كلمة البابا إلى المشاركين في المؤتمر 37 لمنظمة الفاو

كلمة البابا إلى المشاركين في المؤتمر 37 لمنظمة الفاو

استقبل البابا بندكتس الـ16 اليوم الجمعة في قاهة كليمينتينا بالقصر الرسولي الفاتيكاني زهاء 400 شخصية شاركت في المؤتمر 37 لمنظمة الفاو، فجدد في خطابه دعم الكرسي الرسولي لكل أنشطة المنظمة الأممية وأكد التزام الكنيسة الكاثوليكية في تعاونها مع الجهود المبذولة لتلبية الاحتياجات الحقة لكثير من الإخوة والأخوات في البشرية.

وحيا البابا المدير العام المنصرف جاك ضيوف مثنيا على ما قدمه بكفاءة عالية وتفان كبير في سبيل إعلاء شأن الفاو في مواجهة المشاكل والأزمات التي تسببها الوقائع المتبدلة العالمية. كما هنأ المدير العام المنتخب جوزيه غراسيانو دا سيلفا متمنيا له النجاح في مهمته الشاقة المستقبلية.

لفت البابا إلى أن الأزمة الراهنة التي تضرب نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية تتطلب تكافل الجهود من أجل القضاء على الفقر وهي الخطوة الأولى لتحرير ملايين الرجال ولانساء والأطفال من قبضة الجوع المعدومين الخبز اليومي.

ورأى البابا أن الفقر وسوء التنمية والجوع غالبا ما تكون نتيجة لمواقف وتصرفات أنانية انطلاقا من قلب الإنسان وتتجلى في نشاطه الاجتماعي والتبادل الاقتصادي وظروف الأسواق وغيرها وتترجم إلى نكران الحق الأولي لكل فرد بالحصول على الغذاء وتحرره من الجوع.

وشدد البابا على أهمية وواجب التضامن الدولي كمعيار جوهري لكل نشاط سياسي واستراتيجي، ودعا مؤسسات الجماعة الدولية للعمل بطريقة متماسكة في دعم قيم الكرامة البشرية وإقصاء مواقف الانغلاق كافة، كا حض على ضمان نمو التغذية وجهوزية الانتاج الغذائي وتنمية المناطق الريفية لتحرر البشرية فعلا من آفة الفقر.

وذكر بندكتس الـ16 بأوضاع ملايين الأطفال أولى ضحايا هذه المأساة، الذين يتعرضون للموت المبكر والتأخر في نموهم الجسدي والنفسي أو يقعون فريسة أشكال من الاستغلال، من أجل الحصول على أدنى حد من الغذاء.

ودعا البابا إلى ضرورة دعم المبادرات المرجوة على صعيد الجماعة الدولية بأسرها بغية اكتشاف قيمة المصلحة العائلية الريفية ودعم دورها المركزي حتى التوصل لتوفير أمن غذائي مستقر.

وشدد الحبر الأعظم على أن هدف الأمن الغذائي مطلب إنساني حق ومشروعن وأن ضمانه وتوفيره للأجيال الحالية والمقبلة يعني حماية الموارد الطبيعية من الاستغلال المفرط لأن السباق إلى الاستهلاك والتدمير بات يغفل عن اهتمامه بالإرث الجيني والتنوعات البيولوجية، البالغة الأهمية بالنسبة للأنشطة الزراعية.

وختم بندكتس الـ16 بدعوة ضيوفه إلى التخفيف من مأساة القفر في مناسبات عدة والعمل على ضمان تغذية مؤاتية للحاجات الإنسانية لكيما ينمو كل فرد حسب بعده الحقيقي كخليقة مصنوعة على صورة الله ومثاله.

http://www.radiovaticana.org/ara/articolo.asp?c=500783

  

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO