبِقُ حدث المسيح. النص يرتكز على مشكلة أساسية ألا وهي الهوية المسيحية وعلاقتها بتلك اليهودية.

عن الموسوعة العربية المسيحية

 

سِيَر الشُّهداء

 

1. المقدمة.

2. الأعمال.

3. روايات الآلام والاستشهاد.

4. الأساطير.

 

أولاً: المقدمة

إنّ سِيَر الشُّهداء نمط أدبيّ نشأ من جرّاء الاضطهادات التي شُنّت على المسيحيّين، وهي تنقسم إلى ثلاثة أنواع: الأعمال، وروايات الآلام والاستشهاد، والأساطير.

ثانياُ: الأعمال

الأعمال هي المحاضر التي كان يدونّها الكتبة إبّان محاكمة الشهداء أمام القاضي مسجّلين فيها الاستجوابات. تبتدئ في المعتاد بذكر التاريخ واسم القاضي والمتّهَمين ثمّ تعلن سبب الاتّهام. وتلاحظ آثار اليد المسيحيّة في كتابة هذه المحاضر من بعض العبارات أو الصفات كنعتهم الشهداء بالقدّيسين والإمبراطور بالخائن والشرائع بالظالمة.

يشرع القاضي بالإدلاء بمعلومات عن هويّة المتّهمين، ولا يتطرّق التحقيق إلى فحوى الديانة المسيحيّة بل يقتصر على إثبات التّهم الملصقة بالمسيحيّين أو على حمل المتّهمين على أن يرجعوا إلى ديانة الرومانييّن التي ورثوها عن الأجداد.

ويحاول القاضي أن يقنع المسيحيّين وغالباً ما يخفق في محاولته، لا بل يتّخذ المسيحيّون خطّة الهجوم فيحاولون أن يقنعوا مستمعيهم بإيمانهم المسيحيّ وعلى هذا النحو يُقتصر بناء الحكم بالموت على المسيحيّين باتّهامهم بأنّهم يصرّحون “أنا مسيحيّ” وبأنّهم يرفضون عبادة الإمبراطور.حينئذٍ يقرأ الحكم مكتوباً على لوح ممّا يدلّ على أنّه مُعَدٌّ وصادر قبلاً.

إنّ هذه الأعمال مدينة للتقليد الكنسيّ بحفظها لذلك نرى فيها بصمات لأياد مسيحيّة. نذكر من الأعمال “أعمال يوستينُس” و”أعمال شهداء سيلّي” و”أعمال كبريانُس”.

 

ثالثاُ: روايات الآلام والاستشهاد

تستعين هذه الروايات بعناصر من أعمال الاستشهاد وتعيد صياغتها. والكاتب هذه المرّة مسيحيّ يسرد الأحداث: ظروف التوقيف، والوضع في السجن، وهويّة الأشخاص وألقابهم، ووصف التعذيبات والعجائب. ويضيف إلى سرده خواطر لاهوتيّة وروحيّة، ويستشهد بالكتاب المقدّس، ويبرز الغاية من نصّه ألا وهي إعطاء المثل للمؤمنين وتثبيت الذين سيُستشهدون.

من هذه الروايات نذكر “استشهاد بوليكأربُس” و”رسالة إلى جماعتي فيينّا وليون” و”الآلام بربيتوه وفيليسته”.

رابعاً: الأساطير

لا تخلو هذه الأساطير من نواة تاريخيّة إلاّ أنّها تنطوي على عناصر من نسيج خيال الأتقياء. لقد كانت هذه الأساطير في أساس أدب سير القدّيسين، إلاّ أنّها لم تظهر إلاّ ابتداء من القرن الخامس.

ـــــــــ

المرجع:

 

المطران كيرلّس سليم بسْترس – الأب حنَّا الفاخوري – الأب جوزيف العَبسي البولِسيّ، تاريخ الفكر المسيحي عند آباء الكنيسة، المكتبة البولسيّة، جونية 2001

عن الموسوعة العربية المسيحية

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO