Month: June, 2011

مفهوم الفداء ….!!!

مفهوم الفداء ….!!!

يتم التطرق والحديث عن هذا المفهوم ” الفداء ” المسيحي هنا وهناك والبعض يفسره بحسب مفهوم اتكالي غير دقيق ” لقد سفك دمه لاجلنا وبهذا نلنا الخلاص ” …!

لا بل ان بعض الجماعات تركز على هذا المفهوم بحيث جعلت منه … لقد أتم ( يسوع ) كل شيء وانجزه وانتهى ….!!! وتحوله إلى كلمات فقط ليس أكثر ….

بالاضافة إلى هذا ان مفهوم الفداء لا يرتكز على ” سفك الدم ” بقدر ما هو فعل غفران : ” يا أبت أغفر لهم لانهم لا يدرون ماذا يفعلون “…

ان مفهوم الفداء هو غفراني بكل معاني الكلمة ولديه بعد تكميلي، مصاحبا ذلك دعوة للاشتراك فيه لنكون شركاء معه في هذا الفعل منذ الامس واليوم والغد وللكل وبدون استثناء أو تمييز …..

مفهوم الفداء يتطلب منا الشركة فيه وليس فقط ” تم وانجز، وانتهى “…

هذه الشركة تجعلنا فعالين في هذا الفعل والذي لا يقلل من فعل صاحبه الاصلي ” يسوع المسيح “…

فعلى سبيل المثال لا يمكن للاعب في فريق جماعي ان ينسب الفوز لنفسه فقط ويتجاهل الاخرين ( رفاقه في العمل ) ولا حتى صاحب اللعبة الفردية ان ينفرد بالفوز لنفسه لان مدربه مشترك ايضا في الفوز وطبيبه والخ …. اعني ان لكل واحد دوره …

دور ربنا يسوع المسيح صميمي ومعلوم لنا جميعاً، ودور التلاميذ أيضاً في السير معه وحفظ تعاليمه، ونشر رسالته التي هي ( الغفران )،

ولكن السؤال هو ؟ ما هو دورك انت في هذا الفعل؟ هل هو فعال في حياتك؟

لا يكفي ان تؤمن بفعل، بل يجب ان تكون جزء منه ( ان تغفر )…

وهنا اريد ان اقول من ان كل واحد مدعوا لهذا الفعل واستمراريته، هكذا كان الانبياء وزكريا، كل واحد بحسب دوره والقديسيين ايضاً من بعد ولا انسى دور امنا العذراء مريم كشريكة في هذا الفداء ( الغفران ) كـ ( أم للمسيح ” الله ” ) ….

آمين

 

بقلم : الاب فراس غازي يوسف

Michigan SEO